158 - 208 تفسير الآية (ياأيها الذين آمنوا لا تدخلوا...) من سورة الأحزاب - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

يا أيها الذين آمنوا هذا منتدى درس اليوم يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم في الدخول بالدعاء إلى طعام فتدخلوا غير ناظرين منتظرين إياه إياه نغجه مصدر أنا يأمن يا أيها الذين آمنوا سبقنا الكلام على مثل هذه العبارة وبينا أن تصدير الحكم بالنداء يدل على الاهتمام به والعناية به لأن النداء يستلزم انتباه المنام وأن وصف هذا النداء بالإيمان يدل على أن التزام هذا الحكم من مقتضيات الإيمان وأن التخلف عنه سبب لنقصان الإيمان ثم إن التعبير بالإيمان فيه إغراء وحث لأن المؤمن حقا يلتزم مع أمر ربه ويتركمانه عنه ومن ذلك إذا قلت يا رجل افعل كذا المعنى بمقتضى رجوليتك يلزمك أن تفعل كذا يا مؤمن افعل كذا أي بمقتضى إيمانك يلزمك أن تفعل كذا ففيه أغراء وحث يا أيها الذين آمنوا يعني لإيمانكم وجهنا إليكم هذا الخطاب لا تدخلوا بيوت النبي بيوت النبي جمع ومضاف إلى الرسول صلى الله عليه وسلم لأن بيوته كانت تسعة كل امرأة من نسائه لها بيت لم يجمعهن عليه الصلاة والسلام في بيت واحد بل جعل لكل امرأة بيته وإضافته إلى النبي عليه الصلاة والسلام بيوت النبي مع أنه أضيف إلى النساء عنفسهم كما سبق في قوله تعالى واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله هل هذا يتناقض مع ذاك؟ لا لا يتناقض فهو مضاف إلى كل شيء منهما بنسبة معينة فباعتبار أن هذه البيوت معوى النبي صلى الله عليه وسلم ومسكنه أضيفت إليه وباعتبار أن هذه البيوت ملك لزوجاته نعم وضيفت البيوت إليهم والعلماء اختلفوا هل بيوت زوجات الرسول عليه الصلاة والسلام ملك لهم أو ملك للرسول عليه الصلاة والسلام فيه قولا لأهل علم وسبق لنا أن الأظهر أنها ملك لمن؟ للزوجة بدليل أنهن ورثن هذه البيوت ولو كانت ملكا للرسول عليه الصلاة والسلام ما ورثنها لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركنا صدق ولا يرجع على هذا أن هذه البيوت ادخلت في المسجد فيما بعد لأنها إما أن تكون ادخلت بعوض وإما أن تكون ادخلت برضاء مستحقها وهذا لا يوجد التمنيه بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إلا أن يؤذن في البناء المجهول ولم يقل إلا أن يأذن النبي لأنه قد تأذن مرأة من نسائه لأحد فيدخل فليس بشرط أن يكون الإذن من من رسول صلى الله عليه وسلم ولكن الله تعالى اشترط ثلاثة شروف الإذن وإلى طعام والثالث غير ناظرين إنا ولننظر هذه القيود هل هي معتبرة أو لم فقوله إلا أن يؤذن لكم يشمل الإذن العرفي والإذن اللقب فالإذن اللقب يعني قال ادخل والإذن العرفي أن يكون هناك علامة تدل على أن المقام مقام إذن كفتح الباب وما أشمع ذلك فهل يمكن الدخول بدون إذن لا يمكن فالإذن إذن معتبر قيل قال إلى طعام إلى طعام هل هذا يدل على أنه لو أذن لهم الدخول إلى غير طعام لا يحل لا إلى طعام فلو دعي إلى غير طعام هل يدخل أو لا ها إن نظرنا إلى ظاهر قوله إلى طعام قلنا لا يتهم لأن الله تعالى قال إلى طعام ولكن أن نقول إن هذا القيد بيان للواقع وما كان بيانا للواقع فإنه لا مفهوم له لأنه لا مفهوم له القضية أو الآية وردت في قضية معين ويدخل هؤلاء إلى الطعام بدون دعوة فلهذا قيدت بقوله إلى طعام