200- شرح زاد المسـتقنـع/ الصلاة-صلاة أهل الأعذار - والسفر/ صلاة النفل قاعدا / بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
من الله الرحمن الرحيم بحثهم في الصلاة يقول صاحب الإقناع الشربين الخطيب ومن عجز عن القيام صلى جالسا الحديث السابق حديث عمال والإجماع على أي صفة شاء لإطلاق الحديث المذكور ولا ينقذ
صوابه عن صواب المصلي قائما لأنه معذور قال الرافعي لا نعني بالعجز عدم الإمكان فقط بل في معناه خوف الهلاك أو الغرق وزيادة المرض أو خوف مشقة شديدة مع دوران رأس في حق راكب سفينة تتم لو
قدر أثناء صلاة لو قدر أثناء صلاته على القيام أو القعود أو عجز عنه أتى بالنفضور له وبنى على قراءته ويندى بإعادتها في الأولين ليقع حال الكمال فإن قدر على القيام أو القعود قبل القراءة
قرأ قائما أو قائلا ولا تجزئه قراءته في نهوضه لقدراته عليها فيما هو أكمل منه فلو قرأ فيه شيئا عادا وتجب في هوي العاجز لأنه أكمل مما بعده ولو قدر على القيام بعد القراءة تجزئ في هوي
العاجز نعم وتجب تجزئ لأنه نعم وتجزئ في هوي العاجز لأنه أكمل مما بعده ولو قدر على القيام بعد القراءة وجب قيام بلا تمانينة ليرقع منه لقدراته عليه وإنما لم تجب التمانينة لأنه غير
مقصود لنفسه وإن قدر عليه في الرقوع قبل التمانينة ارتفع لها إلى حد الرقوع عن قيام فإن انتصب ثم رقع بطلة صلاته لما فيه من زيادة رقوع أو بعد التمانينة فقد تم رقوعه ولا يلزمه الانتقال
إلى حد الراقعين ولو قدر في الاعتدال قبل التمانينة قام واطمان وكذا بعده انتهى يقول السرخصي في المقصود طيب هذا الأمر مات بزاعد كيف تشير لأن هذا يغني عنه قول المتل نعم ومن قدر أو
عاجزة في أثنائها انتقل للأخر هذا هو معنى الكلام نعم يقول السرخصي في المقصود باو صلاة المريد فنقول للمريد إذا كان قادرا على القيام يصلي قائما فإذا عاجز عن القيام يصلي قائما برقوع
وسجود وإذا كان عاجزا عن القعود يصلي بالإماء لأنه وسع مثله فإن كان قادرا على القيام في أول الصلاة لأنه وسع مثله نعم لأنه وسع مثله فإن كان قادرا على القيام في أول الصلاة بعاجز عن
القيام فإنه يقعد وفرق بين هذا وبين الصوم فإن المريد إذا كان قادرا على الصوم في بعض اليوم ثم عجزة فإنه لا يصوم أصلا وهنا يصلي وجه الفرق بينهما وذلك لأن في الصوم لما أفتر آخر اليوم
فعله في أول اليوم ومعتدا به فيشتغل به وفي الصلاة وإن قعد في آخره ولكن فعله في أول الصلاة وقع معتدا به فيشتغل به وأما إذا كان قادرا على القيام وعاجزا عن الرقوع والسجود فإنه يصلي
فاعدا بيماء وسقط عنه القيام لأن هذا القيام ليس برقل لأن القيام إنما شرع لافتتاح الرقوع والسجود فكل قيام لا يعطوه السجود فهو لا يكون ركنا ثم قال فإن عجز عن القراءة تسقط عنه القراءة
لأن القراءة رقل كما أن القيام رقل فإن عجز عن القيام سقط عنه القيام فكذلك انتهى يقول الشوكان في نيل الأطار باب جواز المتنفل جالزا والجمع بين القيام والجلوس في الرقعة الواحدة عن
عائشة رضي الله تعالى عنها عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يصلي ليلا طويلا قائما وليلا طويلا قاعدا وكان إذا قرأ وهو قائم رقع وسجد وهو قائم وإذا قرأ قاعدا رقع وسجد وهو قاعد رواه
الجماعة إلا البخاري وعن عائشة أنها لم ترى النبي صلى الله عليه وآله وسلم يصلي صلاة الليل قاعدا قط حتى أسمد وكان يقرأ حتى إذا أراد أن يرقع قام فقرأ نحو من ثلاثين أو ربعين آية ثم رقع
رواه الجماعة وزادوا إلا ابن ماجة ثم يفعل في الرقعة السنانية كذلك الحديث الأول يدل على أن المشروع لمن قرأ قائما أن يرقع ويسجد من قيام ومن قرأ قاعدا أن يرقع ويسجد من قعود والحديث
الثاني يدل على جواز الركوع من قيام لمن قرأ قاعدا ويجمع بين الحديثين يحمل قولها وكان إذا قرأ وهو قائم وإذا قرأ قاعدا في الحديث الأول على أن المراد جميع القراءة بمعنى أنه لا يفرغ من
القراءة قاعدا فيقوم للركوع والسجود ولا يفرغ منها قائما فيقعد للركوع والسجود فأما إذا افتتح الصلاة قائما ثم قرأ بعض القراءة جاز له أن يقعد لتمامها ويرقع ويسجد من قعود وكذا إذا افتتح
الصلاة قاعدا ثم قرأ بعض القراءة جاز له أن يقوم لتمامها ويرقع ويسجد من قيام كما في الحديث السامي ويشكل على هذا الجمع ما يثبت في بعض طرق الحديث الأول عند مسلم من حديث عائشة رضي الله
تعالى عنها بلغز فإذا افتتح الصلاة قائما رقع قائما وإذا افتتح الصلاة قاعدا رقع قاعدا قال العراقي فيحمل على أنه كان يفعل مرة كذا ومرة كذا فكان يفتتح قاعدا ويتم قراءته قاعدا ويرقع
قاعدا وكان مرة يفتتح قاعدا ويقرأ بعد قراءته قاعدا وبعضها قائما ويرقع قائما فإن لغز كان لا يقتضي المداومة وقد جاء في رواية علقمة عن عائشة عند مسلم ما يقتضي أنه يصليه بعد الويتس وهو
جالس وقد جاء التصريح به عند مسلم في حديث آخر من رواية ابن سلمة عنها وفيه ثم يوتر ثم يصلي رقعتين وهو جالس إذا أراد أن يرقع قاما فرقعك والحديثان يدلان على جواز صلاة التطوع من قعود
والحديث الثاني يدل على أنه يجوز مع بعض الصلاة من قعود وبعضها من قيام وبعض الرقع من قعود وبعضها من قيام قال العراقي وهو كذلك سواء قام ثم قاعد أو قاعد ثم قام وهو قول جمهور العلماء
مالك وابي حنيفة والشافعي وأحمد واسحاق وحكاه النووي عن عامة العلماء وحكى بعض السلف منعه قال وهو غلط وحق القاضي عياد عن أبي يوسف ومحمد آخرين طراهة القعود بعد القيام ومنع أشهد من
المالكي الجلوس بعد أن يونوا القيام وجوزه ابن القاسم والجمهور والله أعلم وصلى الله وصلى الله وصلى الله وبرك على سلامه جزاك الله