139 - 208 تكملة تفسير الآية (ياأيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك...) من سورة الأحزاب- الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
قال وامرأة مؤمنة يعني وأحنا لك امرأة مؤمنة وهذا نكرة في سياق الاثباث والمعروف هو أن النكرة في سياق الاثباث لا تقتضي العموم لكن لما كان السياق سياق منه صارت للعموم الأصل في النكرة
ألا تعم إذا كانت في سياق الاثباث فإذا قلت لك اضرب رجلا ليس ما نهني أمرك أن تضرب جميع الدجاء لكن إذا كانت النكرة في سياق الاثباث يراد بها الامتناء صارت للعموم لأنها لو قيدت بالواحدة
لم تكمل بها المنة فلا تكمل منها إلا إذا كانت يراد بها العموم إذن امرأة نقول وإن كانت صيغتها صيغة الوحدة لكن المراد بها المراد بها العموم لماذا؟
لأنها سيقت للامتناء والامتنان بالوحدة لا يكمل لا يكمل إلا إذا كان امتنانا بكل شيء أو بكل فرد من أفراد هذه النكرة إذن يكمل معنا الآية وأحلنا لك أي امرأة أي امرأة وقوله مؤمنة هذا قيد
يخرج به غير المؤمنة ولو كانت كتابية فإنها لا تحل للنبي صلى الله عليه وسلم ولهذا ذهب بعض العلماء إلى أن من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم في النكاح أن لا يتزوج امرأة كتابية وهذا لم
يقع لم يقع أن النبي صلى الله عليه وسلم لم تزوج امرأة كتابية ومن المعلوم أن من خصائص الرسول في النكاح ما هو التوسعة وما هو التضيق فالتوسعة النكاح بالهبة والتزوج بأكثر من الأربع
والتضيق أنه لا يحل له من بنات عمه وبنات عماته وبنات خاله وبنات خالاته إلا من إلا من هاجرن معه وكذلك على القول الراجح أنه بعد تخيل النبي صلى الله عليه وسلم لزوجاته لا يحل له النساء
كما سيأت إن شاء الله قال إن وهبت نفسها للنبي إن وهبت نفسها وهبت هي بدون وليها وهبت نفسها أي أعطتها للنبي صلى الله عليه وسلم بلا عوة لأن الهبة تعريفها بدل المال بدون حوض فمعنى وهبت
نفسها يعني جاءت إلى الرسول عليه الصلاة والسلام وقالت له قد وهبت نفسي لك فاعتحل له لكن لما كان الرسول عليه الصلاة والسلام مخيرا في ذلك وليس واجبا عليه أن يقبل قال إن أراد النبي أن
يستنكحه وهذا الشرط داخل في الشرط الأول وقد علم أن الشرط الثاني قيد في الشرط الأول فهو متأخر لفظا متقدم معنا طباله تداخل الشروط كلما تداخلت الشروط فاجعل الشرط الأخير قيدا فيما قبله
فهو متأخر غتبة لكن متقدم معنا مثل أن نتكلم باللغة العربية ولا باللغة الفاسية واضح لكم ولا لا إذا تعدت الشروط إن الشرطيها أو إذا أو ما أشبه فإن الشرط التالي الأخير شرط فيما قبله
فيكون متأخر لفظا متقدم معنا معنا ورث مثلا إذا قلت أخبرني إذا ضربك زيد إن ظلمك صار الظلم سابقا على الضرب وإن كان متأخرا عنه نعم في الذكر ويتضح ذلك تماما بقول الشاعر إن تستغيثوا بنا
إن تذعروا تجدوا منا معاقل عز زانها كرم وين الشرط الأول إن تستغيثوا والثاني إن تذعروا الشرط الثاني متأخر عن الأول في اللغة لكن متقدم عنه في المعنى والرتب لأن الذعر سابق على الاستغار
وهذه قائلة كلما تعددت الشروط فإن الشرط الثاني سابق على الشرط الأول هو على الشرط الذي قبلها لو تعدده لو كان ثلاثة شروط أربعة شروط فالثاني سابقا لقبلها وإذا قدرنا هنا ثلاثة شروط
فالثالث سابق على الثاني والثاني سابق على الأول يعني بالعكس يعني بالعكس