151- شرح زاد المسـتقنـع/ الصلاة- صلاة التطوع / صلاة الاستسقاء والوتر / بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم السسقاء السسقاء يلي صلاة الكسوف في الأكدية على ما ذهب إليه المؤلف لأن المؤلف رحمه الله جعل مناط الفضيلة بالاجتماع على الصلاة فما شرع له الاجتماع فهو أفضل مما لم يشرع له الاجتماع
فالسسقاء عنده أفضل من الوتر مثلا لماذا؟
لأن صلاة السسقاء تشرع فيها الجماعة بخلاف الوتر وما شرعت له الجماعة فهو أوكد من غيره ولكن في هذا نظرا والصواب أن الوتر أوكد من الاستسقاء لأن الوتر داوم عليه النبي صلى الله عليه وسلم
وأمر به فقال إذا خشي أحدكم الصبح صلى واحدة فأوترف له ما قد صلى وقال يا أهل القرآن أوتروا وأما الاستسقاء فإنه لم يرد إلا من فعل الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يكن يستسقي بالصلاة فقد
يستسقي بالدعاء في خطبة الجمعة أو في غيرها والاستسقاء هو أن الناس إذا أجدبت الأرض وقحت المطر وتضرروا بذلك خرتوا إلى الصحراء إلى مصلى العيد فصلوا كصلاة العيد ثم دعوا الله عز وجل قال
ثم ترويح ثم ترويح تري السسقاء ثم وتر فقدمها على الوتر أي الترويح بناء على أن مناطة الفضيلة هو الجماعة والترويح تشرع لها الجماعة بفعل الرسول صلى الله عليه وسلم فإنه عليه الصلاة
والسلام صلى بالناس في رمضان ثلاثة ليالي ثم تخلف في الثالثة أو في الرابعة وقال إني خشيت أن تفرض عليكم فبقت الأمة الإسلامية لا تقام فيها صلاة الترويح جماعة حتى جمعهم أمير ممين عمر بن
خطاب على تميم الدار وأبي بن كار فالمؤلف يرى أن الترويح مقدمة على الوتر والترويح من صلاة الليل ولكن الصحيح أن الوتر مقدم عليها وعلى الاستسقاء لأن الوتر أمر به وداوم عليه النبي صلى
الله عليه وسلم حتى قال بعض أهل العلم إن الوتر واجب وألحقوه بالصلاة المفروضة وقال بعض العلماء إنه واجب على من له ورد من الليل يعني على من يقوم الليل وقال آخرون إنه سنة وشيء هذا شأنه
عند أهل العلم أو صلاة هذا شأنها عند أهل العلم كيف نجعل الترويح الذي اختلف في استحباب الجماعة لها أفضل أفضل منه إذن فالصواب الكسوف ثم الوتر ثم الاستسقاء ثم الترويح لأن الاستسقاء
صلاة يقصد بها رفع الضرر فالناس في حاجة إليها أكثر من الترويح قال ثم ترويح ثم الترويح هو قيام الليل في رمضان وسمي ترويح لأن الناس كانوا يطيلون القيام فيه والركوع والسجود فإذا صلوا
أربعا استراحوا استراحوا ثم استأنفوا الصلاة أربعا ثم استراحوا ثم صلوا ثلاثا على حديث عائش رضي الله عنه قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة
يصلي أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي ثلاثا وهذه الأربع التي كانوا يصليها أولا ثم ثانيا يسلم فيها من ركعتين كما جاء ذلك مفسرا عنها رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه
وسلم يصلي في الليل إحدى عشرة ركعة يسلم من كل ركعتين وبه نعرف أن من توهم أن هذه الإحدى عشرة تجمع الأربع في سلام واحد والأربع في سلام واحد فإنه واهم واهم ولعله لم يقتل على الحديث
الذي صرحت فيه بأنه يسلم من كل ركعتين وفي الحقيقة أن هذا المسلك الذي يسوق بعض الناس وهو التسرع في الحكم من غير التأمل مسلك مشكل لأننا حتى على فرض أن عائشة لم تفصل فإن قول الرسول صلى
الله عليه وسلم صلاة الليل متنى متنى يحكم على هذه الأربع بأنها يسلم فيها من من كل ركعتين لأن قول الرسول يفسر أو لأن فعل الرسول المجمل يفسره قوله المفصل طيب أما الوتر فإنه سيأتينا إن
شاء الله أن أقله ركعة وأكثره إحتى عشرة ركعة ويأتي بيان صفة أيضا طيب والوتر سنة مؤكدة حتى عند القائلين بأنه سنة يرون أنه من السنن المؤكدة جدا حتى إن الإمام أحمد رحمه الله قال من ترك
الوتر فهو رجل سوء لا ينبغي أن تقبل له شهادة فوصفه بأنه رجل سوء وحكم عليه بأنه غير مقبول الشهادة وهذا يدل على تأكد صلاة الوتر قال المؤلف في بيان الوتر يفعل بين صلاة العشاء والفجر
يعني هذا وقته بين صلاة العشاء والفجر وسواء صلى العشاء في وقتها أو صلىها مجموعة إلى المغرب تقديما فإن وقت الوتر يدخل من حين أن يصلي العشاء لقول النبي عليه الصلاة والسلام إن الله
أمدكم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم صلاة الوتر ما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر ولأن صلاة الوتر يختم بها صلاة الليل وإذا انتهت صلاة العشاء فقد انتهت صلاة الليل المفروضة ولم يبقى
إلا صلاة التطور فللإنسان أن يوتر من بعد صلاة العشاء مباشرة ولو كانت مجموعة إلى المغرب تقديما وقولها الفجر يعني طلوع الفجر لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا خشي أحدكم الصبح صلى
واحدة فأوثرت له ما صلى فإذا طلع الفجر فلاوتر وما يروى عن بعض السلف أنه كان يوتر بين أدان الفجر وإقامة الفجر فإنه عمل مخالف لما تقتضيه السنة ولا حجة لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه
وسلم لا حجة لأحد أو لا حجة بقول أحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فالوتر ينتهي بطلوع الفجر إذا طلع الفجر وأنت لم توتر فلا توتر لكن ماذا تصنع تصلي في الضحاء وترا مشفوعا بركعة
فإذا كان من عادتك أن توتر بثلاث صليت أربعا وإذا كان من عادتك أن توتر بخمس فصلي ستا لحديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا غلبه وجع أو نوم صلى من النهار
ثنتي أشعة ركعة طيب إذن وقته ما بين صلاة الفجر صلاة العشاء إيش وطلوع الفجر ولا صلاة الفجر طلوع الفجر طيب قال المؤلف وأقله ركعة لم يتكلم رحمه الله هل الأفضل تقديمه في أول الوقت أو
تأخيره ولكن دلت السنة على أن من طمع أن يقوم من آخر الليل فالأفضل تأخيره لأن صلاة الليل أفضل وهي مشهودة ومن خاف أن لا يقوم فأول الليل أفضل فصار وقته من صلاة العشاء لطلوع الفجر
والأفضل أن يكون في آخر الوقت إلا إذا خاف أن لا يقوم من آخر الوقت فليوتر أوله طيب ثم قال المؤلف وأقله ركعة أقله ركعة لأنه يحصل بها الوتر ولقول النبي صلى الله عليه وسلم الوتر ركعة من
آخر الليل أخرجه مسلم وقوله صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح صلى واحدة فأوترت له ما قد صلى وهو في الصحيحين فقول صلى واحدة يدل على أن أقل الوتر واحد فإذا اقتصر الإنسان وإذا
اقتصر الإنسان عليها فقد أتى بالسنة وليس عليه إثم طيب لو أنه صلى العشاء ثم أتى بركعة ألا أنه الوتر ولم يأتي براتبة العشاء ماذا نقول له نقول لا بأس ولا حرج وإذا كنت في سفر فهذا هو
السنة أي أن السنة أن لا تصلي راتبة العشاء ثم لك أن توثر بركعة يقول أكثره إحدى عشرة ركعة مثنى مثنى ويوتر بواحدة يعني نصليها مثنى مثنى أي إثنتين إثنتين ومثنى مثنى مرت علينا قريبا في
النحو أنها وصف إيه الوصف والعدل فهو لا ينصرف لكنه هنا في محل نصف يعني ما نقول إنه مجرور بالفتحة طيب قال ويوتر بواحدة لقول عائشة عندي بالشرح لقول عائشة كان رسول الله صلى الله عليه
وسلم يصلي بالليل إحدى عشرة ركعة يوتر منها بواحدة وفي لقظ يسلم بين كل ركعتين ويوتر بواحدة طيب ويجوز الوتر بثلاث ويجوز بخمس ويجوز بسبع ويجوز بتسع فإن أوتر بثلاث فله صفتان كلتاهما
مشروعة الصفة الأولى الصفة الأولى أن يسرد الثلاثة بتشهر واحد والثانية أن يسلم من ركعتين ثم يوتر بواحدة كل هذا جاءت من السنة فإذا فعل هذا مرة وهذا مرة فحسن أما إذا أوتر بخمس فإنه لا
يتشهد إلا مرة واحدة في آخرها ويسلم هكذا ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وإذا أوتر بسبع فكذلك لا يتشهد إلا مرة واحدة في آخرها وإذا أوتر بالتسر تشهد مرتين مرة في الثامنة ثم يقوم ولا
يسلم ومرة في التاسعة يتشهد ويسلم وإن أوتر بإحدى عشرة فإنه ليس له إلا صفة واحدة يسلم من كل لفحتين ويوتر منها بواحدة طيب قال وإن أوتر بخمس هذا كلام قال المولف وإن أوتر بخمس أو سبع لم
يجلس إلا في آخرها وإن أوتر بتسر يجلس عقبة ثامنة فيتشهد ولا يسلم ثم يصل التاسعة ويتشهد ويسلم إذن ذكر المولف رحمه الله صفة الوتر بجميع الركعات ثم قال وأدنى الكمال ثلاث ركعات بسلامي
هذا أدنى الكمال ويجوز أن يجعلها بسلام واحد لكن بتشهد واحد لا بتشهدين لأنه لو جعلها بتشهدين لأشبهت