140 - 208 تكملة تفسير الآية (ياأيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك...) من سورة الأحزاب- الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
هنا وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد الإرادة تسبق الحل والقبول ولهذا قال إن أراد النبي أن يستنكحها وفائدة هذا الشرط أنه لما كان رد النبي صلى الله عليه وسلم المرأة إذا وهبت
نفسها للنبي لما كان أمرا شديدا نعم وكان النبي صلى الله عليه وسلم أشد الناس حياء كان عرض المرأة نفسها على الرسول صلى الله عليه وسلم قد يكون شبه ملزم له بمقتضى خلقه أنتم معنا؟
طيب فلما كان كذلك فتح الله لرسوله الباب على مصرعي حيث أثبت له التخير والإرادة في هذه الحال فقال إن أراد النبي أن يستنكحها إذن ما فائدة ذكر الإرادة مع أن الموهوب له إن شاء قبل الهبة
وإن شاء لم يقل يعني هذا الأمر معلوم فما الفائدة من قوله إن أراد النبي إذا سنكحها الفائدة لألا يلزم النبي صلى الله عليه وسلم نفسه قبول هذه الهبة لما علم من خلقه صلى الله عليه وسلم
بأنه أشد الناس حياء ومعلوم أن رد الإنسان هبث المرأة نفسها له أمر صعب كيف المرأة تهب نفسها لك وتأتي راغبة فيه أشد الرغبة لحيث إنها فدت أو فدتك بنفسها فكيف تردها هذا أمر في صروبا في
الواقع وقد يكون ردها منافيا للمرؤة قل النبي عليه الصلاة والسلام أشد الناس حرصا على المرؤة وأشد الناس حياء في مثل هذه الأمور لكن الله أراد أن يفتح له الأمر الباب حتى لا يعترض أحد أو
يقول قائل كيف ردها ويكون الرسول أعطاه الحرية الكاملة في ذلك في قبولها أو ردها قال إن أرى النبي أن يستنكحها قال المؤلف يطلب نكاحها والصواب يوافق على نكاحها لأنه طالب مطلوب والصواب
أن المرأة أن يستنكحها أي أن يقبل نكاحها والله مدام أن المحامي لا تكلم أمشي أنا قلنا لكم أن الإنسان كل واحد محام على درس لا أقطعه ولا تبعد الآن هذا الرجل تعد على حقك فاجرنا أسلمنا
معك التي أسلمنا معك قال خالصة لك من دون المؤمنين قوله خالصة لك يحتمل أن تكون صفة لقوله ومرأة مؤمنة ويحتمل أن تكون مقولا لفعل محدود والتقدير جعلناها خالصة لك أي هذه الشريعة أو هذه
الشرعة جعلناها خالصة لك والخالص من الشيء هو الذي لا يخالطه غيره فمعنى خالصة لك يعني لا يشاركك أحد فيها فيما إذا وهبت مرأة نفسها لأحد لأحد فإنها لا تحل له وهل المراد للخالص هنا أن
يتزوج بلا مهر ولا ولي أو أن يقع ذلك بلفظ الهبة نعم الصحيح الأول أن الخالص هو أن يكون ذلك بدون مهر ولا ولي ولا شهور على القول باشتراط الشهور انتبه لأن الهبة ما هي هي التبرع بلا ها
بلا عوة هل مقصود المعنى لا لأ يعني أن الذي اختص به الرسول عليه الصلاة والسلام هو أن المرأة تأثي إليه وتقول وهبت نفسي لك ويأخذه وهذا قد وقع فعلا يعني أكثر من مرة تأثي من نساء إلى
الرسول عليه الصلاة والسلام وتهبون ويهبن أنفسهن له فالخالص للرسول والخاص به هو أن يكون النكاح رحمه الله مجانا مش بعد بلا ولي ولا شهور وأما الهبة فإن العلماء اختلقوا هل يصح النكاح
بلفظ الهبة مثل أن يقول وهبتك بنتي على صداق قدره كذا وكذا أو ملقتك بنتي على صداق قدره كذا وكذا اختلف بهذا العلماء على قولين منهم من يرى أنه لا صح وأنه لا بد أن يكون عقل النكاح بلفظ
التزويد أو بلفظ الانكاح ومنهم من يرى أنه يصح وهذا له محل آخر بحثه خالصة لك من دون المؤمنين دون بمعنى سوى يعني من سواهم المعنى أن المؤمنين لا يحل لهم ذلك والكافرون من باب أول فإن
الكافر لا يحل له أن يتزوج بالهبة وكذلك المؤمنين قال المؤلف إن أراد النبي يستنكحها قال يطلب نكاحها وصوبنا أمس أن المراد يستنكحها جوافر قال خالصة لك من دون المؤمنين النكاح بلفظ الهبة
من غير الصداق هذا خاص للرسول صلى الله عليه وسلم من دون المؤمنين