172- شرح زاد المسـتقنـع/ الصلاة- صلاة الجماعة- وأحكام الإمامة/ قراءة الفاتحة على المأموم / بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال المؤلف رحمه الله ولا قراءة على مأموم لا قراءة واجبة ولا مستحبة واجبة يعني لا يجب على المأموم أن يقرأ مع الإمام لا في صلاة السر ولا في صلاة الجهر وعلى هذا فلو كبر المأموم مع الإمام في أول ركعة وسكت حتى ركع الإمام ثم تابع الإمام وقام للركعة الثانية وسكت حتى كبرك على الإمام ثم في الثالث والرابع قلنا له إن صلاتك صحيح لأنه ليس على المأموم قراءة ولا قراءة على المأموم لا فاتحة ولا غير فاتحة نعم طيب ما الدليل الدليل من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة وهذا عام يشمل الصلاة السرية والصلاة الجهرية وهو نص في أنه في أن قراءة الإمام قراءة له لأنه قال فقراءة الإمام له قراءة ولكن هذا الحديث لا يصح عن النبي عليه الصلاة والسلام كما قال ابن كدير في تفسيره رحمه الله قال روية هذا الحديث من طرق لا يصح فيها شيء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال حافظ بن حجر في الفتح إنه ضعيف باتفاق الحفاظ وإذا كان ضعيفا سقط الاستدلال به لأن من شرط صحة الاستدلال بالحديث بل له شرطان هو من شرط الشرط الأول صحة الحديث إلى رسول عليه الصلاة والسلام والشرط الثاني صحة الدلالة على الحكم فإن لن صح عن رسول عليه الصلاة والسلام فهو مرفوع وإن صح ولم تصح الدلالة فهو كذلك مرفوع هذا الحديث لا يصح ثم على تقدير صحته لا يدل على أن المأموم لا قراءة عليه في السرية والجهرية إنما يدل على أنه لا قراءة عليه في الصلاة الجهرية لأن قوله قراءة الإمام له قراءة يدل على أن المأموم سمع إليه فاكتفى بها عن قراءته ولكن الحديث ضعيف ولا يحل لنا أن نثبت حكما في شريعة الله بدليل ضعيف لأن هذا من القول على الله بما نعلم أنه لا يصح عن الله لا يسبع بلا علم أشد من بلا علم إذا أثبتنا حكما في حديث طريف فهذا أشد من القول على الله في العلم لأننا أثبتنا ما نعلم أنه لا يصح طيب إذا كان كذلك فما هو القول الراجع في هذه المسألة أن المأموم عليه القراءة عليه القراءة الفاتحة ولا بلء وذلك لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ومن اسم موصول واسم الموصول في ديش العموم لمن لم يقرأ أي إنسان لم يقرأ سواء كان مأموما أو إماما أو منفردا لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ولا نصح أن يحمل هذا النفي على نفي الكمال لا نصح بدليل ما روه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال كل صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن أو قال بفاتحة الكتاب فهي خداج فهي خداج فهي خداج والخداج هو الشيء الفاسد وهذا يدل دلالة واضحة على أن المرادة بالنفي نفي الصح ووكل عليه فإن قال قائل هذا الحديث عام ولدينا حديث عام أيضا يعارضه بل آية في القرآن تعارضه عامة وهي قوله تعالى وإذا قرأ القرآن فاستمعوا له وأنصته وقول النبي عليه الصلاة والسلام في الإمام إذا قرأ فأنصته وهذا عام إذا قرأ فأنصته يدل على العموم سواء قرأ نعم يدل على عموم الإنصار سواء عن الفاتحة أو غيره نقول نعم هذا صحيح أنه عام في الفاتحة وغيره أن المأموم إذا قرأ الإمام فإنه ينصد ولكن هذا العموم مقيد مقيد بعموم لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب حيث قاله النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن انفتل من صلاة الفجر حينما قرأ في صلاة الفجر وثقلت عليه القراءة فلما انصرف قال إنكم تقرؤون أو قال لعلكم تقرؤون خلف إيمانكنا قالوا إي والله قال لا تفعلوا إلا بأم القرآن فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ به وهذا نص صريح في الصلاة الجهرية لأن صلاة الفجر صلاة جهرية وعلى هذا فتكون قراءة الفاتحة مستثناتا من قوله وإذا قرأ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لأن هذا عام والعام يدخلوا التخصيص وكذلك من قول النبي عليه الصلاة والسلام وإذا قرأ فأنصتوا وهذا هو مشهور المذهب الإمام الشافع رحمه الله قال ابن مفلح تلميذ الشيخ الإسلام بن تيمية وهو أظهر يعني هذا القول وجوب قراءة الفاتحة على المأموم حتى في الصلاة الجهرية هو أظهر وصدق فإنه أظهر من القول بعدم وجوب القراءة على المأموم مطلقا أو في الصلاة الجهرية لأن هذه المسألة فيها ثلاثة أقوى القول أول أنه لا قراءة على المأموم مطلقا وأن المأموم لو يقف ساكثا في كل الركعات فصلاته صحيح وهذا قول ضعيف جدا القول الثاني وجوبها على المأموم في كل الصلاوات السرية هو الجهرية وهذا مقابل القول الأول القول الثالث أنها تجب على المأموم في الصلاة السرية دون الجهرية تجب في الصلاة المأموم في الصلاة السرية دون الجهرية لأن الجهرية إذا قرأ الإمام فقراءة الإمام قراءة لك والدليل على أن قراءته قراءة لك أنك تؤمن على قراءته إذا قالوا للظالين قلت آمين ولولا أنها قراءة لك وأنك منسة لها ما صح أن تؤمن وأن المؤمن على الدعاء نعم كفاعل الدعاء بدليل أن موسى عليه الصلاة السرية لما قال ربنا اطنس على أموالهم واشتد على قلوبهم نعم وقال موسى ربنا إنك آتيت فرعون وملأهم زينة وأموالا في الحياة الدنيا ربنا ليظلوا عن سبيلك ربنا اطنس على أموالهم واشتد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذب العليم قال قد أجيبت دعوتكما والداعي موسى بنص الآية فكيف جاءت التثنية قال العلماء لأن موسى يدعو وهارون يؤمن فنسب الله الدعوة إليهما مع أن الداعي واحد لكن لما كان الثاني موسى له مؤمنا عليه صارت الدعوة دعوة له وحينئذ نقول إذا قرأ الإمام الفاتح وأنت موسى له وأمنت عليه فكأنك قارئ له وحينئذ لا تجبر قراءة على المأموم في الصلاة الجهرية إذا سمع قراءة الإمام الفاتح وهذا القول اختيار شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله واستدل بعموم حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم انصرف ذات يوم من صلاته فقال ما لي أنازعوا القرآن وقال لعلكم نعم إن بعضكم خالجن القراءة ثم قال لا تقرأ في ما جهرت فيه فانتهى الناس عن القراءة فيما يجهر فيه رسول الله صلى الله وسلم قال وهذا عام وقال أيضا إن المعنى يقتضي ذلك كيف نقول للمأموم اقرأ وإمامه يقرأ يكون جهر الإمام في هذا الحال عبثا لا فائدة منه لأن الفائدة من جهر الإمام هو أن يستمع المأموم إليه ويتابعه وتسحقق المتابعة التامة ولا شك أن هذا القول له نظر أو وجهة نظر قوية ولكن إذا جاء نهر الله بطل نهر معه كما يقول المثل إذا كان النبي عليه الصلاة والسلام انصرف من صلاة الفجر وهي صلاة جهرية ونهاهم أن يقرأوا خلف الإمام إلا بأم القرآن فلا قول لأحد بعد رسول الله صلى الله وسلم وإلا لا شك أن القول الذي فيه التفصيل له وجهة نظر من حيث الدليل النظري وله وجهة نظر قوية من حيث الدليل النظري لكن لا يستطيع الإنسان أن يقول بخلاف ما دل عليه الحديث حديث عبادة المصامت ويتهم الإنسان رأيه في التصرف في الأدلة وعلى هذا فالقول الراجع في هذه المسألة وجوب قراءة الفاتحة على المأموم في الصلاة السرية والجهرية ولا تسقط إلا إذا أدرك الإمام راكعاً أو أدركه قائماً ولم يدرك أن يكمل الفاتحة حتى ركع الإمام ففي هذه الحالة تسقط عنه يقول ولا قراءة على المأموم إلا تبعاً لإمامه طيب هنا مسألة ما ذكرها الماتل وراجع في هذه المسألة وجوب قراءة الفاتحة على المأموم في الصلاة السرية والجهرية ولا تسقط إلا إذا أدرك الإمام راكعاً أو أدركه قائماً ولم يدرك أن يكمل الفاتحة حتى ركع الإمام ففي هذه الحالة تسقط عنه يقول ولا قراءة على المأموم إلا تبعاً لإمامه طيب هنا مسألة ما ذكرها الماتل وهي أنه إذا أدرك الإمام راكعاً فإن الماتل صرح بأنه يكبر للإحرام إيش؟ وتزعه عن تكبيرة الركوع وأنه لو كبر الركوع لكان أفضل لكن إذا أدركه في غير الركوع مثل أن يدرك الإمام وهو جالس أو يدركه بعد الرفع من الركوع أو يدركه وهو ساجد فهنا يكبر للإحرام لا أشكال ولا لا لكن هل يكبر مرة ثانية إذا أدرك الإمام جالساً وانحط معه أو لا يكبر فمن الصورة زي ولا لا جئت والإمام جالس بين السجدين أو للتشهد فكبرت للإحرام قائماً فهل تنحط بتكبير أو بدون تكبير هذا موضع خلاف بين العلماء فمنهم من قال إنك تنحط بلا تكبير ومنهم من قال إنك تنحط بتكبير فالذين قالوا إنك تنحط بتكبير قالوا إن هذا كما لو أدركت الركوع ألس إذا أدركت الركوع تكبر مرة للإحرام ومرة للركوع للركوع إذا إذا أدركته جالساً فكبر للإحرام ثم كبر للجلوس هذا القول القول الثاني يقول لا تكبير لا تكبر اجلس بلا تكبير وحينئذ يحتاج إلى بيان الفرق بين هذا وبين من أدرك إيش الركوع يقول الفرق لأن انتقالك من القيام إلى الركوع انتقال في موضعه لأن الإنسان ينتقل الركوع متى؟ من الطيام فالآن انتقائن ثم إذا أردت تركها تبتكبر لكن دخولك مع الإمام وهو جالس إذا كبرت للإحرام هل انتقالك من هذا القيام إلى الجلوس انتقال إلى ركن يليه أو إلى ركن لا يليه معلوم قال لما كان هذا انتقالا إلى ركن لا يليه فلا تكبير هنا لأن التكبير إنما يكون بالانتقال من الركن إلى الركن الذي يليه وهنا الركن لا يليه فلا يكبر وهذا هو المشهور عند الفقهة أنه ينحط بلا تكبير لأن هذا الركن الذي انحط إليه لا يليه الركن الذي انتقل منه فلا يشعر تكبيره حينئذ ولكن مع هذا نقول لو كبر الإنسان فلا حرج وإن ترك فلا حرج ونجعل الخيار للإنسان لأنه ليس هناك دليل واضح للتفريق بين الرقوع وغيره إذ من الجاعز أن يقول قائل نعم القعود لا يلي القيام لكن الذي جعلني أقعد اتباعا لمن اتباعا للإمام فأنا الآن انتقلت إلى ركن مأمور بالانتقال إليه ولكن تبعا للإمام لا باعتبار الأصل وهذا لا شك أنه يؤيد القول بأنه يكبر فالذي نظر في هذه المسألة أنه إن انحط بتكبير فإنه لا يلام وإن لم يكبر فلا حرج قال المالف رحمه الله ويستحب ويستحب في إسرار إمامه وسكوته يستحبش اللي يستحب القراءة قراءة الفاتحة وغيرها في إسرار إمامه وهذا في الصلاة الصدرية وفي سكوته وهذا في الصلاة الجهرية وما هي السكتات السكتات قبل الفاتحة في الركعة الأولى وبينها وبين قراءة السورة في الركعة الأولى والثانية وقبل الركوع قليلاً في الركعة الأولى والثانية فإذا سكت الإمام في هذه المواضع فإنه يقرأ يقرأ استحباباً لا وجوباً طيب وإذا قرأ الإعارض مثل أن يصاب بسعاد أو عطاس هل يقرأ؟ نعم يقرأ لأن الإمام الآن ليس يقرأ لكن إنما قال في إسرار إمامه وسكوته والطالب وقد يقال إن قوله وسكوته يشمل ما إذا سكت اختياراً أو اضطراراً نعم أو الضالعرض قال وإذا لم يسمعه لبعد لا لطرش وإذا لم يسمعه يعني ويستحب أيضاً أن يقرأ لم يسمع الإمام لبعد مثل أن يكون المسجد كبيراً وليس هناك مكبر صوت فيقرأ المموم إذا لم يسمع قراءة الإمام حتى غير الفاتحة؟ نعم حتى غير الفاتحة ولا يسكت لأنه ليس هناك ليس في الصلاة السكوت قال لا لطرش لا لطرش الطرش الصمم يعني لا إن كان لا يسمع الإمام لصمم لأنه إذا قرأ لصمم أشغل الذي حوله عن استماعه لقراءة إمامه أما إذا كان لبعد فإن جميع المصلين سوف يقرؤون ولا يصروا في التشويش ثم إن الغالب أن الذي لا يسمعه لطرش الغالب أنه يرفع صوته لأن المعروف أن الأصمم يرفع صوته فإذا قرأ في هذا الحال ورفع صوته شوش على المصمم طيب إذا لم يسمعه لضجه كما لو كان حول المسجد ورش ورش تشتغل نعم فهل يقرأ أو لا يقرأ يقرأ لأن هذا المانع من السماع عام ليس خاص فهو كما لو كان المانع البعد هرقتم لا إذا لم يسمعه لبعد يقرأ لأن كل المصلين سيقرأوه إذا لم يسمعه لسبب عام ونحوها فكذلك يقرأ لأن هذا العذر عام للجميع إذا لم يقرأ إذا لم يسمع الإمام لسبب خاص فيه أو لمنع خاص فيه وهو الصمم فإنه لا يقرأ اللهم إلا ولا حول ولا قوة إلا بالله أن كل المأمومين طرش نعم فحينئذ يقرأ أو لا يقرأ لأنه في هذا الحال لن يشوش على أحد طيب وإذا لم اسمعه لبعد الله لطرش قال ويستفتح ويتعوذ فيما يجهر فيه إمامه عندي ويتعوذ المعنى واحد طيب يستفتح ويستعيذ وعنده يتعوذ فيما يجهر فيه إمامه يعني أن المأموم يقرأ الاستفتاح ويقرأ التعوذ فيما يجهر فيه الإمام وظاهر كلامه رحمه الله أنه يفعل ذلك وإن كان يسمع قراءة الإمام وإن كان يسمع وهذا اختيار بعض أهل العلم إن المأموم يستفتح ويتعوذ ولو كان الإمام يا بخاري لو كان الإمام يجهر في قراءته قالوا لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما نهى عن القراءة فيما يجهر فيه إلا بأم القراءة والاستبتاح ليس بقراءة والتعوذ ليس بقراءة وحينئذ يستفتح ويتعوذ فيما يجهر فيه الإمام هذا القول فيه نظر ضاهر لأن الرسول عليه الصلاة والسلام إنما قال إذا قرأ فعنصته وهذا عنه ولأنه إذا أمر بالإنصات لقراءة الإمام عن قراءة لقراءة الإمام حتى عن قراءة القرآن الذي نسب القرآن من باب أولى لأننا نعلم أن الشارع إنما نهى عن القراءة في حادة قراءة الإمام من أجل الإنصات كما قال الله تعالى وإذا قرر القرآن فاستنعوا له وأنصر فإذا كان من أجل الإنصات فكيف نقول لهذا لا تقرأ الفاتحة على كلم المؤلف لا تقرأ الفاتحة وقرأ الاستفتاح والتعوذ هذا بعيث فالصواب في هذه المسألة أنه لا يستفتح ولا يستعيد فيما يجهر فيه الإمام ولهذا عندي بالشرح قالت الشرح وغيره ما لم يسمع قراءة إمامه فإذا سمع قراءة إمامه فإنه يسكت لا يستفتح وعلى هذا فإذا دخلت مع الإمام وقد انتهى من قراءة الفاتحة فهل تستفتح ويقرأ الآن يقرأ السورة التي بعد الفاتحة الآن يسقط عن الاستفتاح ولكن هل تقرأ الفاتحة؟ نعم تقرأ على قلب الراجل تقرأ هل تتعوذ؟ نعم لأن التعوذ تابعون