191 - 208 Continuation of the Exegesis of the Verse ("If the hypocrites and those...") from Surah...
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم لا يجاورونك فيها ثم لا يجاورونك يساكنونك فيها يعني في المدينة إلا قليلا ثم يخرجون ملعونين ملعونين مبعدين من الرحمة يعني نغرينك بهم بالتسلط عليهم إما بالتعزير أو بالتأديب أو
بالقتل أو بغير ذلك فإذا ضاقت عليهم المدينة نعم خرجوا ولهذا عقاكم لا يجاورونك ولم يقل فلا يجاورونك وذلك لتأخر انتفاء المجاورة عن الإغراء لأن الله يغريه بهم فيحسن لهم من التعديب
والتعزير والإهانة ما لا يتمكنون معه من البقاء في المدينة ولهذا جاءت بثم وقوله ثم لا يجاورونك فيه إلا قليلا يحتمل أن المعنى إلا قليلا من الزمن أو إلا قليلا منهم وعلى كلا الاحتمالين
فإن قوله ملعونين حال من الفاعل في يجاورونك وعلى تطرير المؤلف هي حال من فاعل فذف مع عاملهم حيث قال ثم يخذون ملعونين ولكن الأقرب قال لا نقدر فللمعنى ثم لا يجاورونك إلا قليلا في حال
كونهم ملعونين حال المجاورة يعني حتى في بقائهم عندك يكونون ملعونين مطردين مبعدين لا يعلفهم أحد ولا يحنوا عليه ثم قال أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا أينما ثقفوا وجدوا أخذوا وقتلوا
تقتيلا أينما هذه أداة شر تفيج العمومة في المكان وفعل الشرط قوله فعل الشر ثقفوا وجواب الشر أخذوا أخذوا وقتلوا تقتيلا يقول أي الحكم فيهم هذا على جهة الأمر الأمر به الجملة أينما ثقفوا
أخذوا وقتلوا جملة خبرية ولا إنشائية جملة خبرية لأنها شرطية والجملة شرطية خبرية لكنها خبرية بمعنى الإنشاء أي بمعنى الأمر والطلب أي أينما وجدتموهم فخذوهم واقتلوهم وفي قوله تقتيلا
المصر المؤكد تليل على أنهم يقتلون أفقادا وجماعات وجماعات هذه الآية لا شك أن فيها وعيدا لهؤلاء الذين جمعوا هذه الأوصاف المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة هي وعيد
والبحث فيها أولا هل هذه الأوصاف لموصوف واحد أو أنها لأناس متعدلين هل المعنى أنهم منافقون وفي قلوبهم مرض ومرجفون فالأوصاف هذه لموصوف واحد وصح العطف لأنهم باب عطف الصفة كما في قوله
تعالى سبح اسم ربك الأعلى الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى والذي أخرج المرأة وهو واحد ولا متعدل واحد فالعطف هنا عطف الصفات هل نقول إن هذه عطف الصفات وأنها لموصوف واحد أو نقول إنها عطف
أحيان موصوفين ليست لموصوف واحد هذا الأخير هو الأصح وهو أعم أيضا لأن المنافق قد يكون في قلبه مرض يميل إلى الفاحش والزنى وقد لا يكون قل لا وقد يكون في مرجفا وقد لا يكون وقد يجمع بين
النفا والمرض القلبي مش بعد والإرجاع وقد يكون الإنسان في قلبه مرض وليس منافق وقد يكون مرجفا وليس منافقا ولا في قلبه مرض فحينئذ نتبين أن الأولى أن هذا العطف عطف لموصوف على موصوف وليس
في عطف على موصوف واحد يعني ليس وصفا لموصوف واحد حتى نجعل العطف من بعطف السبات فأضي على بعض البحث الثاني هل هؤلاء انتهوا أم لم ينتهوا نعم الواقع أن الإغراء لم يحصل ولهذا بقي
المنافقين ما قتلوا ولا أفذوا فهم باقوا فهل نقول إنهم انتهوا حين رأوا هذا الوعيد أو نقول إنهم لم ينتهوا لكن له عز وجل عث عنه فيما بعد وأن هذا من باب إخلاف الوعيد وإخلاف الوعيد من
الكرم بخلاف إخلاف الوعيد أيهما أرجح هما قولا للعلم فبعضهم يقول إنهم لما رأوا هذا الوعيد وكانوا من أخوة في الناس وأرعن الناس انتهوا وتركوا هذا الأمر وبعضهم قال إنهم لم ينتهوا لكن
الله عز وجل لم يغل نبيه بهم لحكمة اقتضت ذلك الذي يظهر لي والله أعلم أنهم انتهوا لأن المعروف في الحال المنافقين أنهم جبنة وأنهم يخافون ويحذرون ولهذا يحلفون عند رسول عليه الصلاة
بأنهم مؤمنون ولما تخلفوا عن غزوة تبوك جاءوا يحلفون ويعتذرون فهم جبنة وهم يعلمون أن نواة الله حق وأنهم لو استمروا في أعمالهم العدوانية هذه لأغرى الله به النبي وحصل الجلاء ثم القتل