254- شرح زاد المسـتقنـع/ الجـنائــز / فصل - زيارة القبور / بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

اسمه رحمه رحمه الله تعالى فصل تسن زيارة القبور والسنة عند الفقهاء ما أثيب فاعله ولم يعاقب تاركه فهي في مرتبة بين المباح والواجه وسنيتها ثابتة بالسنة والإجماع كما نقله النوى رحمه الله أما السنة فمن قول النبي صلى الله عليه وسلم وفعله قال صلى الله عليه وسلم كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تذكركم الآخر وأما فعله فقد ثبت عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يخرج إلى البقير فيسلم عليه يقول تسن زيارة القبور إلا للنساء فليست بسنة فقيل تكره وقيل تباح وقيل تحرم وقيل من الكبائل أربع تقوى تباح تكره تحرم كبيرا والمشهور من المذهب عند الحنابلة أنها تكره والكراهة عندهم للتنزيل يعني فلو زارت المرأة القبور فإنه لا يثم عليها والصحيح أنها من كبائل الذنوب زيارة المرأة للقبور ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعن زائرات القبور واللعن لا يكون إلا على كبيرة من كبائل الذنوب لأن مناها الطرد والإبعاد عن رحمة الله وهذا وعيد شديد أما من جهة النظر فلأن المرأة ضعيفة التحمل طوية العاطفة سريعة الانفعال لا تتحمل أن تزور القبر وإذا زرت حصل لها من البكاء والعويل وربما شق الجنوب ولضم الفدود ونسف الشعور وما أشبه ذلك ثم إذا ذهبت وحدها إلى المقابر فالغالب أن المقابر تكون في مكان خال في أطراف البلد يخشى عليها من الفتنة أو العدوان عليها فكان القياس وهو النظر الصحيح موافقا للأثر وهو منعها من زائرة القبور ولعنها استثنى الأصحاب يعني فقها فقها نحن أجل استثنوا قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقبر صاحبي وقالوا إن زيارة النساء لهذه القبور الثلاثة لا بأس بها وعلّلوا ذلك لأن زيارتهن لهذه القبور الثلاثة لا يستق عليها أنها زيارة لأن بينها وبين هذه القبور ثلاثة جدر ثلاثة جدر لأن بينها وبين هذه القبور ثلاثة جدر كما قال ابن قين فأجاب رب العالمين دعاءه وأحاطه بثلاثة الجدران فهن وإن وقفن على الحجرة لم يصلن إلى القبر فلا تكون زيارتهن زيارة حقيقية وعلى هذا فيستثنى من قوله إلا للنساء إيش قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقبرى صاحبيه والذي يترجح عندي أنه لستثنى لأن وصولهن إلى محل القبور إما أن يكون زيارة أو لا يكون فإن كان زيارة وقعنا فيها في الكبيرة وإن لم تكن زيارة فلا فرق بين أن يحضرن إلى مكان القبر أو أن نسلمن على النبي صلى الله عليه وآله وسلم من بعيد وحينئذ يكون مجيئهن إلى القبور لغوا لا فائدة منه بل في زمننا هذا قد يكون هناك مزاحمة لذيجاء وأمال لا تليق بالمرأة في مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم فإن قال قائل ما تقولون في حديث عائشة رضي الله عنها أنها زارت قبر أخيها قلنا إن قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يعارض بقول أحد كائنا من كان وها هي عائشة تقول شبهتمون بالحميل والكلاب يعني في قطع الصلاة إذا مرت المرأة من بين يدين المصل مع أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صرح بأن هذه الثلاثة الكلب الأسود والحمار والمرأة تقدع الصلاة فهي رضي الله عنها غير معصومة ولا يمكن أن نستدل بفعلها على قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم فإن قيل ما تقولون في حديثها الثابت في صحيح مسلم حين فقدت النبي صلى الله عليه وآله وسلم بات ليلة وطلبت ثم أدركته في البقيع خرج في البقيع لسلم عليه ثم رجع من البقيع ورجعت فيها قبله حتى أدركها في البيت ثم سألها ما لها حشة رابية قد ثار نفسها فأخبرت وقالت يا رسول الله رأيت يعني إن خرجت ماذا أقول قال قولي السلام عليكم دار قومهم مني إلى آخر فالجواب عن ذلك أن نقول يفرق بين المرأة إذا خرجت لقصد الزيارة وإذا مرت في المقبرة بدون قصد الزيارة فلا حرجت أن تسلم على قبور وأن تدعو لهم لما قاله النبي صلى الله عليه وآله وسلم يا عيشة وأما إذا خرجت لقصد الزيارة فهذه زائرة للمقبرة فيصدق عليها اللعن فإن قيل ما تقولون في اللفظ الوارد في الحديث لعن زوارات القبور والمتخذين عليها المساجد والسود زوارات بصيغة المبالغة بصيغة المبالغة فالجواب أن نقول إن الحديث ورد بلفظين زائرات وزوارات فإن كانت زوارات للنسبة فلا إشكال وإن كانت للمبالغة فإن لقظ زائرات فيه زيادة علم فيأخذ به لأن زائرات يصدق بزيارة واحدة وزوارات للكثير للمبالغة ومعلوم أن الوعيد إذا جاء معلقا بزيارة واحدة ومعلقا بزيارات متعددة فإن مع المعلق بزيارة واحدة إيش؟ زيادة علم لأنه يحق الوعيد على من زار مرة واحدة على لفظ زائرات دون لفظ زوارات فيكون مع لفظ زائرات زيادة علم فيأخذ به لكن لو أخذنا بزوارات ألغينا دلالة زائرات وقد تكلم الشيخ الإسلام رحمه الله على هذه المسألة في الفتاوي مجموعة بن قاسم كلاما جيدا ينبغي لطالب العلم أن يراجع وبينا أو ذكر أظن ثمنة أوجه في الرد على من قال إن النساء يسن لهن زيادة القبور فراجعوه فإنه مفيد جدا قال تسن ذات القبور إلا النساء ويقول إذا زارها نقول يقول أو يقول إن جعلنا الواع للسناف قلنا بالره يقول وإن جعلناها عطفا على زيارة قلنا ويقول لأن المضارع إذا عطف على اسم خالص نصف قال ابن مالك وإن على اسم خالص فعل عطف تنصبه أن ثابتا أو منحدف وإن على اسم خالص فعل عطف يعني المضارع تنصبه أن ثابتا يعني ثابتا أو منحدف محذوفا والسشهد لذلك بقول الشاعر ولبس عباءة وتقر عيني أحب إلي من لبس الشفوف أو اللبس عباءة وتقرأ بالنصف لأنه معطفا عليك على لبس على اسم خالص مصد طيب هنا ويقول عطفا على زيارة عليه يكون المعنى ويسن أن يقول يسن أن يقول أما إذا جعلناها برأة فهي إنسان ويقول إذا زارها أو مر بها إذا زارها يعني قصد زيارتها وخرج إليها أو مر بها مرورا قاصدا غيرها السلام عليكم دار قوم مؤمنين السلام السلام اسم من أسماء الله كما في آخر سورة الحشر السلام المؤمن لكنه في التحية لا يراد به اسم الله وإنما يراد به التسليم فهو اسم مصدر كالكلام بمعنى إيش التكليم والمعنى التسليم عليكم أي الدعاء بالسلام عليكم والسلام بالنسبة لأهل القبور قد يصعب الإنسان تصورها يسلم من إيش من المرض لا لكن من العذاب من العذاب قد يقول الإنسان في قبره معذبا ولو عذابا خفيفا فإذا سألت الله له السلام سلم ثم أنت الآن تسلم على عموم القبور السلام عليكم وقول السلام عليكم أتى بكاف الخطاب فهل الكاف هذه تدل على أنهم يسمعون لأنه لا يخاطب إلا من يسمع ما لم يقم دليل ظاهر على أن المخاطب لا يسمع وإنما قلت ما لم يقم دليل ظاهر لأن لا يورد علينا مورد قول عمر رضي الله عنه الحجر الأسود إني لأعلم أنك حجر لا تضر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقبلك ما قبلت فهنا خاطبة وهو حجر لكن أهل القبور هل هم يخاطبون مخاطبة الحجر أو مخاطبة السامة الظاهر الثاني الظاهر الثاني وقد ذكر أشكر ابن قيم في كتاب الروح حديثاً عن النبي صلى الله عليه وسلم يتضمن أن من سلم على قبر وهو يعرفه في الدنيا رد الله على صاحب القبر روحه فرد عليه السلام فلا يبعد أن يكون أهل المقبر عموماً إذا سلم عليهم يسمعون يسمعون ولا نقيصهم بالحجر الأسود لأن الحجر الأسود عندنا دلالة حسية ملموسة وهي أنه حجر أنه حجر وإن كان حجراً يسمع أيضاً حتى لو كان حجراً فإنه يسمع قال الله تعالى عن الأرض عموماً يومئذ تحدث أخبارها لأن ربك أو حالك تحدث أخبارها أي ما عمل عليها من خير أو شر سواء كان قولاً مسموعاً أو فعلاً مرئياً تحدثوا به يوم قياماً الجنود تنطق أنطق الله الذي أنطق كل شيء فلا تستبعد هذه الأموة لأن قدرة الله عز وجل لا يمكن أن يدركها العقل فلا يبعد أنك إذا قلت لأهل المقبر السلام عليكم دار قوم من أنهم يسمعون وقوله دار قوم مؤمنين دار قوم يعني يا دار قوم والمراد بالدار هنا أهلها كما في قوله تعالى واسع للقرية والمراد أهلها وإنا إن شاء الله بكم لاحقون لاحقون عليهم بالموت يا عم إذا قلنا لاحقون بالموت ورد علينا الإشكال وهو تعليق ذلك بمشيئة الله مع أنه محقق تعليقه بمشيئة الله مع أنه محقق والمحقق لا يحتاج إلى تعليق المشيئة تعليق المشيئة لأمر لا يدرى لا يدرى عنه فيوكل الله عز وجل عما هذا ما في الشكل كيف تعلق بالمشيئة وأن تعلم أنه حاصل ولبد قل إن الموت الذي يتفرون منه فإنه ملاقيكم ليس لاحقا لكم شيء الآية فإنه ملاقيكم ولم يقول فإنه لاحقكم لأن اللاحق قد يدرك وقد لا يدرك لكن للاقي مدرك لا محادي نسأل الله عن مميتنا وهيكم على الحق المهم أنه يرد إشكال تعليق الشيء المحقق بالمشيئة غير والد ولا مشروح فقيل في التخلص من هذا الإراد وإن إن شاء الله بكم لاحقون على الإيمان فيكون الحق معنويا لا حصيا بدليل قوله دار قوم مؤمنين وإن إن شاء الله بكم لاحقون على الإيمان أعرفتم وحينئذ إذا كان المقصود لاحقون على الإيمان فالمشيئة مشروعة تعليق ذلك بالمشيئة مشروع ولكن يمكن أن نقول لاحقون على الإيمان وعلى الموت مع أن الذي يتبادر لزائر القبور الذي يقول وإن إن شاء الله بكم لاحقون الموت هذا المتبادئ فنقول أما إذا فسرنا اللحاق باللحاق على الإيمان فلا إشكال وإذا فسرنا اللحاق باللحاق على الموت فالجواب عن ذلك أن نقول إن التعليق هنا تعليل وليس تعليقا تعليق أي أن لحوقنا إياكم سيكون بمشيئة الله أو يكون التعليق هنا ليس على أصل الموت ولكن على وقت الموت فارغونا ما في ذلك ليس على أصل الموت يعني محق لكن على وقت الموت كأنه قال وإن إذا شاء الله يعني متى ما شاء الله لحقناه فيكون التعليق على وقت الموت يعني سنلحق بكم في الوقت الذي يشاء الله أن نلحق وتعليق هذا بالمشيئة واضح لن نموت إلا إذا شاء الله موتنا في أي وقت فهذه ثلاثة أجوة الأول أن المراد اللحاق على الإيمان الثاني أن المراد باللحاق باللحاق أصل الموت لكن التعليق التعليق الثالث أن المراد بالتعليق التعليق بالوقت يعني وقت الموت كأنه قال وإنا متى شاء الله أن نلحق بكم لحقنا بكم والمقصود من هذه الجملة المقصود توطين النفس على ما صار إليه هؤلاء من أجل تحقيق التلف ثم قال يرحم الله المستقدمين منكم والمستأخرين جملة خبرية لكنها خبرية لفظا إنشائية معنا يعني نسأل الله أن يرحم المستقدمين منكم والمستأخرين نسأل الله لنا ولكم العافية العافية من إيش أما بالنسبة لنا فإن عافيتنا عافية حسية كعافية البدن وعافية معنوية من الذنوب والمعاصر أما العافية له القبور فهو فهي العافية من العذاب من عذاب القوم اللهم لا تحرمنا أجرهم أي أجر؟ أجرنا على الأموات متعدد أولاً الحزن عليه الحزن على الأموات فكم من ميت في هذه المقدرة قد حزنت عليه إما لقرابة أو صداقة أو نفع أو غير ذلك ولا شك أن الإنسان إذا أصيب بمصاب وتحمل فله أجر إذا أصيب بمصاب به وتحمل فله أجر حاناً أجر الزيارة إذا تحرمنا أجرهم أي أجر الزيارة لهم لأن زيارتنا لهم سنة أمر بها النبي صلى الله عليه وآله وسلم وآله وسلم وفعلها بنفسه فنحن نفعلها امتثالاً واقتداءاً امتثالاً لأمره واقتداءاً بفعله عليه الصلاة والسلام وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُمْ هذه جملة عظيمة تسأل الله أن لا يفتنك بعده لأن الإنسان قد يفتتم بعد موت أقاربه وأصحابه وأصدقائه ومشائح وغير ذلك قد يفارقون هذا الرجل مستقيماً ثم يفتن وبالعكس فأن تسأل الله أن لا يفتنك بعده يفتنك بشبهات تعرض لك أو بإرادات سيئة وهي فتنة الشهوات تعرض لك والإنسان ما دامت روحه في جسده فهو معرض للفتنة عوذ بالله من الفتنة معرض يذكر أن الإمام أحمد رحمه الله في سيق الموت يغمى عليه ويسمع يقول بعد بعد فلما أفاق قل له يا أبا عبد الله ما بعد بعد قال رئيس الشيطان أمامي يعض على يديه يقول فتني يا أحمد يعني عجزة أن أدركك وغيك فأقول بعد بعد يعني ما دامت روحه في جسد فالإنسان على خطر على خطر ويدل لهذا قول النبي صلى الله عليه وسلم إن الرجل لا يعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا براء في أسفق عليه الكتاب في أعمل يعمل أهل آف أدخله ولهذا أوسي نفسي وإياكم أن تسألوا الله دائما الثبات على الإيمان وأن تخافوا لأن تحت أرسلكم مزالا وهو إذا لم يثبتكم الله عز وجل وقعتم في الهلاك واسمعوا قول الله عز وجل لرسوله أثبت الخلق وأقواهم إيمانا ولولا أن ثبتناك لقد كت تركن إليهم شيئا قليلا تميل ميلا قليلا إذن يعني لفعلت لعذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لفع علينا صيرة خطاب جديد للرسول عليه الصلاة والسلام فإذا كان هذا للرسول صلى الله عليه وعليه وسلم فما بالنا نحن نحن ضعفاء الإيمان ضعفاء الإيمان واليقين تعترين الشبهات والشهوات ونحن على خطر عظيم لهذا أدعوكم مرة ثانية ونفسي أن تسألوا الله دائما الثبات الثبات على الحق وأن لا يزيغ قلوبكم وهذا هو دعاء للألباب ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذا هديت وهب لنا من لذنك رحمة إن فأنت الوحاة وهو قال وَلَا تَفْلِنَ بَعْدَهُمْ وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُمْ اغْفِرْ لَنَا وَلَهُمْ لَنَا وَلَهُمْ الغَفُرْ سَتْرُ الدَّمْ مع التجاوز عنه يدل على ذلك الاشتقاق لأنهم شق من إيش؟ من المغفر وهو ما يضرع على الرأس أيام القتال من أجل وقاية السهام فهو ساتر واقم فالمغفرة ستر الدَّمْ مع العفر والتجاوز عنه وَغْفِرْنَا وَلَهُمْ