160- شرح زاد المسـتقنـع/ الصلاة- صلاة التطوع / تابع السنن الرواتب وصلاة الليل / بن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
قال المؤلف رحمه الله تعالى وَمَنْ فَاتَهُ شَيْءٌ مِّنْهَا سُنَّ لَهُ قَضَاؤُهُ من اسم شرط فعل الشرط فاته وجوابه سُنَّ لَهُ قَضَاؤُهُ مَنْ فَاتَهُ شَيْءٌ مِّنْ هَذِي الْرَوَاتِبِ
فَعِنَّهُ يُسَنُّ لَهُ قَضَاؤُهُ بشرط أن يكون الفوات لعذر ودليل ذلك ما تبت من حديث أبي هريرة وأبي قتادة في قصة نوم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وهم في السفر عن صلاة الفجر حيث
صلى النبي صلى الله عليه وسلم راتبة الفجر أولا ثم الفريضة ثانية وكذلك أيضا حديث مسلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم شغل عن الركعتين بعد صلاة الظهر وقضاهما بعد صلاة العصر وهذا نص في
قضاء الروات دليل ثالث عام من نام عن صلاة أو نسيها فلنصليها إذا ذكرها وهذا يعم الفريضة والنافلة هذا إذا تركها لعضر كالنسيان والنوم والانشغال بما هو أهم أما إذا تركها عمدا حتى فات
وقتها فإنه لا يقضيها ولو قضاها لم تصح منه راتبة وذلك لأن الرواتب عبادات موقتة والعبادات الموقعة إذا تعمد الإنسان إخراجها عن وقتها لم تقبل ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم من عمل
عملا ليس عليه أمرنا فهو رد والعبادة الموقعة إذا أخرتها عن وقتها عمدا فقد عملت عملا ليس عليه أمر الله ورسوله لأن أمر الله ورسوله يقول لك صليها في هذا الوقت فإذا تعملت إخراجها فقد
فعلتها على غير أمر الله ورسوله فلا تكون مقبولة واضح وأيضا فكما أنها لا تصرح قبل الوقت فلا تصرح كذلك بعدها لعدم وجود الفرق الصحيح بين أن تفعلها قبل دخول وقتها أو بعد خروج وقتها إذا
كان لغير عذر طيب إذن كلام مؤلف في قول ما فات أو شيء منها سن له قضاؤه يجب أن يقيد بماذا حما إذا فاته لعذر وربما يشعر به قوله من فاته شيء لأن الفوات سبق لا يدرك والمؤلف لم يقل ومن لم
يصلها فليقضها قال من فاته والفوات كما قلت لكم سبق لا يدرك ومنه قولهم من فاته الوقوف يعرف فاته الحج طيب ثم قال المؤلف رحمه الله فصل وصلاة الليل أفضل من صلاة النهار الصلاة نوعان نوع
مطلق ونعني بذلك النوافر ونوع مقيد أما المقيد فهو أفضل في الوقت الذي قيد به أو في الحالة التي قيد به فمثلا سنة المسجد إذا دخلت أفضل من صلاة الليل ولو كانت في النهار لماذا؟
لأنها مقيدة بحال من الأحوال وهي دخول المسجد سنة نوره إذا توضعت فإنه يسن لك أن تصلي ركعتين أفضل من صلاة الليل ولو كانت في النهار لأنها مغيبة بسبب من أسباب لكن النفل المطلق الذي يريد
المصلي أن يقوم فيصلي لأن الصلاة يسن الإكثار منها كل وقت كما قال النبي عليه الصلاة والسلام للرجل الذي قال أسألك مرافقتك في جنة قال أو غير ذلك قال هو ذاك قال فأعني على نفسك بكثرة
السجود المهم أن الصلاة المطلقة هي في الليل أفضل منها في النهار لقول النبي صلى الله عليه وسلم أفضل الصلاة بعد المكتوبة صلاة الليل فإذا قال قائم أي ما أفضل أن أصلي ركعتين في الليل
نفلا مطلقا أو ركعتين في النهار قلنا في الليل والليل يدفل من غروب الشمس فالصلاة مثلا بين المغرب والعشاء أفضل من الصلاة بين الظهر والعصر لأنها صلاة ليل فهي أفضل قال المؤلف وأفضلها أي
صلاة الليل ثلث الليل بعد نصبي يعني أنك تقسم الليل أنصافا ثم تقوم في الثلث من النصف الثاني تقوم ثلث الليل من النصف الثاني وفي آخر الليل تنام ودريم ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم
أفضل الصلاة صلاة داووك كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثة وينام سلسة وفي صحيح البخاري عن عائشة ربي الله عنها قالت ما ألفاه تعني النبي صلى الله عليه وسلم السحر عندي إلا نائمة يعني معناها
أنه كان عليه الصلاة والسلام ينام في السحر في آخر الليل فهذا ندى الإداء وهناك تعليم وهو أن نوم الإنسان بعد الأقيام يكسب البدن قوة ونشاطا فيقوم لصلاة الفجر وهو نشيط تعليم الآخر أنه
إذا نام سدس الليل نقضت هذه النومة سهره وأصبح أمام الناس وكأنه لم يقوم الليل فيكون في هذا إبعاد له عن الذيع بخلاف ما لو قام إلى الفجر فإنه تجده في أول النهار ينعس فيقول الناس هذا
الرجل لم يبت الليل إلا قائمه تعليم آخر أنه إذا نام سلس الليل نقضت هذه النومة سهره وأصبح أمام الناس وكأنه لم يقوم الليل فيكون في هذا إبعاد له عن الريع بعاد له عن الريع لخلاف ما لو
قام إلى الفجر فإنه تجده في أول نهار ينعس فيقول الناس هذا الرجل لم يبت الليل إلا قائمة فإذا الأفضل ثلث الليل بعد النسر لينام في آخر الليل فإن قال قائل لماذا لا تجعلون الأفضل ثلث
الليل الآخر لأن ذلك وقت النزول الإلهي فنقول جوابنا عليه إن الذي يقوم ثلث الليل بعد نصفه سوف يدرك النزول الإله يدرك نصف النزول الإله لأنه سيأخذ الثلث الأول من الثلث الأخير فيحصل
المقصود والنبي عليه الصلاة والسلام هو الذي قال أفضل الصلاة صلاة الدول وفصلها صلى الله وسلم فهذا الرجل الذي يقوم الثلث بعد النصف لا يفوته النزول الإله طيب ولها لقال أخضرها ثلث الليل
بعد النصر يبقى النظر من أين يتقيد النصر أو من أن يبتد وإلى أين ينتهي فالظاهر أنه من غروب الشمس إلى طلوع الفجر فيكون في الشتاء بعد مضي ست ساعات من الغروب لأن الشتاء ليله اثنتا عشرة
ساعة ويكون في مثل هذا الوقت في متى الوقت بعد خمس ساعات من الغروب لأن هذه الأيام الليل حوالي عشر ساعات المهم أنه يختلف فقس من غروب الشمس إلى طلوع الفجر والنصف ما بينهما هذا هو نصف
الليل ثلث الليل بعد نصفه وصلاة الليل ونهار مثنى مثنى صلاة الليل والنهار مثنى مثنى يعني اثنتين اثنتين فلا يصلي أربعا جميعا وإنما يصلي اثنتين لما ثبت في صحيح البخاري وغيره من حديث
ابن عمر رضي الله عنهما أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما تقول أو ما ترى في صلاة الليل قال مثنى مثنى فإذا أخشي أحدكم الصبح صلى واحدة فأوترت لهما قصد وهذا ثابت في الصحيحين
وغيرهم أن صلاة الليل مثنى مثنى وأما النهار فقد رواها أهل السنن واختلف العلماء في تصحيحها والصحيح أنها ثابتة كما صحح ذلك البخاري رحمه الله وعلى هذا فتقول صلاة الليل وصلاة النهار
كلتا هما مثنى مثنى يسلم من كل اثنتين ويبنى على هذه القاعدة كل حديث ورد بلفظ الأربع من غير أن يصرح فيه بنفي التسليم يعني أنه إذا جاءت حديث فيه أربع ولم يصرح بنفي التسليم فإنه يجب أن
يحمل على أنه يسلم من كل ربحتين لأن هذه القاعدة والقاعدة تحمل الجزئيات عليها فقول عائش رضي الله عنها لما سئلت عن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان قالت ما كان يزيد في رمضان ولا
غيره على إهداء الشطركة يصلي أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن فإن ظاهر الحديث إن الأربع بسلام واحد ولكن يحمل هذا الظاهر على القاعدة العامة وهي أن صلاة الليل متنى متنى كما تبت ذلك على
رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقام إنها ذكرت أربعا وحدها ثم أربعا وحدها لأنه صلى أربعا ثم السراح بدليل ثم التي للترتيب طيب إذا كان صلاة الليل والنهار مثل مثل فما الحكم لو قام
الإنسان في صلاة الليل إلى ثالثة ورابعة الحكم أن صلاةه تبطل إذا تعمد لأنه إذا تعمد الزيادة على اثنتين فقد خالف أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدال على أن صلاة الليل مثل مثل وإذا
خالف أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو غد ولهذا قال الإمام أحمد إذا قام إلى ثالثة في صلاة الليل فكأنما قام إلى ثالثة
في صلاة الفجر ومن المعلوم أنه إذا قام إلى ثالثة في صلاة الفجر متعمدا بضى الصلاة بالإجمال فكذلك إذا قام إلى ثالثة في التطور في صلاة الليل فإن صلاته تبطل إن كان متعمدا وإن كان ناسيا
وجب عليه الرجوع متى ذكر يجب أن نرجع متى ذكر ويسجد لسه متى بعد السلام من أجل الزيادة وبه نفهم جهل من يتعمد في الترويح في رمضان إذا قام إلى ثالثة ثم ذكر يتعمد أن يستمر ثم يفتي نفسه
ويقول إن استتم قائما كره الرجوع وإن شرع في القراءة حرم الرجوع فيكون جاهلا مركبا يكون جاهلا مركب لأن هذا الحكم في من قام عن التشاهد الأول أما من قام إلى زائده فحكمه وجوب الرجوع على
كل حال لكن مشكلة أن من الناس من يتكلم بما لا يدري وهذا خطير جدا لأن الجاهل المركب ضرره وعظيم فإن الجاهل المركب يرى أنه على حق فهو يمد يدا طويلة وربما يعتقد أنه أعلى من الإمام أحمد
بن تيمية نعم وهو كما قال حمار توما يقول قال حمار الحكيم توما لو أنصف الدهر كنت أركب ثم رجل حكيم يدعي الحكمة ويركب على الحمار وقال الحمار لو أنصف الدهر كنت أركب ما هو الذي يركبني
أنا الذي أركب وعلّل ذلك يعني جاء بالحكم والإلة قال لأنني جاهل بسيط وصاحبي جاهل مركب وجاهل بسيط حاله أكمل من الجاهل المركب المهم على كل حال أن بعض الأئمة يذكر لي أنهم في رمضان إذا
قاموا إلى ثالثة في الترويع ونطبه استمروا وجادلوا وقالوا إن الإنسان إذا قام حتى شرف قراءه حرم الرجوع وذكر لي أن بعض الناس يطرد هذه القاعدة فيما إذا قام إلى خامسة في الظهر يقول إذا
شرع في القراءة حرم الرجوع وهذه مسكنة طيب إذا قام إلى ثالثة في النهار فمقتط الحديث أن يكون كما لو قام إلى ثالثة في الليل وأنه حرام ويعني قصد حرام أنها لو استمر لبطلت صلاة الله لكن
المؤلف يقول إن تطوع في النهار بأربع كالظهر فلا بأس إن تطوع يعني المصلي في النهار بأربع كالظهر فلا بأس وقوله كالظهر يعني بتشاهدين تشاهد أول وتشاهد ثاني واستدلل في الشرح بحديث بعيوب
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي قبل الظهر أربعا لا يفصل بينهن بتسليم ولكن الحديث ليس فيه أن الأربع تكون بتشهدين ولهذا نرى أنه إذا صلى أربع بتشهدين فهو إلى الكراهة أقرب بدليل
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا توتروا بثلاث لا تشبهوا أو لا تشبهوا بصلاة المغرب وهذا يدل على أن الشارع يريد أن لا تلحق النوافل بالفراغ والرجل إذا تطوع بأربع وجعلها كالظهر
بالشهدين فقد ألحق النافلة بالفريضة فالصحيح أنه يكره أن يصلي أربعا بالشهدين وحديث أبي أيوب لذكر المؤلف ما فيه أنه كان يجلس بعد الثاني والشهد ولكن مع ذلك إن صح عن النبي عليه الصلاة
والسلام أنه فعل هذا فمن المعلوم أن الواجب قبوله وإن يكون هذا مستثنى من الحديث الذي هو قاعدة عامة في النصرات الأي والنهار