02- تابع .. فصل في ترجيح الاشتغال بالعلم على الصلاة والصيام ,فصل في ذم من أراد بفعله

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وقيل العلم حياة القلوب من الجهل ومصباح البصائر في الظلم به تبلغ منازل الأبرار ودرجات الأخيار والتفكر فيه ومدارسته ترجح على الصلاة وصاحبه مبجل مكرم وقيل مثل العالم مثل الحمى تأتيها البعداء ويتركها الأقرباء فبينا هي كذلك إذ غار ماءها وقد انتفع بها وبقي قوم يتفكنون أن يتندمون الحم هي العين قال أهل اللغة طيب قال أهل اللغة الحم بفتح الحاء عين ماء حار يستشفى بالاقتسال فيها وقال الشافعي رحمه الله طلب العلم أفضل من صلاة النافلة وقال ليس بعد الفرائض أفضل من طلب العلم وقال من أراد الدنيا فعليه بالعلم ومن أراد الآخرة فعليه بالعلم وقال من لا يحب العلم فلا يقول من أراد الدنيا فعليه بالعلم ومن أراد الآخرة فعليه بالعلم ومن أراد الدنيا والآخرة فعليه بالعلم وقال من لا يحب العلم فلا خير فيه فلا يقم بينك وبينه معرفة ولا صداقة لو طبقنا هذا اليوم نعم هذا كان الأصدق القدرين وقال العلم مرؤة له العلم مرؤة من لا مرؤة له وقال إن لم يكن الفقهاء العاملون أولياء الله فليس لله ولي نعم مرؤة يا سليم أنا أود أن تكلم لكن تكلمنا ما خلصنا ولا بعد أربعة أشهر لا يوجد شك هي الأنيهة الأصل وهذا سبق في كلام المؤلف رحمه الله في الإخلاص وقال ما أحد أورع لخالقه من الفقهاء وقال من تعلم القرآن عظمت قيمته ومن نظر في الفقه نبل قدره ومن نظر في اللغة رق طبعه ومن نظر في الحساب جزر القرآن رحمه الله في اللغة يعني فيها كلام العرب وما إلى ذلك رق طبعه لأنها فيها شيء من الأداب ومن الأخلاق ومن نظر في الحساب جزل رأيه ومن كتب الحديث قويت حجته ومن لم يصن نفسه لم ينفعه علمه ولو أن أهل العلم صانوه صانه ولو عظموه في النفوس لعظمه ولكن آهنوه فهان ودنسوا محياه بالأطماع حتى تجههما ولهذا ينفق أن يكون طالب علم أبعد الناس عن الدناء والنظر لما في أيدي الناس حتى يصول علمه فيصان وقال البخاري رحمه الله في أول كتاب الفرائض من صحيحه قال عُبَّة بن عامر رضي الله عنه تعلموا قبل الظانين قال البخاري يعني الذين يتكلمون بالظن ومعناه تعلموا العلم من أهله المحققين الورعين قبل ذهابهم ومجيء قوم يتكلمون في العلم بمثل نفوسهم وظنونهم التي ليس لها مستند شرعي هذه من أهم الوصايا تعلموا العلم من أهله نعم قبل الظالمين كثير من الناس الآن مع الأسف الشديد يتجاسل ويتهاون فتجده ليس عنده إلا الشيء اليسير من العلم ثم إذا قام يتكلم كأنما هو أعطي العلم كله وليته يقول هذا كتاب الله وهذا سنة رسول الله يقول هذا الذي أرى أنا أرى كذا وكذا بدون ما استند ثم تجده يجمل ويفصل وينفي ويثبث من غير علم فصل في ترجيح الاشتغال بالعلم على الصلاة والصيام وغيرهما من العبادات القاصرة على فاعلها قد تقدمت الآيات الكريمات في هذا المانا فقوله تعالى هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون وقوله تعالى إنما يخشى الله من عباده العلماء وغير ذلك ومن الأحاديث ما سبق كحديث ابن مسعود لا حسد إلا فثنتين وحديث من يرد الله به خيرا يفقه في الدين وحديث إذا مات ابن آدما قطى عمله إلا من ثلاث وحديث فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم وحديث فقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد وحديث من سنك طريقا يلتمس فيه علما وحديث من دعا إلى هدى وحديث لأن يهدي الله بك رجلا واحدا وغير ذلك مما تقدم وعن عبد الله بن عمر بن العاص رضي الله عنهما قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا في المسجد مجلسان مجلس يتفقهون ومجلس يدعون الله ويسألونه فقال كلا المجلسين إلى خير أما هؤلاء فيدعون الله تعالى وأما هؤلاء فيتعلمون ويفقهون الجاهل هؤلاء أفضل بالتعليم أرسلت ثم قعد معهم رواه أبو عبد الله بن ماجة وروى الخطيب الحافظ أبو أحمد أبو أحمد بن علي بن ثاء وروى الخطيب الحافظ أبو أحمد بن علي بن ثابت البغدادي في كتابه كتاب الفقيه والمتفقه أحاديث وآثارا كثيرة بأسانيدها المطرقة منها عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا قالوا يا رسول الله وما رياض الجنة قال حلق الذكر فإن لله سيارات من الملائكة يطلبون حلق الذكر فإذا أتوا عليهم حفوا بهم ومن أفضل حلق الذكر حلق تعليم القرآن لقول النبي صلى الله عليه وسلم خيركم من تعلم القرآن وعلمه وعن عطاء وعن عطائن عنهم هذا الاسم عندما يسير معه نعم طيب أنت حديثين الآن وعن عطاء أنه قال مجالس الذكر هي مجالي هي مجال مجال عندك يا مجال وش عندكم بقى النصف الثاني بدان بدنيا عندكم يا قالت مخصورة شيخ ليست يا عندنا لا بس هي مجال الحلال والحرام معنى المكان الذي يعرف فيه الحلال والحرام نسخة حطوا لسخة مجال بدنيا مجالي مهم مثن مجالي التي يجلى بها الحلال الرحام لكن لدينا له وجه تكتب نسخة ثانية وعن عطاين أنه قال مجالس الذكر هي مجال الحلال والحرام كيف تشتري وتبيع وتصلي وتصوم وتنكح وتطلق وتحج وأشباه هذا وعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال مجلس فقه خير من عبادة ستين سنة وعن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يسير الفقه خير من كثير العبادة وعن أنس رضي الله عنه أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيه واحد أفضل عند الله من ألف عابد وعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أفضل العبادة الفقه وعن أبي الدرداء ما نحن لولا كلمات الفقهاء وعن علي رضي الله عنه أنه قال وعن علي رضي الله عنه قال العالم أعظم أجرا من الصائم القائم الغازي في سبيل الله وعن أبي ذر وأبي هريرة رضي الله عنهما قال بابٌ من العلم نتعلمه أحبُّ إلينا من ألف تطوع من ألف ركعة تطوع وبابٌ من العلم نعلمه عُمِلَ نعلمه لأن الأول بابٌ من العلم نتعلمه وهذه نعلم وبابٌ من العلم نعلمه عُمِلَ به أو لم يُعْمَل أحب إلينا من مئة ركعة تضوعا وقال سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا جاء الموت طالب العلم وهو على هذه الحال مات وهو شهيد وعن أبي هريرة رضي الله أيوب عندك واحد أبيد الله نعم عنده واحد عنده واحد أفرغ مننا أيوب نعم اللهم صلى الله عليه وسلم إيه ظاهر الحديث العموم يتمسوا فيه علما لكن لا شك أنه من خرج إلى طلب العلم الكثير وتفرغ أفضل نعم ما نتعلم هل كل واحد يعدون نفسه أو جميعا ما هو بظاهر نعم شراف الظاهر الخاص لأن الله تعالى جعل طلب العلم معادلا للجهاد كما قال تعالى وَمَا كَانِ الْمُؤْمِنُونَ لَيْمْ فِي رَكَابْفَةَ فَلَوْ لَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٍ لأتفقه بالدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلنا محذرون بل إن بعض العلم فضل طلب العلم على الجهاد وسبق لنا في هذا فالتبصي وقلنا قد نقول لشخص طلب العلم في حقك أفضل ولآخر الجهاد في حقك أفضل نعم نعم طالب العلم ما أشبع به من هماني لا أشبعه طالب الدنيا وطالب العلم جيد الحميد فقول النبي صلى الله عليه وسلم ورد كثير من النصوص الرسول قاله ورد كثير من النصوص لا لا أقول غيرت غيرت أقول شيء فرد كثير من النصوص في إعطاء الخضن بعض الأعمال ويقول النبي صلى الله عليه وسلم فهو في سبيل الله فما معناه في سبيل الله أهو مثلا كرتبة الجهاد هذا ليس عنه الشراف لا أجر ما نجي يعني هذا ما نواه إذا وصل بمثل هذا الله يدخل ما يحتاج الدنيا في الواقع ما هي أن الإنسان يكون عنده أموال كثيرة الدنيا أن يكون الإنسان في الدنيا محترما معظما مبجلا وهذا يحصل بالعلم ولذلك تجد العلماء يقولون بالناس لهم من التكريم والتعظيم أكثر من ذوي الأموال نعم أي نعم ما فنت ما السؤال أن كل مكان يجرسوا الله ورسوله ومكان يجرسوا لدنيا وصيبه يعني إنسان طالب العلم طلب العلم للدنيا يعني سافر إلى بلد يريد التجار ثم بدى له طريق له يقول له من عجل من حين نوع إنما العماله بالنياز سليم صحيح ما في شكل أن شيء أرزل من شيء تعلم الفرائض أهم من تعلم السنة سفيان إذا صح أنه ذلك فالمراد أنه يريد أن يؤدي بالطلاب وهذا مثل التعزير يعني حرمانهم من أن يحدثهم تعزيراً لهم انتهى الوقت وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال لأن أعلم باباً من العلم في أمر ونهي أحب إلي من سبعين غزوة في سبيل الله وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال مذاكرة العلم ساعةً خيرٌ من قيام ليلة وعن الحسن البصري قال لأن أتعلم باباً من العلم فأعلمه مسلما أحب إلي من أن تكون لي الدنيا كلها في سبيل الله تعالى وعن يحيى بن أبي كثير دراسة العلم صلاة وعن سفيان الثوري والشافعي ليس شيء بعد الفرائض أفضل من طلب العلم وعن أحمد بن حنبل وقيل له أي شيء أحب إليك قال أجلس بالليل أنسخ أو أصلي يتطوع أي شيء أحب إليك أجلس بالليل ما في قال نعم ما فيها قال اشطب عليها ما في قال أنت كنت قال هذه الكيس وعن أحمد بن حنبل وقيل له أي شيء أحب إليك أجلس بالليل أنسخ أو صلي تطوعا قال فنصفك تعلم بها أمر دينك لهو أحب فنصفك هكذا في الأصل وَلَعَلَّ المَعْنَى فَنَسْحُكَ مَسْأَلَةً عندكم كذا؟ نعم لنسحك لنسحك مسألة نعم قال فنسحك مسألةً تعلم بها أمر دينك له وأحب وعن مكحول ما عُبد الله بأفضل من الفكر وعن الزهري ما عُبد الله بمثل الفقه وعن سعيد بن المسيب أنه قال ليست عبادة الله بالصوم والصلاة ولكن بالفقه في دينه يعني ليس أعظمها وأفضلها الصوم بل الفقه وعن إسحاق بن عبد بن أبي فروة أقرب الناس من درجة النبوة أهل العلم وأهل الجهاد فالعلماء دلوا الناس على ما جاءت به الرسل وأهل الجهاد جاهدوا على ما جاءت به الرسل وعن سفيان بن عيينة أرفعوا عند الله تعالى منزلة من كان بين الله وعباده وهم الرسل والعلماء وعن سهل التستري من أراد النظر إلى مجالس الأنبياء فلينظر إلى مجالس العلماء فاعرفوا لهم ذلك فهذه أحرف من أطراف ما جاء في ترجيح الاشتغال بالعلم على العبادة وجاء عن جماعات من السلف ممن لم أذكره نحو ما ذكرته والحاصل أنهم متفقون على أن الاشتغال بالعلم أفضل من الاشتغال بنوافل الصوم والصلاة والتسبيح ونحو ذلك من نوافل عبادات البدن ومن دلائله سوى ما سبق أن نفع العلم يعم صاحبه والمسلمين والنوافل المذكورة مختصة به ولأن العلم مصحح فغيره من العبادات مفتقر إليه ولا ينعكس ولأن العلماء ورثت الأنبياء ولا يوصف المتعبدون بذلك العلم كما قال الحمار هو مصحح وهو أيضا مبين ما الذي يعلمك أن هذا عبادة وهذا غير عبادة وأن هذه العبادة تفعل على هذا الوجه دون الوجه الآخر وما أشفى ذلك إلا العلم ولأن العلماء ورثت الأنبياء ولا يوصف المتعبدون بذلك ولأن العابد تابع للعالم مقتد به مقلد له في عبادته وغيرها واجب عليه طاعته ولا ينعكس ولأن العلم ثقاف ومعجب عليه طاعة ليس هذا الأثلاء وإنما إذا استفت الإنسان عالماً ملتزماً بقوله معتقداً أن ما يقوله هو الشرع فحينئذن يجب عليها النطيع ولا يحل له بعد ذلك أن يستفتغ غيره وأما من استفت عالماً أو سمعه يقول شيئاً وليس ملتزماً لما أفتابه ولا لما سمعه منه فإنها لا تجب عليه الطاعة ولأن العلم تبقى فائدته وأثره بعد صاحبه والنوافلة تنقضع بموت صاحبها ولأن العلم صفة لله تعالى ولأن العلم فرض كفاية أعني العلم الذي كلامنا فيه تعني لأن العلم صفة الله هذا فيه نظام إذ ليس كل صفة لله تكون محمودة للخلق فمن صفات الله تعالى الجبروت والعظمة والكبرياء وما أشبه ذلك وهذا لا يجوز أن يتصبه للإنسان ولأن العلم فرض كفاية أعني العلم الذي كلامنا فيه فكان أفضل من النافلة ما هو العلم الذي كلامه فيه؟ علم الشريعة وقد قال إمام الحرمين رحمه الله في كتابه الغياثي فرض الكفاية أفضل من فرض العين من حيث إن فاعله يسد وسد الأمة ويسقط الحرج عن الأمة وفرض العين قاصر عليه وبالله التوفيق والصواب أن فرض العين أفضل من فرض الكفاية لأن فرض العين مطلوب من كل واحد وكونه يضلع من كل واحد دليل على محبة الله له وأن البشر لا بد لهم منه أما فرض الكفاية فالمقصود أو فالمطلوب فعله فقط بقطن نضع عن الفاعل فالأذان هو مثلا فرض كفاية ليس مطلوب من كل أحد أن يؤدي المقصود أن يحصل الأذان فقط أما فرض العين فهو مطلوب من كل واحد فهو أفضل لا شك فصل فيما انشدوه في فضل العلم وهذا واسع جدا ولكن من عيونه ما جاء عن أبي الأسود الدؤلي ظالم ابن عمر التابعي رحمه الله العلم زين وتشريف لصاحبه فاطلب هديت فنون العلم والأدب لا خير في من له أصل بلا أدب حتى يكون على ما زانه حدبا كم من كريم أخيعي وطمطمة فدم لدى القوم معروف إذا انتسبا في بيت مكرمة آباؤه نجب كانوا الرؤوس فأمسى بعدهم ذنبا وخامل مقرف الآباء ذي أدب نال المعالي بالآداب والرتباء أمسى عزيزاً عظيم الشأن مشتهراً في خده صعر قد ظل محتجباً العلم كنز وذخر لا نفاد له العلم كنز وذخر ولا يستقيم المية إلا بهذه الرتبة جمع رتبة الرتبة للإطلاق العلم كنز وذخر لا نفاد له نعم القرين إذا ما صاحب صاحبا قد يجمع المرء مالا ثم يخرمه عما قليل فيلقى الذل والحربا وجامع العلم مغبوط به أبدا ولا يحاذر منه الفوت والسلبا يا جامع العلم نعم الذخر تجمعه لا تعدلن به درا ولا ذهبا غيره تعلم فليس المرء يولد عالما وليس أخو علم كمن هو جاهل وإن كبير القوم لا علم عنده صغير إذا التفت عليه المحافل ولآخر علم العلم من أتاك لعلم نعم من أتاك لعلم لعلم نعم علم العلم من أتاك لعلم واغتنم ما حييت ما حييت منه الدعاء وليكن عندك الغني إذا ما طلب العلم والفقير سواه صحيح ومن ذلك أنه إذا أراد أن يسألك يقول أحسن الله إليك ما حكم كذا وكذا غفر الله إليك ما حكم كذا وكذا وَلِآخر مَا الْفَخْرُ إِلَّا لِأَهْلِ الْعِلْمِ إِنَّهُ مُّ عَلَى الْهُدَى لِمَنْ إِسْتَهْدَى أَذِ اللَّهُ مُّ بَهَرِفُهُ غَلَقٍ ما الفخر إلا لأهل العلم إنهم على الهدى لمن استهدى أدلاء كات من أدلاء الدلاء جمع دليل وقدر كل امرئ ما كان يحسنه والجاهلون لأهل العلم أعداء قدر كل امرئ ما كانوا يحسنوا أو ما كان يملكون يحسنوا يحسنوا هذا الصور ولآخر صدر المجالس حيث حل لبيبها فكن اللبيب وأنت صدر المجلس ولآخر عابت تفقها قوم لا عقول لهم وما عليه إذا عابوه من ضرري ما ضر شمس الضحى والشمس طالعة ألا يراض ما ظر شمس الضحى والشمس طالعة ألا يرى ضوءها من ليس ذا بصري فصل في ذنب من أراد بفعله غير الله تعالى ما جوقت السؤال فصل في ذنب من أراد بفعله غير الله تعالى 114. اعلم أن ما ذكرناه من الفضل في طلب العلم إنما هو في من طلبه مريدا به وجه الله تعالى لا لغرض من الدنيا ومن أراده لغرض دنيوي كمال أو رياسة أو منصب أو وجاهة أو شهرة أو استمالة الناس إليه أو قهر المناظرين أو نحو ذلك فهو مذمور أو قهر المناظرين أو نحو ذلك فهو مذوق قال الله تعالى من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب وقال تعالى من كان حرث الآخرة نزد له في حرثه وهذا الزيادة أن يؤتيه الله تعالى خير الدنيا والآخرة ومن كان يريد حرثة دنيا ما نعطيه ما أراده نؤتيه منها ولا نعطيه ما أراده ونحرمه من الآخر ما له في الآخرت من نصر ثم إنا قوله عز وجل نؤتيه منها هذا مقيد لسالة إطلاقه مقيد بقوله تعالى من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا لهم جهنم يصلاح مذهوم مرة وقال تعالى من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلىها بذموما مدحورا الآية وقال تعالى لأن قوله نؤتي منها قد يقال لا حاجة إلى تقييده لأن قوله عجلنا له فيها ما نشاء يدخل في ضمن منها لأن من هذه التبعيد فلا حاجة إلى أن نقول إن هناك تقييدا وإطلاقا وقال تعالى إن ربك لبالمرصاد وقال تعالى وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء والآيات فيه كثيرة وروينا في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه وأنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن أول الناس يقضى يوم القيامة عليه رجل استشهد فأتي به فعرفه نعمه فعرفها قال فما عملت فيها قال قاتلت فيك حتى استشهدت قال كذبت ولكنك قاتلت لي قال جري فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار فقد قيل يعني فقد أخذت جزاء لأنه إنما قاتل ليقال فلان جريء مشجاع بطل وقد قيل يعني فتم جزاء ليس لك عندنا شيء ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فأتي به فعرفه نعمه فعرفها قال فما عملت فيها قال تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن قال كذبت ولكنك تعلمت ليقال عالم وقرأت القرآن ليقال قارع فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار وروينا عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من تعلم علماً مما يبتغى به وجه الله عز وجل لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضاً من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة يعني ريحها رواه أبو داود وغيره بإسناد صحيح وروينا عنه قوله مما يبتغى به وجه الله هذا قيل فلو تعلم علماً مما لا يبتغى به وجه الله يعني من أمور الدنيا لأجل أن يصيب عرضاً من الدنيا فلا يلحقوا هذا الوعيد كإنسان متى تعلم الهندسة يكون مهندساً أو تعلم البناء ليكون بناءً أو ما أشبه ذلك لا يضره شيئاً وروينا عن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من تعلم علماً ينتفع به في الآخرة يريد به عرضا من الدنيا لم يرح رائحة الجنة روي بفتح الياء مع فتح الراء وكسرها وروي بضم الياء مع كسر الراء وهي ثلاث نغاة مشهورة ومعناه لم يجد ريحها وعن أنس وحذيفة قالا وعن أنس وحذيفة أنهما قالا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من طلب العلم ليماري به السفهاء ويكاثر به العلماء أو يصرف به وجوه الناس إليه فليتبوأ مقاده من النار ورواه الترمذي من رواية كعب بن مالك وقال فيه أدخله الله النار وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أشد الناس عذابا يوم القيامة عالم لا ينتفع به وعنه صلى الله عليه وسلم شرار الناس شرار العلماء وروينا في مسند الدار بي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال يا حملة العلم اعملوا به فإنما العالم من عمل بما علم ووافق علمه عملة وسيكون أقوام يحملون العلم لا يجاوز تراقيهم يخالف عملهم علمهم ويخالف سريرة أنا فعلت هذا بناء على ما تقدم ووافق علمه عملة فجعلت الرفع للعلم والنصب للعلم نعم ووافق ووافق علمه عمله ولهذا قلت يخالف عملهم علمهم ووافق علمه علمه عمله علمه عمله علمه بالرفع عندك بالرفع صواب علمه بالنصب عمله أي علم السابق العلم فأكون موافق المتأخر ووافق علمه عمله 113. وسيكون أقوام يحملون العلم لا يجاوز تراقيهم يخالف عملهم علمهم ويخالف سريرتهم على نيتهم يجلسون حلقا يباهي بعضهم بعضا حتى إن الرجل ليغضب على جليسه أن يجلس إلى غيره ويدعى أُولَئِكَ لَا تَصَعَدُ أَعْمَالُهُمْ فِي مَجَالِسِهِمْ تِلْكَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى قول حتى إما بقى لا يغضب على جريسه هذا إذا كان مقصود لذلك الممارات وأما إذا كان يغضب عليه لأنه يذهب إلى من يخشى عليه منه أن يضله في دينه فأنا بأس أن نغرض يعني مثلاً لو أن طالباً من الطلبة ذهب إلى آخر وأنت تعرف أنه إذا ذهب إلى هذا الطالب سوف يتأثر به بعقيدته أو منهجه فلا حرج أن تغضب عليه وتحذره منه لأن المعلم أيضا لا ينبقى أن يكون معلما فقط بل يكون معلما وموجها ومربيا ويتفقد وعن شحيان ما ازداد عبد علما فازداد في الدنيا رغبة إلا ازداد من الله بعدا وعن حماد بن سلم من طلب الحديث لغير الله مكر به والآثار به كثيرا نسوها يا الله آمين نبدأ ما صح من حديثي شيء كلها كلها ضعيف لك النووي يتهاون غريب الشيء القاعدة يتهاون في فضائل العلم ومعلوم أن أصل العلم ثالث فضل حث عليه لكن لا ينظر بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد قال النووي رحمه الله تعالى في أدب العالم والمتعلم فصل في النهي الأكيد والوعيد الشديد لمن يؤذي أو يتنقص الفقهاء والمتفقهين والحث على إكرامهم وتعظيم حرماتهم قال الله تعالى ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب وقال تعالى ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه وقال تعالى واخفظ جناحك للمؤمنين وقال تعالى والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا وثبت في صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله عز وجل قال من آذى لي وليا فقد آذنته بالحرب وروا الله استغالوا أنه يرحمه الله بالآيات يجل على أن العلماء يعظمون بحسب ما عندهم من شعائر الله عز وجل وحرماته وأنهم أحقوا الناس لقوله تعالى واخفض جناحك للمؤمنين والآت الثاني واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين وعما قوله الذين يدون المؤمنين فواضح أن أذية العلماء حرام بل أذية المؤمنين وإن لم يكنوا العلماء محرمة لقوله تعالى فقد اكتسبوا فقد احتملوا مرتانا وإثم مبينا وروى الخطيب البغدادي عن الشافعي وأبي حريفة رضي الله عنهما أنهما قالا إن لم تكن الفقهاء أونياء الله فليس لله ولي وروى الخطيب البغدادي عن الشافعي وأبي حريفة رضي الله عنه فقد آل الله أثر ابن عباس إذا قال قال كيف يتأتى أو كيف تتأتى أذية الله مع أنه عز وجل يقول يا عبادي إنكم لم تبلغوا ضري فتضرون فجواباً يقال لا ملازمة بين العليه والضرار فقد يتأذى المتأذي من شيء ولا يتضرر به ومن ذلك ممر علينا في الليلة الماضية تأذي الإنسان برائحة البصل والثوم والكراث بدون أن يتضرر منه فالله تعالى يتأذى ولكنه لا يتضرر وقد جاء ذلك في القرآن إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنُهُمُ اللَّهَ بِدْدُّنَ وَلَآخِينَ وَجَاءَ بِحَدِيدِ الْقُسِّ يُؤْذِينِ إِبْنِ آدَمِ لِسُبُّوا الدَّهَرِ وَأَنَا الدَّهَرِ وَرَوَى الْخَطِيبُ وَالْبَغْرِ ما قرأت بشيء؟ قرأت هذا الدَّهَرَى حسنا الله إليك ما قرأت ما قرأت الخطيب؟ لا أنا وقفت أذن وأنا أقف وفي كلام الشافعي وقفت على هذا بالضبط هذا ما قرأت لكن لأن الكلام متصل وروا الخطيب البغدادي عن الشافعي وأبي حنيفة رضي الله عنهما أنهما قالا إن لم تكن الفقهاء أولياء الله فليس لله ولي وفي كلام الشافعي الفقهاء العاملون وعن ابن عباس رضي الله عنهما فقال القرآن صرح وبيّن من هو وليه الله فقال الذين آمنوا وكانوا اعتقلوا وكونهم مؤمنين متقين لا بد أن يسبق ذلك العلم إذ لا يمكن أن يتقل الإنسان ما لا يعلمه وعن ابن عباس رضي الله عنهما أمن آذى فقيها فقد آذى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن آذى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد آذى الله تعالى عز وجل وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم من صلى الصبح فهو في ذمة الله فلا يطلبنكم الله بشيء من ذمته وفي رواية فلا تخفر الله في ذمته هذا إذا كان المصل للصمح في ذمة الله وعهده وأنه لا يجد للإنسان أن يتضاول عليك فما بالك بمن وأتقى من ذلك وأعظم وقال الإمام الحديث واضح نعم إخفار معناها الاعتداء الاعتداء على من كان في ذمة الله نعم وقال الإمام الحافظ أبو القاسم بن عساكر رحمه الله اعلم يا أخي وفقني الله وأياك لمرضاته وجعلنا ممن يخشاه ويتقيه حق تقاته أن لكم العلماء مسمومة وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة وأن من أطلق رسانه في العلماء بالثلب بلاه الله قبل موته بموت القلب فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم باب أكسام العلم الشرعي هي ثلاثة الأول فرض العين وهو تعلم المكلف ما لا يتأدى الواجب الذي تعين عليه فعله إلا به ككيفية الوضوء والصلاة ونحوهما وعليه حمل جماعات الحديث المروي في مسند أبي على الموصلي عن أنس بن مالك عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال طلب العلم فريضة على كل مسلم وهذا الحديث وإن لم يكن ثابتا فمعناه صحيح وحمله آخرون على فرض الكفاية وأما أصل واجب الإسلام وما يتعلق بالعقائد فيكفي فيه التصديق بكل ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم واعتقاده اعتقادا جازما سليما من كل شك ولا يتعين على من حصل له هذا تعلم أدلة المتكلمين هذا هو الصحيح الذي أطبق عليه السلف والفقهاء والمحققون من المتكلمين من أصحابنا وغيرهم فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يطالب أحدا بشيء سوى ما ذكرناه وكذلك الخلفاء الراشدون ومن سواهم من الصحابة فمن بعدهم من الصدر الأول بل الصواب للعوام وجماهير الفقهاء والفقهاء الكف عن الخوض في دقائق الكلام مخافة نعم وجماهير المتفقهين بل الصواب للعوام وجماهير المتفقهين والفقهاء الكف عن الخوض في دقائق الكلام مخافة من اختلال يتطرق إلى عقائدهم يصعب عليهم إخراجه بل الصواب له الاقتصار على ما ذكرناه من الاكتفاء بالتصديق الجازم وقد نص على هذه الجملة جماعات من حذاق أصحابنا وغيرهم وقد بالغ إمامنا الشافعي رحمه الله تعالى في تحريم الاشتغال بعلم الكلام أشد مبالغة وأطنب في تحريمه وتغليظ العقوبة لمتعاطيه وتقبيح فعله وتعظيم الإثم فيه فقال لأن يلقى الله العبد بكل ذنب ما خل الشرك خير من أن يلقاه بشيء من الكلام وألفاظه بهذا المعنى كثيرة مشهورة ونقل عن الشيخ السلام رحمه الله في الفتوى الحموية أنه قال حكمي في أهل الكلام أن يضربوا بالجريد والنعال ويطاف بهم في العشائر وقال هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة وأقبل على علم الكلام قال الشيخ الإسلام رحمه الله وهم مستحقون لما قاله الإمام الشافعي من وجه لأنهم خالفوا السلام لكن إذا نظرت إليهم بعين القدر رققت لهم ورحمتهم فلنا فيهم نظران نظر بعين الشرع يكونون مستحقين لما قال الشافعي رحمه الله يؤدبون ويضربون ويشهر بهم ونظر من جهات القدر يرحمون ويلق لهم وإذا أمكن أن يعاملوا بما يمكن أن يتوب الله تعالى به فهو أولى وعلم الكلام سم بذلك لكثرة كلامهم واستدلالاتهم مع أن الأمر سهل لكن تجدهم مثلا يأتون على مسألة من العقائد يكتبون عليه صفحات بدون طائم وبدون فائدة مقدمات ومسلزمات لو خل الإنسان منها لك أنا أبرك وأحسن ولهذا كثير منهم من علماء الكلام الذين بلغوا غايث الكلام كثير منهم نجم حتى كان بعضهم يقول ها أنا أموت على عقيدة عجائز لا يسابوه وقال بعضهم أكثر الناس شكاً عند الموت هم أهل الكلام نسو الله العافية نعم وقد صنَّف الغزاني رحمه الله في آخر أمره كتابه المشهور الذي سمَّاه إلجام العوام عن علم الكلام وذكر أن الناس كلهم عوام في هذا الفن لا لا ما تنصرف هي تنصرف صيغة منتهى الجمعة هذه ما تحتاج وذكر أن الناس كلهم عوام في هذا الفن من الفقهاء وغيرهم إلا الشاذ النادر الذي لا تكاد الأعصار تسمح بواحد منهم والله أعلم ولو تشكك والعياذ بالله في شيء من أصول العقائد مما لا بد من اعتقاده ولم يزل شكه إلا بتعليم دليل من أدلة المتكلمين وجب تعلم ذلك لإزالة الشك وتحصيل ذلك الأصل فيكون هذا من باب ما لا يتم الواجب إلا يعني لو فرد أن أنسانا يبني عقائده على طريق المتكلمين ولا يصل إلى اليقين إلا بطريق المتكلمين قلنا لا بأس لكن من سلم منها فهو أسلم من سلم وبنى عقيدته على ما جاء في الثاب والسنة وما جاء عن السلف فلا شك أنه أسلم وأبعد عن الشر فرعٌ اختلفوا في آيات الصفات وأخبارها هل يخاض فيها بالتأويل أم لا فقال قائلون تتأول على ما يليق بها وهذا أشهر المذهبين للمتكلمين وقال آخرون لا تتأول بل يمسك عن الكلام في معناها ويوكل علمها إلى الله تعالى ويعتقد مع ذلك تنزيه الله تعالى وانتفاء صفات الحادث عنه فيقال مثلا نؤمن بأن الرحمن على العرش استوى ولا نعلم حقيقة معنى ذلك والمراد به مع أننا نعتقد أن الله تعالى ليس كمثله شيء وأنه منزه عن الحلول وسمات الحدوث وهذه طريقة السلف أو جماهيرهم وهي أسلم إذ لا يطالب الإنسان بالخوض في ذلك فإذا اعتقد التنزيه فلا حاجة إلى الخوض في ذلك والمخاطرة فيما لا ضرورة بلا حاجة إليه فإن دعت الحاجة إلى التأويل لرد مبتدع ونحوه تأولوا حينئذ وعليه يحمل وعلى هذا يحمل عندي باية عبد الشيخ يحمل ما جاء على علماء وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ مَا جَاءَ الْعُلَمَاءِ فِي هَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ كم سفع عندك؟ 24 بسم الله الرحمن الرحمن هذا مبحث مهم جداً وظاهر كلام الشيخ النووي رحمه الله أنه ليس هنا إلا طريقتها طريقة التأويل وطريقة التفويض وأن لا نعلم ما هو المعنى منها نعتقد أن الله منزه ولكننا لا نتكلم في معانيها وهذا لا شك أنه قاصر جدا لأن هناك طريقا أخرى ثالثة هي الحق وهي أن نؤمن بمعناها اللائق بالله عز وجل لا نقول نمسك بل نؤمن بالمعنى فمثلا هذا المثال الذي ذكره الرحمن عن العرش استولى أهل التويل قلون وأهل كلام يقول استولى بمعنى استولى وملك وقهر وغلب وما أشفى ذلك والآخرون يقولون لا نعلم حقيقة معناه حقيقة معناه لو قال حقيقة الكيبية يقولنا لا بأس هذا صح لكن حقيقة المعنى ما نده بل نفوض الأمر إلى الله وهذا لا شك أنه ليس بأسلم بل هو أخطر وأعظم وأبعد من العقل أو أبعد من المعقول عن قول المتكلمين لأن هؤلاء يجعلون كلام الله عز وجل وكلام رسوله في أشد الأشياء حاجة ليس له معنى ولا يفهم الناس معناه وهو عندهم من منزلات الغروف إيش؟ الهجائية التي ليس له معنى بل الرسول صلى الله عليه وسلم يتكلم بالحديث ولا يدلم معنى ولا شك أن هذا خطر عظيم والذي يقول أنا أعرف المعنى والمراد استولى خير في العلم من الذي يقول أنا لا أعلم لأن هذا جاهل وذاك عالم لكنه أخطأ في العلم وهو خير من حيث تقويم النصوص ممن يقول ليس له معنى لأنه ليس من المعقول أن يأتي كلام الله ورسوله في أشرف الأشياء وأشدها حاجة ولو فهم له معنى كيف هذا؟ هذا لا يمكن ولذلك نقول من قال إن طريقة السلف هي تقويض المعنى وأنها أسلم قلنا ليس كذلك بل هذا ليس أس ولا أعلم ولا أحكم والعبارة المشهورة عن بعض الأغبياء كما وصفهم شيخ الإسلام رحمه الله هي أنهم يقولون طريقة السلف أسلم وطريقة الخلف أعلم وأحكم نعم إذا قلنا إن طريقة السلف تقويض بالمعنى فطريقة الخلف أعلم وأحكم لا شك حيث يثبتون للنصوص معاني لكن نقول إن طريقة السلف هي إثبات المعنى وما أكثر الكلمات التي جاءت عنهم في ذلك العبارة المشهورة التي أجمع عليها ولمنازع في المنازع أمروها كما جاءت بلا كيف هذه عبارة السلف أمروها كما جاءت بلا كيف ومعلوم أنها ألفاظ جاءت لمعنى فيجب أن نمرها على معنى ثم إن قولهم بلا كيف يدل على أنهم يثبتون أصل المعنى إذ نفي الكيفية عما ليس بمعلوم أو عما ليس له معنى لغو من القوم لأنه إذا لم يكن لها معنى ما يحتاجون بلا كيفية فالحاصل أن هنا ثلاث مذاهن مذهب للتأويل الذين حكموا عقولهم فيما يثبتون لله وما ينفون عنه ومذهب للتأويل الجهال الذين لا يعرفون ربهم ولا ما وصف به نفسه وما ذهب أهل السنة أهل الدليل الذين يقولون نحن نؤمن بأن الله تعالى لم ينزل كتابا وأن رسوله صلى الله عليه وسلم لم يقل قولا إلا وهو يعلم معناه وأن ذلك مراد الله عز وجل لكن بلا كيف ولا تمثيل وهذا همث بالسلف حقيقة ومن قال عن التوفيض إنه همث بالسلف فإنه إما جاهل به وإما كاذب عليه ولكن ماذا نحمل كلام النووي هل نقول إنه جاهل به أو كاذب عليه الأول الأول أليق بمقام النووي رحمه الله وأمتاله من العلماء المعروفين المشهورين بالنصيحة لله والكتاب والرسول والإلمة المسلمين وعامتهم أنهم يجهلون حقيقة ماذا بالسلام فرع هذه رؤية عن ما محمد نؤمن بها لا كيف ولا معنى هذا روث عنه لكن قال ابن تيمير رحمه الله مراده المعنى الذي هو التعطيل تأويل عنه يعني معنى التأويل بدليل قوله بلا كيف ردا لمثب التمثيل ولا معنى ردا لمذهب أهل التأويل وهذا هو المتعين اقتدى إذا عرف واشتهر بالعلم هل يسمى عالم وهل يمكن أن يتكلم فيه فيما سوى بدعاته هو الواقع أن العلماء الذين عندهم بدعة إن أردنا أن نقوم الرجل فلابد أن نذكر المحاسن والمساوي هذا هو العدل وإن أردنا أن نحذر من بدعته فلا نذكر محاسنه لأن هذا تناقض مع مراجنه نحن نريد أن نحذر من بدعته فكيف نقول الله فلان مبتدع يقول استوى بما نستولى لكنه رجل عالم عظيم نعم ما يقبل منه أن نقول أنه أخطأ في هذا فالمسألة تحتاج إلى تفصيل يقال من أراد أن يقوم الرجل فالواجب أن يذكر محاسنه وما سويا ومن أراد أن يحذر من خطأه فلا يذكر المحاسن ليس لها داعي لكن أنا عقيدتي في مثل النووي وابن حجر رحمه الله أنهما لا يريدان الضلال ولا الإضلال وأنهما لم يوفق للصواب في مسألة الأسماء والصفات لكن لهم من الخيرات وقدم الصدق والنصر والإخلاص ما لم يقدروا كثير من العلم نعم كيف إذا ورد أحدهم شبها وقال من المعروف أن المنووي مطلع جدا في عثار السلف وأقوالهم نعم فكيف يخفى عليهم مثل هذا أهو بشر أماسهم نقول إلى العلماء الآخرون نقلوا كلام السنة بإسناده بإسناده مثل السنة التي ألف فيها كثير من العلماء للكائي وغيره وبينوا هذا وشيخ السلام رحمه الله محص هذا تبعيصاً تاماً جزاكم الله خير آمين صلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد قال النووي رحمه الله تعالى في آداب العالم والمتعلم فرع لا يلزم الإنسان تعلّم كيفية الموضوء والصلاة وشبههما إلا بعد وجوب ذلك الشيء فإن كان بحيث لو صبر إلى دخول الوقت لم يتمكن من تمام تعلمها مع الفعل في الوقت فهل يلزق قبل سم ما هذا قبل هذا فاصلنا خلف وآتسبات وأخبارها ما كملنا تكلمت بشيخ عليها أو كملناها كملناها طيب فإن على قول بعضهم طريقة السلف أسلم وطريقة الخلف أعلم وأحكم طيب فإن كان بحيث لو صبر إلى دخول الوقت لم يتمكن فرع فرع لا يلزم الإنسان تعلم لا ينزم الإنسان تعلم كيفية الوضوء والصلاة وشبههما إلا بعد وجوب ذلك الشيء فإن كان بحيث لو صبر إلى دخول الوقت لم يتمكن من تمام تعلمها مع الفعل في الوقت فهل يلزمه التعلم قبل الوقت تردد فيه الغزالي والصحيح ما جزم به غيره أنه يلزمه تقديم التعلم كما يلزم السعي إلى الجمعة لمن بعد منزله قبل الوقت ثم إذا كان الواجب على الفور كان تعلم الكيفية على الفور المسألة الأولى إذا كان لا يعرف أظهر الصلاة فهل يلزمه أن يتعلم قبل دخول الوقت الظاهر أنه يلزمه أن يتعلم لا يقال إنه لم يخاطب بالصلاة حتى الآن لأنه يجب أن يتهيأ للصلاة بحيث إذا جاء الوقت إذا هو قد استعدله والمسألة الثانية السعي إلى الجمعة في القرآن الكريم أمر الله تعالى بالسعي إلى الجمعة إذا نودي للصلاة لكن إذا كان الإنسان منزله بعيد بعيد لا يتمكن من الوصول إلى المسجد إلا إذا سعى قبل أن يؤذن فهل يلزمه؟ نقول نعم يلزمه لأن الله تعالى ذكر لأن الله أمر بالسعي إلى الجمعة بعد النداء لمن منزله قريب يسمع النداء واحد أما من كان بعيدا فلا بد أن يتقدم ولسيما إذا قلنا بأن وقت الجمعة يدخل من حين ارتفاع الشمس قدرون نعم ثم إذا كان الواجب على الفور كان تعلم الكيفية على الفور وإن كان على التراخي كالحج فعلى التراخي ثم الذي يجب منه فقال إن كان على التراخي وعلى التراخي صحيح إذا كان الواجب على التراخي متى شيء يفعله فتعلم ما يجب له على التراخي وأما تمثيله بالحج فغير صحيح والصواب أن الحج واجب على الفور وأن من تمت فيه شروط الوجوب وجب عليه السعيد ولا يجد له التأخير لأن التأخير له آفات قد يفقد المال وقد يفقد الأمن وقد يموت الشخص فمتى تمت شروط الحج شروط الوجوب وجب عليه السعيد فورا ثم الذي يجب من ذلك كله ما يتوقف أداء الواجب عليه غالبا دون ما يطرأ نادرا فإن وقع وجب التعلم حينئذ وفي تعلم أدلة القبلة أوجه أحدها فرض عين والثاني كفاية وأصحهما فرض كفاية إلا أن يريد سفرا فيتعين لعموم حاجة المسافر إلى ذلك قال أوجه وذكر وجهين فقط أنها فرض عين وأنها فرض كفاية والصحاب أنها فرد كفاية يجب على أهل البلد أن يعرف القبلة وفرد عين على من أراد أن يصل سواء أراد السفر أو لم يريد نعم فرعٌ وأما البيع والنكاح وشبههما مما لا يجب أصله فقال إمام الحرمين والغزالي وغيرهما يتعين على من أراده تعلم كيفيته وشرطه وقيل لا يقال يتعين بل يقال يحرم الإقدام عليه إلا بعد معرفة شرطه وهذه العبارة أصح وعبارتهما محمولة عليها وكذا يقال في صلاة النافلة يحرم التلبس بها على من لم يعرف كيفيتها ولا يقال يجب تعلم كيفيتها يعني لو قلت يجب تعلم كفيتها أو جبتها شيئاً لما لا يجب ولكن نقول لا تصلي حتى تعرف الكيفية نعم ومثل أيضاً لا نقول يجب عليك أن تعلم إذا أردت لأنه حينئذ نوجب شيئاً لما ليس بواجب لكن نقول إذا أردت أن تباشره فلا تباشره حتى تعلم شروطه فرع يلزمه هذا مما شاء واستفاء معرفة شروط النكاح ثم الغالب الآن والحمد لله أنه لا يعقل النكاح إلا معدون يعرف كيف يعقل فرع يلزم معرفة ما يحل وما يحرم من المأكول والمشروب والملبوس ونحوها مما لا غنى له عنه غالبا وكذلك أحكام أحكام عشرة النساء إن كان له زوجة وحقوق المماليك إن كان له مملوك ونحو ذلك فرع قال الشاكر هذا الحقيقة لأن الإنسان سيمارس هذه الأعمال فيجب أن يعرف الحكم الله فيها حتى يأتيها على بصيرة يابد أن يعرف من الذي حلم مما لا يحمل مأكول المشروع والملوس أيضا لأن لا يقعد المحرم وهو لا يد وكذلك أحكام عشرة النساء يجب على الزوج أن يعرفها ويجب على الزوجة كذلك أن تعرفها حتى يعامل كل واحد منهم الآخر بما يجب له وكذلك حقوق المماليك سواء كانوا آدميين أم غير آدميين فرع قال الشافعي ولا أصحاب رحمه الله على الآباء والأمهات تعليم أولادهم الصغار ما سيتعين عليهم بعد البلوغ فيعلمه الولي الطهارة والصلاة والصوم ونحوها ويعرفه تحريم الزنا واللواط والسلفة وشرب المسكر والكذب والغيبة وشبهها ويعرفه أن بالبلوغ يدخل في التكليف ويعرفه ما يبلغ به وقيل هذا التعليم مستحب والصحيح وجوبه وهو ظاهر نصه وكما يجب عليه النظر في ماله وهذا أولى وإنما المستحب ما زاد على هذا من تعليم القرآن وفقه وأدب ويعرفه هذه الجملة في بعضها نظر ظاهر تعليم ما يتعين عليهم بعد البلوغ من الصلاة والطهارة والقرآن وشبه الواجب لا أشكال فيه ولا مهنور لكن الزنا واللوار والسرقة وسرب الخمر في تعليمه إياها نظر من حين الصغر لأن الصغير لا يطرع على باله هذا الشيء إطلاقا فكونه يبقى لما هو عليه هذا هو الأول وكذلك أيضا الغيبة وشبهة أيضا لا يعلمه يأخذ الغيبة حرام يا ابني ولو سبع سنة ثمان سنة ليس يعرف الغيبة لكن إذا تكلم عنده في شخص فقال له لا تكلم في الناس لا تعير الناس وماذا بذلك لا بأس كذلك أيضا يعرفه بأنه إذا بلغ صار مكلف ويعرفه ما بلغ منه هذا أيضا فيه نظر نصبر حتى يكلف نعم ونخبره لكن في بعض الأشياء إذا قارب البنوغ لابد أن تخبره ولا سيما في الحيض للنساء لأن كثيرا من النساء تأيذ وهي صغيرة وتستحي أن تعلم أهلها فيفوتها صلاة ويفوتها صيام فإذا قاربت مرة البنوغ فينبغ أن تخبر بأن الحيض من علامات البنوغ وأنه يصل في التكليف فالمهم أنه يعلم ما يلزمه مما لا محذور فيه أما ما فيه المهدور وفتح الأبواب فهذا لا ينقل نعم سألين لا أشتاء الصغير ورقة الله فيك لا يجب عليه الحديد لا أشتاء الصغير ورقة الله فيك ها نعم نعم نعم يعلم مواء الأفضل يجب لكن شب بارقة الله فيك ليس كل صبي يفلق يكون عنده مال ووالده لاجب عليه أن يحج به وهذه لا حظة ربما يصل إلى ثلاثين سنة ما عليه حج ولو كان أبو من أغنى الناس لا في سؤال شيء طيب وإنما المستحب ما زاد على هذا من تعليم القرآن وفقه وأدب ويعرفه ما يصلح به معاشه ودليل وجوب تعليم الولد الصغير والمملوك قول الله عز وجل يا أيها الذين آمنوا قووا أنفسكم وأهليكم نارا قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه ومجاهد وقتاده معناه علموهم ما ينجون به من النار وهذا ظاهر وثبت في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال كلكم راع ومسؤول عن رعيته ثم أجرة التعليم في النوع الأول في مال الصبي فإن لم يقل له مال فعلى من تنزمه نفقته وأما الثاني فذكر الإمام أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي صاحب التهذيب فيه وجهين وحكاهما غيره أصحهما في مال الصبي لكونه مصلحةً له والثاني في مال الولي لعدم الضرورة إليه وأعلم أن الشافعي والأصحاب إنما جعلوا للأم مدخلاً في وجوب التعليم لكونه من التربية وهي واجبة عليها كالنفقة والله أعلم والصواب أن ما يحتاجه الصبي يكون في مال وما لا يحتاجه ولكنه زيادة نافلة فإنه في مال الولي واجبة عليها إذا وجبت عليها النفقة فيها حاشة الأصل وهو واجبة عليها كالنفقة هذا الأصل والفاسم كما قرر أما علم القلب وهو معرفة أمراض القلب كالحسد والعجب وشبههما فقال الغزالي معرفة حدودها وأسبابها وطبها وعلاجها فرض عين وقال غيره إن رزق المكلف قلبا سليما من هذه الأمراض المحرمة كفاه ذلك ولا يلزمه تعلّم دوائها وإن لم يسلم نُظِر إن تمكن من تطهير قلبه من ذلك بلا تعلمٍ لزمه التطهير كما يلزمه ترك الزنا ونحوه من غير تعلم أدلة الترك وإن لم يتمكن من الترك إلا بتعلم العلم المذكور تعين حينئذ والله أعلم وإن لم يسلم نظر