132 - 208 تكملة تفسير الآية (ياأيها الذين آمنوا إذا نكحتم...) من سورة الأحزاب- الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن قوله ثم طلقتموهن ولم يقل وطلقتموهن أو فطلقتموهن ليتبين به أنه لو تأخر الطلاق عن العقل مدة طويلة فالحكم لا يتغير كما أنه لو طلقها مباشرة فالحكم لا يتغير أيضا فقوله ثم طلقتموهن أي بعد العقل والطلاق في اللغة حل قيد البعيد ونحن يعني الحل القيد يسمى طلاقا وهو اسم مستر طلق والمستر من طلق تطليقا مثل كلمة والمستر تكليما واسم المستر كلام طلق المستر تطليق واسم المستر طلق فالطلاق إذن هو حل القيد أما في الاصطلاح فالطلاق أو الشرع فطلاق المرأة معناه حل قيد النكاح أو بعض فإن كان الطلاق بائنا لا تحلو به الزوجة فهو حل لقيد النكاح مطلقا وإن كان رجعيا فهو حل لبعض إذ أنه يجوز له أن يراجع وقالوا ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن أي من قبل أن تجامعوهن وهذا من باب الكناية عما يستقبح ذكره بما يجل عليه نعم ولهذا لم يأتي الجماع بلفظ الصريح في القرآن الكريم وإنما كني عنه في كل موضع بما يتناسبه والمقام فمرة يعبر عنه بالإتيان ومرة بالإفضاء ومرة بالمس ومرة بالملامسة وما أشفه ذلك كل هذا من باب استعمال ما لا تمجه الأسماع من الكلمات من قبل أن تمسوهن قال وفي قراءة تماسوهن أي تجامعهن يقول فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فما لكم ما هذه نافية ولكم جار متور خبر مقدر ومن حرف جر زائد لمعنى زائد وقد قلنا يا عبد الرحمن بن داود إنه حرف زائد زائد نعم كلمة زائد الثانية هي تأسيس ولا توكيد نقولها حرف جر زائد زائد هل هو توكيد ولا تأسيس تأسيس نعم هو حرف جر زائد الأفضل لكنه يزيد المعنى نعم زائد الأولى من زاد اللازم وزائدها الثانية وزائد الثانية من زاد المتعد وانا انتم معنا اللوح جماعة زاد فعل ما متعدي ولازم انتم معنا متعدي ولازم فاذا قلت زاد ايمان الغتل هذا المتعدي ولا لازم لازم واذا قلت زادهم ايمانا هذا متعدي فنقول هذا حرف جر زائد من زاد اللازم زائد من زاد المتعدي يعني زائد بنفسه زائد معنا في غيره المهم ان قوله من عدة من حرف جر زائد لفظا لا معنى عدة مبتدى مؤخر مرفوع بضمة مقدرة على آخره من عندها اشتعل محل بحركة حرف الجر الزائد لو قال لنا قائل هل يجوز ان نجعل ما هنا حجازية لا يجوز من يقول لا يجوز نعم لماذا لان الخبر مقدم وابن مالك يقول يقول مع بقى النفي وترتيب زكري طيب