176 - 208 Continuation of the Exegesis of the Verse (It is no sin for them regarding their father...

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

يقول وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ يعني وَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ مِنَ الْإِمَاءِ وَالْعَبِيدِ قولوا ما ملكت أيمانهن ملكت أيمانهن أي ملكته ملكاً تاماً لا ملكاً مشتركاً فلو كان حد بين امرأتين فإنه لا يحد لواحدة منهما أن تكشف وجهه له وذلك لأنه ليس ملكاً لإحداهما فهو ملك لهما جميعاً والآية ما ملكت أيمانهن وقوله ما ملكت أيمانهن أضاف الملك إلى اليمين لأن الأخذ والإعطاء يكونوا باليمين غالباً وقوله من الإماء والعبيد أما قوله من العبيد فضاهر وأما قوله من الإماء فبناء على أن قوله نسائهن أي المؤمنات فإذا كان للمرأة أمة كافرة فلا حرج عليها أو فلا يزمها أن تحتجب عنها لأنها مما ملكت يمينه وكل هؤلاء المستثنون كل هؤلاء المستثنين كلهم محارم إلا ما ملكت أيمانهم فليسوا بمحارم لماذا؟ لأن التحريم لأن التحريم فيهم إلى أمل والمحرمية إنما تثبت فيما إذا كان التحريم مؤبداً ولهذا أخت الزوجة حرام وليست وليست بمحرم المملوك حرام على مملوكته ولها ولازمها أن تحتجب عنه لكنه ليس بمحرم لها بدليل أنه إذا خرج عن ملكها لازمها أن تحتجب ولا ما ملكت أيمانهم يعني من الإماء والعبيد أن يروهن ويكلموهن من غير إحجاب ثم قال الله تعالى واتقين الله فيما أمرتن به واتقين الله نواحة حطف واتقين فعل الأمر نعم اتقين فعل الأمر لكن حد الفعل اليا والنوم فاعل النوم فاعل وهنا في الجملة التفات من الغيبة إلى الحضوب أو إلى الخطاب أخص نقول يا جنح عليهن هذا ضمير غائب واتقين الله ضمير مخاط وقد ذكرنا أن من فوائد الالتفات تنبيه المخاط لأن كلاما إذا كان على نسق واحد فقد لا يقوم من الإنسان انتباه فإذا كان على نسق واحد حصل التنبه فإذا اختلف النسق حصل التنبه ثم إن في الالتفات هنا فائدة أخر وهي مواجهة هن في الأمر بتقوى الله عز وجل وهذا الخطاب موجه لأطهر النساء على الإطلاق وهن زوجات النبي صلى الله عليه وسلم اتقين الله أن ترين أحدا سوى هؤلاء أو أن يراهن أحد سوى هؤلاء فإذا كان هذا الخطاب موجها إلى زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم وهن أطهر النساء وأكرمهن عفة فما بالك بمن دونهن فإنه يوجه إليهن من الأمر بالتقوى أكثر مما يوجه إلى الأمر فمما يوجه إلى نساء النبي صلى الله عليه وسلم إن الله كان على كل شيء شهيدا لا يخفى عليه شيء وهنا قال إن الله كان على كل شيء شهيدا لأن الحجاب وعدمه مما يرى فناسب أن يختم الآية في ذكر شهادة الله عز وجل على كل شيء تحذيرا من من مخالفته في عدم الاحتجاب ممن يجب الحجاب عنه