183 - 208 تفسير الآية (إن الذين يؤذون الله ورسوله...) من سورة الأحزاب - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ثم قال إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة قال المؤلف إن الذين يؤذون الله ورسوله وهم كفار يصفون الله بما هو منزه عنه من الولد والشريك ويكذبون رسوله هذا من الإذا
إن الذين يؤذون جملة خبرية مؤكد بإن وخبر إن قوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة قال إن الذين يؤذون الله بماذا يؤذون الله يؤذون الله بوصفه في العيوب التي لا تليقوا به نعم مثل قول بعضهم
إن الله فقيد ومثل سب الدهر يؤذين ابن عادم يسب الدهر ومثل أن يقولوا إن الله اتخذ صاحبة أو ولدا أو إن الله تعالى لما خلق السماوة الأرض تعب والسراح يوم السبت وما أشبه ذلك فإذا الله
تعالى يكون بماذا؟
بأن يوصف بماذا يليق به ومنه إنكار أسمائه وصفاته فإن هذا لا شك يعني سلب الكمال عنه يتضمن إيش؟
يتضمن نقص لأن الكمال والنقص متضادان ما من شيء إلا موصوف بالكمال أو بالنقص فإذا سلبت عنه سباك الكمال لازم من ذلك اتصابه بالنقص وهو نوع من الإيذاء وأما إيذاء الرسول عليه الصلاة
والسلام فيكون بالقول وبالفعل فبالقول أن يوصف الرسول عليه الصلاة والسلام بأنه ساحر أو شاعر أو كاهن أو مجنون والغريب أن الساحر والمجنون وصف به جميع الأنبياء كل الأنبياء السابقين
المرسلين إلى قومهم وصفوا بهذا قال الله تعالى كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون فهذه الأوصاف لا شك أنها تؤذي الرسول عليه الصلاة والسلام وتؤذي كل ولي لله
ورسوله أن يوصف النبي عليه الصلاة والسلام بهذه الأوصاف كاذبة وكذلك إيذاء الرسول بالفعل كما صنع قريش به صلى الله وسلم حين أتوا بسلى الناقة وهو ساجد في المسجد الحرام أمام بيت الله عز
وجل فوضعوا سلى الناقة على ظهره وهو ساجد أي أذية أبلغ من هذا رجل لم يتعرض لهم وإنما يعبد الله تعالى في آمن مكان على وجه الأرض أمام بيت الله سبحانه وتعالى وأقرب ما يكون من ربه ثم
يأتي هؤلاء الظلمة المعتدون فيضعون عليه هذه القادورات أعتقد أن هذا من أبلغ ما يقول من الأذية نعم حتى جاءت ابنته الطفلة الصغيرة فأزلته عنه هذا من الأذية كذلك من الأذية ما ذكروا أنهم
كانوا يلقون الأنتان الأنتان والقادورات على عتبة بابه صلى الله وسلم في مكة حتى كان يخرج ويقول أي جوار هذا يعني لو كنت جارا لكم ويسل منكم ما تفلوا بهذا الفعل فهؤلاء الذين يؤمنون الله
ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وليعنوا بالله يعني أبعدهم الله تعالى عن رحمة في الدنيا وفي الآخرة لأن اللعن بمعنى الطرد والإبعاد عن رحمة الله وفي قوله إن الذين يؤمنون الله ولم
يقل آذوا الله يعني لأنهم مستمرون في الأذية فما داموا مستمدين في الأذية فإن لهم اللعن في الدنيا والآخر أما إذا من الله عليهم بالهداية ورجعوا إلى الله تعالى وتابوا من شركهم فإن اللعن
سترتفع عنه لأن الحكم دور مع علته لعنهم الله في الدنيا والآخرة أبعدهم وأعد لهم عذابا مهينا أعد بمعنى هي والعذاب بمعنى إيش العقوبة بمعنى العقوبة ومهينا قال المؤلف ذا إهانة وهو النار
عذاب النار وعياذ بالله إهانة إهانة بدنية الحصية وإهانة النفسية ولهذا يقال لأصحاب النار خذوه فاعتلوه إلى سواء الجحيم خذوه فاعتلوه يعني ادفعوه بشدة وعم إلى سواء الجحيم يعني قاعرها
وأصلها ثم سبه فوق رأسه الرأس اللي ما كان ينحني لأحد ولا لله سبه فوق رأسه من عذاب الحميم الحميم النار الذي النار الشديد الحرارة الماء الشديد الحرارة نعم ثم يقال له بعد الإهانة
بالفعل يقال له ذق إنك أنت العزيز الكريم هذا تهكم به تهكم به غير التهكم يعني أنك كنت في نفسك عزيزاً كريماً لكنك الآن ذليل مهين خلاف الأز والكرم فهذا العذاب المهين الذي أعد الكافرين
لسل الله يسلمنا وإياكم منه فصارت عقوبة هؤلاء المهين لله ورسوله عقوبتهم أمران عظيمان أحدهما اللعن وهو الطرب والإبعاد النعب رحمه الله والثاني العذاب المهين الذي يوقعه في الهوان والذل
والذل