153 - 208 تكملة فوائد الآية (ترجى من تشاء منهن...) من سورة الأحزاب - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ويُسَّفَابِ من الآيات الكريمة هِثْفَاتُ اسْمَينِ من أسماء الله وهما العليم والحليم العليم هو الذي أحاط بكل شيء علما والعلم عند أهل الفقه أو عند الأصوليين هو إدراك الشيء إدراكاً
جازماً مطابقاً هذا العلم إدراك الشيء إدراكاً جازماً مطابقاً فقولهم جازماً خرج به الشك والظن والوهم هذا لا يسمى علم لماذا؟
لأنه غير جازماً وخرج بقولهم مطابقاً الجهل المركب لأن الجهل المركب يدرك الإنسان به الشيء إدراكاً غير مطابقاً وخرج بقولهم إدراك الشيء الجهل البسيط لأن الجهل البسيط ليس فيه إدراك
إطلاقاً فهذا هو العلم والله عز وجل لا يتجدد له العلم وإنما الذي يتجدد المعلوم وتعلق علم الله عز وجل بالمعلوم له حالة تعلق به قبل وقوعه وتعلق به بعد وقوعه فالتعلق به قبل وقوعه معناه
أنه عالم بأنه سيقع والتعلق به بعد الوقوع أنه عالم بأنه وقع والذي يترتب عليه الجزاء هو التعلق الثاني التعلق بالمعلوم بعد وقوعه وعلى هذا يزور الإشكال الذي أورده بعض أهل العلم في مثل
قوله تعالى وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ حَتَّى نَعْلَمْ هل ما عالم المجاهدين؟
ها؟
اشتقلوه؟
نقول نعم هو عالم لكن العلم الذي يترتب عليه الجزاء هو العلم بالشيء بعد الوقوع فالتجدد إذن ليس للعلم ولكن للمعلوم هل علم الله يتعلق بالواجب والممكن والمستحيل؟
أو بالواجب والممكن دون المستحيل؟
أو بالممكن فقط؟
ما تقولون؟
بالجميع بالواجب والممكن والمستحيل أما علم الله تعالى بالواجب فعلمه بما يستحق من الأسماء والصفات إن هذا علم بماذا؟
بالواجب فإن الله قد وجب له من الكمال ما هو أهله وأما علم الله تعالى بالمستحيل ففي مثل قوله تعالى ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذن لذهب كل إله بما خلق ولعلى بعضهما على بعض
وقوله لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا فإن هذا من العلم بالمستحيل وأما الممكن فمعروف علمه بما يفعل إنسان وما لا يفعله هذا من العلم بالممكن وقوله ويستفاد من الآية الكريمة إثباته
اسم الحليم والحليم هو الذي لا يعاجل بالعقوبة وليس الذي لا يعاقب هو العفو وهذا هو الفرق بين الحليم وبين العفو فهو سبحانه وتعالى حليم لا يعاجل بالعقوبة وعفو يعفو عن الدم فلا يعاقب
عليه اشتركوا في القناة