156 - 208 فوائد من الآية (لا يحل لك النساء من بعد...) من سورة الأحزاب - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
يستفاد من هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم مكلف كغيره من البشر يعني أنه يحلل له ويحرم عليه ويتفرع على هذه الفائدة فائدة أخرى وهي أن التكليف لا يمكن أن يسقط عن أحد مهما بلغت
منزلته في الدين فيكون في ذلك رد على أولئك الذين يزعمون أن الأولياء إذا بلغوا مرتبة من المراتب سقط عنهم التكليف لأننا نعلم أن أعلى درجات الخلق عند الله هم الأنبياء والرسل وأن أعلاهم
محمد صلى الله عليه وسلم فإذا كان هو محلا للتكليف فمن دونه من باب أولي ومن فوائدها من فوائد الآية الكريمة إثبات شكر الله عز وجل لمن قام بطاعته واتبع مرضاته وهذا من مقتضى اسمه الشكور
إن الله تعالى سم اسمه بالشكور بقوله والله شكور حليم فمن شكره أنه سبحانه وتعالى ينعي على من قام بطاعته حسب ما يتغفضه تلك الطاعة بناء على أن قوله من بعد أي من بعد إيش من بعد التخير
أما على الرأي الثاني أن المراد من بعد هؤلاء النساء فلا تتأتى هذه الفائدة ولكننا ذكرنا أن الآية إذا صلحت لمعنائي لا يتنافيان فإن الواجب حملها عليهما ويستفاد من الآية الكريمة أنه لا
يجوز للنبي صلى الله عليه وسلم أن يطلق أحدا من نسائه ليتزوج غيرها لقوله ولا أن تبدل بهن من أزواجه الله لم يحرم عليه الطلاق وإنما حرم عليه أن يتبدل بهن من أزواجه وفرق بين الطلاق وبين
أن يتبدل بهن من أزواجه ومن فوائد الآية الكريمة أن النبي صلى الله عليه وسلم كغير من البشر ومن فوائد الآية الكريمة أن المرأة أو جواز تزوج الرجل المرأة لحسنها لقوله ويستفاد من الآية
الكريمة أن الوطأ بملك اليمين أهون على المرأة من الوطء بالزواج بقوله إلا ما ملكت يمينك ولهذا أباح الله عز وجل للإنسان أن لا يعدل بين سراريه لأن الغيرة بينهن ليست كالغيرة بين الزوجات
فلهذا قال أو ما ملكت يمينه