305- شرح زاد المسـتقنـع/ الـحـج / على من يجب الحج والعمرة / بن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
قال المعلق رحمه الله تعالى في كتاب المنازم الحج والعمرة واجبان على المسلم فرد مكلف قادر وحصله مرة على الفور في زال الدخ والجنون والصفة الحج بعرفة وفي العمرة قبل طوافع صح فرضا
وفعلهما من الصبي والعبد نفلا القادر مقصد حقوق ووجد زادا واحدة صالحين نفله بعد قضاء الواجبات والنفقات الشرعية والحواجل الأصلية بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله
وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال المؤلف رحمه الله في كتابه زاد المستقنق في اختصار المقر كتاب المناسك المناسك جمعه منسك وأصله التعبد لله عز وجل في أي عباد كان ومنه قوله
تعالى قل إن صلاتي ونسكي وما حياي ومماتي لله رب العالمين وأطلقه لولما رحمهم الله على نوعين من العباد وهما الحج والعمر وأما العرحية فيتبع الحج أحد أركان الإسلام فمنزلته في الإسلام
عظيمة لأنه أحد أركان ومن حكمة الله عز وجل أن جعل هذه الأركان الخمسة متنوعة منها ما هو قول ومنها ما هو قول وفعل ومنها ما هو مالي ومنه ما يجمع بين المال والبدل لتمام الامتحان
والابتلاء لأن من الناس من يسهل عليه العمل البدني دون المال ومن الناس من يسل عليه المال دون البدني ومن الناس من يسل عليه الأنظام جميعا إذا كان في طاعة الله عز وجل ثم لم يبين المؤلف
تعريف الحج والعمرة لوضحهما ولكن قال الحج هو التعبد لله تعالى بأداء المناسك والعمرة التعبد لله تعالى بأداء منسك المخصوص وهما الطواف والسعج أما حكمهما فقال المؤلف الحج والعمرة واجبان
والذي يظهر لي أن المؤلف لم يريد أن يبين حكمهما من حيثه وهو لأن ذلك واضح فإنه من أكان الإسلام لكن أراد أن يقيد الوجوب بشروط الوجوب فقال واجبان على الحر كأن سائل يسأل على من يجب عليه
الحج والعمرة فقال على الحر أما أنهما واجبان فالمؤلف اكتفى بأن وجوبهما معلوم بالضرورة من دين الإسلام واجبان على الحر وضده الرقيق وإنما لم يجب على الرقيق لأنه لا مال له لقول النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم من باع عدل له مال فماله للذي باعه إلا أن يشترط المبتع المسلم ضده الكافر فالكافر لا جباري الحج لمعنى أننا لا نأمره بالحج بل نأمره أولا بالإسلام ثم
بالصلاة ثم بالزكاة ثم بالصيام ثم بالحج وإذا أسلم وجب عليه حج المكلف ضده الصغير والمجنون لأن المكلف هو البالغ العاقل فلا يجب الحج وعمره على صغير ولو كان عنده أموال كثيرة ولا على
مجنون ولو كان عنده أموال كثيرة لأن الحج ليس من واجبات المال بل هو من واجبات البدن في عمره مرة يعني لا يجباني في العمر إلا مرة وذلك نصف الحديث الثابت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم أنه قال الحد مرة فما زاد فهو تطور ولأن الحكمة والرحمة تقصد ذلك لأنه لو وجب أكثر من مرة لشق على كثير من الناس ولسيما في الأماكن البعيدة ولسيما فيما سبق من الزمان حيث كانت وسائل
الوصول إلى مكة صعبة جدا ثم لو واجب على كل واحد كل سنة لم تلأت الدنيا بهم ولم يقفهم منها ولا مزدرفة ولا عرفة ولكن من نعمة الله عز وجل ورحمته وتخفيفه أنهما لا يجبان إلا مغلق وقوله
رحمه الله واجبان على الحب أما وجوب الحج على من اتصب بذلك الصفات فهو بالإجماع ولا إشكال وأما العمر ففيها خلاف فمن العلم من قال إنها سنة مطلقا ومنهم من قال إنها واجب مطلقا على أهل
مكة وغيرهم ومنهم من قال إنها واجبة على غير أهل مكة وأما أهل مكة فلا عمر تعلم فالقوال إذن ثلاثة وظاهر النصوص أنها واجبة على أهل مكة وغيرهم يقول رحمه الله فإن زال الذق والجنون والصبع
في الحج بعرفة هو بالعملات قبل طوابع صح أي النسق فابضا لما لك الشروط من شروط الحرية فإن تحرر العبد في أثناء النسق فهل ينتزئه عن حجة الإسلام نقول إن تحرر قبل الوقوف أي قبل زمان قبل
فرات زمان انقلب حجه فرضا مع أنه كان حين شرع فيه نفلا لكن الحج لا نظير له في اختلاف النية بدون أن ينوي الفاعل فهنا نقول حج أوله نفر وآخره فرض وذلك فيما إذا تحرر العبد قبل زمان قبل
فوات زمن الوقوف حتى لو تحرر قبل طلوع الفجر يوم العيد بدقيقة واحدة ووقف أجزأه عن القريض كذلك لو زال الجنون وهنا نسأل كيف يزول الجنون نقول هذا عاقل أحرم بالحج ثم جن والعياد بالله ثم
زال الجنون قبل أن يفوت وقت الوقوف فوقف فهنا نقول هذا شخص زال جنونه في أثناء الحج فيكون حجه فرضا وهذا مبني على القول بأن الجنون لا يبثل الإحرام وأما من قال إن الجنون يبضل الإحرام
فلا بد من تجديد النية أي نية الحج وهذه المسألة يعني إذا طرأ الجنون على من تلبس بحجن عمره فيه قولا للعلم القول الأول أنه يبضل لأن الرجل صار الآن من غير أهل قربه لأنه زال عقل ومنه من
قال إنه لا يبضل بل يبقى محرما ويكون كالمحصر إذا دام جنونه حتى تم وقت الحج ولو قيل بالتبصير بأنه إذا كان من عدته أن يجن يوم يوما أو ليلة ثم يفيق فالنسك لا يبقى وإذا كان لا يذر عنه
فهنا يتوجه القول بالبطلان لأنه صار غير أهل للعبادة المهم سورة المسألة في المسألة الجنون أن يكون أحرم عاقلا ثم جن ثم عقل قبل فوات وقت الوقوف فهنا يكون فرضا يسح فرضا قال المؤلف
فالصباء زال الصباء قبل فوات الوقوف كصبي ولد عند زوار الشمس من اليوم التاسع من الشهر الذي تم به خمس عشر سنة في عراق فهنا نقول هذا الصبي كان أولا اليوم عرفه كان حجه نفل فلما بلغت
بإسم النهار صار حجه فرضا قال وفي العمرة قبل طوافع يعني قبل الشروع في الطوافع إذا زال الرق أو الجنوب أو الصدع في العمرة قبل أن يطوف صارت فرضا وهل نقول إن هذا النسخ مركب من نفل أوله
وفرض آخرة أو نقول إنه لما زال المانع وهو الجنون أو وجد شرط الوجوب وهو البلوغ أو الحرية صار إحرامه من الأول ينقلب فرضا في ذلك قولان للعلماء والخلاف كانوا يكونوا شبيها باللفظ فإما أن
نقول إن هذا النسك كان مركبا من نفل وفرض أوله نفل وآخره فرض وإما أن نقول لما وجد شرط الوجوب انقلب النسوك كله فرضا المسألة قريبة من الخلاف اللقظي وإن كان يترتب على ذلك أنه إذا قلنا
إنه ينقلب فرضا يثيب على أوله ثواب الفرض طيب يقول رحمه الله صح فرضا ثم قال وفعلهما من الصبي والعبد نفر أفادنا رحمه الله أن الحج والعمرة يصحان من الصبي ويصحان كذلك من العبد ولكنهما
يقعان نفلا يليل ذلك في الصبي حديثنا عباسة صلى الله عليه وسلم أن امرأة رفعت إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صبيا فقالت ألي هذا حج قال نعم قال نعم ولك أجل أما العبد فإنه يصف
منه نفلا إذا أذن له سيده فيه لأنه بعالغ عاقل فصح منه آب النسط لكن لا يكون فرضا لأنه لم يجب عليه الفرض حتى الآن فإذا قدمه على شرط الوجوب لم يصح كتقديمه على سبب الوجوب وذهب بعض أهل
العلم إلى أنه يصح من العبد فرضا إذا أذن له فيه سيده لأن العبد في الأصل أهل للتكليف وإنما أسقطنا عنه الحج لكونه لا يملك نفسه وليس له ماء فإذا أذن له سيده واستصحبه معه في السفر يخدمه
وهو بالغ عاقل فالمذهب يقولون إن حجه يقع نفلا وعليه إذا عتق أن يأتي بالفرق وهذا ما بين على صحة الحديث إن صح الفديث أن من حج وهو رقيق ثم عتق لزمنه حجة أخرى لا قول لنا بعد قول الرسول
صلى الله عليه وسلم وإن لم يصح فالرأي أنه إذا أذن له سيده بالحج فإن حجه يقع فرضا ما دام بالغا عاقبا إذ أن العلة التي من أجلها لم نعزمه بالحج أتمه قد زالت وهو أهل للتكليم وقوره من
الصبي والعبد نفلام بالنسبة للصبي واضح أنه لك لأنه ليس من أهل التكليم فهل إذا تحلل الصبي من النسوك بعد شرع فيه حل يصح تحلله أو نقول إن الحج والعمرة إذا شرع فيهم الإنسان ولو كان نفلا
وجب عليه الإتمان المذهب الثاني المذهب الثاني أنه إذا شرع الصبي في الحج أو العمرة لازمه الإتمان وذلك لأنه يلزم المضي في نفله ماء من المكلف فلازم المضي في نفله ماء من غير المكلف هذا
قول القول الثاني أنه لا يزمه أي الصبي أن يتم ما شرع فيه من حج أو عمره لأنه ليس أهلا للتكليف ومن المعلومة الفرق بينه وبين البالغ الذي حج نفلا فالبالغ الذي حج نفلا إيش؟
أهل للتكليف فيلزم بأن يتم والصبي ليس أهلا للتكليف فضروف عنه القلب فلا يزمه الإتمام وهذا القول هو الراجع أنه لا يزم الصبي الإتمام إذا شرع الحج والعمر نظير ذلك قتل الخطأ إذا قتل
البادر العاقل نفسا معصومة خطأا عليه الكفار أو لا عليه الكفار نعم ولو كان القاتل صغيرا لم نبلغ فلا كفار ذلك لا نقول إن القتل يستوي فيه الخطأ وغيره فاستوي فيه البالغ وغيره نقول لأن
غير البادر لم يكن أهل للتكريب أصلا وهذا القول وهو مذهب أبي حنيفة أنه لا يزم الصبي إتمام النصف هو الذي فيه الراحة للناس اليوم لأن كثير من الناس يحلم أولاده والصغير معه ثم يتعب الصبي
ويريد أن يتحلل فإذا قلنا باللزوم لزوم المضي ألزمناه بأن يكمل ولو على مشقة تلحقه أو تلحق وليه وإذا قلنا بهذا القول الذي رجحناه وهو جواز تحلل له تحلل ولا شيء آخر نعم أما العبد فالعبد
إذا شرع النفل واجب عليه أن يتمه لأنه أي العبد بالطعاقل لكن سقط الوجوب عنه لكونه لا يملك نفسه ورسله