740- شرح زاد المسـتقنـع/ كتاب الأطعمة / حكم الأطعمة /بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين قال رحمه الله تعالى كتاب الأطعمة الأطعمة جمع طعام وهو كل ما يؤكل أو يشطر أما كون ما يؤكل طعاما فأمره ظاهر وأما كون ما يؤكل طعاما فليقوله تعالى فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني فجعل الشرب طعما ولأن الشارب يطعم الشيء المشروب فهو في الواقع طعام وعلم أن كون الإنسان يحتاج إلى الطعام جليل على نقصه ولهذا برهن الله عز وجل على أن عيسى وأمه ليس بإلهين بقوله كانا يأكلان الطعام وتمجح سبحانه وتعالى بكونه يطعم ولا يطعم فالحاجة إلى الطعام لا شك أنها نقص لأن الإنسان لا لا يبقى بدونه وكونه لا يأكل الطعام أيضا نقص لأن عدم أكله الطعام خروج عن الطبيعة التي خلق عليها والخروج عن الطبيعة يعتبر نقصا إذن فالإنسان إن أكل فهو ناقص انتبهي آه إن أكل فهو ناقص وإن لم يأكل فهو ناقص وهذا يتبين به كمال كمال الله عز وجل ونقص ما سواه الإنسان مضطر إلى الطعام سواء كان مأقولا أم مشروبا والأصل الأصل فيه الحل كما قال المؤلف الأصل فيه الحل الأصل فيها أي في الأطعمة الحل وهذا أمر مجمع عليه دل عليه القرآن في قوله تعالى هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا فقوله ما في الأرض ما باسم موصول والاسم الموصول يفيد العموم كما أنه أكد ذلك العموم بقوله جميعا فكل ما في الأرض فهو حلال لنا أكلا وشربا ولبسا وانتفاعا ومن ادعى خلاف ذلك فهو محجوج به أي بهذا الدليل إلا أن يقيم دليلا على ما مدعاه ولهذا أنكر الله عز وجل على الذين يحرمون ما أحلى الله من هذه الأمور فقال قل من حرم زينة الله التي أخرج العباده والطيبات من الرزق وقولنا الأصل فيها الحل ليست لكل إنسان أي ليس هذا الأصل ثابتا لكل إنسان بل هو للمؤمن خاصة أما الكافر فالأطعمة عليه حرام الأطعمة عليه حرام لأن الله يقول قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة فقوله الذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة تخرج غير الذين آمنوا وكل ذلك قال تعالى في سورة المائدة ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا مفهومها جماعة أن غيرهم عليه جناح فيما طعموا ومع ذلك ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا بشرط أن لا يستعينوا في ذلك على المعصي ولهذا قال إذا متقوا وآمنوا وعملوا الصالحات ثم متقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا والله يحب المحسنين والله ما ندعي هل نحن مطبقون لهذه الشروط أو أننا نأكل الشيء وعلينا جناح فيه إذا متقوا وآمنوا وعملوا الصالحات ثم متقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا كم سبع شروط مؤكدة مؤكدة هذه الشروط بما الزائدة إذا متقوا فإنما تماموا علينا من حروف الزيادة وقد قيل ما بعد إذا يا طالب أنخذ فائدة ما بعد إذا زائدة أخذتها جاسر ما بعد إذا زائدة تمام هذه مؤكدة مؤكدة كل حروف الزيادة في القرآن أو في السنة أو في كلام العرب كلها للتوكيد طيب إذن الأصل فيها الحل لمن للمؤمنين أما غيرهم فإن الكافر لن يرفع لقمة إلى فمه إلا عوقب عليها يوم القيامة ولن يبتلع جرعة مما إلا عوقب عليها ولن يستطر أو يدفع نفسه بسلك من قطن إلا حسب عليه يوم القيامة طيب إذن الأصل فيها الحل ما فائدتنا من هذه القاعدة العظيمة التي دل عليها الكتاب وكذلك السنة قال النبي عليه الصلاة والسلام إن الله تعالى فرض فرائض فلا تضيعوها وحد حدودا فلا تعتدوها وسكت عن أشياء رحمة بكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها وقال ما سكت عنه فهو عفو هذا الأصل الذي دل على الكتاب والسنة وأجمع عليه المسلمون في الجملة نستفيد منه فائدة وهي أن كل إنسان يقول هذا الشيء حرام مما يؤكل أو يشرط أو يلبس أيضا ماذا نقول له نقول هاته الدليل لأن عندنا أدلة تدل على حله هاته الدليل لو قال قائل الدخان حرام أحلال كيف نقول لا ما نطالبك بالدليل لأن الأصل حر نطالب دقيقة يا أخي نقول ما نطالبك بالدليل إذا قال لنا أصل حلال إنه الدخان حلال قلنا نعم هذا هو الأصل فإذا قال الثاني بل هو حرام نقول لهذا هاته الدليل هاته الدليل ولا شك أن من تأمل نصوص الكتاب والسنة ونظر نظرا صحيحا تبين له أن الدخان حرام وليس هذا موضع ذكرى أدلة تحديمه ربما يأتي في موضع آخر من كلام المؤلف الآن قال المؤلف تفريعا على هذه القاعدة فيباح ألف هنا هاته للتفريع يعني فبناء على ذلك يباح كل طاهر سيد عندكم كل طاهر لا مضرة فيه كل طاهر خرج بقوله كل طاهر ما كان نجسا أو متنجسا فالنجس نجاسته عينية والمتنجس نجاسته حكمية طيب النجس مثل الميتة الخنزير الدم المسفوه قال الله تعالى قل لا أجد فيما أحيي لي محرم على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه الضمير يعد على إيش على الثلاثة إذا قال قال على الثلاثة لو كان كذلك لقال فإنها رتس رتس رتس كعمل كون بل يعود شف قل لا أجد فيما أحيي لي محرما على طاعم محرما هذا مفرد على طاعم يطعمه إلا أن يكون ذلك الشيء المحرم على الطاعم إلا أن يكون إيش ميتة أو دما مسوحا على خنزير فإنه أي ذلك الشيء رتس أي نجس واضح طيب المتنجس ما هو الدليل على تحريمه لو قال قائل النجس واضح تحريمه لأنه نجس العين وكل نجس حرام وليس كل حرام نجسا صح هذه مرة علينا أظن في إزالة النجاسة أو في الآن نعم طيب ما هو الدليل على أن المتنجس حرام الدليل لأن المتنجس متأثر بالنجاسة مختلط بها فالنجاسة لم تزل فيه فإذا أكلته أو شربته فقد باشرت النجاسة أكلته النجاسة وشربته قل للا فلهذا نقول المتنجس محرم لأنه ليس بطاهر وإذا كان الشرع يأمرنا بإزالة النجاسة من ظاهر أجسامنا فكيف ندخل النجاسة باطن أجسامنا طيب الثاني قال لا مضرة فيه شف كل طاهر لا مضرة فيه فخرج بذلك الطاهر الذي فيه مضرة فالطاهر الذي فيه مضرة لا يجوز حرام وسواء وسواء كانت المضرة في عينه أو في غيره كيف تعينه غيره في عينه كالسم السم ضرره في عينه وكذلك الدخان فإنه فإنه ضرر في عينه الضرر في عينه كامن فيه وضرره مجمع عليه بين الأطباء اليوم لا يختلف في ذلك إثناء منهم أنه ضر لما يشمل عليه من المواد السامة المحسدة للدم طيب الضرر في غيذه مثل أن يكون هذا الطعام لا يتائم مع هذا الطعام بمعنى أنك إذا جمعت بين الطعامين حصل الضرر وإذا أكلتهم على انفراد لم يحصل الضرر ومن ذلك الحمي للمرضى فإن المريض إذا حمي عن نوع معي من الطعام وقيل له إن تناوله يضرك صار عليه حراما صار عليه الحراما من ذلك على تمثيل النحويين لا تأكل السمك وتشرب اللبن بالفصل يأتأكل السمك وتشرب اللبن ولكننا نقول للنحويين في هذه القاعدة أو هذا الضابط ما هذا عشك فدرجي فإن الأطب الآن يقولون إنهم لا يضر وقد رأينا أهل جده إذا كان منهم أحدا حاضر فلي يؤيد ما نقول يأكلون السمك ويشربون اللبن ولا يضرهم ذلك شيئا كم حرومتها الضاعزة من واحدة نعم نعم طيب إذن نقول الضار إما ضار في ذاته ضرر في نفسه أو في غيره بأن يكون هو نفسه ليس بضار لكن إذا جمع إلى غيره ضرر فهو حرام قلت ومن ذلك ها حمية المرضى طيب قال شيخ الإسلام رحمه الله وإذا خاف الإنسان من الأكل أذن أو تخمة حرم عليه إذا خاف أذن يعني مثل أكل أكل كثير وخاف من هذا الأكل كثير يحتاج إلى ماء كما يقول العامة الماء يدل الدقيق يعني إن الذي لا يقولون إن الذي يشرب كثيرا ما نه قد أكل كثيرا إذا أكل الطعام الطعام يبي ماء خصوصا إذا كان قرصان جاف فهذا لا شكل يبي ماء نعم فإذا قال الإنسان أنا إذا ملأت بطني من هذا الطعام يبي يحتاج إلى ماء فإذا أردت إليه الماء معناه يا الله أمشي من بطني وأتأذى إن قعدت تأذيت وإن ركعت تأذيت وإنت سلقيت على ظهري تأذيت وإن بطعت على بطني تأذيت ويؤذيني هذا يقول الشيخ الإسلام إذا خاف الأذية فإنه يحرم عليه يحرم عليه الأكل وما قاله رحمه الله صحيح لأن التأذية لا يجوز للإنسان أن يأكل ما يعذيه أو يلبس ما يعذيه أو يجلس على ما يعذيه حتى الصعابة في السجود كان إذا آلاهم الحر يبسطون ثيابهم ويسجدون عليها لأن يتأذوا ولأجل أن يطمئنوا في صلاتهم طيب إذن هذا الذي ذكره الشيخ الإسلام خوف الأذية والتخمة مما ضرره في ذاته أو في غيره في غيره وهو الإكثار يعني هو بنفسه ليس بضار لكن الإكثار منه يكون ضارا مؤذيا حتى وإن لم يتضرر لكن الله يرلم من ناحية التبية أنه يتضرر لأن المعدة إذا أثقلتها سوف تتأذى وتتعب طيب وقد قيل إن من الأمور المهلكة إدخال الطعام على الطعام نعم فإذا صح ذلك كان أيضا حراما لأنه يقول لا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بهم رحيما ولا يبعد أن يكون هذا صحيحا نعم مجرد مجرد وقد ضربوا له مثلا برجل أعطى عمالا عملا يعملونه وقبل أن يستكملوا العمل أضاف إليهم عملا آخر معلوما أنهم لا يمكن أن يستغلوا بالاثنين إلا على حساب أحدهما فإذا بدأوا بالشغل الجديد فالشغل القديم يختل يختل المعدة إذا استقبلت الطعام الجديد اختل هضمها للطعام الأول ولا سيما إن الهضم يعني جعل الله له غددا تفرز مواد بحسب فقائه في المعدة والأطبع عندهم له مراتب النذج الأول والثاني والثالث والرابع فلا بد أن يكون هناك يعني موازنة حتى يعرف الإنسان ما مرتبة أو ما درجة الطعام الأول وهل يمكن أن يضيف إليها طعام آخر أو لا طيب إذن يباح كل طاهر لا مضرة فيه قال من حب هذه بيان لكل كل طاهر من حب وثمر ونحوهما الحب مثل إيش كالبر والرز والشعير والعدس والفول والفسفس وما أشبه ذلك فيه مضار ما فيه مضار ايه طيب إذن أخرجوه أخرجوه طيب لكن ما أستطيع أن أقول للناس حرام انثبت مراره انثبت لكن ما أظنه يثبت يعني مطلقا يمكن أكثار منه ما قال أكثار منه للبقر وعدل بقر وعدل نعمل زائل على كل حال ينظر فيه إذن يتوقف في أمره حتى لا يهيجوا علينا الصبيان نخليه حتى نشوف نعم إذن منحب كالرز مش بعد والبر والشعير لأخ طيب وثمر كالتمر والتين والعنب والبرتقال أو نغطل في فواكف ونحوهما المهم ما علنا يعني التعداد الأنواع قد يصعب ولا نحيط بها لكن عندنا القاعدة العامة كل طاهر إيش لا مضرت فيه قال ولا يحل ناجس كالميتة والدم لا يحل ناجس كالميتة والدم نضيف لها ثالثا الخنزير الخنزير لقوله تعالى قل لا أجد فيما أحيي لي محرم على طعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسقوحا أو لحم خنزير فإنه رجس والاستدال بهذه الآية أولى من الاستدال بالآية التي ذكر الشارح وهي قول حرمت عليكم ميتة والدم إلى آخره لأن حرمت عليكم ميتة ما تحرمت عليكم ميتة بأنها نجسة طيب ولا يحل نجز كالميتة والدم ولا ما فيه مضرة كالسم ونحوه الدليل على تحرم ما فيه مضرة من القرآن والسنة فمن القرآن قال الله تعالى ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلك وقال عز وجل ولا تقتلوا أنفسكم والنهي عن قتل النفس نهي عن أسبابه أيضا فكل ما يعدي إلى الضرر هو حرام وقال النبي عليه الصلاة والسلام لا ضرر ولا ضرر نعم وربما يستدل له أيضا بقوله تعالى وإن كنتم مرضى أو على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة وإن كنتم مرضى أو على سفر ولم تجدوا ماء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا ووجه ذلك أن الله تعالى أوجب على أوجب التيمم على المريض حماية له عن إيش عن الضرر حماية له عن الضرر فجعله يتيمم طيب قال كالسم ونحوه السم يحهم وهو نجس لا طاهر طاهر طاهر لكنه حرام لضرره وكذلك الخمر نعم فإنه حرام لضرره العقلي والبدني والاجتماع لكنه لكنه طاهر على القول الراجح لأنه ليس هناك دليل على نجاسته وقد مر علينا ذلك مفصلا بأدلته طيب السم أحيانا يستعمل دواء فيها أنواع من السم خطيبة تخرج مع بعض الأدوية فتستعمل دواء هذه نص العلماء على أنها جائزة لكن بشرط أن نعلم انتفاء الضرر فإذا خلطت بعض الأدوية بأشياء سامة لكن على وجه لا ضرر فيه فإنها تباح لأن لدينا قاعدة فقهية مهمة وهي أن الحكم يدور ماع التي مدودا وعدما فإذا استعمل السم أو شيء فيه السم على وجه لا ضرر فيه كان ذلك جائز لكن لا يكن الإنسان يكثر من هذا عومة اليوصف له هذا الدواء الذي فيه شيء من السم لقدر معين ثم لقوة الألم فيه يقول باخذ بدل القرص عشرة قراص ربما إذا فعل ذلك يتضرر ويهلك يتضرر ويهلك بل لا بد في مثل هذه الأمور أن تكون بمشورة أهل العلم بذلك وهم