755- شرح زاد المسـتقنـع/ كتاب الأيمان والنذور / فصل- لايحنث المكره والناسي /بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

حلف لا يفعل شيئا ككلام زيد ودخول دار ونحوه ففعله مكرها لم يحنث قال والله لا أدخل هذه الدار فأكره على دخولها سواء حمل فأدخل أو قيل له أدخل وإلا حبسناك أو قتلناك أو أخذنا مالك أو ما أشبه ذلك فإنه لا يحنث لأنه مثل سبق أن من شروط وجوب كفارة أن يكون حنثه مختار فيه أي يحنث مختارا وهذا مبني على قوله تعالى من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان فإذا كان هذا الذي أكره على الكفر ففعله أو قاله وقلبه مطمئن بالإيمان لا يكفر فكذلك هذا الذي أكره على الحنث لأن الحنث مبني على الإثم في الأصل إذا كان لا يأثم بالإكرار فكذلك لا يحنث بالإكرار وقوله ودخول دار نحوه هذا أمثلة مثل حلف أن لا يلبس ثوبا حلف أن لا يخرج إلى السوق حلف أن لا يذهب إلى المدرسة وفعل به هذا مكرها فلا حنث عليه ولهذا قال لم يحنث وإن حلف على نفسه أو غيره ممن يمتنع بيمينه ويقصد منعه نعم كالزوجة والولد أن لا يفعل شيئا ففعله ناسيا أو جاهلا حنث في الطلاق والعتاق فقط إذا حلف على نفسه أن لا يفعل شيئا ففعله ناسيا أو جاهلا فلا حنث عليه لأنه لو فعل المحرم ناسيا أو جاهلا فلا إثم عليه فكذلك إذا فعل المحنوب عليه ناسيا أو جاهلا فلا حنث عليه لأن الحنث مبين على التأثير فمتى كان الإنسان يأثم في الحكم الشرعي حنث في اليمين وإذا كان لا يأثم لم يحمل فهذا رجل حلف على نفسه قال والله لا ألبس هذا السوبا ثم جاء في الليل فلبسه وهو لا يدري أنه المحيوف عليه لا حنث يعني ليس عليه كفار ليس عليه كفارة يعني من شروط وجوب الكفارة كما سبق أن يحنث عالما ذاكرا مختارا طيب وأصله قوله تعالى ربنا لا تآخذنا إن نسينا أو أخطأنا كذلك لو فعله ناسيا لبست ثوبا الذي حلف على يلبسه ناسيا أنه حلف فإنه لا كفارة عليه لم يحنث إذا قال قائل ما هو الدليل نقول قوله تعالى ربنا لا تآخذنا إن نسينا وعطانا والحنث مبني على التأتيم بالفعل طيب تعليل لأن من شرط وجوب الكفارة أن يحنت عالما ذاكرا مختارا طيب إذا حلف على غيره نعم إذا حلف على نفسه في طلاق بأن قال إن لبست هذا السوب فزوجك طالق هذا يمين ثم لبسه ناسية تطلق نعم على كلمة مؤلف تطلق حانثي في الطلاق والأثار فتطلق قال إن فعلت كذا فعبدي حر قصد لأجل أن يلزم نفسه بعدم الفعل هذا يمين ففعله ناسيا فالعبد يعتق فالعبد يعتق عرفتم طيب وكذلك لو لبسه قال إن لبسه هذا الثوب فعبدي حر فلبسه جاهلا فإن العبد يعتق وإن كان طلاقا فإن المرأة تضل لماذا يقولون لأن هذا يتضمن حقا لآدمي حقا لآدمي انتبه يا أبي رحمن هذا يتضمن حقا لآدمي وحقوق الآدميين لا تسقط لا بالجهل ولا بالنسيان ولا بالإكراه ما تسقط بالجهل والنسيان الإكراه فيه تفصيل لكن نقول لا تسقط بالجهل والنسيان طيب نقول أما كون العتق حقا للآدم فهذا قد يقال إنه حق للآدم لأن العبد يحب أن يتحرر ويعتق ويسلم من الرقل لكن كون الطلاق حقا لآدم قد تقول المرأة أنا لا أحب أن أطلق وتبكي من الطلاق ويكون الطلاق عندها أكره من كل شيء فكيف ننزمه أن يفعل ما تكره وهي تقول لا أريد الطلاق ولذلك كان القول الراجح أننا متى أجرين الطلاق والعتاق مجرى اليمين صار لهما حكم اليمين إذ كيف نجريهما مجرى اليمين في الكفارة ثم لا نجريهما مجرى اليمين في الحنث هذا التناقض الصواب أنه لا حنث عليه لا في الطلاق ولا في العتل ولا في النذر ولا في اليمين فلو قال إن لبست هذا الثوف فزوجتي طالق ثم لبسه ناسيا فلا حنثالي لا تطلق الزوجة إن لبست هذا الثوف فعبدي حر ثم لبسه ناسيا فالعبد لا يعتب لماذا؟ قل لأننا لما أجرينا هذا الأمر مجرى اليمين فالواجب والنسيان وهذا اختير الشيخ لسان من تيمير رحمه الله وهو رواية عن الإمام أحمد قال الشيخ الإسلام إن رواتها عن الإمام أحمد كروات التفرقة يعني أن الإمام أحمد تساوت عنه الرواية في ذلك طيب هذا إذا حلف على نفسه يمينا وحلف على نفسه بالطلاق وحلف على نفسه بالعتق فنقول المذهب يفرقون بين اليمين والطلاق والعتق فيما إذا فعل الشيء المحلوف عليه ناس أو جاهلا فيقولون في الطلاق والعتق يحنث فيقع الطلاق والعتق ويقولون في الأمين بالله لا يحنث والصحيح أنه لا فرق وأنه لا يحنث فيهما كما لا يحنث في اليمين لأننا أدرجناهم الآن مجرى اليمين هذا إذا حلف على نفسه إذا حلف على غيره أن لا يفعل شيئا بيمين أو طلاق أوعتق والمؤلف أسقط النظر وحكم حكم اليمين طيب إذا حلف على غيره فلا يخلو ذلك الغير إما أن يكون ممن يمتنع بيمينه أو ممن لا يمتنع يعني إما أن يكون هذا المحنوف عليه مما جرف به العادة أنه يمتنع بيمينه لقرابة أو زوجية أو صداقة أو صداقة مش معنى ذلك؟ يعني إذا كان هذا الغير مما جرف العادة أنني إذا حلفت عليه بر بيميني هذه حالة ثانية الحالة الثانية أن يكون هذا الغير ممن لا يمتنع بيمينه ولا يهتم بها أعرفتم؟ مفهوم؟ إذا كان هذا الغير ممن يمتنع بيمينه ويبر بيمينه ولا يخالفه بأي سبب؟ بقرابة أو زوجية أو صداقة ولهذا ما عليك قول كالزوجة والولد وهنا الكافر التشبيه وهذا على سبيل التمثيل حلف على زوجته ألا تفعل شيئا ففعلته ناسية أو جاهلة حلف على ولده ابن أو بنت ألا تفعل شيئا ففعله ناسا أو جاهلة فهذا الغير حكمه حكم نفس الحالف يعني كأنه نفسك عرفت إذن إذا فعله ناساً أو جاهلاً في اليمين بالله لا يحمل في العطق والطلاق يحمل كذا طيب نضرب أمثلة قال لابنه إن فعلت كذا فأمك طالق ما صار شيء إن فعلت كذا فأمك طالق ففعله الولد ناسياً فهل تطلق تطلق تطلق على المذهب طيب قال يقول لولده إن فعلت كذا فعبده حر ففعله ناسيا يحنث ويعتق العبد كما لو كان ذلك في نفسه والصحيح أنه لا يحنث كما لو كان هذا يمينا بالله عز وجل وارح الآن طيب قال وعلى من لا يمتنع بيمينه حنث مطلقا حنث مطلقا يعني حلف على شخص لا يمتنع بيمينه ولا يهتم بيمينه ولا يحاول أن يرضيه بالبر بيمينه ففعل المحلوف عليه فإنه يحنث مطلقا مطلقا ماذا معنى مطلقا يقول العلماء إن الإطلاق إذا قيل مطلقا فإنه يفهم معناه مما سبق أو مما لحق هنا نفهم مما سبق يعني حنث مطلقا في اليمين والطلاق والعتم عالما أو جاهلا ذاكرا أو ناسيا ولا فرح هو ما اللي بتكلم على ما إذا كان عالما أو جاهلا نهال ذلك جاء إنسان في السوق ورأى واحد بيحمل على رأسه حزمة علف نعم قال والله ما تحملها والله لا تحملها في السوق أجنب منه ما يعرف ولا يعرف كل واحد منهما لا يعرف الآخر قال والله ما تحملها ثم إن الرجل المحلوف عليه نسيا فحملها يحنث ذاك؟ يحنث الحالث يحنث الحالث كيف يحنث؟ ناسي يقول لأن الأصل أنه ليس له إلزامه هذا الحالث ليس له إلزام هذا المحلوف عليه فيكون اليمين بمنزلة الشرط المحط يكون اليمين هنا بمنزلة الشرط المحط فمتى وجد المشروط؟ وجد الشرط أو إن شئت قل متى وجد الشرط وجد المشروط لأن حقيقة الأمر أن اليمين تشبه الشرط فإذا قال له والله لا تحمله وهو مما لا يمتنع بيمينه ولا يتم بها فحمله ناسيا قلنا عليك اليمين عليك الحنس كفار ليش لأنه ليس لك الحق الإنزام فصار يمينك بمنزلة الشرط المحر فإذا وجد الشرط وهو حمله هذا العلف الذي حدثت عليه وجد المشروط وهو الكفارة لا وظاهر إكرام المؤلف أنه يحنث مطلقا سواء قصد الإلزام أو قصد الإكرام أحيانا يقصد إكرام يجيب يشيله يقول والله ما تشيله فأنا اللي بشيله نعم قصد الإكرام فإذا شاله المحروف عليه الحمل فإنه يحنث على المذهب وإن كان قصد الإكرام واختار الشيخ الإسلام من تيمية أنه إذا قصد الإكرام فإنه لا يحنث بالمخالفة بناء على أن الحنث في اليمين مبني على الحنث في الحكم وإذا قصد الإكرام وحصلت المخالفة فإن المخالف لا يعد عاصيا كلام مفهوم ولا غير مفهوم مفهوم طيب غير مفهوم أنا قلت لهذا الرجل لما رأيته يريد أن يحمل الحملة على رأسه قلت والله لا تحمله قصتي ألزمه أن لا يحمل فحمله أحنث ولا لا أحنث واضح لأنني حين حلفت قصدت إلزامه أن لا يحلف طيب قلت لهذا الرجل لما رأيته يريد أن يحمل على رأسه قلت والله لا تحمله أريد إكرامه إكرامه عن حمل هذا الشيء ولكنه حمله يحنت ولا لا الحالف يحنت ليش لأن المحلوف عليه خالفه خالفه فعل المحلوفه طيب يرى شيخ الاسلام المتنمية أنه لا يحنت الحالف في هذه الصورة إذا قصد الإكرام ليش لأنه لن يقصد إلزامه فالقصد إكرامه واحترامه وهذا حصل بمجرد الحالف لأن حلفه أن لا يحمل هذا إكراما له حصل وظهر قال ولأن أصل الحنس مبني على المخالفة في الحكم فكما لا يكون عاصيا من خالف في باب الإكرام فلا يكون حانسا من خالف في الإكرام في اليمين واستدل لذلك بأن النبي صلى الله عليه وسلم لما أمر بابكر حين جاء وهو يصلي بالناس وعراد تأخر أمره أن يبقى ولكن تأخر فهل أبو بكر كان عاصيا في هذه الحال لا ما أصل بل لا يريد أن يأسى الرسول عليه الصلاة بل يريد أن يعظم النبي صلى الله عليه وسلم ففعله ناسيا أو جاهلا حنث في الطلاق والعتاق فقط وأظن أن تكلمنا على هذا وعلى من لا يمتنع بأمينه من سلطانه وغيره ففعله حنث مطلقا يعني إذا حلف الإنسان على شخص بسم الله الرحمن الرحيم إذا حلف الإنسان على شخص لم تجري العادة بأن يمتنع بيمينه لكونه لا سلطة له عليه فإنه إذا فعل المحنوف عليه حنث مطلقا حنث الفعل يعود على من يعود على الحالث لا على المحنث فإن قال لرجل ليس بينه وبينه علاقة أو لرجل لا يمكن أن يحلف عليه في قصد الامتناء حلف عليه أن لا يفعل شيء قال والله ما تفعل هذا الشيء فهو يحنث مطلقا يعني سواء فعله جاهلا أو ناسيا أو عالما أو ذاكرا واعلم أن الناس يختلفون في هذه المسألة فلو رأيت رجلين يتنازعان فأردت أن تصلح بينهم يتنازعان في مشكلة قدرها ألف درهم فأصلحت بينهما على أن يدفع أحدهما للثاني خمسمائة درهم كم خمسمائة بالنسبة للألف؟ نصف قال لا ما أقبل لازم يعطيني الألف كله وإلا شكوته فقلت والله لتأخذن للخمسمائة هل هذا ينتنع بيمينك؟ في السوق ما بينك بنا علاقة إطلاقا نعم لا ينتنع بيمينك إذا لم يفعل حنفت مطلقا لأن من لا ينتنع بيمينك لا يصح توجيه المنع إليه وأصل اليمين مبنى على المنع والحفظ هذا أصلها أو التصديق أو التكتير لكن ربما يكون هذان المتنازعان لو جاءهما زيد من من له وجاه في البلد وكلمة ربما يقبل المصالحة ويمتنع بيمينه وحينئذ يختلف الأمر باختلاف من؟ باختلاف الناس يعني لو جاء مثل إلى هذا الشخص المنازل لأخيه جاء رجل له شرف وجاه في المدينة وقال والله لتقبلن الخمسة مئة فكثير من الناس تستحي ويخجل أن يخالف يمين هذا الرجل الذي له شرف وجاه في المدينة وربما يؤمن أنه إذا وافقه فسوف يعطيه أكثر من مدعه لأنه رجل كريم وله شرف وجاه فهذا قد نقول إنه يمكنع بيمينه ويقوم حكم حكم الولد والزوجة ونحنها ثم قال المؤلف وإن فعل هو أو غيره ممن حلف على ممن قصد منعه إن فعل بعض ما حلف على كله لم يحنث ما لم تكن له نية إذا حلف بعض ما حلف عليه فلا حلف عليه مثل أن يقول والله لآكلا هذا الرغيف والله لا لا أكلن هذا الرغيف فأكل بعضا فإنه يحنث ولا لا أكل بعضا يحنث لأنه يمكن أكله قال والله لا أكل هذا الرغيف كيف لا أكل ففعل أكل بعضا يحنث ولا لا لا يحنث إلا ذاك الله نية قال والله لا أكل هذا الرغيف الرغيف الخبزة فأكل نصفها فإنه لا يحنث ليش؟ لأنه لم يأكل لم يأكل الرغيف إلا إذا كان له نية النية ما هي نية يعني نوى أن لا يذوق هذا الرغيف يعني يقول الله ما أكل هذا الرغيف يعني قصته ما يذوقه فأكل بعضا فإنه يحمن لأنه سبق لنا في أول باب الإيمان أنه يرجى أول ما يرجى إلى نية الحالف إذا احتملها اللفظ وهنا يحتملها اللفظ مثال ذلك قال عطاك رجل رغيفا فقال كل هذا الرغيف قال والله ما آكل والله لا آكله هذا ليتك أنك لا تدوب فحينئذ إذا أكلت منه قليلا أو كثيرا حنث كذلك إذا كان هناك قدينة تدل على أنه أراد البعض فإنه يحنث مثل أن يقول والله لا أشرب ماء هذا النهر فأخذ بكأس الصغير أو شري يحنث لا يحنث لأن القرينة تدل على ذلك هل يمكن أن يريد بقوله والله لا أشرب ماء هذا النهر أنه لا يشرب كل الماء مع النهر لا يمكن أبدا إذن فالقرينة تدل على أنه لا يشرب منه لا قليلا ولا كثيرا طيب قال والله لا أشرب هذه القربة جقيقة فصف منها كأسا فشرب لا يحنث لا يحنث يا أخوان لماذا لا يمكن ما هو يشربها اليوم نعم ما يشربها كلها فلا يحنث ما يحنث لكن لو قاد قائل كما قال أخان ما يمكن يشرب القربة جميعا يمكن نعم جميعا ما يمكن يشربها لكن يمكن يشربها في خلال عشر أيام شهر حسب الوقت لكن النهر يمكن يشربه أبدا لا يبقى لا يملقي أما هو في شرب النهر وعلى هذا فنقول إنه إذا كان له نية أنه لا يشرب أو لا يأكل الكل أو البعض فعلى لي إذا كان هناك قرينة فعلى حسب القرينة طيب فهمنا في الشرب والله لا أشرب هذا النهر وشرب منه يحلى لأن القرينة تدل على أنه لا يريد أن يشرب جميع ماء النهر طيب لو فرع أنه قال والله لا أكل خبز هذا البلد فأكل خبزة منه يحنث يحنث لأن القرينة تدل على ذلك لأنه من المعلوم أنه مرح يأكل خبز البلد في اليوم لا عن اليوم ولا بعد اليوم فالقرينة تدل على أن المعنى لا يأكل منه طيب لا أكل خبز هذا الخباز كذلك إذا أكل خبز واحدة يحنث لأن القرينة تدل على ذلك لأنه أين بهذا الخباز يمكن هذا الخباز أنه ما يجيد الخبز يجعله نيا أو لا يجعله فيه ملحا أو ما أشبه ذلك من الأسباب التي جعلته يحلف أن لا يأكل خبزا وهذه المسألة في الحقيقة فرع عما سبق وهي أنه يرجع إلى نية الحالف إذا احتملها الله ثم إلى سبب اليمين ثم إلى التعيين ثم إلى ما يشمله لسن أو ما يتناوله لسن هذه أرض مراكب وتنبني ايمان الحالفين