128 - 208 Interpretation of the Verse (And do not obey the disbelievers and the hypocrites, and d...
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
قال ولا تطع الكافرين والمنافقين الكافر كل من كفر بالله سواء كان كفره عن جحود أو عن استكبار لأن مدار الكفر أو لأن الكفر كله يدور على هذين الأمري إما الجحود وهو التكذيب وإما
الاستكبار عن الطاعة فمن كفر بالله وأعلن كفره فهو من الكافرين ومن سترى كفره فهو من المنافقين فالمنافق إذن من يظهر الإسلام ويبطن الكفر مأخوذ من نافقاء اليربوع نافقاء اليربوع هي بيت
لأن اليربوع له فيلة يحفر في الأرض جحرا له ويجعل له بابا ويجعل في أطرف الجحر قشرة رقيقة لأجل إذا هجر مع بابه نعم نتق مع هذه القشرة الرقيقة فيقال نافقاء يربوع المنافق هكذا عمل إذا
حجر فعل ما يتخلص بهم لكن نفاقا كما قال الله تبارك وتعالى وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمن وإذا خلوا الأشياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون لا تطيع الكافرين والمنافقين وهذا
النهي نهي عما لم يكن لألا يكون وليس نهيا وليس نهيا عما كان لألا يستمر وبينهما فرق فهو نهي عما لم يكن لألا يكون وليس نهيا عما كان لألا يستمر فإذا قلت لشخص يا فلان لا تسرق وهو يسرق
فهو نهي عما كان لألا يستمر وإذا قلت لمن لم يسرق لكنه هم بالسرقة أو لم يهر فهذا نهي عما لم يكن لألا يكن فقول لا تطيع الكافرين ليس المعنى أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يطيعهم
حاشاه من ذلك لكنه لأجل أن لا يكون أذيتهم له ومضايقتهم له وإحراجهم إياه لأن لا يكون سببا لأن يتنازل عن شيء مما أمر به من أجل الدهر أذاهم وإلا فإن الرسول عليه الصلاة والسلام لا يمكن
أن يطيع المنافقين أو الكافرين في معصية الله ولكن النفس البشرية قد تجتهد في أمر من الأمور وترى أن من المصلحة التنازل عن بعض الأشياء لذا فيما هو أعظم في نظر المكلة ويكون الأمر ليس
كذلك ولهذا قال وَدَعْ أَذَاهُمْ دَعْ أَذَاهُمْ قال بعض المفسرين إنها مضافة إلى المفؤول بهم يعني لا تؤذهم وقال بعض المفسرين إنها مضافة إلى الفاعل يعني دَعْ أذيتهم إياك فلا تلتفت لها
وَلَا تَهْتَمَّ بِهَا أيهما أصح؟
الأول واللثاني تأمّن تأمّن تأمّن معي؟
دَعْ أَذَاهُمْ يعني دَعْ أَذِيَّتَكَ إِيَّاهُمْ فهو مضاف إلى المفؤول به أو دَعْ أَذَاهُمْ دَعْ أَذَاهُمْ لَكَ أو دَعْ أَذَاهُمْ إِيَّاهُمْ لَا تَهْتَمَّ بِهِ وَلَا تَلْتَفِتْ
لَهُمْ ها؟
الثاني قطعاً لأن الأول غير وارد الرسول عليه الصلاة والسلام لم يؤذيه ولكنه يؤذى منه وعلى هذا فيكون يكون المصدر هنا مضافاً إيش؟
إلى الفاعل ولا لم يقول به إلى الفاعل يعني دَعْ أذيتهم إياك إياك وهذا الأمر إما أن يكون للتهديد وإما أن يكون للتأييد والتقوية وإما أن يكون لهما جميعاً فهو للتهديد تعال هنا يا فوز كل
مكان الإنسان أمامه ذا أحسن له تروح على الجنب وأيضاً المكان هذا قريب أقرب من ذا إما أن يكون للتهديد تهديد هؤلاء الكافرين والمنافقين يعني دَعْ أَذَاهُمْ إِيَّاك فَسَوْفَ يَنْتَقِمُ
اللَّهُ مِنْهُ بدليل قوله وتوكل على الله وكفى بالله وكيل أو أن المعنى التأييد يعني دعْ أَذَاهُمْ أَيِصْدِرْ عَلَيْهُ يكون هذا من باب تأييد الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم بأن
يأمرهم بأن يدعى أَذَاهُمْ ولا يهتم به ولا يبال به لأن العاقبة ستكون لمن؟
للرسول صلى الله عليه وسلم حتى مع هذه الأذية التي قاموا بها بالنسبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم