166 568 تفسير الآية 142 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال الله سبحانه وتعالى سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليهم قوله سيقول السين للتنفيس وإذا دخلت على المضارع أخلصته للمستقبل المضارع إذا دخلت عليه لم أخلصته للماضي وإذا دخلت عليه السين أخلصته للمستقبل وإذا كان مجردا فهو صالح للحاضر والمستقبل فهنا يقول سيقول السفهاء للمستقبل فيستفاد منها لكن الفوائد بعدين سيقول السفهاء وقول سيقول تفيد أيضا مع الاستقبال تفيد تحقيق وقوع هذا الشيء وقد مر على إنه تدل على التحقيق وتفيد أيضا قرب هذا الشيء فيد قرب هذا الشيء بخلاف سوفا فإنها تدل على المستقبل البعيد نعم وقولها السفهاء جمع سفيه والسفيه هو الذي لا يحسن التصرف لنفسه وكل من خالف الحكمة في تصرفه فهو سفيه والسفيه كما لا يؤتمن على المال لقول ولا تفسفاء ما لكم فهو أيضا غير مؤتمنا على الدين فهؤلاء السفهاء سفهاء في دينهم لا في ماله قد يكونوا في المال جيدين لكنهم سفهاء في الدين وما هو سفه الدين سفه الدين بينه الله بقوله ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفها نفسه فكل من رغب عن ملة إبراهيم وهي الانقياد لله عز وجل بكمال التوحيد فإنه سفيه وقوله من الناس بيان للسفهاء فهي موضع نصب على الحال من حال كونهم من الناس مقول القول ما ولاهم عن قبلتهم التي كان على الحال هذا مقول القول القول في قوله سيقولون سيقول فالجملة ما ولاهم في موضعي نصب على أنها مقول القول وقوله ما ولاهم ما عرابة يرشيد مش عراب ما ولاهم ما اسم السفهاء أي أي شيء ولاهم وولاهم عن قبلتهم أي صرم ما ولاهم عن قبلتهم أي ما صرفهم عن قبلتهم وقوله عن قبلتهم أي ما يستقبله فقبلة الإنسان ما يستقبله والمراد بها بيت المقدس المراد بها بيت المقدس لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أول ما قدم المدينة صار محتجها إلى بيت المقدس ستة عشر شهراً أو سبعة عشر شهر يعني إما سنة وربعة شهر أو سنة وخمسة شهر إذا كان مستقبلاً بيت المقدس فأين تكون الكعبة يا عبد الله أين تكون بالنسبة له على أيمينه ولا عن يساره ولا خلفه تكون خلفه تكون عن يساره تكون خلفه تكون خلفه تماماً تكون خلفه نعم ولهذا يقول ابن عمر وعيث النبي صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته مستقبل الكعبة مستقبل الشام مستقبل الكعبة فعلى هذا كان يستقبل عليه الصلاة والسلام بيت المقدس يستقبله بأمر أو باجتهاد اختلف فيه أهل العلم فبعضهم قال إنه باجتهاد وأن النبي عليه الصلاة والسلام كان يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر بخلافه حتى دخل العرب في الإسلام فكان يخالف أهل الكتاب وقال بعض أهل العلم إنه بأمر من الله لقوله تعالى أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده هداهم عام بكل ما يعملونه اقتده يعني اقتدي ولهاء للسكت وهذه الآية أولئك الذين هدى الله في أي سورة في سورة العنعام وهي مكية وقالوا إن الرسول صلى الله عليه وسلم في مكة كان يتجه إلى بيت المقدس أيضا لكنه يجعل الكعبة بينه وبينه فيصلي من ناحية ما بين الركن اليماني والحجر الأسوأ هكذا قال نعم نعم هو يجمع بينه هو أبوه إنه حاجر النبي نعم أنه يرأي من جدة الكعبة ولم بيها فعلى الله عليه وسلم يتجه من جدة الكعبة أينها أصر المسلمين يقولون إنه أرزو على اليسر لما قل فبيهداهم اقتده وأمر باقتدائهم باقتدائهم صار يجمع بين الأمرين فيصلي بين الركن والجماني والحجر الأسوأ وحينئذ يكون متجن إلى الكعبة وإلى بيت المقدس الله أعلم بهذا الله أعلم لأنه ما ثبت من ناحية تاريخية هذا الأمر ولقد طيل به وقيل إنه في مكة يتجه إلى الكعبة وفي المدينة اجتهادا منه اتجه إلى بيت المقدس وعلى كل حال فإنه بأمر الله سواء كان باجتهاد أقره الله عليه أو كان بأمر من الله فبقي الرسول عليه الصلاة والسلام على هذا ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا وفرح اليهود بذلك حين وفقه على قبلته ولكن لما انصرف عن هذه الطبلة صار اليهود يتكلمون والمشركون يتكلمون وقيل والمنافقون يتكلمون وش السبب ليش انصرف كل يوم اللي هو قبلة معناه كل يوم اللي هو دين فهذا الرجل ليس على قدم الراسل فصار وليد بالله يطعم وتأمل قوله عن قبلتهم ولم يقل عن القبلة التي كانوا عليها فهذه الإضافة تدل على أنهم هم الذين اختاروا هذه القبلة فكيف ينفرونها اليوم ما قال عن القبلة عن قبلتهم أضافها إليهم كأنهم يقولون هم الذين اختاروها كيف يتولون عليها اليوم وقولها التي كانوا عليه ماضوا للمستقبل ماضوا ماضوا باعتبار قولهم ماضوا أما باعتبار الآية الكريمة فليس ماضية لكن القرآن يتحدث عن ما سيقال التي كان عليها الله سبحانه وتعالى أعلم نبيه صلى الله عليه وسلم بما سيحدث وأعلمه بالجواب عليه أعلمه بالجواب عليه ومن هنا أخذ النبي عليه الصلاة والسلام هذه القاعدة أن يعلم بما سيحدث للإنسان فقال لمعاد بن جبل وقد بعثه إلى اليمن إنك تأتي قوما أهل كتاب ليكون مستعدا فهنا أخبره الله أن هؤلاء السفاء سيقولون هذا القوم ثم أعلمه ما يرد عليه قل لله المشرق والمغرق لله خبر مقدم والمشرق مبتدى مؤخر وتقديم الخبر وحق التخير يفيد الحصر يعني لله وحده المشرق والمغرق فهو الذي يوجه إن شاء إلى المشرق وإن شاء إلى المغرب وإن شاء إلى الشمال وإن شاء إلى الجنوب نعم وخص المشرق والمغرب لأن منهما تطلع الشمس وتغرب نعم ودائما تجدون أن النص في الجهات يكون على الشرق والغرب لأنهما الأصل هما الأصل وقول لله المشرق والمغرب المشرق مكان الشرق مكان الشرق مكان الشرق شرق إيش؟ الشمس والقمر بس والنجوم ها؟ والنجوم ذكرت المشرق والمغرب في القرآن على ثلاثة تعودة بالإفراد والتثنية والجمع الإفراد مثل هذه الآية والتثنية غانع رب المشرقين ورب المغرب نعم والجمع يا حسين الجمع رب المشرقين رب المشرقين لا هذا مثل في القرآن جمعة أيضا المشرقين والمشرقين جمعات ايه؟ ايه؟ ايه؟ ممشارك والمغرب وش؟ مين رب المشرقين اقرأ الآية؟ نعم رب المشرق والمغرب إيه اقرأ الآية ايه؟ اقرأ أول آية رب المشرق والمغرب لا ها؟ فلا أقسم برب المشرق والمغرب الجمع بينهما أن المشرق باعتبار الجهة الإفراد باعتبار الجهة يعني جهة المشرق والمغرب والتثنية باعتبار مشرق الشتاء والصيف فإن بينهما بعدا كبيرا والجمع باعتبار مشارق النجوم والقمر والشمس أو باعتبار مشرق كل يوم ومغربه يعني كل يوم للشمس مشرق ومغرب وللقمر مشرق ومغرب قل لله المشرق والمغرب فهو المالك سبحانه وتعالى للجهات نصرق إليها العباد كيف شاء ونحن لنس علينا إلا السمع والطاعة قال لنا اتجه إلى كذا سمعا وطاعة قال استدوا لله قلنا سمعا وطاعة قال استدوا لآدم نعم فسجد الملائكة المهم أنك تكون مطيعا لله هذا المهم لا أن تتجه إلى كذا أو إلى كذا أنتم جماعة فالسجود لغير الله الشرك وكان بالنسبة لآدم حين أمر الله بالملائكة طاعة وعبادة وقتل النفس بغير حق ولا سيما قتل الولد من أكبر الكبار وحين كان طاعة الله في أمر إبراهيم بغير ولده كان خرب نعم فالاعتبار بطاعة الله سبحانه وتعالى