178 - 208 Tafsir of the Verse (Indeed, Allah and His angels send blessings upon the Prophet...) f...

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال تعالى إن الله وملائكته يصلون على النبي إن الله وملائكته هذا خبر مؤكد بإن وعطف الملائكة على الله عز وجل بالواو لأنهم مشاركون الله سبحانه وتعالى بهذا الفعل ولهذا قال إن الله وملائكته وقوله إن الله وملائكته الملائكة تقدم أنهم جمعوا ملك وأن أصل ملك مألك من الألوكة وهي الرسالة ولكنه حصل فيها إعلال بالتقديم والتأخير فصارت بدل مألك صارت ملأك ثم حذبت الهمزة للتخفيف لكثرة الاستعمال فصارت ملك أما الجامع فإنها ردت الهمزة وقيل فيها ملائكة هذا تعليل صرفي ما هو ما ما يدخل في درس الفق هذا يعني قالوا من أين اشتق الملك من أين اشتق من الألوكة الألوكة في اللغة بمعنى الرسالة والملائكة رسل فعصها إذن مألك يعني من الألوكة ثم أعل بالتقديم والتأخير فصارت ملأك ثم حذبت الهمزة للتخفيف لكثرة الاستعمال ونقلت حرفة وإلى اللام فصارت ملأ أما الجامع فملائكة فالملائكة هم الذين جعلهم الله تعالى رسلا وهم عالم غيبي مخلوقون من نوع ممتثلون لأمر الله عز وجل قائمون بعبادته آناء الليل والنهار كما ذكر الله عنهم يسبحون الليل والنهار لا يفتروا وهم مع ذلك لا يعصون الله ما أمرهم لقوة امتثالهم لعمل الله ويفعلون ما يؤمرون لقوتهم على التنفير في كلها يعصون الله ما أمرهم هذا باعتبار الإرادات ما عندهم إرادة خالف وعمل الله ويفعلون ما يمرون باعتبار التنفير والعمل وهم أي الملائكة أصناف في أشكالهم وفي أعمالهم وفي صفاتهم ما نعلم من هذا إلا ما أعلمنا الله تعالى به ورسوله والباقي مجهور لنا فنؤمن بما علمنا من أسمائهم وأشكالهم وأوصافهم وأعمالهم وما لم نعلمه نؤمن به على سبيل إيش؟ على سبيل الإجمال نقول آمن بالله وملائكته إن الله وملائكته الخبر يصلون على النبي النبي من؟ محمد صلى الله عليه وسلم ولهذا قال محمد صلى الله عليه وسلم وما معنى يصلون اشتهر عند كثير من أهل العلم أن الصلاة من الله الرحمة ومن الملائكة الاستغفار وعلى هذا فيفسر يصلون باعتباره إلى الله بمعنى الرحمة وإلى الملائكة وإلى الملائكة الاستغفار لكن هذا التفسير خطأ فإن الرحمة أعم من الصلاة لأن الرحمة يدعى بها لكل أحد والصلاة خاصة بالأنبياء فهي شعارهم ولا تقال لأحد سواهم إلا على سبيل لا يكون شعارا وأما الرحمة فهي عامة حتى إن بعض أهل العلم يقول لا يجوز أن تدعو للرسول بالرحمة ما تقول محمد رحمه الله قال رسول الله رحمه الله لكن هذا القول ضعيف لأنه لأن النبي صلى الله عليه وسلم نفسه كان يدو نفسه بالرحمة يقول رب اغفر لي وارحم وفي قصة الأعراب قال اللهم ارحمني ومحمدا ولم ينكر عليه النبي عليه الصلاة والسلام لكنها عند السلف يدعى للرسول صلى الله عليه وسلم بماذا بالصلاة ولغيره بالرحمة والرضا وما أشبه ذلك والصواب أن صلاة الله على رسوله معناها ثناؤه عليه في الملأ الأعلى وليست رحمته إياه أو ليست رحمته إياه بدليل قوله تعالى أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة قال صلوات ورحمة فدل هذا على أن الرحمة غير الصلاة وهو كذلك أما صلاة الملائكة على الرسول عليه الصلاة والسلام فيحتمل أن تكون بمعنى الدعاء أنهم يدعون لهم بالصلاة ويحتمل أن المعنى أنهم يثنون عليه مع الله نعم وهذا أقرب حتى لا يتوزع المعنى في كلمة يصلون ويقول المعنى أن الله يثن عليه والملائكة كذلك يثنون عليه وهذا من تعليه شأن الرسول صلى الله عليه وسلم ولهذا قدم هذه الجملة الخبرية على الجملة الإنشائية الطلبية في قوله يا أيها الذين آمنوا وصلوا عليه لأن النفس إذا علمت شرف هذا النبي وأن الله سبحانه وتعالى نفسه وملائكته المقربين وغير المقربين من الملائكة آخرين نعم فإنهم يصلون عليه عرفتم وأنا قلت الملائكة المقربين لأن الملائكة كلهم مقربون في المعنى العام لكن هناك ملائكة مقربون عند الله لحملة العرش ونحوهم وكل هؤلاء يصلون على النبي صلى الله عليه وسلم وفي إضافة الملائكة إلى الله إن الله وملائكته يصلون النبي صلى الله عليه وسلم إن الله وملائكته يصلون على النبي