239- شرح زاد المسـتقنـع/ الصلاة-صلاة الكسوف والإستسقاء/ تكملة صلاة الكسوف / بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

نكمل باب الصلاة الكسوف إن شاء الله بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى فإن تجلى الكسوف فيها أتمها خفيفة وإن غابت الشمس كاسفة أو طلعت والقمر خاسف انتهينا من هاتين المسألتين نعم قال المؤلف أو كانت آية غير الزلزلة لم يصلي يعني إذا وجدت آية آية تحويب كالصوائب والرياح الشديدة وبياض الليل وسواد النهار والحمم وغير ذلك فإنه لا يصلي صلاة الكسوف إلا الزلزلة فإنه يصلي يصلي إذا زلزلت الأرض فإنهم يصلون صلاة الكسوف حتى تتوقع وهذه المسألة اختلف فيها العلماء على أقوال ثلاثة أيضا القول الأول ما مشى عليه المؤلف أنه لا يصلى لأي آية تحويب إلا الزلزلة وحجة هؤلاء أن النبي صلى الله عليه وسلم كانت توجد في أهده الرياح العواصف والأمطار الكثيرة وغير ذلك مما يكون مخوفا ولم يصلي وعما الزلزلة فدليلهم في ذلك أنه روي عن عبد الله بن عباس وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما أنهما كان يصليان للزلزلة فتكون الحجة في الزلزلة لفعل الصحابة وذهب بعض العلماء إلى أنه لا يصلى إلا للشمس والقمر لقوله فإذا رأيتموهما فصلوا ولا يصلى لغيرهما من آيات التخويل وما يروى عن ابن عباس وعلي فإنه من صح اجتهاد في مقابلة ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من ترك الصلاة للأشياء المخيفة وقال بعض العلماء وهو الطب الثالث يصلي لكل آية تخويل واستدلوا بعموم العلة وهي قوله صلى الله عليه وسلم إنهما آيتان من آية الله وخوفوا الله بهما عباده قالوا فكل آية يكون فيها التخويل فإنه يصلى لها ولأن الكربة التي تحصل في بعض الآيات أشد من الكربة التي تحصل في الكسوف ولأن ما يروى عن ابن عباس وعلي يدل على أنه لا يؤتصر في ذلك على الكسوف وأن كل شيء فيه التخويل فإنه يصلى له ولأن النبي صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر فازع إلى الصلاة يعني إذا كربه وأهمه وإن كان ذعيب ضعيفا لكن هذا مقتلقوني تعالى والسعين بالصبر والصلاة وعما ما ذكر من أن النبي صلى الله عليه وسلم كانت توجد في أهل العواصف والقواصف قواصف الرعب فإن هذا لا يدل على ما ما قلنا لأنها قد تكون هذه الرياح رياح معتادة والشيء المعتاد لا يخوف وإن كان شديد فمثلا في أيام الصيف اعتاد الناس أن الرياح تهب بشدة وتكثر ولا يعدون هذا شيئا مخيفا صحيح أنه أحيانا توجد صواعق صواعق عظيمة متتابعة تخيف الناس فهل الصواعق التي وقعت في عهد النبي عليه الصلاة كهذه لا يستطيع أحد أن يثبت أن هناك صواعق في عهد النبي عليه الصلاة خرجت عن المعتاد والشيء المعتاد لا يخيف لأنه أمر جرى الناس عليه فلا يخافون منه لكن لو تأتي تواصف صواعق عظيمة متتابعة فإن الناس لا شك سيخافون وفي هذه الحال يبسعون إلى ربهم عز وجل بالصلاة وهذا الأخير هو اختيار الشيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله وهو كما ترون من القوة يعني له قوة عظيمة لأن قول آيتان من آيات الله يخوف الله بهما عبادة يقتضي أن كل آية تخويف فإنه يشع لها صلاة الكسوف قال وإن أتى وإن أتى في ركعة وإن أتى في كل ركعة في ثلاث ركعات أو أرض أو خمس جاهزة من أتى أن المصلي في كل ركعة لثلاث ركوعات أو أربع أو خمس جاهزة لأنه ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه صلى ثلاث ركوعات في ركعة واحدة وثلاث ركوعات في ركعة واحدة هكذا أخرجه مسلم لأنه صلى الله عليه الصلاة والسلام لكن هذه الرواية شادة شادة ووجه شدودها أنها مخالفة لما اتفق عليه يعني البخارية ومسلما في أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الكسوف في كل ركعة ركوعان فقط ومن المعلوم بالاتفاق أن الكسوف لم يقع في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يصلي فيه إلا مرة واحدة فقط وعلى هذا فالمحفوظ أنه صلى في كل ركعة ركوعين وما زاد على ذلك فهو شاذ لأن الثقة مخالف به لمن هو أرجح ولكن ثبت عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه صلى في كل ركعة ثلاث ركوعات وعلى هذا فأيكون من سنة خلفاء الراشدين وهذا ينبني على طول زمن الكسوف فإذا علمنا أن زمن الكسوف سيطول فلا حرج من أن نصلي ثلاث ركوعات في كل ركعة أو أربع ركوعات كما قال المؤلم أو خمس لأن كل ذلك ورد عن الصحابة رضي الله عنه وهو يومي كما أشرت إلى زمن الكسوف من طال وطيلة الركعات يعني زيدة الركعات وإن قصر فالاقتصار على ركعتين أولى وإن اقتصر مع أن الكسوف سيطول فهو أولى هو أفضل والكلام في جواز أما الأفضل فلا شك أن الأفضل ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو أنه يصلي ركوعين في كل ركعة طيب ما بعد الركوع الأول هل هو ركوعين يقول العلمة أنه سنة وقناء على ذلك لو صلاها كما تصلى صلاة النافل العادة فلا بأس يعني لو صلاها ركعتين في كل ركعة الركوع واحد فلا بأس لأن ما زاد على الركوع الأول فهو سنة وهل تدرك بها الركعة الجواب لا لا تدرك بها الركعة وإنما تدرك ركعة بالركوع الأول فعلى هذا لو دخل مسبوق مع الإمام بعد أن ركع رأسه من الركوع الأول فإن هذه الركعة تعتبر قد فاتت فيقضيها وقال بعض العلماء إنه يعتد بها لأنها ركوع وفصل آخرون فقالوا يعتد بها إن أتى الإمام بثلاث ركوعات لأنه إذا أدرك الركوع الثاني وهي ثلاث ركوعات فقد أدرك معظم الركعة فيكون كما أدركها كلها ولكن القول الصحيح الأول وهو أنما بعد الركوع الأول لا تدرك بها الركعة سواء صلى الإمام ثلاث ركوعات أو صلى ركوعين فإن فإن الركوع الأول هو العنجة