167 - 208 تكملة تفسير الآية (يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا...) من سورة الأحزاب - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ولا أن تنكح أزواجه من بعده أبدا إن ذلك كان عند الله عظيم إن ذلك المشار إليه إيذاء النبي صلى الله عليه وسلم ونكاح زوجاته من بعده وقوله كان عند الله عظيما كان هنا مسلوبة الدلالة على
الزمن والمراد إثبات عظم ذلك عند الله إن ذلك كان عند الله عظيما وفي كون هذا الأمر عظيما عند الله عز وجل تليل على حماية الله عز وجل لرسوله صلى الله وسلم ولا سيما فيما يتعلق بالنكاح
ولهذا قال الله في قصة الإفك إذ تلقونه بأسنته وتقولون بأفواهكم ما لس لكم بعلم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم فهنا قال إن ذلك كان عند الله عظيما عظيما يعني في قدره ورفعته ولا عظيما
في إثمه وجرمه وعلى هذا فالعظم معناها عظم الشي يعني كبر يعني كبره وهو شامل لما يكون مدحا ولما يكون ذنما فهنا كان عند الله عظيما في إثمه قال فيجازيكم عليه على حسب الذنب الذي قنتم به
لأن الجزاء من جنس العمل زوجات النبي صلى الله وسلم من بعده فأنه عظيم عند الله حذر من مخالفة ذلك ذلك في قوله إن تبدو شيئا أو تخفوه والجملة هنا شرطية وشيئا نكرة في سياق الشرط فتكون
دالة على العموم إن تبدو شيئا وقوله إن تبدو شيئا أو تخفوه قال المؤلف في نكاحهن بعده والصوابه في الآية عدم التقييد وأنها عامة في كل شيء في نكاح زوجات النبي صلى الله وسلم بعده وفي غير
ذلك وقوله أو تخفوه يعني فلا تضرره لأحد تخفوه في أنفسكم أو تخفوه فيما بينكم وبين أقاربكم لأن الإخفاء والإظهار أمر النسب أشده ما أخفاه الإنسان في نفسه ثم ما أظهره لذويه وأصحابه
وأخفاه عن عيده ثم ما أظهره لأهل بلده ثم ما أظهره لعموم الناس وأيا كان فإن كل ما أبداه الإنسان أو أخفاه فإن الله كان بكل شيء عليما الجملة هنا جواب الشرط واقترنت بالفائل أنها جملة
اسمية فإن الله فهي جملة اسمية وإن قرنت بإنا أدالها على التوكيد ووجه ارتباطها بما قبلها أي بالفعل الشرط أنه إذا كان الله تعالى عالما به فسوف يجازيكم عليه إن خير فخير وإن شرا فشر