374- شرح زاد المسـتقنـع/ الـجـهـاد/ باب عقد الذمة / بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب عقد الذمة هو أحكامها هذا الباب كما ترون اجتمل على مسألتين مسأل الأولى عقد الذمة ويتضمن من تعقد له الذمة وما مان عقد الذمة والثاني أحكام هذه الذمة يعني من الذي يلزم المسلمين نحو
أهل الذمة ومن الذي يلزم أهل الذمة نحو المسلمين والذمة في اللغة العهد قال الله تعالى لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة الإل القرابة والذمة العهد وذلك لأن الأصل أن الإنسان يحتمي بأمرين
إما بالقرابة وإما بالعهد قال الله تعالى وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا فالذمة العهد ومعنى أو تعريفه استلاحا إقرار بعض الكفار على دينهم على وجه معين الوجه معين يأتي في أحكام أهل
الذمة وقول ما إقرأ بعض الكفار على دينهم على وجه معين يفيد أن الأصل عدم إقرار الكافر على دينه وهو كذلك في قول النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا
إله إلا الله وأن محمد رسول الله ووجه هذا الأصل الذي دلت عليه السنة بل ودل عليه القرآن كما سنذكر إن شاء الله وجه هذا الأصل أن الخلق عباد لله يجب عليهم أن يقوموا بمقتضى هذه العبودية
من التدلل له والتزام أحكام شريعة فإذا خالفوا ذلك خرجوا عن مقتضى هذه العبودية فكان يجب أن نردوا إليها لأنهم خلقوا من أجلها هذا وجه كون الأصل عدم إقرار الكافر على دينه لكن لنا أن
نقضى على دينه بالذمة والآهد كما سيبين إن شاء الله يقول والأصل في هذا يعني الأصل في عقد الذمة قوله تبارك وتعالى قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله
ورسوله ولا يدينون أدين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عجل وهم صغر والخطى في قوله يقاتلوا للمسلمين عاما فيكون قتالهم فرضا كفايا وقوله من الذين أوتوا الكتاب من هنا يتعين
أن تكون لبيان الجنس وليس في التبعيد وذلك لأن جميع أهل الكتاب لا يؤمنون بالله ولا بالهم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون لدينا الحق ولو جعلنا من التبعيد لكان بعض أهل
الكتاب على دين ومؤمن ولكن الأمر ليس كذلك فمن هنا يتعين أن تكون إيش لبيان الجنس فقوله تعالى إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهل فإن من هنا لبيان الجنس يعني أن الله صنف
الكفرة إلى قسمين أهل الكتاب ومشركين قال ولا يُعقد لغير المجوز وأهل الكتابين ومن تبعهم لا يُعقد بالبناء للمجهول وسيأتي أن الذي يتولى عقدها هو الإمام أو نائبه لا يُعقد لغير المجوز
المجوز يُعقد لهم الذنب وَهُمُ الَّذِينَ يَعْبُدُونَ النَّارِ وَيَقُولُونَ بِالْأَصْلَيْتِ الظُّلْمَ وَالْنُورِ وهم فرقة يعني فرقة لكن هذا من فرقهم من يقول بالأصلين الظُّلْمَ
وَالنُور ويقولون إن الحوادث إما خير وإما شر فالخير خلقه النور والشر خلقته إيش؟
الظُّلْمَ ومع ذلك لا يرون أن هذين الإلهين متساوية بل يقولون إن النور خير من الظُّلْمَ ويقولون إن النور قديم ويختلفون في الظُّلْمَ هل هي حادثة أو لا ولهذا قال الشيخ الإسلام لم يعلم
أن أحدا من أرباب المقالات قال إن للخلق إلهين متساوين أبدا حتى القائلين بالتثنية لا يرون أن هذا مستاوي يعلم ودليل أصلها من المجوس ما راه بخاري من أن النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم أخذ الجزية من مجوس هجر هجر اسم للأحسى وما حوله أخذ منهم النبي صلى الله عليه وسلم الجزية ومعلوم أن السنة أصل في الدليل قال وأهل الكتابين الكتابان هما التوراة والإنجيل أنزل الله
التوراة على موسى والإنجيل على إذن والمتمسكون بالتوراة يقال لهم اليهود وبالإنجيل يقال لهم النصار النصارى هؤلاء يعقد لهم بنص القرى قاتل الذين لا يؤمنون بالله ولا بنهم الآخر ولا
يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدين ودين الحق من الذين أعطوا الكتاب حتى أعطوا الجزء من الذين أعطوا كتاب فصار الذي نص الدليل على أقضي الضمة لهم ثلاثة أصناع اليهود والنصارى والمجوس
قال ومن تبعهم عندي بشرح يقول فتدين لأحد الديني كالسامرة والفرنج والصابئين لعموم قوله تعالى من الذين أعطوا كتابا من قبله فالذين تبعوهم في دينهم وإن لم يكونوا من بني الإسرائيل فإن
لهم حكم لأن العبرة بالدين لا بالنسب أو بالجنس هذا ما ذهب إليه المؤذن أنه لا يُعقد إلا لهذه الأصناع في الثلاثة هم أحمد اليهود والنصارى والمجوس اليهود والنصارى دليلهم من الكتاب
والمجوس من السن هل يُعقد لغيرهم؟
نقول لا على كلام المؤلف يعني قال لا يُعقد لغير المجوس وأهل الكتابين وهو صريح وذهب بعض العلماء إلى أنه يُعقد لكل كافة وهذا هو الصحيح ويدل عليه ما رواه مصر من حديث برادة من عصيب أن
النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أمر أميراً على جيش أوسرية أو صاه في تقوى الله وبمن معه من المجاهدين خيراً دين خيراً أو من المسلمين خيراً وذكر فيه فإن أبوه الإسلام فأخذ منهم الجزية
إلا ذلك على أن الجزية تؤخذ من كل كافة والمعنى يُعقل ذلك ومعنى يُعقل ذلك كافرة على دينه على وجه معي أو مخصوص وهو حاصل في كل كافة أحد من المشركين طلب الجزية ويُعقر على دينه ورأينا
المصلحة في ذلك ما دليل من خصها بهؤلاء يقولون لأن هؤلاء هم الذين نصى له الكتاب السن وما عداهم أو ومن عداهم فالأصل وجوب مقاتلته حتى يُسر أمنت أن يُقاتل الناس حتى يشهدوها لا إله بالله
فيقولوا مدام هذا هو الأصل فإننا نستثنى من استثنى من القرآن والسنة والباقي على الأصل ولكن يُقال نعم لو لم يرد حذب وريد من حصي لكان الأمر كما قال أي أنه لا يُعقد إلا لهؤلاء الأصلات
الثلاثة ولا يعقدها إلا إمام أو نائبه لا يعقدها أي ذمة بين مسلمين والكفار إلا إمام أو نائب إذا قال العلم الإمام فيعنو به السلطة العليا في الدولة أو نائبه من الوزراء أو الأمراء أو من
يوليهم الإمام مثل هذا العقد وإنما كان كذلك لأنه عقد يترتب عليه أحكام كبيرة وليس كالأمان الأمان سبق أنه يصح من كل إنسان حتى من المرأة قال النبي عليه الصلاة والسلام قد أجرنا من أجرت
يا أمة هاني أما عقد الذمة فلا لأنه يترتب عليه أحكام كثيرة كبيرة عظيمة فلا بد أن يكون من إمام أو نائبه ولأنه أيضا عقد مؤبد عقد مؤبد ليس فيه تقييد بسنة أو سنتين أو شهر أو شهرين عقد
مؤبد فلهذا صار لابد من أن يتولاه الإمام أو نائبه ثم قال المؤلف ولا جزية على صبي ولا امرأة ولا عبد ولا فقير يعجز عنها الجزية لا تجب على كل واحد من الكفاء يعني لو عقد الذمة لهؤلاء
الليهود أو لهؤلاء المصارى مثلا الذين يقيمون في بلاده فهل نجعل الجزية على رب العائلة وأفراد العائلة لا يقول لا جزية على صبي وإنما لن يكون عليه جزية لأنه ليس أهلا للقتال والجزية إنما
تكون على من يقاتل أما من لا يقاتل فلا جزية عليه لأنه لا شر فيه وكذلك لا جزية على امرأة لأنها ليست من أهل القتال هذا هو الأصل أن النساء لست من أهل القتال ولا يجب عليهم الجهاد كما
قال النبي عليه الصلاة والسلام في نساء عائشة هل عن النساء الجهاد قال عليهم الجهاد لا قتل فيه الحج والعمر كذلك أيضا لا جزية على عبد لأنه لا يملك فهو بمن سلسة فقير أو أسر ملك العبد
لمن؟
لسيده جليله قوله تعالى قوله صلى الله عليه وسلم من باء عبدا له مال فماله للذي باعه إلا أن يسلطه بتاعه ولا عبد ولا فقير يعجز عنها معلوم لأن الفقير ليس له مال وكل الأموال الواجبة من
شرقها الغنى أي القدر عليها والغنى يختلف فغنى الزكاة اللي يحصل به نجوب غير الغنى الزكاة اللي يحصل به نمتناع من أخذها والغنى هنا غير الغنى هناك والغنى في باب النفطات غير الغنى في هذه
المواضع كل شيء بحسنه قال وتجب ومن صار أهلا لها أخذت منه في آخر الحول من صار أهلا لها من هؤلاء كصبي بلغ وعبد عتق وفقير اغتنى فإنه تأخذ منه في آخر الحول وكيف تأخذ هل تأخذ منه جزية
حول كامل أو بالحساب العادل بالحساب يعني مثلا لو أنه بلغ في نصف الآن وكنا نأخذ منهم الجزية في آخر شهر ذي الحجة وهذا بلغ في نصف الآن والجزية مقدارها مئة ترهم على كل واحد مثلا كم نأخذ
من هذا نأخذ منه خمسين هذا هو العدل فلا نظلمه ولا نظلم بيت المال وكل شيء بحساب ومتى بذل الواجب عليهم وجب قبوله يعني إذا تم العقد بينهم وبذل الواجب فإنه لا يجوز لنا أن نرجع في هذا
العقد ونقول لا نقبل منكم إلا الإسلام بل يجب أن نقبل منهم ما بذلوا لقول الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود وهذه الآية من أجمع الآيات في باب المعاملات كل عقد بينك
وبين غيرك فإنه يجب عليك الوفاء به إذا كان قد أذن به الشرق وهذا الشرط الذي ذكرته مأخوذ من قوله أوفوا بالعقود لأن الله تعالى لا يأمر بوفاء ما لم يعدم به فيجب علينا أن نقبلها وإذا
بذلوا الجزية حرم قتالهم لأنهم يؤمنون أنفسهم بهذه الجزية ومع ذلك يجب أن ندافع عنهم لأنهم مؤتمنون معنا ملتزمون بأحكام الذمة ونحن نلتزم لهم بذلك أيضا طيب إذا أسلم أحدهم انتبه يا أخي
لا تشوفوا عليه إذا أسلم أحدهم في أثناء الحول هل تسقط؟
نعم تسقط عنه لماذا تسقط؟
لأنه أسلم فلم يكن من أهل الجزية ولا يأخذ منه شيء ترغيبا له في الإسلام هذه جملة معترضها الآن يقول كبرس أبيض قال ويمتهنون عند أخذها يمتهنون الضمير عود علما على أهل الذمة يعني لا
يكرمون عند أخذها فإذا جاء الذمي يريد أن يعطي الجزية إلى الجابي فإنه لا يستقبله بالحفاوة والإكرام ويقدم له الفراش يقدم له الأكل يقدم له الشرب لا بل يمتهنه لماذا؟
لقول الله تعالى حتى يُعطوا الجزية عيد وهم صاغرون والإكرام ضد الصغر ويقول ويطال وقوفهم إذا جاء يسلم إلى الجابي لا يأخذ منه على طوحه خليه يبقى يطال وقوفهم إلى متى؟
لا ما هو إلى أخذ المرة إلى ما يحصل به الامتهان فلا يباشرون بالأخذ منهم كل هذا إعزازا للإسلام لا انتقاما منهم ولا انتصارا لأنفسنا ولكن إعزازا لدين الله وبيان أن الدين قوي ولو أن
الناس تعملوا هذا في وقت الحاضر لقيل هذه عنصرية وهذه جفاء وهؤلاء أجلاف لأن الأمور تغيرت فهل مثلا لو قدر أن المسلمين الآن يعقدون الزمة لأحد هل يحسن أن يعاملوا هذه المعاملة أو قال إن
صغارة لشيء بحسبه فنحن إذا لم نكرمهم فهو في عرف الناس الآن يعتبر إذلالا وإصدارا هذه محل نظر قال وتجروا أيديهم تجروا أيديهم يعني عندما يقدم الجزية ما نأخذها بطرف نأخذلهم جرة بقوة نعم
وكل هذا كما قلت من أجل إعزاز الإسلام وإداء الإسلام حتى تكون كلمة الله هي العليا وقال بعض العلماء لا يعاملون هذه المعاملة لا يكرمون بل يعاملون بالصغار دون أن يطال وقوفهم ودون أن
تجرأ أيديهم بل تستلم منهم استلاما آديا بشرط ألا نظهر إكرامهم ويكفينا أن يأتوا بها إلينا فإن قال قائل هل يجوز للواحد منهم أن يرسل بها خادمه أو ابنه فالجواب لا لقوله تعالى حتى يعطوا
الجزية عن يد وهم صغرون شف تأمل القرآن عن يد هل المعنى عن قوة أو عن يد يعني يدا بيد أو الجميع الجميع لماذا لأن لدينا قاعدة في التفسير وهي أنه متى احتملت الآية معنى يين لا يتنافع
واجب حملها عليهما جميعا لأن ذلك أعم وكلما عمّت دلالة الآية كان أولا فنقول عن يد أن يعضونها بأيديه والثاني عن يد عن قوة يعني أننا نرضه لهم القوة وأننا أعلى منه وإلى هنا انتهى حكم