164 - 208 تكملة تفسير الآية (يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا...) من سورة الأحزاب - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فإذا تمت هذه الأمور الأربعة في كلام من أي كلام يكون صار ما يدل عليه ظاهره هو هو المراد الذي يجب علينا أن نأخذ به فهذه أمور أربعة إذا اجتمعت بالكلام صار الكلام واجب الأخذ بظاهره
الأربعة هي أين نعم والصدق والبيان أربعة أمور ضدها ما يؤخذ ولا يعتبر لو جاء إنسان جاهل يتكلم لك بكلام من أفصح الكلام وهو رجل نعرف أنه من أنصح الخلق وأصدقي هل تثق بقوله؟
ما نثق بقوله جاء رجل يتكلم عن الطب ونحن نعلم أنه ما درسه في الطب أبدا وقام يشرح لنا أبدا نعم نثق به لا نثق به لأنه جاهل لو جاء عالم نعرف أنه عالم بما يتكلم به لكنه كذوب هل نثق
بكلامه؟
لماذا؟
لأنه كذوب يمكن كذب عليك لو جاءنا رجل عالم وصدوق لكنه سيء الإرادة قد يغش قد يغش ويقصد ضلال الخط هذا أيضا ما نثق به لنخشنه غشنا فيما قال الرابع لو جاءنا إنسان عالم وناصح وصدوق لكن ما
يحسن يعبر مثل إنسان فارسي ما يعرف اللغة العربية وكم يعبر باللغة العربية هل نثق من قوله؟
لا ما نثق لأنه ما يعلم أحيانا يقول إذا بغ يضيفه الضمير إلى نفسه يقول أنت أكلت إذا بغ يقول أنا أكلت يقول أنت أكلت ويبغ يقول أنت أكلت يقول أنا أكلت ما نثق لكلام يمكن يقلب الكلام لأنه
عي لكن كلام الله وكلام الرسول صلى الله عليه وسلم اجتمعت فيه صفات القبول الأربع فلهذا يجب علينا أن نؤمن بكل صفة وصف الله بها نفسه فإن قال قائل الآية وما أشبهها فيها نفي الحياة
والنفي ضد الإثبات فكيف تقول إن في الآية أنها إثبات الحياة نقول منطوق الآية لا يستحي من الحق ومفهومها يستحي من غير الحق قولنا لا إذ لو لم يكن الأمر كذلك لكان نفي الاستحاء عن الحق
لغوة من القول لا معنى له ثم نقول إنه قد ثبت صفة الحياة لله عز وجل بصيرة الإثبات كما في العجل الذي في المسند إن الله حي كريم حي هذا إثبات الحياة لله سبحانه وتعالى فكل صفة أثبتها
الله نفسه فإنه يجب علينا أن نأخذها بالقبول ولكننا ننزه اعتقادنا عن محذورين عظيمين وهما لا التمثيل والتكريم والتكريم والتمثيل أحسن من التشبيه يعني التعبير بالتمثيل أحسن من التعبير
بالتشبيه لأن هذا هو الذي نفى الله عن نفسه ولأن نفسه تشبيه المطلق هذا ليس بصواب لأن ذكرنا أنه ما من موجودين إلا ويشتركان في صفة الوجود وإن كان يتباينان فيما تقتضي هذه الصفة في
مقتضاعتها ومستلزماتها وما من سميعين إلا ويشتركان في صفة السمع وإن كان يختلفان في منزوماتها ومقتضاعتها وما من بصرين إلا ويشتركان في صفة البصر فيكون بينهم مشابه من بعض الوجوه فيما
يشتركان فيه ولهذا نفسه التمثيل هو الذي ينبغي لنا ما عشان طلبة العلم أن نعبر به لأنه هو الذي جاء في القرآن وهو أسلم قال والله لا يستحي من الحق ثم قال وإذا سألتموهن أي لا يترك بيانه
وقرئ يستحي بياء واحدة قرئ شادا أو سبعية شادا لأن قاعدة المؤلف رحمه الله أنه إذا قال وقرئ فهي قراءة شاد بخلاف ما إذا قال وفي قراءة أو قال بالياء والنون أو بالياء والتاء أو ما أشبأ
ذلك فهما قراءتان سبعية نعم