234- شرح زاد المسـتقنـع/ الصلاة-صلاة العيدين / مسألة قضاء صلاة العيد / بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على الشرق والسليم والسلام عليكم وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد فهذا بحثنا اكتصرت فيه على نقل أقوال العلماء في قضاء صلاة العيد لمن فاتت فأقول مستعينا بالله مفتدئا بذكر مذهبي أبي حنيفة رحمه الله فقد قال محمد بن الحسن الشيباني ولا شيء على من فاتته صلاة العيد مع الإمام فالصلاة بهذه الصفة ما عرفت فربة إلا بفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وما فعلها إلا بالجماعة ولا يجوز أداؤها إلا بكلك الصفة وإذا فات فليس لها خلف لأن وقتها بعد طلوع الشمس وهذا ليس بوقت لصلاة مواجبة في سائر الأيام بخلاف من فاتته الجمعة فإنه يصل الظهر لأن وقتها بعد الزوال وهو وقت لوجوب الظهر في سائر الأيام ولكنه إن أحب صلى رقعتين إنشاء وإنشاء صلى أربعة كصلاة الضحى في سائر الأيام انتهى من المبسوط الجزء الثاني صفحة 39 وقال علاء الدين كثاني كما قال محمد من الحسن وزاد فلو صلى مثل صلاة الضحى لينال الثواب كان حسنا ولكن لا يجب لعدم دليل الوجوب وقد روي عن ابن مسدود رضي الله عنه أنه قال من فاتته صلاة العيد صلى أربعة انتهى من كتاب بداع الفناع في ترتيب الشرائع الجزء الأول صفحة 279 ومثل ذلك قال الزيلاي في كتابه تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق الجزء الأول في صفحة 226 وقال في شرح فتح القدير لابن الهمام ومن فاتته صلاة العيد مع الإمام لم يقضيها عندنا خلافا للشافعين فإنه قال يصلي وحده كما يصلي مع الإمام لأن الجماعة والسلطان ليس بشرط عنده فكان له أن يصلي وحده وعندنا هي صلاة لا تجوز إقامتها إلا بشرائط مخصوصة من الجماعة والسلطان فإذا سافت عجز عن قضائها انتهى من شرطة حرق جير ابن الهمام الجزء الثاني صفحة 78 ومثل ذلك قال العيني في كتابه البناية شرح الهداية الجزء الثالث صفحة 79 وأما مذهب الإنان مالك رحمه الله فقد قال السحنون قال مالك في من فاته صلاة العيد مع الإمام إن شاء صلى وإن شاء لم يصلى قال ورأيته يستحب له أن يصلي قال وإن صلى فليصلي مثل صلاة الإمام ويكبر مثل تكبيره في الأولى والآخرة يكبر السكوت نعم قال وإن صلى فليصلي مثل صلاة الإمام ويكبر مثل تكبيره في الأولى والآخرة انتهى من المدونة الكبرى الجهد الأول الجزء الأول صاد صفحة مئة وخمسة وخمسين وقال الدسوقي صاد صاد صاد مئة وخمسة وخمسين نعم وقال الدسوقي لعرجنا الذي يغمز له مهو ينطق بالرمز ينطق بالمرموز له فمهو صاد معنا نقول صاد نقول صاد صلى الله عليه وسلم باب المحدثين يغمز لهذا الصاد نقول صاد قال النبي صاد نقول صلى الله عليه وسلم وقال الدسوقي في حاشيته على الشرح الكبير قيل إن فاتهم لعذر صلوها جماعة وإن فاتهم لغير عذر صلوها أفذاذا وعلى قول بجواز صلاة من فاتته جماعة فمن فاتته من أهل المصري لا يخطب لها بلا خلاف وكذا من تخلف عنها لعذر وكذا العبيد والمسافرون واخترف في أهل القرى الصغار على قولين انتهى من حاشيك بسوقي على الشرح الكبير الجزء الأول صفحة الرعمية والواحد وقال الشيخ محمد عليش رحمه الله من فقهاء المالكية ومن فاتت هو صلاة العيد المغور بها استنانا مع الإمام لعذر أو لا فيندب له صلاتها فاذدى لا جماعة على الراجع فإن قلت كونها سنة عين يفتغي أنها تسن لمن فاتت قلت سنيتها عينا مشروطة بفعلها مع الإمام أو هذا مشهور مبني على أنها سنة كفاية انتهى من شرح منح الجليل على مقصر العلام الخليل الدزلاء وصفحة 180 وقال ابن رشبي رحمه الله أي المالك أبو الوليد واختلقوا في من تفوته صلاة العيد مع الإمام فقال قوم يصلي أرضعا وبه قال أحمد والثوري وهو مروي عن ابن مسعود وقال وقال قوم بل يقفيها على صفة صلاة الإمام ركعتين يكبر فيهما نحو تكبيره ويجهر فجهره وبه قال الشافعي وأبو ثور وقال قوم برقعتين فقط لا يجهر فيهما ولا يكبر تكبير العيد وقال قوم إن صلى الإمام في المصلى صلى رقعتين وإن صلى في غير المصلى صلى أربع رقعات وقال قوم لا قضاء عليه أصلى وهو قول مالك وأصحابه وحكبن المنذر عنه مثل قول الشافعي فمن قال أربعا شبهها بصلاة الجمعة وهو تشبيه ضعيف ومن قال ركعتين كما صلاها الإمام فمصيرا إلى أن الأصل هو أن القضاء يجب أن يكون على صفة الأداء ومن منع القضاء فلأنه رأى أنها صلاة من شرطها الجماعة والإمام كالجمعة فلم يجب قضاؤها ركعتين ولا أربعاء إذ ليست هي بدلا من شيء وهذا القولان هما الذان يتردد فيهما النظر أعني قول الشافعي وقول مالك أما سائر الأقاويل في ذلك فضعيف لا معنى له لأن صلاة الجمعة بدل من الظهر وهذه ليست بدلا من شيء فكيف تقاس إحداؤهما على الأخرى في القضاء وعلى الحقيقة فليس من فاتته الجمعة فصلاةه للظهر قضاء بل هي أداء لأنه إذا فاته البدل وجبت عليه وجبت وجبت هي والله الموفق والله الموفق للصوار انتهى من مجاية المشتهد نهاية المقتصد لأبي الوريد المرشد أما مذهب الإمام الشافعي فتبقى الإمام الشافعي رحمه الله من فاتفه صلاة العيد مع الإمام ووجد الإمام يخطب جلس فإذا فرغ الإمام صلى صلاة العيد في مكانه أو بيته أو طريقه كما يصليها الإمام بكمال التكبير والقراءة وإن ترك صلاة العيدين من فاتف أو تركها من لا تجب عليه الجمعة كرهت ذلك له انتهى من كتاب الأم الجزء الأول صفحة 240 وقال النووي فرع في مذاهب العلماء إذا فاتت صلاة العيد وقد ذكرنا أن الصحيح من مذهبنا تضاؤها أبدا وحكاه ابن المنبر عن مالك وأبي ثور وحكى العبدري عن مالك وأبي حنيفة والمزني وداود أنها لا تقضى وإذا فلاها من فاتته مع الإمام في وقتها أو بعده فلاها ركعتين فصلاة الإمام وبه قال أبو ثور وهو رواية عن أحمد وعنه رواية مصليها أربعا بتسليمه وإن شاء بتسليمتين وبه جزم الخرقي والثالثة مخير بين ركعتين وأربع وهو مذهب الثوري وقال ابن مسعود يصليها أربعا وقال الأوزاعي ركعتين بلا جهر ولا تكبيرات زوائد وقال إسحاق إن صلى هات المصلى فكسرت الإمام وإلا أربعاء انتهى من المجموع الجزء الخامس صفحة 29 وقد بوّب البخاري رحمه الله بابا في الصحيح فقال باب إذا فاته العيد يصلي رقعتين وكذلك النساء ومن كان في البيوت والقرى يقول النبي صلى الله عليه وسلم هذا عيدنا أهل الإسلام وأمر أنس بن مالك مولاهم ابن أبي عتبة بالزاوية فجمع أهله وبنيه وصلى كصلاة أهل المصر وتكبيرهم وقال اكلمه أهل السواد يجتمعون في العيد يصلون رقعتين كما يصنع الإمام وقال عطاء إذا فاته العيد صلى رقعتين ثم ذكر حديثين ثم قالت الشر قوله باب إذا فاته العيد أي مع الإيمان يصلي ركعتين في هذه الترجمة فكمان مشروعية استدراف صلاة العيد إذا فاتت مع الجماعة سواء كانت بالاضطرار أو بالاختيار وكونها تقضى ركعتين كأصلها وخالفت الأول جماعة منهم المزني فقال لا تقضى وفي الثاني الثوري وأحمد قال إن صلاها وحده صلا أربعا وله ما في ذلك سلف قال ابن مسعور رضي الله عنه من فاته العيد مع الإمام فليصلي أربعة أهرجه سعيد بن منصور بإسناد صحيح وقال إسحاق إن صلىها في الجماعة فركعتين وإلا فأربعة قال الزين بن المنير كأنه قاسوها على الجمعة لكن الفرق ظاهر لأن من فاته الجمعة يعود لفرضه من الظهر بخلاف العيد انتهى وقال أبو حنيفة يتخير بين القراء والترك وبين الثنتين والأربع وأورد البخاري في هذا حديث عائشة رضي الله عنها في قصة الجاريتين المغنيتين وأشكلت مطابقته للترجمة على جماعة وأجاب ابن المنيد بأن ذلك يوفر من كونه صلى الله عليه وسلم إنها أيام العيد فأضاف نسبة العيد إلى اليوم فيستوي في إقامتها الفد والجماعة والنساء والرجال قال ابن رشيد وتتمته أن يقال إنها أيام عيد أي لأهل الإسلام بدليل قوله في الحديث الآخر عيدنا أهل الإسلام ولهذا ذكره البخاري في صدر الباب وأهل الإسلام شامر لجميعهم أفرادا وجمعا وهذا يستفاد منه الحكم الثاني إلى مشروعية القضاء قال والذي يظهر لي أنه أخذ مشروعية القضاء من قوله فإنها أيام عيد أي أيام منا فلما سماها أيام عيد كانت محلا لأداء هذه الصلاة لأنها شرعت يوم العيد فيستفاد من ذلك أنها تقع أداء وأن لوقت الأداء آخرا وهو آخر أيام منه قال ووجدت بخط أبير قاسم ثم قال وقوله ومن كان في البيوت والقرى يشير إلى مخالفة ماروية عن علي لا جمعة ولا تشريك إلا في مصر جامع وقد تقدم في باب فضل العمل في أيام التشريك عن الزبري ليس عن المسافر صلاة عيد ووجه مخالفته كون عموم الحديث المذكور يخالف ذلك قوله لقول النبي صلى الله عليه وسلم هذا عيدنا أهل الإسلام هذا الحديث لم أره هكذا وإنما أوله في حديث عائشة في قصة المغنيتين وقد تقدم في ثالث الترجمة من كتاب العيدين بلف إن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا وأما باقيه فلعله مأخوذ من حديث عقبة ابن عامر مرفوعا أيام من عيدنا أهل الإسلام وهو في السنن قوله بالزاوية بالزايل موضع على فرسخين من البصرة كان به لأنف قصر وأرض وكان يقيم هناك تثيرا وكانت بالزاوية وقعة عظيمة بين الحجاج وابن الأشعث وهذا الأثر وصله ابن أبي شيبة عن ابن عليا عن يونس وابن عبيد حدثني بعض آل أنف أن أنسا كان ربما جمع أهله وحشمه يوم العيد فيصلي بهم عبد الله بن أبي عتبة مولاه ركعتين والمراد للبعض المذكور عبد الله بن أبي بكر بن أنس طوال بيهقي من طريقه قال كان أنس إذا فاته العيد مع الإمام جمع أهله وصلى بهم مثل صلاة الإمام في العيد طوله وطال عكرمه وصله بن أبي شيبة من طريق قتاده عنه قال في القوم يطلون في السواد وفي السفر في يوم عيد فطر أو وضحى قال يجتمعون ويأمهم أحدهم قوله وقال عطاء في رواية الكشميهني وكان عطاء والأول وصح فقد رواه الفريابي مصنفه عن الثوري عن ابن جريج عن عطاء قال من فاته العيد فليصلي رقعتين وأخرجه ابن أبي شيبة من وجه آخر عن ابن جريج وزاد ويكبر وهذه الزيادة تشير إلى أنها تقضى كهيئتها لا أن الرقعتين وهذه الزيادة كشم وفجع ابن أبي شيبة من وجه آخرى من جريد وزاد ويكبر وهذه الزيادة تشير إلى أنها تقرى كهيها لا أنمر ركعتين مضمك نثل نعم وأما مذهب الإمام أحمد رحمه الله فالتصبت فيه على ما طاله صاحب المنتهى دماء على أن المذهب قد ذكر في الدرس الماضي مع قصير شيخ الإسلام قال ويسن لمن فاتتك العيد مع الإمام فضاؤها في يومها قبل الزوال وبعدهم على صفتها لفعل أنس وكسائر الصلوات لعموم ما أدرتم فصلوا وما فاتكم فقضوا والله أعلم وصلى الله وسلم عن نبينا محمد شكرا لكم بسم الله الرحمن الرحيم استماكن الآن إلى هذا البحث وكنت أتعجب أول ما قدم مذهبا بي حنيفا ولكن بعد هذا رأيت هذا الترتيب موفقا لأن تأليم مذهب أبي حنيفة جيد جدا كما علل به أيضا شيخ السلامين تينية لأن هذه الصلاة شرعت على وجه معين على ما ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام فيقصر على ما ورد وعرفتم الأثار الذي رواها عن أنس رضي الله عنه يعني أنه كان يقضيها إذا فتت يجمع أهله ويصلي به فيكون هذا فعل صحابي ولكن إذا لم يكن هناك شيء في أهد النبي عليه الصلاة والسلام مع أنه لا يخلط أحد تفوته الصلاة في عهد النبي عليه الصلاة والسلام فالضاجح ما ذهب عليه الشيخ الإسلام رحمه الله أن من فاتته صلاة العيد فإنه لا قضاء عليه بل الأولى أن يقتصر على صلاة العيد مع الإيمان فقط إن أدركها وإلا فلا يسلم له فالآن نرجع إلى الدرس