164- شرح زاد المسـتقنـع/ الصلاة- صلاة التطوع / سجود الشكر / بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم انتقل المؤلف إلى نوع آخر إن السجود فقال وَسُجُودُ الشُّكْرِ وَيُسْتِحَبُ سُجُودُ الشُّكْرِ عند تجدل النعم وانتفاء النعم يستحب إذا قال العلم يستحب أو يسن فإن حكم ذلك أن يثاب فاعله انتثالا ولا يعاقب تاربه إذن فسجود الشكر إن فعلته أثبت وإن تركته لم تأثب وسجود الشكر الإضافة فيه من باب إضافة الشيء إلى نوعه كما تقول خاتم من حديد لأن هذا السجود نوع من الشكر والشكر في الأصل هو الاعتراف بالنعم باللسان والإغرار بها بالقلب والقيام بطاعة المنعم في الجوار وعلى هذا قال الشاعر أفادتكم النعماء مني ثلاثة يدي ولساني والضمير المحجبة أعيد مرة ثانية لتحفظوه أفادتكم النعماء مني ثلاثة يدي يدي ولساني والضمير المحجبة والمرة الثالثة أفادتكم النعماء مني ثلاثة يدي واللساني والضمير المحجبة تقرأ آره النعماء المحجبة يدي الجوارح لساني اللسان الضمير المحجب الضمير المحجب هو القلب فتعتدد بقلبك أن النعمة من الله وتنطق بذاره بلسانك وأما بنعمة ربك تحدث وتشكر الله بجوارحك تقوم بطاعتك ولهذا فسر بعض العلماء الشكر بأنه طاعة المنعم يعنيه طاعة المنعم هناك نوع خاص من أنواع الشكر وهو هذا السجود لكن هذا السجود كما قال المعلّف نستحب عند تجدد النعم واندفاع النعم تجدد النعم وقول عند تجدد النعم يعني عند النعمة الجديدة احترازا من النعمة المستمرة النعمة المستمرة لو قلنا للنسان إنه يستحب أن تجد لها فكان الإنسان جائما في سجود لأن الله يقول وإن تعود نعمة الله لا تقصوه والنعمة المستمرة جائما مع الإنسان سلامة السمع وسلامة البصر وسلامة النط وسلامة الجسم كل هذا من النعم التنفس من النعم ومن الذي يحصل التنفس بهذا نقول عند تجدد يعني عند النعمة الجديدة الطارئة مثال ذلك إنسان نجح في الاختبار وهو مشفق أن لا ينجح نقول هذه إيش تجدد نعمة يسجد لها إنسان سمع انتصارا للمسلمين في أي مكان هذا تجدد نعمة يسجد لله شكرا إنسان بشر بولد هذه تجدد نعمة يسجد لها وعلى هذا فقصة وليس هذا على سبيل الوجوب بل هو على سبيل الاستحباب نعم طيب اندفاع النقم رجل حصل له حادث في السيارة وهو يسجد وانقلب في السيارة وخرج سالما هنا يسجد أو لا يسجد لأن هذه النقمة وجد سببها وهو إيش الانقلاب لكنه سلم فنقول الآن إن دفعت عنك نقمة وجد سببها فاسجد للشكر إنسان شب في بيته حريق فيسر الله القطاع عليه وأطفأه هذا أيضا اندفاع النقمة يسجد الله تعالى شكرا كذلك أيضا إنسان سقط في بئ فخرج سالما هذا اندفاع النقمة يسجد الشكر المهم أن المراد بذلك اندفاع النقمة إيش المستمر ولا المتجدد المتجدد الشيء الطارع أما المستمر فلا يمكن إحصائه ولو أننا قلنا الإنسان يسحب لك أن تسجد لكان جائما في السجود طيب دليل ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا جاءه أمر يسر به سجد لله شكرا وهذا وكذلك عمل الصحابة فإن علي بن أبي طالب رضي الله عنه لما قاتل الخوارج وقيل له إن في قتلاهم ذا الثدية ذا الثدية إن في قتلاهم ذا الثدية الذي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه يكون فيهم سجد لله شكرا لأنه إذا كان ذا الثدية مع مقاتلين صار هو على الحق وهم على الباطل فسجد لله شكرا وكلالك كعب بن مالك رضي الله عنه لما جاءه البشير أو سمع صوت البشير بتوبة الله عليه سجد لله شكرا وهذا ثابتهم الصحيحين واضح جماعة إذن كلما تجدت النعم واندفعت النقم سن لك أن تسجد للشكر فإن كاب بن مالك هل هو من باب اندفاع النقم أو من باب تجدد النعم الأمرين الأمرين فهو من ذا بتجدد النعم حيث تجدد الله والتوبة تاب الله عليه واندفاع النقم حيث اندفع هجران المسلمين إياه وصاروا يتكلمون معه ويعاملونه معاملة عادية طيب قال وتبطل به المعلم رحمه الله لم يبين كيف سجد الشكر لكن الكتب المطولة بينت أن سجود الشكر كسجود التلاوة وبناء عليه تكون صفته على ما نشى عليه المؤلف أن يكبر إذا سجد وإذا رفع ويجلس ويسلم ولكن الصحيح أنه يكبر إلى سجد فقط ولا يكبر إذا رفع ولا يسلم على أن في التكبير عند السجود فيه شيء من النظر لكن ورد في الحديث السنن صدر بهم وقيم رحمه الله الكلام على سجود التلاوة في كتاب زاد المعام طيب يقول وتبطل به صلاة غير جاهل وناس تبطل به يعني بالسجود الشكر صلاة غير جاهل وناس يعني صلاة من سجد عالما بالحكم ذاكرا له فإن الصلاة فإن صلاته تبطل مثال ذلك رجل وهو يصلي سمع انتصار المسلمين في معركة من المعارك فسجد نقول لهذا الساجد إن كنت تعلم أن سجود الشكر في الصلاة يبطل الصلاة فصلاته باطلة لأنك زدت فيها شيئا متعمدا يعني تعمدت الزيادة التي من جنس الصلاة فبطلت صلاة فإن كان لا يدري لا يدري أن سجود الشكر في الصلاة مبطل لها فصلاته صحيحة لقول الله تعالى ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا وكذلك لو نسر حينما بشر بالخبر السار وهو يصلي سجد ناسيا أنه لا يجوز سجود الشكر في الصلاة أو ناسيا أنه في صلاة فإن صلاتهم لا تبطل للآلة التي ذكرت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأ فإن كان عالما ذاكرا فبطل الصلاة لكن لاحق أن هذا لا يمكن أن يقع يعني لا يمكن لشخص يعلم بأن السجد الشكر أثناء الصلاة مبطل لها ويذكر ذلك ثم يسجد لأن معنى هذا أنه تعمد إيش تبطل صلاة وما ذكره المعلف صحيح أي أن الصلاة تبطل بالسجد الشكر لأن هذا لا علاقة له بالصلاة بخلاف سجود التلاوة لأن سجود التلاوة كان لأمر يتعلق بالصلاة وهو إيش القراءة أما الشكر ما لدخل بالصلاة فإذا سجد للشكر أثناء الصلاة فطل الصلاة يبقى النظر ماذا نقول في سجدة صاد الفقه رحمه الله يقولون إن سجدة صاد سجدة شكر وعلى هذا فلو سجد الإنسان إذا مر بآية سجدة صاد وهو يصلي لبطلت صلاته لأنها سجدة شكر ولكن القول الصحيح في هذه المسألة أن سجدة تلاوة في صاد سجدة تلاوة أو أن السجدة في صاد سجدة تلاوة لأن سبب السجود لها أنني ثلاثة لقاة لم يحصل لنعمة ولم ينجد عني نقمة فإذا كان السبب هو تلاوة لهذه الآية صارت من سجود التلاوة وهذا القول هو القول الراجح كما سببه