303- شرح زاد المسـتقنـع/ الـصـيـام / من نذر أن يعتكف / بن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
قال ومن نذره ألها تعود على الاعتكار يعني من نذر الاعتكار أو الصلاة في مسجد غير الثلاثة لم يلزم يعني نذر رجل أن يعتكف في مسجد من المساجد في عبله فإنه لازمه أن يعتكف فيه إلا المساجد
الثلاثة قال المؤلم غير المسجد الثلاثة غير الثلاثة وأفضلها الحرام فمسجد المدينة فالأقصى المساجد الثلاثة هي المسجد الحرام وهو أول بيت وضع للناس وأشرف البنوط وأعظمها حرمة وله من
الخصائص ما ليس لغيره لا يوجد بيت في الأرض قصده من أركان الإسلام إلا المسجد الحرام فهو أفضل هذه المساجد الثلاثة ويليه المسجد النبوي الذي بناه النبي صلى الله عليه وعلاه وسلم وهو في
المدينة ويليه المسجد الأقصى وهو مسجد الأنبياء أو مسجد غالب أنبياء بني إسرائيل فهذه المساجد الثلاثة هي التي إذا نذر الصلاة فيها تعينت لكن سيأتي التفصيل أفضلها المسجد الحرام وقد قال
النبي صلى الله عليه وعلاه وسلم فيما صح عنه صلاة في مسجد هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا مسجد الكعبة وفي حديث آخر إلا المسجد الحرام فما هي مضاعفة المسجد الحرام؟
مئة ألف صلاة إذا أدى الإنسان فيه فريضة فهو كمن أدى مئة ألف فريضة فيما سواه جمعة واحدة كم مئة ألف جمعة أعمار طويلة ما تدرك مئة ألف جمعة المسجد النبوي الصلاة فيه خير من ألف صلاة فيما
سواه المسجد أقصى في السنن أو في المسند أن الصلاة فيه بخمسمائة صلاة فهذه ترتيب المساجد الثلاثة ثم ها هنا بعد بل أكثر من بعد أولا هل الصلاة خاصة في المكان المعين من المسجد الحرام
والمسجد النبوي والمسجد الأقصى أو كل ما حوله فهو مثله نقول أما المسجد الأقصى فليس له حرم ليس له حرم بالاتفاق لأن العلماء مجمعون على أنه لا حرم إلا للمسجد الحرام والمسجد النبوي على
خلاف ذلك وواد في الطائف وقال له واد على خلاف فيه أيضا ومع هذه الثلاثة الأماكن فإنها ليست في حرم بالاتفاق ولا أحد يقول بأن المسجد أقصره حرم كحرم المدينة أو كحرم مكة حرم المدينة
المسجد النبوي التضعيم خاص في المسجد الذي هو البناية المعروفة لكن ما زيد فيه فهو منه والدليل على أن ما زيد فيه فهو منه أن الصحابة رضي الله عنهم صلوا في الزيادة التي زادها عثمان رضي
الله عنها خارج المسجد الذي كان على عهد النبي صلى الله عليه وعلا وسلم فما زيد فيه فهو منه ولو كد فهو منه تقيل في المسجد الحرام المسجد الحرام فيه الخلاف بين العلماء هل إن المراد
بالمسجد الحرام كل الحرام أو المسجد الخاص الذي فيه الكعبة يقول صاحب الفروع إن ظاهر كلام أصحابنا يعني الحنابلة أنه خاص بالمسجد الذي فيه الكعبة فقط وأما المسجد الحرام أما بقية الحرام
فلا يثبت له هذا الفضل وقال بعض العلماء إنه أي جميع الحرم يثبت له هذا الفضل ولكل دليل رحمه الله أما الذين قالوا إنه خاص في المسجد الحرام الذي فيه الكعبة فاستدلوا بما رواه بما رواه
مسلم رحمه الله بلف صلاة في مسجد هذا أفضل من ألف صلاة في مسوى إلا مسجد الكعبة ولا نعلم في مكة مسجدا يقال له مسجد الكعبة إلا المسجد الذي فيه الكعبة فقط فلا يقال عن المساجد التي فيه
في الشبيكة والتي في الزاهر والتي في الشعب وغيره والعتبي وغيره لا يقالها مسجدا لا يقال إنها مسجد الكعبة وهذا نص كالصريح في الموضوع ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تشد الرحال
إلا إلى ثلاثة المساجد المسجد الحرام ومسجد هذا والمسجد الأخصى ومعلوم أن أن الناس لا يشدون الرحال إلا المساجد التي فيه العزيزية والسبيكة والزاهر وغيره إنما تشد الرحال إلى مسجد الذي
فيه الكعبة ولهذا اختص بهذه الفضيلة ومن أجل اختصاصه بهذه الفضيلة صار شد الرحل له من الحكمة لإنسان هذا الأجل ومن الدريع على ذلك قوله تعالى سبحان الذي أصى بعبده ليلا من المسجد الحرام
إلى المسجد الأقصى وقد أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم من الحجر الذي هو جزء من الكعبة ومن أجل قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إنما المسجد نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا
فالمسجد الحرام هنا من المراد به؟
المسجد الكعبة لا مكة لأن الله قال فلا يقربوا ولم يقل فلا يدخلوا ومن المعلوم أن المشرك لو جاء ووقف عند حد الحرام ليس بينه وبينه إلا شعره لم يكن ذلك منهيا عنه ولو كان المسجد الحرام
هو كل الحرام لكان ينهى المشرك أن يقرب حدود الحرام لأن الله قال فلا يقربوا المسجد الحرام ولذلك هل المحرم أن يدخل داخل الأميال أو أن يأتي حول الأميال الأول هو المحرم لأنه إذا دخل
الأميال يعني الأميال هي العلامات التي وضعت تحديدا للحرام لو دخلها لكان قارب من المسجد الحرام أما الذين قالوا إنه عام فاستدلوا بأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الحديبيا نزل
في الحل والحديبيا بعضها من الحل وبعضها من الحرام ولكنه كان يصلي داخل الحرام يعني يتقصد أن يدخل داخل الحرام وهذا لا دليل فيه عند التأمل لأن هذا لا يدل على الفضل الخاص وإنما يدل على
أن أرض الحرم أفضل من أرض الحل وهذا لا أشكال فيه لا أشكال في أن الصلاة في المساجد التي في الحرم أفضل من الصلاة التي في مساجد الحل ولكن الشأن وكل الشأن هل يثبت هذا التقضيل الخاص الذي
هو مئة ألف صلاة فالذي يتبين هو أنه خاص في المسجد الحرام الذي في الكعبة طيب فإن قال قائل إذا امتلأ المسجد الحرام واتخرت الصفوف وصارت في الأسواق وما حول الحرام فهل يثبت لهؤلاء أجرى
من كان داخل الحرام الجواب نعم لأن هذه الجماعة جماعة واحدة وهؤلاء الذين لم يحصل لهم أستاذ إلا في الأسواق خارج المسجد هؤلاء لو حصلوا على المكان لكانوا مبادعون إليه فنقول ما دامت
الصفوف متصلة فإن الأجر حاصل حتى لمن كان خارج المسجد المسجد النبوي قلنا إنه باتفاق فيما نعلم أنه خاص في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وما زد فيه فهو منه المسجد الأقصى كذلك خاص
بالمسجد لا في كل مساجد القدس خاص في مسجد الصخرة أو ما حوله حسب اختلاف الناس فيه ولكنه لا يشمل جميع المساجد في فلسطين يقول المؤلف أفضلها الحرام فمسجد المدينة فالأقصى قال لم يلزمه
الجملة هنا جواب إيش جواب من يعني من نرى الاعتكاة أو الصلاة في مسجد غير المساجد الثلاثة لم يلزمه فيه أي في المسجد الذي عينه ثم قال المؤلف وأفضلها نعم وإن عين الأفضل لم يلزف ما دونه
وقوله رحمه الله لم يلزمه لم يلزمه ظاهر كلامه الإطلاق حتى لو كان تعينه للمسجد الذي نظر الاعتكاف فيه أو الصلاة لمزية شرعية ككثرة الجماعة وقدم المسجد لأن كثرة الجماعة مزية وقدم المسجد
مزية ولهذا قال العلماء المسجد العتيق أفضل من المسجد الجديد لتقدم الطاعة فيه ولكن في النفس من هذا الشيء نقول إذا عين المسجد لمزية شرعية فإنه لا يتنازل عنه إلى ما دونه في هذه المسجدة
ولهذا قالوا لو عين المسجد الجامع واعتكافه يتخلله جمعة لم يلزه في مسجد غير جامع لماذا؟
لأن مسجد الجامع له مزية وهو أنه تقام فيه جمعة ولا يحتاج المعتكف إلى أن يخرج إلى مسجد الآخر ولأن التجميع في هذا المسجد يؤدي إلى كثرة الجمع فالصحيح في هذه المسألة أن نقول غير المساجد
الثلاثة إذا عينه لا يتعين إلا إيش؟
إلا لمزية شرعية فإنه يتعين لأن النذر يجب الوفاء به ولا يجد العدول إلى ما دونه يقول المؤلف وإن عين الأفضل لم يجز في غير في ما دونه وعكسه بعكس إن عين الأفضل أي أفضل؟
المساجد الثلاثة لأن المؤلف قال أفضل هو الحرام فمسجد المدينة فلا أقصد إذا عين المسجد الحرام لم يجز في المدينة ولا في بيت المقدس وإن عين المدينة جاز فيها وفي مسجد مكة مسجد الحرام وإن
عين الأفضل جاز فيه وفي المدينة وفي المسجد الحرام طيب ولهذا يقول المؤلف وعكسه بعكسه يعني من نذر الأدوى جاز في الأعلى والدليل على هذا أن رجلا جاء يوم فتح إلى النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم وقال إني نذرت إن فتح الله عليك مكة أن أصلي في بيت المقدس شكرا لله فقال صلهاهم فسأله الثالثة فقال شأنك شأنك إذا فدل ذلك على أنه إذا نذر الأدوى جاز جاز في الأعلى ولا عكس
استدل شيخ لسام رحمه الله وبعض أهل العلم بهذا الحديث على أنه يجوز نقل الوقف من جهة إلى جهة أفضل منه وهذا الاستدلام استدلام واضح وذلك لأن النذر يجب وفع به فإذا رخص النبي صلى الله
عليه وسلم بالانتقال إلى ما هو أعلى في النذر الواجب فالوقف الذي أصله مستحب من باب من باب أولا وهذا في الأوقاف العامة أما الأوقاف الخاصة كالذي يوقف على ولده مثلا فإنه لا يجوز أن ينقل
إلا إذا انقطع النسل وذلك لأن الوقف الخاص خاص لمن وقف له نعم يقول رحمه الله ومن نذر زمنا معينا دخل معتكبه قبل ليلته الأولى وخرج بعد آخره النذر يعني في الاعتكام زمنا معين فمتى يدخل
يدخل قبل ليلته الأولى فإذا نذر أن يعتكب العشر الأول نعم العشر الأول من رجع متى يدخل عند غروب الشمس من آخر يوم من جماد الثانية وإذا نذر أن يعتكب العشر الأول من رمضان متى يدخل لا ما
هو يوم تسعة عشر إذا غابت الشمس يوم العشرين دخل لا لا يوم العشرين إذا غابت الشمس يوم العشرين فإذا قال دخل معتكبه قبل ليلته الأولى وخرج بعد آخره يخرج إذا غربت الشمس من آخر يوم من
الزمن الذي عينه طيب إذا نذر أن يعتكف هذا الأسبوع ويشير إلى أسبوع مقبل لأن قال لله علي نذر أن أعتكف الأسبوع القادم متى يدخل؟
بغروب الشمس يوم الجمعة ومتى يخرج؟
بغروب الشمس ليلة الخميس ولا لا يتستبد نعم قينا لا يتستبد لأنه لا يتم أسبوعا إلا بتمام سبعة أيام ولا يتم سبعة أيام إلا إذا بقي إلى غروب الشمس من ليلة الجمعة طيب وهل يلزمه التتابع؟
نقول إذا نذر زمنا معينا لزمه التتابع ضرورة التعيين تعيين الوقت فإذا قال لله علي نذر أن أعتكف الأسبوع القادم لزمه التتابع لله علي نذر أن أعتكف العشر الأول من شهر كذا يلزمه التتابع
لله علي نذر أن أعتكف الشهر المقبل يلزمه التتابع ضرورة التعيين أما إذا نذر عددا قال أن أعتكف عشر تيار أو أن أعتكف أسبوعا ولم يعين الأسبوع فله أن يتابع وهو أفضل وله أن يفرق لأنه يحصل
النذر بمطلق الصوم إن كان صوما أو بمطلق اعتكاف إن كان اعتكافا قال ولا يخرج نعم ولا يخرج المعتكف إلا لما لابد منه كيف كيف