17 - 171 تتمة بيان في فضل الانشغال بالعلم على الصلاة والصيام - مقدمة المجموع للنووي - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعن علي رضي الله عنه قال العالم أعظم أجراً من الصائم القائم الغازي في سبيل الله وعن أبي ذر وأبي هريرة رضي الله عنهما قالا باب من العلم نتعلمه أحب إلينا من ألف تطوع من ألف ركعة تطوع وباب من العلم نعلمه عمل به أو لم يعمل أحب إلينا من مئة ركعة تطوع وقال سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا جاء الموت طالب العلم وهو على هذه الحال مات وهو شهيد وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال لأن أعلم باباً من العلم في أمر ونهي أحب إلي من سبعين غزوة في سبيل الله وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال وعن أحب إلي الله عنه وعن أحب إلي من سبيل الله عنه وعن يحيى بن أبي كثير دراسة العلم صلاة وعن سبيان الثوري والشافعي ليس شيء بعد الفرائض أفضل من طلب العلم وعن أحمد بن حنبل وقيل له أي شيء أحب إليك قال أجلس بالليل أنسخ أو أصلي يتطوع وعن أحمد بن حنبل وقيل له أي شيء أحب إليك أجلس بالليل أنسخ أو أصلي يتطوع قال فنسخك تعلم بها أمر دينك لهو أحب فنسخك هكذا في الأصل ولعل المعنى فنسخك مسألة عندكم كذا؟ نعم لنسخك مسألة قال فنسخك مسألة تعلم بها أمر دينك لهو أحب وعن مكحول ما عبد الله بأفضل من الفقه وعن الزهري ما عبد الله بمثل الفقه وعن سعيد بن المسيب أنه قال ليست عبادة الله بالصوم والصلاة ولكن بالفقه في دينه يعني ليس أعظمها وأفضلها الصوم بل الفقه وعن إسحاق بن عبد بن أبي فروة وعن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة أقرب الناس من درجة النبوة أهل العلم وأهل الجهاد فالعلماء دلوا الناس على ما جاءت به الرسل وأهل الجهاد جاهدوا على ما جاءت به الرسل وعن سفيان بن عيينة أرفع عند الله تعالى منزلة من كان بين الله وعباده وهم الرسل والعلماء وعن سهل التستري من أراد النظر إلى مجالس الأنبياء فلينظر إلى مجالس العلماء فاعرفوا لهم ذلك فهذه أحرف من أطراف ما جاء في ترجيح الاشتغال بالعلم على العبادة وجاء عن جماعات من السلف ممن لم أذكره نحو ما ذكرته ومن حاصل أنهم متفقون على أن الاشتغال بالعلم أفضل من الاشتغال بنوافل الصوم والصلاة والتسبيح ونحو ذلك من نوافل عبادات البدن ومن دلائله سوى ما سبق أن نفع العلم يعم صاحبه والمسلمين والنوافل المذكورة مختصة به ولأن العلم مصحح فغيره من العبادات مفتقر إليه ولا ينعكس ولأن العلماء ورثتوا الأنبياء ولا يوصفوا المتعبدون بذلك العلم كما قال العلم هو مصحح وهو أيضا مبين ما الذي يعلمك أن هذا عبادة وهذا غير عبادة وأن هذه العبادة تفعله على هذا الوجه دون الوجه الآخر وما أشفى ذلك إلا العلم ولأن العلماء ورثتوا الأنبياء ولا يوصفوا المتعبدون بذلك ولأن العابد تابع للعالم مقتد به مقلد له في عبادته وغيرها واجب عليه طاعته ولا ينعكس ولأن العلم تبقى فرق واجب عليه طاعة ليس هذا الأثلاء وإنما إذا استفت الإنسان عالما ملتزما بقوله معتقدا أن ما يقوله هو الشرع فحينئذن يجب عليه أن نطيع ولا يحل له بعد ذلك أن يستفتئ غيره وأما من استفت عالما أو سمعه يقول شيئا وليس ملتزما لما افتابه ولا لما سمعه منه فإنها لا تجب عليه طاعته نعم ولأن العلم تبقى فائدته وأثره بعد صاحبه والنوافلة تنقضع بموت صاحبها ولأن العلم صفة لله تعالى ولأن العلم فرض كفاية أعني العلم الذي كلامنا فيه تعني لأن العلم صفة الله هذا فيه نظام إذ ليس كل صفة لله تكون محمودة للخلق من صفة الله تعالى ومن صفة الله تعالى الجبروت والعظمة والكبرياء وما أشفى ذلك وهذا لا يجوز أن يبتصبه بالإسلام ولأن العلم فرض كفاية أعني العلم الذي كلامنا فيه فكان أفضل من النافلة ما هو العلم الذي كلامه فيه علم الشريعة وقد قال إمام الحرمين رحمه الله في كتابه الغياثي فرض الكفاية أفضل من فرض العين من حيث إن فاعله يسد وسد الأمة ويسقط الحرج عن الأمة وفرض العين قاصر عليه وبالله التوفيق والصواب أن فرض العين أفضل من فرض الكفاية لأن فرض العين مطلوب من كل واحد وكونه يطلع من كل واحد يلعى على محبة الله له وأن البشر لا بد لهم منه أما فرض كفاية فالمقصود أو فالمطلوب فعله فقط لقد نضع عن الفاعل فالأذان مثلا فرض كفاية ليس مطلوب من كل أحد أن يؤذل المقصود أن يحصل الأذان فقط أما فرض العين فهو مطلوب من كل واحد فهو أفضل لا شك إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة