150 - 208 Benefits from the Verse ("You may put aside whom you will of them...") from Surah Al-Ah...
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال الله تبارك وتعالى ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء ومن ابتغيت من من عزلت فلا جناح عليك إلى آخره يستفار من هذه الآية الكريمة أن لله سبحانه وتعالى أن يحفص بأحكامه من يشاء
لقول الترجي وتؤوي على القول بأن المراد بذلك العدل أو القسم إن الله خيره بين التزام القسم وعدمه وهذا من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم أما الأمة فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من
كانت لهم رأتان فما لإلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه معي وهذا يدل على وجوب العدل بين الزوجات في الأمة وعلى القول الثاني في قول الترجي وتؤوي أن المراد به قبول من وهبت نفسها وردها
فيكون فيه أيضا دليل على توصيع الله تعالى لنبيه محمد صلى الله وسلم فيما يتعلق بالنكاح أن له أن يقبل وله أن لا يقبل ومن فوائد الآية الكريمة أنه يجوز للإنسان أن يرجع في حقه بعد إسقار
في قوله ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك هذا إذا كان الحق متجدداً أما إذا كان الحق غير متجدد فإن الإنسان إذا أسقطه لا يملك الرجوع فيه مثال ذلك أسقطت المرأة نصيبها أو حقها من نفقة
ماضية بأن يكون الزوج قد ترك الإنفاق عليها لمدة سنة فأسقط الحق فهل لها الرجوع؟
ليس لها الرجوع؟
لأن الحق هنا غير متجدد بل هو في شيء مضى أسقطت المرأة حقها من القسم فهل لها أن ترجع في المستقبل؟
نعم لها أن ترجع لأن حقها يتجدد اللهم إلا أن يكون ذلك مشروطاً في العقد بأن شرط الزوج على زوجته الجديدة ألا يقسم لها فقبلت ففي هذا الحال لا تملك الرجوع لأنه صار شرطاً في العقد والشرط
في العقد يجب الوفاء به لدخوله في عموم قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقوم بخلاف ما لو أسقطته بعد العقد فإن هذا إسقاط لها أن ترجع فيه لأنها لا تملك إسقاط المستقبل ومن فوائد
الآية الكريمة أن النبي صلى الله عليه وسلم داخل في التكليف لقوله فلا جناح عليك لأن نفي الشيء أو نفي الوصف عن شيء ما يدل على إمكان التصافي به إذ لو كان منتفي من الأصل ما احتيج إلى
نفيه فدل هذا على أنه يمكن أن يكون عن النبي صلى الله عليه وسلم جناح وهذا دينه على تكليفه بأحكام الرسالة ومن فوائد الآية الكريمة الرد على الجبرية من أين يأخذ ومن ابتغيت أي طلبت وأردت
والجبرية يرون أن الإنسان لاس له إرادة وإنما يجبر ويسخر على عمله بدون إرادة منه