13 - 171 فضل الدعوة إلى الله تعالى وهداية الناس - مقدمة المجموع للنووي - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد قال النووي رحمه الله تعالى في مقدمة المجموع
شرح مهذب في باب فضيلة الاشتغال بالعلم وتصليفه وتعلمه وتعليمه وعن سهل بن سعج رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي رضي الله عنه فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا
خير لك من حمر نعم لا تضمني ضمها لا غلط مظمومة عندك لا غلط جمع حمار أنا ما أضمت فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر نعم روياه وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا لعلي بن أبي طالب حين بعثه إلى خيبة فهل المراد بقوله لأن يهدي الله بك رجل واحدا أي من الكفر إلى الإسلام أو يشمل حتى لو في
أدنى مسألة من مسائل العلم الظاهر الأول الظاهر الأول اعتبارا بالقرينة ولأن هداية الهداية من الكبر الإسلام لا يعدلها شيء من الهداية في بعض مسائل العلم ولكن ينطبق على الهداية في بعض
مسائل العلم الحديث الذي بعده وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ومن دعا إلى
ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم رواه مسلم وعنه من دعا إلى هدى ومن دعا إلى ضلالة الدعوة تكون بالقول وتكون بالفعل أما القول فضاه وأما الفعل فأن يفعل
حسنة فيراه الناس فيقتدوا به فيها فيكون داعي لذلك وكذلك الضلالة الدعوة بالقول واضح والدعوة بالفعل أن يفعل أعمالا سيئة فيتبعه الناس في ذلك ويجن لهذا قول النبي صلى الله عليه وعلا عليه
وسلم من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة ومن سن في الإسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة وفي هذا الحديث والذي سقطه حث بالغ
على أن يكون الإنسان إماما في الخير في الدعوة إليه وفي فعله حتى يجيبه الناس ويتبعوه لأن ربما لا يطر على بالك أن يكون الذي اتبعك في هذا أشرات الألاف وهم يتبعونه في مشارق الأرض
والمغاربية وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له رواه مسلم وعن أنس
رضي الله الصدقة الجارية التي أفعلها هو بنفسه ومنها بناء المساج وطبع الكتب وتوزيعها على المنتبعين بها وإصلاح الطرقات وما أشبه أو علم ينتبع به واضح وهذا هو المراد هنا أو محل الشاهر
أو ولد صالح ذكر أو مثلا يدعو له فإنه لا ينقطع العمل وقوله ولد صالح يدعو له لأن الولد الصالح من العمل من عمل الإنسان حقيقة إذ أنه من كسبه كما قال بي عليه الصلاة والسلام إن أطيب ما
أكلتم من كسبكم وإن أولادكم من كسب وفي قوله يدعو له في سياق ذكر العمل وانقطاعه دني على أن دعاء الولد لأبيه أو أمه أفضل من أن يتصدق لهم أو يصلي لهم أو يصوم لهم أو ما أشبه ذلك نعم وعن
أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع رواه الترمذي وقال حديث حسن هذا فيه فضل طلب العلم من حين يخرج إلى أن يرجع ويخرج
من من يخرجه منكم سامن إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة