762- شرح زاد المسـتقنـع/ القضاء - والشهادات والإقرار/ باب آداب القاضي /بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال المؤلف رحمه الله باب آداب القاضي آداب القاضي يعني أخلاقه التي يطالب أن يكون عليها هذه الأداب فالأداب هي الأخلاق آداب القاضي يعني الأخلاق التي يطالب أن يكون عليها إما وجوباً
وإما استحباباً والقاضي من هو المنصوب من قبل ولي الأمر ليقضي بين الناس ولا يزال مسمى بهذا الاسم إلى يومنا قال ينبغي أن يكون قوياً من غير عنف كلمة ينبغي إذا جاءت في كلام الفقهاء فهي
بمعنى يستحب وإذا جاءت في كلام الله فالمعنى أنها ممتنع إذا جاءت بصيرة النفذ في كلام الله أو في كلام الرسول صلى الله عليه وسلم فمعنىها الممتنع مثال قوله تعالى وما ينبغي للرحمن أن
يتخذ ولداً ما يعني ما ينبغي يعني ما يحسن أن يكون له ولد أو لا المعنى ما يمكن يعني أنه يمتنى غاية الامتناف وقال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله لا ينام ولا ينبغي لهم أن ينام يعني
ينتنى عليه النوع أما كلمة ينبغي في كلام الفقهاء فهي بمعنى يستحب إذا قالوا لا ينبغي لا يستحب إذا قالوا ينبغي يعني يستحب ضيء يقول ينبغي لكن هذا في استراحة الفقهاء على سبيل العموم أما
الإمام أحمد رحمه الله فإن أصحابه يقولون إذا قال لا ينبغي فهو للكراهة وقد يكون للتحريف قال ينبغي أن يكون قويا من غير عمف هذا أنه وصفان أحدهما ثبوتي والثاني سلبي الثبوتي أن يكون قويا
يعني له شخصية وله سلطان لا يكون ضعيفا أمام الخصوم من غير عمف هذه صفة سلبية يعني لا يكون بقوته عنيفا لماذا؟
لأنه إذا كان ضعيفا ضاعت الحقوق وإن كان عنيفا هابه صاحب الحق ولم يستطع أن يدلي بحجته ولهذا قال بعدها لينا من غير ضعف نعم ينبغي أن يكون لينا لأنه لو كان غليظ القلب فضلا لهابه صاحب
الحق وتلعتا وعجز عن إطار حجته ولو كان ضعيفا لضاعت الحقوق ولعب عليه أهل الباطن وصار الخصوم عنده يتناقدون كما تتناقد بديكه نعم إذا حضرت مجلسه وإذا الصخب واللغب والشتم والسب وهو ساكت
يتفرج هذا قويل هذا ضعيف هذا ضعيف ولا أمبر أن يكون هذا القاضي لا أمبر أن يكون القاضي على هذا الوجه وإذا كان عنيفا فالأمر أيضا مشكل لأن العنيف يهابه صاحب الحق ولا يستطيع أن يتكلم
فيكون الإنسان بين بينه قويا من غير عنف ولينا من غير ضعف فإن قال القائل هذه الصفات يجبل الله العبد عليها يعني ما أن الإنسان وإن جبله على الضعف صار ضعيفا ليس أمرا مكتسبا بل هو أمر
غريزي كيف تطالبونه بأمر الغريز ما يستطيع أن يتخلق به الجواب جميع الأخلاق الغريزية أو الصفات الغريزية يمكن أن تتغير بالاكتساب قل لا يمكن أن تتغير بالاكتساب كثير من الناس يكون مثلا
عنيفا وشديدا ثم يصاحب رجلا لينا فيلين به ويأخذ من الاخلاق قل لا وكثير من الناس يكون ضعيفا ما عنده شخصية لكن يتمر على تقوية شخصيته حتى يكون قويا فالفقى رحمه الله ما طلبوا من الإنسان
شيئا مستحيلا طلبوا أمرا إن كان قد جبل عليه فذلك المطوب إن لم يجبل عليه يحاول اكتسابه يحاول أن يكتسبه وعلى هذا يحمل قول الرسول عليه الصلاة والسلام لمن قال أوصني قال لا تغضب هل
الرسول عليه الصلاة والسلام نهاه عن أمر جبل مطبوع عليه الإنسان الجواب لا لأن النهي عن ما لا يمكن تنفيذه طلب ومحار وتكليف بما لا يستطيع لكن لا تغضب يعني لا تعود نفسك الغضب هذا أيضا
القاضي الذي أمرناه أو طلبنا منها أن يكون قويا من غير عنف لينا من غير الضعف إذا قالوا الله يا سهد جبلت أنا رجل غضوب وشديد وعنيف نعم وش نقول له نقول عود نفسك عود نفسك والآخر الضعيف
يا غزل التقو خلك هيبع عند الخصم قال هذا اللي أعطانا الله وش نقول له نقول عود نفسك عود نفسك القوة حتى يكون يكون مجلسك محترما غير منعب فيه قال المؤلف حليما حليما يعني بعيد الغضب أو
بطيء الغضب لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تغضب وأحق الناس بهذه الوصية من القضاء لأنه إذا كان سريع الغضب فإن الغضب جمرة للقيها الشيطان في قلب ابن آدم حتى تنتفق أوداجه وتحمر عيناه
ويقف شعره ولا يستطيع أن يتصور المسألة ولا تطبيقها على الأحكام الشرعية قل لا نعم ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام لا يقضي القاضي وهو أضباب فالذي ينبغي أن يكون حليما لكن يكون
حليما في موضع الحلم ومعاقبا في موضع العقوبة لأن إذا قلنا كن حليما في كل شيء ما نكتفناه ما يتحرك فنقول ينبغي أن يكون حليما في الموضع الذي يكون فيه الحلم من الحكمة نعم يقول الشاعر
ألا لا يجهل أحد علينا فنجهل فوق جاهل الجاهلين فإذا كان الإنسان حليما في موضع الحلم وأخاذا بالعقوبة في موضع الأخ فهذا هو الكمال ولهذا ربنا عز وجل قال اعلموا أن الله شديد العقاب وأن
الله خفور رحيم قال ذا أنات أنات يعني تؤده وعدم تسرع يكون متأنيا فلا يتعجل في الحكم ضد ذلك المتسرع في الحكم لأن المقام مقام يحتاج إلى تأن ليتصور المسألة من كل الجوانب ثم يطبقها عليش
على الأحكام على الأدلة الشرعية وهذا يحكاج إلى تأن وعدم تسرع ما تقولون في قاض حضر عليه خصمان فقال أحدهما الدعي على فلان في مئة درهم قالوا القاضي يلا قم سلم له المئة هذا قاض دعنات
ولا لا أبدا هذا متسرع بل لابد أن يتأن الإنسان القاضي ولا بد وهذه الصفة أيضا نقول فيها كما قلنا في الحلم قد يكون التأني مفوتا للفرصة فإذا كان التأني يفوت الفرصة فلا ينبغي أن يتأن
لأنه إذا كان التأني مفوتا للفرصة كان التأني مضيعة للحزم قولي لا وربما فات قوما كل أمرهم مع التأني وكان الرأي لو عجل فالإنسان قد يكون الرأي والحزن أن يبادل طيب ذانات وفطنة وهذه بعد
مشكلة يكون فاطنا لا بد أن يكون ذا فطنة ونباهة وفراسة وهذه من الأداب المستحبة ولا الواجبة كل هذا من المستحبة على ما قال المؤلف رحمه الله يكون عندهم امتباه في الحكم انظر إلى سليمان
عليه الصلاة والسلام لما تحاكمت إليه المرأتان في ابن إحداهما قال أدعى بالسكين ليشقه فقالت الكبرى نعم يا نبي الله أرضى بهذا الحكم وقالت الصغرى لا هو ولدها يا نبي الله ولا تشقه فقضى
به لمن للصغرى هذا من الانتباه والفطنة وقد ذكر ابن القيم في الطرق الحكمية قضايا كثيرة من هذا النوع يدل على فطنة بعض القضاة ولكائهم ومنها أن رجلين اختصنا في أرض فقال أحدهما للقاضي
إنه قد أعطاني الأرض مزارعة من نصر ما يعني مزارعة يعني أزرعه أنا وله نصر أزرع فقال صاحبه أبدا ما أعطيته إياه القاضي عنده فطنة بفراسته رأى أن الصواب مع المدعي فعى أن الصواب مع المدعي
الذي قال إنك قد أعطيتنيها مزارعة فقال للمدعي هل لك عليه بيّنه أنه عقد هذا العقد ما عقل ما عندي بيّنه فالطيب إذا ما عندك بيّنه فدس لك حق والرجل حتى لو ثبت أنه قد عقد لك المزارعة
فهذه القليب يعني المستان وقف وقف والرجل اختار للوقف ما هو أنفع فهو أعطاك إياه بالنصف وجاءه آخر وقال لنا يكفيني الثلث وما دام ما دام البئر وقفا فأي ما أحسن لصاحب الوقف الثلث والنصف
الثلثان يعني أحسن أن يكون الثلث للعائل للزارع وثلها لصاحب البئر وهذا رجل ناظر وقف وسيحتاطل الوقف ما تقول يقول القاضي لصاحب القريب ما تقول أعني أسنى الأمر كذلك كالبلة نعم هذه فراسة
فقال القاضي لصاحب البئر أعط المزارع على البئر والقول ما قاله المزارع أفهمتم الآن طيب فمثل هذه الأشياء يعني كون الإنسان القاضي يوهم خلاف الواقع لأجل السباط الحكم من المدعى عليه أو
من المدعي هذا من الفطنة التي ينبغي أن يكون قاضي عليها نعم الآن جاء دور الأسنة نعم أليس هذا السياسي على الإمام ونحن نقول إن كل ذلك لا يقيمها إلا إمام نعم الحدود التي لله كالزناء هذه
للإمام والحدود التي للآدميين كالقذف هذه للآدمي في لا ما الذي يحكم في تبوة الزناء وإنتفاعها نحن نحو دينا الجنس مراده الجنس الجنس يشمل الواحد نعم كيف؟
ذكرنا ضد المتأنن متسرع قلنا لو تحاكم إلي خصمان فأدل المدعي بحجته فقال القاضي نعم يالله يمدعنا عليها أعطي حقه تسرع التأنن يصبر وينتظر ويدرس القضية من جميع الجوانب خصوصا بعض القضايا
المعقدة أما المسائل البسيطة هذه يبت فيها لكن بعض المسائل المعقدة مثل مواريث منذ زمن طويل أو مسائل جمع أو أشياء تحتاج الاحتياط هذه يجب أن يتحط فيها نعم؟
أين هذا؟
هذه المسألة لابد أن يكون صالح للحكم صالح للحكم بأن يكون عنده علم بالشأن أما لو حكم شخصا عاميا يحكم بما اعتاده القبيلة فهذا لا يحكم هذا لا يجعلها حكم يجعلها من باب المصالح لأن لا
يجعل حكم مهم صحيح كلام هذا مهم صحيح نقول كلام الفقه رحمه الله في هذه المسألة غير صحيح يعني الفقه يقولون لو قال القاضي للخصمي لا أقضي بينكما إلا إذا أعطتهم بيترياد مثلا فهذا إن كان
له رزق من بيت المال فلا شك أن هذا حرام عليه لأنه يشبه هدايا الغلوف وإن لم يكن له شيء من بيت المال فهذا غالب الفقه يجوز أن يسأل ما يدفع به حاجته فالصحيح له لا يجعله لأن هذا يحتاج
بشكل ربما القاضي يحكم لمن أعطيه لما أعطيه أكثر وربما ترد عليه قضيتان فيقول لصاحبي القضية الأولى فلان أعطاني الفين ريال وانت ما أعطيتني إلا ألف قصد حتى أقضي لفلان فيها مفسدة عظيمة
فالصواب أن هذا ممنوع وأن القاضي إذا لم يكن له رزق من بيت المال فإن كان القضاء فرض عين عليك تعين عليها أن يفعل لأنهم من عبادات وإن لم يكن فرض عين فاله أن يقول لا فرق بينهما أن نصرات
عبادة محظة وهذه فيها حق مالي ماتت ما حظى أنها عبادة محظة ولكن الصحيح أنه حتى له من الأموال نعم قال حد القدس مثلا مات مات هذا الذي عليه الحد مات جلده مات فهل يضمن هذا؟
لماذا مات مات من الجلد يعني أنه تعدى فيه نعم نعم يضمنه يضمنه يعني مثلا لما أراد أن يخده أتى بخشبة كبيرة أبا جدك الآن ثمانين جلد ثمانين جلد بخشبة كبيرة موته فهذا عليها الضمان لا شيء
إذا كان الجلد عادي لا لا إذا ما في التعدي ولا تفريض ما أظن من مات في حد ما مرت علينا هذه هل حق قتله من مات في حد الحق قتله إذا قال قائد هذه الأخلاق أليست غرائز أليست غرائز يعني
أخلاق طبيعية بعض الناس يكون عنيف بعض الناس يكون حليم بعض الناس يكون متعني بعض الناس يكون عجل فالجواب أنه قال نعم لا شك أنها غرائز لكن يمكن أن تكتسب يمكن أن يمرن الإنسان نفسه على
الحلم والتأني وعدم استصرع وعلى الرفق والليه وكم من الناس كانوا ذوي عنف شديد وغلظة لكن بالعلم والأخلاق والأداب وتمرين أنفسهم كانوا على الوقت الذي ينبغل فالإنسان يعود نفسه ولهذا قال
رسول صلى الله عليه وسلم لما قال أوصمي قال لا توضع طيب قال المالف رحمه الله تعالى وليكن مجلسه في وسط البلد وسط بمعنى متوسط الشيء والوسط للفتح الخيار هل يكون المجلس في وسط البلد لأنه
قاضي لأهل البلد كلهم فلو كان في جانب منه لشق على أهل الجانب الآخر وعلى هذا فينظر إلى قصبة البلد يعني وسطها ويكون مجلس قاضي هناك سواء كان في بيته أو في مكتب آخر فسيحا فسيحا هذه خبر
آخر ليكن يعني وليكن فسيحا لأنه قد تكثر خصوم فيضيق به ولأن المكان الفسيح أوسى للصدر وأشرح فكلما كان المكان فسيحا كان انبصاد الإنسان فيه أكثر وصدره أرحب وأوسى قال قال رحمة الله تعالى
ويعادل من هنا بدأت الأداب الواجبة قال ويعادل بين الخصمين الجملة السنافية هنا ويعادل خبر بمعنى الأمر يعني يجب عليه أن يعدل بم الخصمين بقول الله تعالى إن الله يأمر بالعدل والإحسان
وقوله إن الله يأمركم أن تعدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل ولقول النبي صلى الله عليه وسلم اتقوا الله وعدلوا بين أولادكم فأمر بالعدل بين الأولاد وكذلك
بين غيرهم ممن يتساوون في الحقوق فيجب أن نعدل بين الخصمين وقوله بين الخصمين يشمل ما إذا كانا كافرين أو مسلمين أو أحدهما كافر والآخر مسلم فيجب عليه أن يعدل بينهما لأن المقام مقام حكم
يستوي فيه جميع أفراد المحكوم عليه أو لهم فيجب أن نعدل بين خصمين أيًا كانت ديانتهما في لحظه ولفظه ومجلسه ودخولهما عليه كم هذه؟
أربعة يعني بينهما في لحظه يعني النظر إليهما يجب أن نعدل بين خصمين في النظر إليهما لا ينظر إلى أحدهما نظرة رضاً وإلى الآخر نظرة غضب إذا نظر إلى أحدهما فإذا عيناه تتطاير شرراً وإذا
نظر إلى الآخر وإذا عيناه باردتاً هذا لا يجوز لأن الذي ينظر إليه النظر الأول وإن كان محقاً سوف يهاب ويخشع فيجب أن ينظر إليهما نظرة واحدة سواء اقتضط الحال أن ينظر إليهما نظر غضب أو
نظر غضب المهم أن لا يختلف نظره الخصمين في لحظه ولفظه اللفظ أيضاً يجب أن يعدل بينهما فيه فلا يلينه لأحدهما ويغلظه للآخر لا يقل لأحدهما إذا سلم عليه أهلاً وعليكم السلام مرحباً كيف
الأولاد كيف الأهل مشتون السوق اليوم إذا كان تاجر مشتون ناساك نجحت إذا كان طالب وما أشبه ذلك والآخر إذا سلم عليه عليه وسلم يا الله يوحى وبأنفه أيضاً نعم هذا لا يجوز أيضاً لا يجوز أن
يحتفي بأحدهما فيسأله عن حاله وماله وأهله والثاني لا يسأل حتى لو كان قريباً لنفرض أن أحد الخصمين قريبه وأنه لم يره من زمن بعيد فأراد أن يسأله عن أهل لأنهم أقاربهم يجوز لا يجوز لأنه
يمكن يسأله في مكان آخر أما هنا فالناس سواء لا يجوز أن نفضل أحدهما على الآخر في اللفظ طيب لو كان سواء في اللفظ يعني في حروف وعدد كلماته لكن يتكلم على أحدهما بنهر وشدة والثاني برفق
الوليد إذن في اللفظ من حيث عدد الكلمات ومن حيث كيفيته ونبارات الصوت كذلك أيضا مجلسه مجلسه يعني ما يخلي واحد على اليمين هو واحد يقول رحناك نعم أو واحد يقول تعال هنا على الطراش
والثاني رحناك على خصار ما يمكن يكون المجلس واحد في الجنو منه وكذلك في نوع ما يجلس عليه فلا يفضل أحدهما على الآخر واضح ويحكى أن بعض القضاة دخل عليه رجل وحده فجلس إلى جنبه فأكرمه
القاضي أكرمه وسأله واحتفى به فدخل على رجل آخر فجلس جلوس آدي في المكان فقال لي يا شيخ هذا أنا أدعي على فلان بكذا وكذا قال أنت خصم قال نعم قال قم عن هذا المكان اجلس مع صاحبك وهكذا
يجب أن يعدل بين الخصمين في مجلسه كذلك في دخولهما عليه ما يقدم لا يقدم أحدهما على الآخر بل يدخلاني جميعا نعم فلا يقول لأحدهما مثلا إذا وقف أمامه عند الباب لا يقول تفضل لفلام بل
يدخلاني جميعا أو يختصماني فيما بينهما إن قدم أحدهما على الآخر فالحق لهما لكن باعتبار أن القاضي يدخل أحدهما قبل الآخر هذا لا يجب لأن هذا خلاف إيش خلاف العدل ولا شك أن المقام مقام
عدل وأنه لو خولف العدل في هذا المكان لأفضى إلى بطلان حجة من له الحجة وانتصار من ليس له حجة فالواجب العدل طيب فإن كان الباب لا يسع إلا واحدا يقرع بينهما إلا إذا اختار أحدهما أن نقدم
صاحبه نعم فالحق لهما فإن قلت أفلا نقدم الأكبر قلنا لأ المقام مقام عدل ما نقدم الأكبر ولا نقدم الأقرى ولا نقدم الأشرف ولا نقدم الأوضع بل نقول الحق لكما أن تدخل جميعا واختص ما فيما
بينكما طيب هذه أربعة أشياء يجوى عليه أن يعدل بين الخصمين فيها طيب في السلام إذا سلم أحدهما فهل يرد عليه السلام أو ينتظر لعل الآخر يسلم يرد السلام لأن هذا سبق حقه بفعله الذي سلم سبق
حق الرد عليه بفعله مثل الخصم ومه مثل أنا فإذا سلم أقول والله ما أرد عليك السلام لإلى سلم صاحبك علشان آدل بينكما هذا لا يتوسع إذا سلم فرد عليه السلام طيب سلم أو سلم أحدهما واكتفى به
الآخر ثم جلس ثم جلس فانبسط إليه أحدهم الخصمين وكان يسألك وكان يسألك كيف أنت كيف حالك وشون أن ترلي معك وشون ريونك وشون عدانك وشون سيقى وشون يقول ها هذا يقول اسكت ولا يسكت حتى ينظر
إلى الخصم الآخر ها كيه أينها إن سكت مصيبة الحقيقة وإن سكت للآخر حتى يعدد مثل ما عدد الأول ضاع عليه الوقت فإذن نقول من يوم يأتي بالشيء الذي لا بد منه عند السلام والتحية يقول ما
قضيتكما فيبادل حتى لا يضع عليه الوقت قال المؤلف وينبغي صار من الآداء الواجبة إيش العدل العدل لا ما أربعة العدل في هذه الأمور وفي غيرها أيضا لكن المؤلف نص على هذه الأمور لأنها أدق
شيء في الموضوع وربما لا يلقي لها بعض القضاة بالا ولا يهتم بها وأما العدل في كيفية الحكم وفي تلقى الحجة وفي المحاجة فهذا أمر لا شك فيه هذا أمر واجب وسأتي إن شاء الله بطريق الحكم
وصفته كيف يقول الخصمين وكيف يرتب القضية لكن ذكر هذه الأشياء لأنه إذا وجب العدل فيها وجب فيما هو أو لم قال وينبغي أن نحضر مجلسه فقهاء المذاهب ويشاوره فيما يشكل عليه ينبغي أن نحضر
مجلسه فقهاء المذاهب إذا كان في البلد عدة مذاهب فينبغي أن نحضر مجلسه فقهاء المذاهب كان في البلد من مذاهب قالوا في خمسة مذاهب نعم شافعي ومالكي وحنفي وحنبلي وظاهري مثلا يقول الله
جمعون من كل واحد فقي يحضرون عندي نعم من أجل إذا أسكل عليه شيء شاوره في مجلس الحكم عرفتم هكذا قال المؤلف رحمه الله تبعا لغيره من فقهاء المذهب أنه ينبغي للقاضي أن يحضر الفقهاء
ليشاورهم فيما يشكل عليه والصحيف أن هذا ليس بمستحب بل تركه هو المستحب لأن إحضر الفقهاء فيه عدة محارين المحذور الأول أن من القضايا ما يحب الخصمان أن يكون سر لا يطل عليه أحد فإذا أحضر
أناسا قد لا يحتاج إليه قد لا تشكل عليه المسألة فيحتاج إلى مشاورتهم فإذا أحضر أحدا فإن الخصمين يخجلان من ذلك ثانيا أنه قد يكون بعض الفقهاء من الثرثارين المتكلمين الذي يحرص على أن
يخطف كلمة فينظر إلى أكبر مجلس فيجلس متربعا نعم ويتحدث حضرت عند القاضي وحضر عنده فلان ابن فلان وقال فلان كذا وقال الآخر كذا نعم وعلى فصواتهم عند القاضي وسكتهم القاضي ثم عاد ثم يذكر
كل القضية فتنتشر قضايا المسلمين بين الناس يبدأ الناس يعني يكون فيها هواء الفضيل ثالثا أن في ذلك إضعافا لجانب القاضي كيف هذا؟
يقول هذا القاضي ما يقضي إلا والناس عنده الفقه الفقهة معناه أنه ما عنده علم يقول له لا فيضعف جانب القاضي أمام الناس وإذا ضعف جانب القاضي أمام الناس أصبحت حكامه مهلهلة وكل إنسان
يستطيع أن يعترض يعتذر عليه رابعا أنه إذا اختار فقهاء المذاهب كان في هذا إظهار للفرقة بين الناس لأننا نحب أن نقلل الخلاف ما استطعنا وأن لا نقول وش مذهب فلان وأنت علي مذهب وما أشبه
هذا فإن الواجب أن يحشر الناس كلهم بقدر الاستطاعة على قول واحد وهو ما دل عليه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم أما أن نظهر الفرقة أعلى الفرقة بين الناس الفرق فهذا أمر لا
ينبغي ولهذا دائما بعض العامل يجون استفتون يقولون أبيك تفتين على مذهب الشافي على مذهب الحنفي وما أشبه هذا نقول لهم الملاهب كلها سور كلها ترجع إلى شيء واحد كتاب الله وسنة رسوله صلى
الله عليه وسلم في واحد من هذه المحذير يكفي بأن نقول إنه لا ينبغي أن يحضر مجلسة والفقهاء طيب ماذا يصنع فيما يشكل عليه يرجع المسألة نحن نقول ليس كل قاضي يكون مستعدا للعلم بكل ما يرضع
عليه من قضية ولكن إذا أشكل عليه شيء فلواجب عليه أن يرجع الحكم ويقول الخصمين يذهب وعطيه بعد يومين أو يومين أو ثلاثة حسب ما يظن أن المسألة تتطلبه من وقت ثم يرجعها بنفسه ويشاور
العلماء الذين في بلده أو الذين في خارج بلده مثل وقتنا الحاضر يستطيع القاضي وهو في مجلس الحكم أن يتصل بأي عالم يثق بعلمه ويشاوره يحكم ألسى كذلك طيب إذن ما قاله مؤلف هذا فيه نظر بل
هو