315- شرح زاد المسـتقنـع/ الـحـج / الكلام عن التلبية / بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
موسيقى الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإعسان إلهي من الدين قال المؤلف فيما سبق إن المرأة إذا حاضت قبل طواف العمرة وجب عليها أن تحلم
بالحج لتصير قارئ وإنما يجب لأن الحج يجب على الفور طيب وقلنا مثل ذلك مثلها من تعرض لعمل يمنعه من من أن يتم العمرة قبل الوقوف يعرفه وسبق لنا أن الإنسان يلبي ومتى يبدأ بالتلبية على
ثلاثة أقوال للعلماء الأول يبرى الصلاة والثاني إذا ركب على ناقة والثالث إذا على على البيد أو على أدنى شرف حوله إذا كان في غير ذي الحليج وبينانا الصحيح أنه يبدأ متى إذا ركب إذا استوى
على راحلة إلا إذا صح حديثنا عباس رضي الله عنهما فهو فيصل إذا صح فهو فيصل أنه يبدأ بالتلبية عقب الصلاة نبدأ بالتلبية لبيك اللهم ولبيك هذه التلبية عظيمة جدا أطلق عليها جابرم عبد الله
التوحيد قال النبي قال رضي الله عنه حتى إذا استوت به ناقته على البيد أهل بالتوحيد والتوحيد وليت عاد إليه جميع الرسل وما أرسلنا من قبلك من رسولي إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا
فاعبدوه فلننظر لبيك اللهم لبيك لبيك كلمة إجابة كلمة إجابة والدليل على هذا ما ثبت في الصغير أن الله عز وجل يقول يوم القيامة يا آدم فيقول لبيك في كلمة إجابة وتحمل معنى الإقامة
الإقامة من قولهم ألب بالمكان ألب بالمكان أي أقام فيه فإذا متضمنة للإجابة والإقامة الإجابة لله والإقامة على طاعته ولهذا فسرها بعضهم بقوله لبيك أنا مجيب لك مقيم على طاعتك وهذا تفسير
بالمعنى لا شك وهذا هو معنى فإذا قال قائل أين النداء من الله حتى يجيبه المحرم قلنا هو قوله تعالى وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا أذن بهم أعلم بهم يأتوك رجالا وعلى كل ضامن يأتينا من
كل فج عميق يأتوك رجالا يا سامي يعني لا إناثا لجمانة للتغليب لا رجالا يعني على أرجلهم ليس المنع إناثا ضد الإناث والدليل أنها على أرجلهم ما بعدها وعلى كل ضامن يأتينا من كل فج عميق
وهذه قاعدة مفيدة لكم في التفسير قد يعرف معنا الكلمة بما يقابلها ومنه قوله تعالى وهو أخفى من الآية التي معنا فانفروا ثبات أو انفروا جميعا معنى ثبات متفرقين مع أن ثبات يبعد جدا أن
يفهمها الإنسان بهذا المعنى لكن لما ذكر بعدها أو انفروا جميعا علم أن المراد بالثبات المتفرقين طيب إذن نقول لبيك أي أنا مجيب لدعوتك مقيم عليها والتثنية هنا هل المقصود بها حقيقة
التثنية حي أجبتك مرتين أو المقصود بها مطلق التكثير الأول والثاني الثاني لأن المعنى إجابة بعد إجابة وإقامة بعد إقامة فالمراد بها مطلق التكثير أي مطلق العدد وليس المراد مرتين فقط
ولهذا قال النحويون إنها ملحقة بالمثنى وليست مثنى حقيقة لأنه يراد بأيش الجمع والعدل الكثير طيب ولماذا جاءت بليا الدالة على أنها منصوبة قالوا لأنها مصدر لفعل محذوف وجوبا لا يجمع
بينها وبينها والتقدير الببت البابين لك الببت يعني أقامت من كان البابين لكن حصل فيها حذف حذف الهمزة وصارت لبابين بعدها حذف الهمزة ثم قيل نحذف أيضا الباب الثاني ونقول لبيك فاليا هنا
علامة العراب منصوبة في إيش لفعل محذوف وجوبا فهي مفروض مطلق لفعل محذوف وجوبا طيب اللهم لبيك اللهم ما معنى اللهم أي يا الله لكن هذفت ياء الندى وعوض عنها الميم وجعلت الميم أخيرا ولم
تكن في مكان الياء فيرد علينا سؤالا السؤال الأول لماذا عوض عن الياء بالميم ولماذا نقل العوض إلى الآخر ولم يكن في مكان المعوض قال عن الأول الميم أدل على الجمع ولهذا هي من علامات
الجمع فكأن الداعي جمع قلبه على ربه عز وجل لأنه يقول يا الله وثانيا أما كونه أحولت فتيمنا في البداية بذكر اسم الله عز وجل اللهم وقونه لبيك هذا من باب التوكيد اللفظ أو اللفظ المعنوي
الثاني هو لفظ لم يتغير لفظ الأول لكن له معنى جديد يكرر ويؤكد أنه مجيب لرب مقيم على طاعته لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك الثالث لأنك تجيب من تجيب الله عز وجل وكلما أجبت وزدت
إيمانا به وشوقا إليه فكان التأكيد في مقتضى الحكمة ولهذا ينبغي لك أن تشعر وأنت تقول لبيك أن تشعر نداء الله عز وجل لك وإجابتك إياه لا مجرد كلمات تقال لبيك لا شريك لك في التلبية أو لا
شريك لك في كل شيء أيها الثاني لأنه أعمل يعني لا شريك لك في ملكك ولا شريك لك في ألوهيتك ولا شريك لك في أسمائك وصفاتك ولا شريك لك في كل ما يقتص بك ومنها إجابة هذه الإجابة فأنا مفلص
لك فيها ما حجدت لياء ولا سمعة ولا للمال ولا لغير ذلك إنما حجدت لك ولبيت لك فقط وقول لا شريك لك إعرابها أن لا نافية للجنس وشريك اسمه ولك خبرها والنافر الجنس أعم من النافية مطلق نفر
لأن النافر الجنس تنفي أي شيء من هذا بخلاف ما إذا قلت لا رجل في البيت بالرف هذه ليست نافر الجنس هذه مطلق نفر ولهذا يجوز أن تقول لا رجل في البيت بل رجلان لكن لو تقول لا رجل في البيت
بل رجلان صاح عليك الناس العالمون بالنحو وقالوا هذا غلط لا صعى أن تقول لا رجل في البيت بل رجل لأن تنفي الجنس أولا ثم تعود وتثبت لا يمكن طيب على كل حال لا شركة لا نافر الجنس وهو أعمى
ما يكون في النفذ إن الحمد والنعمة لك وقالوا إن مروية بالكسر ومروية بالفتح أن الحمد والنعمة لك فعلى تقدير فعلى رواية الهمزة أن الحمد لك تكون الجملة تعليلية أي لبيك لأن الحمد لك تكون
تعليغية تكون التلبية مقيدة بهذا العلم أي بسببها لبيك لأنه لا شريف لك وعلى رواة الكسر تكون جملة إنافية للتعليغ وتكون التلبية غير مقيدة بالمصدر المستفاد من أن كلام عرب ولا لا نعم
واضح يا جماعة طيب إذا قلت إذا كانت في رواية لبيك أن الحمد لك لبيك إن الحمد لك صار التعليم هنا بنفس اللف في الأول أن بنفس اللف يعني لبيك لأن الحمد لك فصار الآن التلبية مقيدة بإيش؟
بهذه العلة لبيك لأن الحمد لك أما على رواة الكسر إن الحمد لك فالجملة السئنافية للتعليل ويكون التلبية تكون تلبية غير مقيدة بالله تكون تلبية مطلقة مطلقة لبيك بكل حال ولهذا قالوا إن
رواة الكسر أعم وأشمل تتكون أولى أي أن تقول إن الحمد لك إن الحمد هو النعمة لك ولا تقول أن الحمد ولو قلت ذلك لك أنا جائز إن الحمد والنعمة لك هو الملك الحمد أو المدح الحمد والمدح
يتفقان في الاشتقاق الأكبر أي في الحروف دون الترتيب أقول لا لا يتفقان في الحروف دون الترتيب نشوف الحروف ها مين دا موجودة في الكلمتين فهل الحمد هو المدح أو بينهما فرق الصحيح أن
بينهما فرق أن بينهما فرقا فرقا عظيما لأن الحمد مبني على المحبة والتعظيم والمدحة لا يبنى على ذلك قد يبنى وقد لا يبنى قد أمدح رجلا لا محبة له ولا تعظيما لكن محبة في نواله فيما يعطيني
أليس كذلك؟
ربما أمدح رجلا من أجل أن يعطيني شيئا لكن قلبي لا يحبه ولا يعطينه أما الحمد فإنه لابد أن يكون مبنيا على محبة والتعظيم ولهذا نقول في تعريب الحمد وصف المحمود بالكمال محبة وتعظيم ولا
يمكن أحد يستحق هذا الحمد على وجه الكمال إلا الله عز وجل وقوله إذن الحمد وصف المحمود بالكمال محبة وتعظيم وقول بعضهم الحمد والثناء بالجميل على اختياري أن يذنى على النحمود بالجميل
الاختياري الذي يفعله اختيارا من نفسه هذا التعريف قد صحيح يبطله الحديث الصحيح أن الله قال قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فإذا قال الحمد لله رب العالمين قال حمدا يا عبدي وإذا قال
الرحمن الرحيم أثنى علي عبد فجعل الله تعالى أثناء غير الحمد وهو كذلك طيب الحمد الفيه للإستقرار أي جميع أنواع المحامد لله وحده المحامد على جلب الله على دفع الضرب على حصول الخير الخاص
والعام كله لله على الكمال كله لله وقوله النعمة يعني الإنعام فالنعمة لله لله حل الصواب لله أو من الله الحمد لله واضح يعني تعد الحمد باللام وما فيش كان النعمة كيف تتعد باللام ما نقول
النعمة من الله كما قال تعالى وما بكم من نعمة فمن الله اللام بمعنى من طيب اللام أن الحمد والنعمة لك لك خبر للحمد والنعمة يقال في الجواب النعمة لك يعني التفضل لك أنت صاحب الفضل فأنت
المستحق للفضل أي الذي يقال إنه أفضل وأنعم فهي من لكن حقيقة له وصاحب الإفضال طيب وقوله إن الحمد والنعمة لك ذكرنا أن الحمد غير المدح المدح يكون قد يكون محبة وتعظيم وقد لا يكون لكن
الحمد محبة وتعظيم وقد ذكر ابن القيم في كتابه بداع الفوائد بحثا مستفيضا حول الفروق بين الحمد والمدح وكلمات أخرى في اللغة العربية تخفى على كثير من الناس وهبه هذا بحثا فيها مسهبا وقال
في أثناء البحث وكان شيخنا يعني ابن تيمية إذا تكلم في هذا أتى بالعجب العجاب نحن شخصان هو نحوي نعم غير نحو مه من علماء النحاس من علماء الفقه والعقائد وما عشبه ذلك لكن مع ذلك فتح الله
عليه كان إذا تكلم في هذا أتى بالعجب الرجاب ولكنه كما قيل تألق البرق نجديا فقلت له إليك عني فإني عنك مشهول مشهول بماذا فيما هو أهم من البحث في كلمة اللغة العربية وأسرار اللغة
العربية قال والملك لا شريك لك هذا تأكيد بأن الحمد والنعمة لله لا شريك له فإذا تأملت هذه الكلمات وما تستميل عليه من المعاني الجليلة وجدتها أنها مجتملة على تميق أنواع التوحيد وأن
الأمر كما قال جابر أهل بالتوحيد والصحابة أعلم الناس بالتوحيد لا شك فلنرجع لها أنواع التوحيد ثلاثة هل في هذا الشيء من توحيد الربوبية؟
وين؟
الملقي الملقي من توحيد الربوبية بل الألوهية من توحيد الربوبية إثبات الألوهية متضمن لإثبات الربوبية وإثبات الربوبية مستلزم لإثبات الولوهية ولهذا لا تجد أحدا يوحد الله في الولوهيته
إلا وقد أحده في الربوبيته لكن من الناس من يوحد الله في ربوبيته ولا يوحده في الولوهيته وحين لذن يلزمه نقول إذا وحدت الله في الربوبية لازمك توحيده في الولوهية ولهذا عبارة العلماء
محكمة توحيد الربوبية مستلزم لتوحيد الألوهية توحيد الألوهية متضمن لتوحيد الربوية طيب الأسمى والصفات من قوله إن الحمد والنعمة الحمد قن وصف المحمود بالكمال النعمة من أفعالها عز وجل من
صفات الأفعال فقد تضمنت توحيد الأسمى والصفات طيب من أين نعرف أنه بلا تحريف ولا تعطيل ولا تكليف ولا تمثيل من قول لا شريك لك لو مثلنا لأشركنا فهذا تبين أن هذه الكلمات العظيمة متضمنة
للتوحيد مجتملة على التوحيد كله ومع الأسف أنك تسمع بعض الناس الحج أو العمرة يقولها وكأنها أنشودة لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك كأنهم ينشدون ما يعتمون بالمعنى المناسب تقول
لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لكنهم يقفون على إن الحمد والنعمة لك والملك ثم يقولون لا شريك لك أنا متصد قال المؤلف يصوت بها الرجل طيب
هذه تلبية الرسول عليه الصلاة والسلام هذه تلبية النبي صلى الله عليه وسلم كما قال جابر فهل لنا أن نزيد عليها نقول روى أحمد في المسند أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول لبيك إله
الحق وهذا إله الحق من إضافة الموصوف إلى صفة يعني لبيك أن تلقوا الحق وكان ابن حمر يزيد لبيك وسعديك والخير في يديك والرغباء إليك هو العمل فلو زاد الإنسان من هذه الكلمات فنرجو أن لا
يكون به بأس اقتداء بمن بعبد الله من عمره لكن الأولى ملازمة ما ثبث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم طيب الناس هل لهم أن يكبعوا بدل التعبية إذا كان في وقت التكبير كعشر ذي الحجة
الجواب نعم لقول آنس رضي الله عنه حججنا مع النبي صلى الله وسلم فمن الملبي ومن المهل فمن المكبر ومن المهل وهذا يدل على أنهم ليسوا يلبون تلبية جماعية لو كانوا يلبون تلبية جماعية
لكانوا كلهم مهلين لكن بعض مكبر وبعض مهل وكل يذكر ربه قال العلماء وينبغي أن يذكر نسكه فيها في التلبية لكن أحيانا إذا كان في عمرة يقول لبيك اللهم عمرة في حج لبيك اللهم حج حجا في قران
لبيك اللهم عمرة وحجا قال يصوت بها الرجل يصوت يعني يرفع صوته بها لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال فينبغد الرجل أن يرفع
صوته انتثالا ليش لأمر النبي صلى الله عليه وسلم واتباعا لسنته وسنة أصحابه قال جابر كنا نصرخ بذلك صراخا صراخ فإن قال قائل أليس النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه وقد سبحوا أو كبروا
في سفر معه قال أيها الناس اربعوا على أنفسكم يعني هونوا عليها فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا إن الذي تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته قلنا لكن التلبية لها شأن خاص تلبية لها شأن خاص
لأنها من شعائر الحج فيصوت لو وقفت على الخط ومرت بك قوافل الحجاج أتسمع دوية تلبية؟
نعم؟
لا الواقع لا اللهم إلا نادرا هؤلاء الذين يلبون تلبية جماعية أما غير هذا تأسف أن تمر بك القوافل الحجيج لا تسمع ملبية مع أن التلبية كما عرفتم انتثال لأمر الرسول واتباع لسنته واقتداء
بأصحابه ولا يسمعك حجر ولا شجر ولا مدر إلا شهد لك يوم القيامة قال أشهد أن هذا حج البيت يلبي ومع ذلك صمت سكوت وهذا لا شك أنه خلاف السنة المرأة قال وتخفيها المرأة أي تسر بها لأن
المرأة مأمورة بخفض الصوت في مجامع الرجال فلا ترفع صوتها بذلك كما أنها مأمورة فيما إذا نابها شيء في الصلاة مع الرجال أن تصفق ولته سبحان الله تصفر لأن لا يدخل صوته فصوت المرأة وإن لم
نكن عورة لكن يحشى منه الفتنة ولهذا نقول المرأة تلبي سرا بقدمة تسمع رفيقتها لا تعلن وهذا من الأحكام التي تخالف فيها المرأة الرجال وهي كثيرة لأنها كما خالفته خلطة وفطرة خالفته حكما
فالله عز وجل حكيم أحكامه الشرعية مناسبة لأحكامه القدرية نعم تخفيها المرأة وإن جهرت لو جهرت نقول لا بأس لا نمنعه لماهجها أنت امرأة