180 - 208 Greeting the Prophet (Peace Be Upon Him) - Sheikh Ibn Uthaymeen

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

والسلام على النبي عليه الصلاة والسلام مع كونه غائبا أمر مشروع ولهذا نقول في صلاتنا السلام عليك أيها النبي مع أنه غائب والصحابة يقولون السلام عليك أيها النبي مع أنه غائب ولا يسمعهم حتى لو كانوا معهم في الصلاة فهو لا يسمعهم نعم لكن لأن هناك ملائكة سياحين يبلغون النبي صلى الله عليه وسلم السلام من أمته ولأنه لما كان الإنسان قوي الإيمان بالرسول عليه الصلاة والسلام صار كأنه حاضر عنده مخاطب وقوله يا أيها الذين عموا صلوا وسلموا الآية فيها تقديم الصلاة على السلام مع أنه بالتشهد يقدم السلام على الصلاة فهل بين الآية وما ثبت فيها الحديث التشهد هل بينهما تناقض الجواب لا لأن العطف بالواو لا يستلزم وجوب التقديم وإن كان قد يقتضيه لكنه لا يستلزمه لأن الواو كما قال أهل اللغة تدل على مطلق الاشتراك بدون ترتيب ولهذا إذا قلت ما شاء الله وشئت مع أن قدمت مشيئة الله صار هذا نوعا من الشرك لأن الواو كما تقتضي التسوية ولست تستلزم الترتيب إذا قال قائل لماذا أكد التسليم بالمصدر قال سلموا تسليما ولم يؤكد الصلاة الجواب أن الصلاة تقدم ما يؤكده وهو إخبار الله تعالى بأنه يصلي عليه وملائكته وهذا يعطي الإنسان قوة في الصلاة عليه متى أعلم بأن الرسول صلى الله وسلم يصلي الله وملائكته عليه فلهذا جاء التوكيد في التسليم دون الصلاة لأن الصلاة أكدت تأكيدا معنويا تأكيدا معنويا بذكر أن الله وملائكته يصلون على النبي وأما التسليم فأكد تأكيدا إيش لفظية لأن قوله تسليما مصدر مؤكد لقوله سلموا قال المؤلف إن الله وملائكته يصلون على النبي محمد صلى الله عليه وسلم ولم يفسر يصلون رحمه الله وهذا نقص في التفسير ثم قال يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما أي قولوا اللهم صل على محمد وسلم ولم يفسر التسليم فما معنى التسليم؟ قال بعض العلماء إنك إذا قلت السلام عليك فالسلام من أسماء الله يعني الله عليك الله عليك وما معنى الله عليك؟ أي الله حفيظ عليك يراقبك ويحفظك نعم ومنهم وقال بعض العلماء السلام عليك أي التسليم عليك فهي جملة خبرية بنعنى الدعا والسلام اسم مصدر سلم مثل الكلام اسم مصدر كلا فما أن السلام عليك؟ يعني تسليم الله عليك أي تسليمك من الآفات وهذا المعنى الصحيح هذا المعنى هو الصحيح أنك إذا قلت لإنسان السلام عليك أنك تسأل الله تعالى أن نسلمه من الآفات الآفات الحصية والمعنوية أو أحدهما نعم السلامة السلامة الحصية والمعنوية السلامة الحصية سلامة بدن والعرض والمال والسلامة المعنوية سلامة الدين سلامة الدين من الآفات لأن الإنسان محوط بآفتين آفة في الدين وآفة في الدنيا والسلامة منهما جميعا من أكبر نعم الله على الأب نعم المعنى لازم يستحضر لا بد أن يستحضر وأن لك أنا لغوى من القول أكثر الناس عندما يسلم يستحضر أنها تحية فقط وهذا ما ينبغي بل الذي ينبغي إذا أن تستحضر بأنها دعاء له بالسلامة من الآفات لأنك إذا كنت لا تستحضر إلا أنها تحية صار لا فرق بينها وبين قولك أهلا وسهلا نعم بل ربما تكون التحية بأهلا وسهلا مرحبا أب أخلان هياك الله وبياك ما أشبه ذلك من الكلمات الترحيبية تكون أفلغ من هذا ولهذا ينبغي لنا مدام ما نويت المعنى الذي قصده الشارع صار لفظا مجردا فينبغي لنا إذا سلمنا على أحد أن نستحضر أننا ندعو له بالسلامة من الآفات ولهذا لو أتيت بكل ترحيب ما قابل هذه الجملة الدعائية أن تدعو الله له بالسلامة الحاصل أن ما ذكره الأخطان وصحيح أن أكثر الناس يقول السلام عليكم من باب من باب التحية فقط نعم اشتركوا في القناة