151 - 208 تكملة فوائد الآية (ترجى من تشاء منهن...) من سورة الأحزاب - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ومن فوائد الآية الكريمة إثبات العلل والحكم للأحكام أن الأحكام مربوطة بعللها وحكمها من أين تأخذ؟ ذلك أدنى أن تقرأ عينهم وإثبات الحكم في أحكام الله سبحانه وتعالى الكونية والقدرية كثيرة جدا وكلها ترد أيضا على الجبرية لأن الجبرية يرون أن أفعال الله سبحانه وتعالى وأحكامه غير معلمة وأنه تعالى يفعل لا لعلة وحكمة بل لمجرد المشيئة نعم هل فيه ما يؤيد مذهب المعتزلة القائلين بهجوب الأصلح أو الصلاح في حق الله عز وجل ما هذه تعرفون هذا ولا لا هذه مرة علينا في العقيدة السفرينية حيث قال فلم يجب عليه فعل الأصلح ولا الصلاح ويح من لم يفلح والمعتزلة يقولون إنه يجب عليه فعل وفعل الأصلح فيما إذا تعارض الصالح والأصلح وفعل الصالح فيما إذا تعارض الصالح والفاسل قال يجب على الله أن يفعل الأصلح في تعارض الصالح والأصلح والصالح في تعارض الصالح والفاسل نعم ولكن الصحيح أن في ذلك تفصيلا إن قلنا بالوجوب بمعنى أن عقولنا أوجبت على الله ذلك فهذا إيش فهذا باطل إذ أن العقول لا توجب على الله شيئا فهي أدنى وأحقر من أن توجب على الله شيئا وإن قلنا إن ذلك واجب بمقترى حكمته فهذا هذا حق وصحيح فإن الله عز وجل لا يفعل شيئا إلا وهو أصلح كما قال الله تعالى والله لا يحب الفساد والله لا يحب المفسدين وإنا لا نضي عجر المصلحين فإذا كان الله عز وجل أثنى على المصلحين ونفى أن يكون محبا للفساد أو لمفسدين دل ذلك على أنه لا يمكن أن يريد ذلك أي أن يريد الفساد وعلى هذا فنقول المعتزلة أخطأوا حيث أوجبوا ذلك على الله بعقوله لأن العقل أدنى وأحقر من أن يوجب على الله شيئا وقد يرى العقل أن هذا الشيء واجب وهو في الحقيقة غير واجب لأن العقل قاصر قد ترى إن هذا أصلح وليس بأصلح وقد شر الله إلى ذلك في قوله وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم وعما أن نقول إنه واجب بمقتضى حكمته فهذا حق نعم هنا نقول إن إثفاث العلل فيه رب على من؟ على الجبري وهم الجبري وهم الجميع في هذا البعض وليس فيه تأييد لقول من المعتزلة القائنة بوجوب الأصلح أو الصلاح ومن فوائد الآية الكريمة مراعاة قلوب زوجات الرسول عليه الصلاة والسلام وإدخال الصرور عليهم من انتظر ذلك أدنى أن تقرأ عينهم فإنها في هذا مراعاة لقلوب هؤلاء النساء حتى تقرأ عينهم ومن فوائدها أيضا أنه ينبغي مراعاة المؤمن بإدخال الصرور عليه punto وانتبال حزنا لقوله ولا يحزن أي لا يدخل هنا الحزن والغم مما مضى وهذه الحال للمؤمن تنافي حال الشيطان فإن الشيطان يسعى بكل ما يحزن بني آله كما قال تعالى إن من نجوى من الشيطان ليحزن الذين آموا ولهذا كل من حاول إدخال الحزن على أخيه المسلم فإنه شبيه بالشيطان الذي يريد إدخال الأحزان على المؤمنين وذلك