155 - 208 تكملة تفسير الآية (لا يحل لك النساء من بعد...) من سورة الأحزاب - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال الله تعالى ولا أن تبدل بهن بترك إحدى التائين في الأصل ولا أن تبدل بهن يقول بترك إحدى التائين في الأصل وهي كلمة تبدل أصلها تتبدل والدليل على أن أصلها تتبدل وأنها ليست فعلا ماضيا
أن أن دخلت عليها ونصبتها وأن لا تدخل وتنصب إلا المظالم وإلا فإن كلمة تبدل تصح أن تكون فعلا ماضيا لكنه لما دخلت عليها أن وعملت فيها النصب علم أنه فعل مضارع هذفت منه إحدى التائين وهل
لهذا نظير نعم له نظير مثل نعم تنزل الملائكة أي تتنزل فأنذرتكم نارا تلضى أي تتلض مني يسأل نعم نعم قال له نعم وطلق حفصة أيضا طلق حفصة المراجعة نعم ما يمنح يعني لا أنه ما يجوز يتزوج
غيرهم لا يحل لك النساء من بعد ولا يجوز أنه يطلق واحدة ليتزوج أفر غيره أن تبدل بهن من أزواج ما قال ولا أن تطلق قال ولا أن تبدل بهن من أزواج بأن تطلق واحدة وتزوج غيره أين ولا أن تبدل
بهن من أزواج بأن تطلقهن أو بعضهن وتنكح بدل وتنكح بدل من طلقت هذا أيضا لا يحل له ولم يفعل النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن نزلت هذه الآية فإنه ما طلق واحدة ليتزوج أخرى ولا تزوج عليهن
سوهم بل بقين معه إلى أن توف لكنه توفي له من زوجاته في حياته زوجتان من هما؟
خديجة من بعد؟
زين زينب بنت خزين هذه تزوجها بعد أن استشد زوجها في أحد وبقت عنده أشهرا ثم توفيت والبقية من نسائه توفي عنهم ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن المراد الحسن الظاهر أو الحسن
الباطن أو كلاهم يشمل هذا وهذا النبي عليه الصلاة والسلام كغيره من البشر قد يتزوج المرأة لجمالها لكن مع الدين وقد يتزوجها لدينها أو لمعرفتها وفهمها فقوله ولو أعجبك حسنهن يشمل الحسن
الظاهر والحسن الباطن وقوله أعجبك أي بلغ الإعجاب منك وذلك لكمال حسنها الظاهر والباطن نعم قال إلا ما ملكت يمينك من الإماء فتحل لك إلى آخر يعني استهدنا الله عز وجل ما ملكت يمينه وذلك
لأن ما ملكت يمينه لا يحصل للزوجة غيرة منها بخلاف الزوجة وإنما لم يحصل وإنما لا يحصل للزوجة غيرة من منك اليمين لأنها لا تساميها ولا تسويها ولأنها ليس لها قسم فإن ملك اليمين لا يجب
لهم القسم كل شيء رقيبا لما بين الله عز وجل ما أحل لرسوله وما حرم عليه ختم الآية بذكر رقابته تبارك وتعالى على كل شيء من هذا المكان تقدم تقدم عيسو بيّن الله تعالى رقابته على كل شيء
لأجل الحذر من مخالفة أمره لأنه إذا كان سبحانه وتعالى رقيبا على كل شيء فإن الإنسان يحذر ويخاف من مخالفته وقوله وكان الله سبق لنا نظيرها عدة مرات وقلنا إن الماضي هنا مسلوب الدلالة
على الزمن إذ ليس المعنى أن الله كان في زمن مضى وتخلف الحكم عنه في هذا الزمن وإنما هو وإنما هو لتحقيق اتصاف الله سبحانه وتعالى بالرقابة وقوله كان الله على كل شيء رقيبا على كل شيء
يشمل ما كان خفيا وما كان ظاهرا وما كان خاصا بالرسول صلى الله عليه وسلم وما كان عاما فيه وفي الأمة ويشمل ما كان من أعمال الجوارح وما كان من أعمال القلوب فما قال تعالى ولقد خلقنا
الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه