160 - 208 تكملة تفسير الآية (يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا...) من سورة الأحزاب - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال ولكن إذا دعيتم فادخلوا فكان في قوله ولكن إذا دعيتم فادخلوا كان فيه فائد وهو أنه متى دعوا دخل إذا دعوا يدخلوا فكونهم هم يدخلون بعفسهم لا يدهد إلا بالشروط السابقة لكن إذا دعوا
نعم فيدخلوا فإذا طعموا فإنهم ينتشرون ولهذا قال ولكن إذا دعيتم فادخلوا ولا تدخلوا بغير دعوا وهذا غير قوله إلا أن يؤذن لكم إلى طعام لأن يؤذن معنا أنهم جاءوا فاستأذن وأما التي معنا
الجملة الثانية ولكن إذا دعيتم فهذه هم الذين دعوا وقد كان الرسول عليه الصلاة والسلام يدعو الناس إلى طعام كما دعا أبا هريرة رضي الله عنه حين وجده جائعا في يوم من الأيام خرج أبو هريرة
من بيته وهو جائعا حتى كان يسقط مغشيا عليه من الجوف فلما خرج الناس تبع عمر بن الخطاب يسأله عن آية من كتاب الله وأبو هريرة حينما سأله عن آية يعرف الآية لكن يؤمل يؤمل لعل عمر يقول
اتبعني ولكن عمر رضي الله ما فكر في هذا الأمر أخبره بالآية ومضى يقول فلما جاء الرسول عليه الصلاة والسلام ورعاني عرف ما في وجهه فدعاه فدخل فجيء بلبن إلى النبي صلى الله عليه وسلم
فأمره أن ندعو أهل الصفة أهل الصفة هم الفقراء المهاجرون الذين ليس لهم مأوى فرددين كان لهم صفة في المسجد يجتمعون فيها أحيانا يبلغنا الثمانين وأحيانا يكون أكثر وأحيانا يكون أقل يقول
لما قال ادعو أهل الصفة واللبن قليل يعني كأنه تردد رضي الله عنه قال ما يؤني هذا اللبن لهذه الصفة إذا دعوت أهل الصفة وشربوا اللبن فقسنا جائع يقول ولكن لم يكن لبد من طاعة الله ورسوله
فذهب فدع أهل الصفة فجاءوا فشربوا كل يشرب من هذا اللبن وكل يشرب كل يشرب فلما بقي بقية قال اشرب يقول فشربت حتى رويت فقال اشرب أباهر فقلت والله يا رسول الله لا أجل له مساغا فبقيت بقية
فشرب عن النبي صلى الله عليه وسلم ففي هذه دعوة عامة ودعوة خاصة وكذلك في حديث أنس لما صنع النبي عليه الصلاة طعاما قال اخرج فادعوا لي من لقيت فإذا دعي المسلمون إلى طعام فادعوا ولكن
إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم ولم يقل فإذا شبعتم كالإذا طعمتم لأن الطعام قد يشبع وقد لا يشبع وقولوا انتشروا أي تفرقوا ولا تمكذوا ولا تمكذوا ولا
تمكذوا مستأنسين لحديث أفادم المؤلف بقوله ولا تمكذوا أن كلمة مستأنسين حال من من فاعل محذوف مع فعل والتقدير ولا تمكذوا مستأنسين لحديث والاستناس بالشي ما نهل أطمئنوا إليه يعني لا
تبقوا بعد الأكل تتحدثون وتنبسطون وتطمئنون وأما الحديث العابر فلا بأس به بعد الأكل ولكن هذا ليس من آداب الطاعم على كل حال لأنه قال إن ذلك كان يؤذي النبي فيستحي منكم نعم قال مسألس
الحديث من بعضكم لبعض إن ذلك كان يؤذي النبي فيستحي منكم أن يخرجكم والله لا يستحي من الحق أن يخرجكم وعلى هذا فيلهون عن الفقاء مطمئنين للحديث لعلة وهي الأذية أذية التي قال عليه الصلاة
والسلام وبناء على هذه العلة لو قدر أنه لا يتأذى بذلك فلا حال وجعل الإنسان أن يبقى وسيأتي إن شاء الله في القائد ما يستعمل بعض الناس من أنه إذا طعم يقول له اجلس شوي قال إذا طعمكم
فانتشوا من هذا لا في غير محل