20 - 171 تتمة فصل في ذم من أراد بعلمه غير الله تعالى - مقدمة المجموع للنووي - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وروينا عن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من تعلم علما ينتفع به في الآخرة يريد به عرضا من الدنيا لم يرح رائحة الجنة روي بفتح الياء مع فتح الراء
وكسرها وروي بضم الياء مع كسر الراء وهي ثلاث نغات مشهورة ومعناه لم يجد ريحها وعن أنس وحذيفة قالا وعن أنس وحذيفة أنهما قالا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من طلب العلم ليماري به
السفهاء ويكاثر به العلماء أن يصرف به وجوه الناس إليه فليتبوأ مقعده من النار ورواه الترمذي من رواية كعب بن مالك وقال فيه أدخله الله النار وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم قال أشد الناس عذابا يوم القيامة عالم لا ينتفع به وعنه صلى الله عليه وسلم شرار الناس شرار العلماء وروينا في مسند الداربي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأنه قال يا
حملة العلم اعملوا به فإنما العالم من عمل بما علم ووافق علمه عمله وسيكون أقوام يحملون العلم لا يجاوز تراقيهم يخالف عملهم علمهم ويخالف سريرته ويخالف أنا فعلت هذا بناء على ما تقدم
ووافق علمه عمله فجعلت الرفع للعلم والنصب للعلم نعم ووافق ووافق علمه عمله ولهذا قلت يخالف عملهم علمهم ووافق علمه علمه عمله علمه بالرفع عندك بالرفع أي الصواب علمه بالنصب عمله أي علم
السابق العلم يكون موافق المتأخ ووافق علمه عمله وسيكون أقوام يحملون العلم لا يجاوز تراقيهم يخالف عملهم علمهم ويخالف سريرتهم على نيتهم يجلسون حلقا يباهي بعضهم بعضا حتى إن الرجل ليغضب
على جليسه أن يجلس إلى غيره ويدعى أولئك لا تصعد أعمالهم في مجالسهم تلك إلى الله تعالى قول حتى إن الرجل يغضب على جليسه هذا إذا كان مقصود لذلك الممارات وأما إذا كان يغضب عليه لأنه
يذهب إلى من يخشى عليه منه أن يضله في دينه فلا بأس أن نغرب يعني مثلا لو أن طالبا من الطلبة ذهب إلى آخر وأنت تعرف أنه إذا ذهب إلى هذا الطالب سوف يتأثر به بعقيدته أو منهجه فلا حرج أن
تغضب عليه وتحذره منه لأن المعلم أيضا لا أنبقى أن يكون معلما فقط فليكون معلما وموتها ومربيا ويتفقد وعن شحيان ما ازداد عبد علما فازداد في الدنيا رغبة إلا ازداد من الله بعدا وعن حماد
بن سلمة من طلب الحديث لغير الله مكر به والآثار به كثيرا اعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة