171 568 تكملة تفسير الآية 143 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَحِيمٌ عندنا إعراض ومعنى في هذه الآية وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ اللَّام في قوله ليضير يسمونها لام الجحود الجحود جحود يعني نفي لام النفي ولهذا هذه اللام لها ضابط وهي أن تأتي أن تقع بعد كون منفي اللام لها تأتي بعد كون منفي تسمى لام الجحود وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَغَفِرَ لَهُمْ الْكَوْنِ الْمَنْفِي لم يكن الله ليغفر له أنا غير كائن لأعاقبك أهلي ما أتمنى ليست لهم وراء ليست فينا ليست خير معنى غير كائن يعني لست كائنا لعاقبك هذا من جهة الإعراق من جهة المعنى كلما جاءت ما كان الله لكذا يعني في القرآن فهي للأمر الممتنع الأمر الممتنع غاية الامتنع مثل لا ينبغي وما ينبغي إذا جاءت لا ينبغي في القرآن أو ما ينبغي فهي للأمر المستحيل بهب للأمر الذي يفضل تركه نحن إذا قلنا لا ينبغي أن تفعل كذا المعنى المفضل أم تذكر لكن إذا وجدتم لا ينبغي أو ما ينبغي نعم المراد أنه ممتنع مستحيل للشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ممكن غير ممكن وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا معناه ممتنع مستحيل إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام المعنى أنه مستحيل هنا إذا قال ما كان أو لم يكن المعنى أنه مؤذن مستحيل وما كان الله ليضيع أي أن هذا منتفن غاية الانتفاع ومستحيل غاية الاستحالة ليضيع إيمانكم يضيع بمعنى يتركه سدى بدون مجازات عليه وقوله إيمانكم المراد به صلاتهم إلى بيت المقدس هكذا في السرع أهل العلم أن المراد بالإيمان هنا صلاتهم إلى بيت المقدس وسميت الصلاة إيمانا إما لأن الأعمال من الإيمان كما هو مثل أهل السنة وجماعة وهو الصحيح وسمدلوا بهذه الآية قالوا إن الإيمان هنا الصلاة إلى بيت المقدس فالأعمال إيمان وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الإيمان بضع وسبعون شعبة أعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأدى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان فقول لا إله إلا الله من الأعمال من أعمال اللسان وقوله ما تتلار عن الطريق من أعمال الجوارح وقولها الحياء شعبة من الإيمان من أعمال القلوب كما أن الإيمان أيضا يطلق على الاعتقاد لقوله الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسل أن تؤمن بالله هذا اعتقاد القلب الإيمان عنده على السن هو الجماعة يشمل اعتقاد القلب وقول اللسان وعمل اللسان وعمل القلب وعمل الجوارح كل الأربع إيمانكم أي صلاتكم إلى بيت المقدس ما تضيع عند الله حتى الذين ماتوا في الفترة ما تضيع صلاتهم ذكر بعض المفسرين أن سبب النزول هذه الآية أن اليهود صاروا يقول للمسلمين الذين صلوا منكم إلى القبل ضاعت صلاتهم قبلها التي قبل تحويل ضاعت صلاتهم وليس لهم فيها ثواء فأنزل الله تعالى وما كان الله ليضيع إيمانكم إذن الإيمان الحقيقة امتثال عمر الله ورسوله مع أن استقبال بيت المقدس قبل أن قبل أن قبل أن يؤمر راس بالتوجه إليه وبعد أن يؤمروا بالانصراف عنه ليس من الشر وهذا كثير يراد بالشرع ما وافق الأمر وإن كان في بعض الأحيان قد يخالف الشر وقد ذكرنا لذلك أمثلة كبيرة عظيمة فالسجود لغير الله ولآدم تركه كفر ترك السجود لآدم كفر أليس كذلك وقتل لبل من أعظم الكبائر نعم وكان في حق إبراهيم من أعظم القرباء نفهوم إذن فالحقيقة إنه لا اعتبار بنوع الفعل الاعتبار بالأمر بالفعل أو بالنهي عنه لأن الإنسان عبد وقوله إن الله بالناس لا رؤوف رحيم رؤوف فيها قراءتان لا رؤوف بدون واب ولا رؤوف بالواب وكلاهما قراءتان سبعيتان إن الله بالناس لا رؤوف أظن هذه الجملة مؤكدة ومؤكدي أحدهما إن والثاني اللام إن الله بالناس لا رؤوف والرأف والناس الناس أصله الأناس كما تقدم أولا ولكنها لكثرة الاستعمال خففت بحذف الهمزة مثل الله أصبغ الإله ولكثرة استعمال خففت بحذف الهمزة وقوله رؤوف رؤوف قال العلماء إن الرأف أشد الرحمة أشدها فهي رحمة رحمة خاصة فيها شيء من اللطافة والرحيم المتصف بالرحمة وقالوا إنه قدمت الرؤوف على الرحيم مع أن الرؤوف أبلغ من أجل مراعاة الفواصل رحيم مراعاة فسد بها أبلغ من الرؤوف نعم وقوله لرؤوف الرحيم ولم يقل لرؤوف الرحمن لأن هذا يتعلق بفعله أي برحمته وقد ذكرنا على تفسير البسملة أن الرحمن عائد للصفة والرحيم عائد للفعل فهو رحمن واسع الرحمة ورحيم يرحم يرحم بهذه الرحمة وهذا قريب من معنى قول بعضهم الرحمن رحمة العامة والرحيم رحمة خاصة