324- شرح زاد المسـتقنـع/ الـحـج / مكان ذبح الهدي / بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم في الثاني إلى يوم الدين سبق القول في من كرر محظورا هل تتكرر الفدية أو لا وبينا أنه إن فدى عن الأول فدى عن الثاني أي أنها تتكرر إذا فدى عن الأول بكل حال وإن لم يفد عن الأول نظرنا فإن كان المحظور جنسا واحدا لم يتكرر وإن كان أجناثا تكرر وعلى هذا فإذا لبس الإنسان ثوبة ثم فدى ثم لبس ثوبة مرة ثانية فعليه فدية أخرى وأما إذا لم يفد عن الأول فعليه فدى واحدة لكن يقيد هذا بشرط أن لا يؤخر الفدية من أجل أن لا يتكرر إن فعل ذلك فإنه عاقب بنقيض قصده لأن لا يتحجيل على إسقاط الواجب ثم سبق لنا أيضا أن من فعل المحظور فله ثلاث حالات الحال الأولى أن يفعله عامدا إلى عذر ولا حاجة فيتلتب عليه أمران الإثم وما يقتضيه ذلك المحظور من فدية أو غيرها والثاني الحال الثانية أن يفعله معذورا بجهل أو مستان أو إكراه فلا شيء عليه وبينا أدلة ذلك من القرآن والسنة العامة والخاصة والثالث أن يفعله لحاجة متعمدا فيسقط عنه إثم وتلزمه الفدية وما يترتب على هذا المحظور ثم ذكر المؤلف رحمه الله نعم وأنه لا فرق في هذا بين جزاء الصيد وغيره وأما المذهب فيفرقون بينما كان إثلافا أو بمان الإثلاف وبينما لم يكن كذلك والصحيح أنه لا فرق ثم ذكر المؤلف أين يقوم أو أين تقوم الفدية في أي مكان وفي أي زمان فقال وكل هدي أو إطعام فلمساكين الحرم فلمساكين الحرم كل هدي يعني يهديه الإنسان إلى البيت سواء كان هدي تطوع مثال يا أخ هدي التطوع مثال هدي التطوع هدي هدي هدي التطوع لا الهدي هدي التطوع مش مثال أن يهدي هدي ليس بواجه يكون مفردا لا هدي عليه ولكنه يتطوع بالهدي يتطوع بالهدي كل هدي أو كان الهدي واجبا كهدي التمتع والقراء أو كان الهدي فدية لترك واجب أو لفعل محبور أو إطعام يعني وكل إطعام كإطعام من ستة مساكين في فدد الأذاء وإطعام من مساكين في جزاء الصيد ومعش بذلك يقول مؤلف فلمساكين الحرم يعني فيصرف لمساكين الحرم وهذا ليس على إطلاقه في كل هدي لأن هدي المتع والقراء هدي شكران فلا يجب أن يصرف لمساكين الحرم فالحكم هو حكم الأضحية أي أنه يأكل منه ويهدي ويتصدق هذا هدي التمتع والقراء ولكن على من يتصدق يتصدق على مساكين الحرم من هدي المتع والقراء ولا يتجزء الصدقة على غير مساكين الحرم فلو ذبح الإنسان هدي التمتع والقراء في مكة ثم خرج بلحمه إلى الشرائع أو إلى حده أو ما أشبه ذلك وأكل هناك ووزع على الفقراء هناك فإنه لا يجزء لأنه لا بد أن يكون لمساكين الحرم الهدي الذي لترك واجب يجب أن يتصدق بجميعه على مساكين الحرم الهدي الواجب لفعل محظور غير الصيد يجوز أن يكون في الحرم وأن يكون في محل فعل المحظور ودليل كونه في محل فعل المحظور أن الرسول عليه الصلاة والسلام أمر كعب بن عجرة أن يفدي بشاك في محل فعل المحظور ولأن هذا الدم وجب لانتهاك النسك في مكان معين فجاز أن يكون فداؤه في ذلك المكان وما جاز فعله خارج الحرم جاز فعله داخل الحرم يعني ما جاز أن يذبح ويفرق خارج الحرم فإنه يجوز أن يذبح ويفرق في الحرم ولا عكس فليس ما وجب في الحرم يجوز أن يكون خارج الحرم أما ما وجب خارج الحرم فيجوز أن يكون حيث وجد السبب ويجوز أيضا في الحرم دم الإحصار حيث وجد الحصار ولكن لو فعل أنه أراد أن ننقله إلى الحرم فلا بأس ولهذا قال المؤلف فلمساكين الحرم ومن مساكل الحرم هل هم أهل مكة أو كل من كان داخل حدود الحرم وهل هم الساكنون أو الذين جاءوا للحج ويرجوا أي الآفاقيون فعندنا الآن أربعة أشياء أولا هل المراد بساكن الحرم ساكن مكة أو من كان داخل حدود الحرم ثاني هل المراد بمساكن الحرم الذين ساكنون في الحرم أو حتى الآفاقي نقول لا فرق بين من كان داخل مكة أو خارج مكة لكنه داخل حدود الحرم ولا فرق بين أن يكون المسكين من أهل مكة أو من الآفاقيين فلو أننا وجدنا فقر هجاجا وذبحنا ما يجب علينا من الهدي وعطيناه إياهم فلا فأس فصال المراد بمساكن الحرم من كانوا في الحرم من الفقر من الفقر سواء كانوا في مكة أو خارج مكة أو كانوا من أهل المكان أو كانوا آفاقيين لأنهم كلهم أهل لأن يصف لهم ولأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر عليا أن يتصدق بلحم الإبل التي أهداها ولم يستثني أحدا فجل هذا على أن الآفاقي مثل أهل مكة وقول لمساكين الحرم هل المراد بالمساكين الفقراء والمساكين أو المساكين فقط الأول يشمل الفقراء والمساكين لأننا نقول إذا جاء لفظ المساكين وحده أو لفظ الفقراء وحده فكل واحد منهما يشمل الآخر وأما إذا جاء لفظ المساكين ولفظ الفقراء فالفقراء أشد حاجة من المساكين كما نتبين ذلك في باب الزكاة قال مؤلف وفدية الأذى ما هي فدية الأذى هي لبحشات أو إطعام ستة مساكين لكل مساكين نصف صاع أو صيام ثلاثة ثلاثة أيها وهي المذكورة في قوله تعالى ففدية من صيام أو صدقة أو نصف وسميت فدية أذى علي عين لقوله تعالى فمن كان منكم مريضا أو به أذى من بعض قال واللبس ونحوهما يعني اللبس فديةه وفدية أذى كما سبق وقد سبق لنا أن المحضورات وعضورات الإحرام سنقسم إلى من حيث الفدية إلى أربعة أقصر طيب وقوله ونحوهما أي نحو فدية الأذى واللبس كفدية الطيب وتغطية الرأس وما أشبه ذلك ودم الإحصار حيث وجد سبقه دم الإحصار الإحصار بمعنى المنع يعني الدم الذي وجب في الإحصار وهو المذكور في قوله تعالى فإن حصرتم فما السيسر من الهدي وقال مؤلف دم الإحصار قال هنا للعهد الذهني أي ما يكون إحصارا يحل للإنسان أن يتحلل به من نسكه وهو حصر العدو فقط على المشهور من المذهب وقيل إن المراد بالحصر كل ما يمنع الإنسان من إثمام نسكه من عدو أو غيره كضيع النفقة والمرض والانكسار كسار الحاج مثلا وما أشبه ذلك وهذا قول الثاني هو الأصح وسيأتي إن شاء الله في القرار والإحصار قال حيث وجد سببه حيث ضرب مكان أن يكون حيث وجد السبب من حل أو حرام فلو فرض أن الإنسان أحرم من قرن المنازل وفعل المحظور في الشرائع والشرائع قبل حدود الحرم جاز أن يؤدي الفدية في نفس المكان في الشرائع وكذلك لو أحب من الحديبية وفعل المحظور في طريقه إلى مكة قبل أن يصل إلى حدود الحرم فإنه يجوذ أن يؤدي الفدية في مكان حدود المحظور ويجوذ أن ينقلها للحرم من فضلك اقلب الشريط لأن ما جاز بالحل جاز في الحرم طيب ويستثنى من فعل المحظور ذهني أي ما يكون إحصارا يحل للإنسان أن يتحلل به من نسكه وهو حصر العدو فقط على المشفور من المذهب وقيل إن المراتب الحصر كل ما يمنع الإنسان من إثمام نسكه من عدو أو غيره كضيع النفقة والمرض والانكسار كسار الحاج مثلا وما أشفى ذلك وهذا قول الثاني هو الأصح وسيأتي إن شاء الله في الفائد والإقصار قال حيث وجد سببه حيث ضرب مكان أن يكون حيث وجد السبب من حل أو حرم أو حرم فلو فرض أن إنسان أحرم من قرن المنازل وفعل المحضور في الشرائع والشرائع قبل حدود الحرم جاز أن يؤدي الفدية في نفس المكان في الشرائع وكذلك لو أحرم من الحديبية وفعل المحضور في طريقه إلى مكة قبل أن يصل إلى حدود الحرم فإنه يجوز أن يؤدي الفدية في مكان فعل المحضور ويجوز أن ينقلها إلى الحرم أو لا يجوز أن ينقلها إلى الحرم نعم لأن ما جاز في الحر جاز في الحرم طيب ويستثنى من فعل المحضور يستثنى جزاء الصيد فإن جزاء الصيد لا بد أن يؤدى إلى الحرم يقول الله تبارك وتعالى فالجزاء مثل ما قتل من النعم إلى أن قال هذيا بالغ الكعبة فيستثنى من فعل المحضور إيش الصيد فإن جزاءه يجب أن يكون في الحرم في الحرم طيب وهل المراد في الحرم ذبحا وتفريقا أو ذبحا فقط أو تفريقا فقط الجواب الأول ذبحا وتفريقا فما وجب في الحرم وجب أن يذبح في الحرم وأن يفرق ما يجب تفريقه منه في الحرم وعلى هذا فمن ذبح حدي التمتع في عرفة ووزعه في ميناء أو في مكة فإنه لا يجزبه لماذا لأنه خالف في مكان الذبح وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم من عامل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد وهذا خالف طيب ولو ذبحه في ميناء وفرقه في عرفة والطائف والشرائع وما أشبهه لم يزه لأنه لا بد أن يكون لمساكن الحرم وذهب بعض العلماء إلى أنه لو ذبح خارجه الحرم وفرقه في الحرم أجزاءه لأن المقصود نفع فقراء الحرم وقد حصل وهذا وجه للشافعية ولا ينبغل افتاء به اللهم إلا عند الضرورة كما لو فعل ذلك أناس يجهلون الحكم ثم جاءوا يسألون بعد فوات وقت الذبح أو كانوا فقراء فحينئذ ربما يسأل الإنسان أن يفتي بهذا الوجه قال ويجزئ الصوم في كل مكان لماذا؟ لأن الصوم لا يتعلق بنا في أحد فيجزئ في كل مكان ولكن يجب أن نلاحظ مسألة قد تمنع من أن نصوم في كل مكان وهو أن الكفارات تجب على الفور إلا ما نص الشرع فيها على الترافي فإذا كان يجب على الفور وتأخر سفره مثلا إلى بلده لازمه أن يصوم في مكة ولنظر مثلا برجل لازمته فدة الأدى وهي صيام أو صدقة فاختار الصيام هل نقول لك أن تؤخره حتى ترجع إلى بلدك؟ نقول لو أخرته فأنت آثم ويجزئ لكن بادع لأن إخراج الكفارة واجب على الفور كإخراج الزكاة قالوا الدم شات أو سببتنة وتجزئ عنها بقرة نعم يقول الدم شات يعني إذا أطلق الدم ووجدت كلام العلماء عليه دم عليه دم فالمراد بذلك واحد من ثلاثة أمور إما شات والشات إذا أطلقت في لسان الفقهاء فهي للذكر والأنثى من الضأن والمعز فالتيس والخروف والشات الأنثى والعنز شات هذه الشات في طلاق الفقهاء طيب أو سبع بدنة يعني واحد من سبع من البدنة بالشرط أن ينويه قبل ذبحها فإن جاء إلى بدنة مذبوحة واشترى سبعها ونواه عن الشات فإنه لأنه الآن صار لحما ولا بد في الفدية أن تذبح بنية الفدية طيب وقوم والد سبع بدنة طاهره أنه يجزئ ولو كان شريكه يريد اللحم وهو كذلك يجزئ ولو كان الشريك يريد اللحم فلو دخل إنسان اتفق إنسان مع جزار على أن يشتري سبع البعيد التي يريد أن ينحرها ونواه أي المشتري نواة السبع عن شات واجبة في جزاء الصيد أو لا واجبة في فدية الأذى أجزاء أو لا أجزاء طيب قال آسو ببدنة وتجزئ عنها بقرة تجزئ عنها أي عن البدنة بقرة إذن ما هي البدنة البدنة هي البعيد قال الله تعالى وَعْبُدْنَا جَعَلْنَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيَا خَيْرٌ فَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَاهِ صَوَرٍ وهذا لا يكون إلا في الإبن البقرة تجزئ عن البدنة فسبع البدنة والبقرة سواء مع أنك لو نظرت إلى كبر الجسم وكثت اللحن لرأيت أن البدنة أكبر وأكثر نفعا لكن هذه المسائل مسائل تعبدية لا يرجع فيها إلى القيمة التي بين الناس لقول الله تعالى لَيَّنَا اللَّهِ لُحُومُهَ وَلَا دِمَاعُهُ وَلَكِنَا لَهُمْ أَتَّقْوَ مِنْكُمْ وَتُزْزُوا عَنْهَا بَقَرَةِ وَقُولُ مُعَلِّفُ أو سُوبُ بَدَنَا أو بَقَرَةِ وَتُزْزَى عَنْهَا بَقَرَةِ ظاهره ولو في جزاء الصيد فمن قتل حمامه فالواجب عليه شات هل يجوز أن يجعل بدل الشات سبع بدنة أو بقرة كان المؤلف ظاهره الجواز والصواب عدم الجواز في جزاء الصيد ووجه أن ذلك هو الصواب أن جزاء الصيد يشتراض فيه المماثرة وسبع البدنة لا يماثل الحمامة سبع البدنة لا يماثل الحمامة فلا يجزو عنه فالصواب أن جزاء الصيد لا يجزو فيه سبع بدنة أو البقرة وذلك لأن الله اشترط فيه المماثلة قال جزاء مثل ما قتل من النعم طيب وليعلم أن سبع البدنة والبقرة يجزو عن ما تجزو عنه الشاه وعلى هذا فلو ضحّابه الإنسان عن نفسه وأهل بيته لأجزة خلافا لما فهمه بعض طلبة العلم من أن سبع البدنة لا يشترق فيه وإنما يجزو عن واحد فقط فإن هذا وهم وليس فهما صحيحا لا عن ما جاء في السنة ولا عن ما جاء في كلام علماء لأن التشريك في الثواب لا حصر له وتشريك الملك هو الذي يحصر تشريك الملك في البدنة والبقرة كم؟ سبعه فالملك والعجزة لا تجزو الشاة إلا عن واحد ولا يجزو سبب البدنة إلا عن واحد ولا تجزو البدنة والبقرة إلا عن سبعة أما الثواب فشريك من شئت ولهذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام يضحي بالشاة الواحدة عنه وعن أهل بيته أهل بيته كم معهم من نسوه؟ تسر وهو العاشق هذا إن لم يرد عليه الصلاة والسلام أهل بيته حتى الأقارب فيقول لا حصر له لكن اشتراك الملك والعجزة كم جعل الشاة عن واحد وسبع البدنة عن واحد والبقرة عن سبعة والبدنة عن سبعة ففرق بين الملك والعجزة وبين الثواب فإذا اشترى الإنسان أو شارك في بعير في سبعة وقال اللهم هذا عني وعن أهل بيته فإن ذلك يجزعه ولو كان أهل بيته