108- شرح زاد المسـتقنـع/ الصلاة- صفة الصلاة وأركانها وسننها/ ثم يسلم عن يمينه / بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال المؤلف ثم يسلم عن يمينه السلام عليكم ورحمة الله وعن يساره كذلك نعم يسلم بعد التشهد والدعاء يسلم عن يمينه وعن يساره يقول عن يمينه السلام عليكم ورحمة الله وعن يساره السلام عليكم
ورحمة الله وهذا خطاب خطاب السلام عليكم لكنه خطاب يخرج به من الصلاح بخلاف الخطاب الذي يكون في أثناء الصلاح فقط سمعتم قول فيه أما هذا فهو خطاب يخرج به من الصلاح على من يسلم حسن
السلام عليكم يقول إذا كان معه جماعة فيسلم عليه وإذا لم يكن معه جماعة فيسلم على الملائكة لا يجوز في الصلاح لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول إن هذه الصلاح لا أصل فيها شيء من كلام
الناس ولم يستثنوا إلا النبي عليه الصلاة والسلام قالوا إنه تخاطبه السلام عليك أيها النبي أما غيره لا تأتي له بكافي الخطاب مطلقا ولكن هذا القول فيه شيء منه في نفسه منه شيء وذلك لأنك
إذا قلت خفر الله لك يا فلان وأنت تصلي فإنك لا تشعر بأنك تخاطبه أبدا ولكن تشعر بأنك مستحضر له غاية الاستحفار حتى كأنه أمامك وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال حين تفلت عليه
الشيطان قال العنوك بلعنة الله فخاطبه خاطبه فبعضهم يقول إن هذا الحديث قبل تحريم الكلام وبعضهم يؤولوا ولكن كل الجوابين فيه نظر فالذي يظهر أن خطاب الآدميين أن تخاطبه يمروا بيكتب يا
فلان تعال وين ترعي هذا كلام آدمي تبطل الصلاة به أم لا تبطل تبطل لكن شخص يستحظم شخصا ميتا ثم يقول غفر الله لك يا فلان في كون هذا من الكلام المبطل للصلاة نظر ولكن درعا للشبهة بدل أن
يقول غفر الله لك يقول اللهم اغفرنا وهذا جائز بالاتفاق قال المؤلف ثم يسلم ثم يسلم ثم يسلم عن يمينه السلام عليكم ورحمة الله وعن يساره كذلك نعم يسلم بعد التشهد والدعاء يسلم عن يمينه
وعن يساره يقول عن يمينه السلام عليكم ورحمة الله وعن يساره السلام عليكم ورحمة الله وهذا خطاب خطاب السلام عليكم لكنه خطاب يخرج به من الصلاة بخلاف الخطاب الذي يكون في أثناء الصلاة فقط
سمعتم القول فيه أما هذا فهو خطاب يخرج به من الصلاة على من يسلم يا حسن السلام عليكم يقول يسلم على الملائكة وقل إذا كان معه جماعة فيسلم عليكم وإذا لم يكن معه جماعة فيسلم على الملائكة
الذين على يمينه وشماله يقول السلام عليكم ورحمة الله لكن هذا السلام الآن إذا سلم الإنسان مع الجماعة هل يجب على الجماعة أن يردوا عليه نعم لا وإن كان قد روى أبو داود أن النبي صلى الله
عليه وسلم كان يسلم عليهم ويسلم بعضهم على بعض بهذا السلام لكن الظاهر أن يقال هذا السلام حاصل من الجميع فكل واحد يسلم على الآخر فاكتوفي بسلام الثاني عن الرب السلام عليكم الثاني يقول
السلام عليكم هذا هو أقرب ما يقال فيه رد هذا السلام وإلا فلا شك أنه أن المؤممين يسلم بعضهم على بعض بهذا كما قال النبي عليه الصلاة والسلام حينما كانوا الفرعون وعيديةهم يومون بها قال
ما لي أراكم تومئون لأيديكم كأنها أذناب خيل شمس إنما كان يكفي أحدكم أن يقول السلام عليكم من على يمينه وهذا يدل على أن هذا السلام يقصد به السلام على من بجانبه لكنه لما كان كل واحد
يسلم على الثاني اكتوفي بهذا عن الرب قال السلام عليكم ورحمة الله سبق شرحا في شهر السلام عليك أيها النبي ورحمة الله قال وعن يساره كذلك يقول السلام عليكم ورحمة الله ورحمة الله وهو
نبحث السلام أولا لو قال سلام عليك بدون ألم هل يزئ؟
الجواب نعم لكن السنة أن يكون بألم لأن هذا هو الذي جاء جاء بالحديث فيقول السلام عليكم الثاني لو جاء بالإفراد قال السلام عليك ورحمة الله فإنه لا يزئ بقول النبي صلى الله عليه وسلم من
عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ولوجود الفرق بين الإفراد وبين الجمع ولو قال السلام عليكم فقط فهل يزئ؟
فيه خلاف بين العلماء منهم من قال لا يزئ ومنهم من قال يزئ منهم من قال يزئ لأنه قد ورد في حديث رواه النسائي تشرت إليه قبل قليل إن يقول أحدكم من على يمينه وعلى شماله السلام عليكم بدون
ذكر ورحمة الله وعلى هذا فيكون قوله ورحمة الله سنة وليس بواجب ومنها من البحث السلام هل يزيد على ذلك فيقول السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هذا موضع خلافين العلماء فمنهم من قال الأفضل
اللا يزيد وهو المشهور من مذهب الإمام أحمد اللا يزيد على قوله ورحمة الله لا في التسليمات الأولى ولا في التسليمات الثانية وذهب بعض أهل العلم إلى أنه يزيد في التسليمات الأولى وبركاته
دون الثانية فيقوله الأولى السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وفي الثانية السلام عليكم فقط لحديث خجه أبو جاود ورحمة الله وبركاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بحث السلام لو اقتصر على
تسليمة واحدة فهل يجزئ؟
هذا أيضا موضع خلافين العلماء فمنهم من يقول يجزئ لحديث عائشة وكان يختم الصلاة بالتسليم وهذا لفظ مطلق يصدق بواحدة ومنهم من قال الألبس وأن ألف التسليم للعهد الذهن أي بالتسليم المعهود
وهو السلام عليكم ورحمة الله ورحمة الله وبركاته السلام عليكم ورحمة الله من اليسارة واستدلوا لذلك بقوله في الحديث الذي رواه من الساعة عشر نيسة قبل قليل إنما كان يكفي أحدكم أن يقول
السلام عليكم من على يمين ومن على شمال وقالوا إن ما دون كفاية لا يكون مزئا ولا جائزا لأنه إذا قد يكفيك كذا معناه ما دونه لا يكفي وهذا هو المشهور من مذهب الحنابلة وأنه لا بد من
التسليمتين ولا يجوز أن يخل بهما واستدلوا أيضا بمحافظة النبي صلى الله عليه وسلم على التسليمتين وقالوا إن محافظته عليهما حضرا وسفرا في حضور البوادي والعراب والعالم والجاهل يدل على
أنه لا بد منهم ويرشف ذلك قوله صلوا كما رأيتموني أصلي وقال بعض أهل العلم تجزئ واحدة في النفل دون الفرق لأنه ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه سلم في الوثل تسليمة واحدة تلقاء وجهه
وقالوا إن النفل قد يخفف فيه ما لا يخفف في الفرق وعلى هذا فتجزئ التسليمة الواحدة في النفل دون الفرق فهذه أقوال ثلاثة هل لا بد من التسليمتين في الفرق والنفل كما هو المشهور من المذهب
أو تجزئ تسليمة واحدة في الفرق والنفل أو تجزئ تسليمة واحدة في النفل دون الفرق على كل حال الاحتياط من الأقوال الثلاثة هو أن نسلم مرتين لأنه إذا سلم مرتين لم يقل أحد من أهل العلم أن
صلاتك باطلة ولو سلم مرة واحدة لقال له من أهل العلم من يقول إن صلاتك باطلة ومن المعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالاحتياط فيما لم يتضح فيه الدليل فقال عليه الصلاة والسلام
الحلال بين والحرام بين وبينهما ممور مشتبهات فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام وقال عليه الصلاة والسلام دعم يريبك إلى ما لا يريبك وأنت إذا أتيت
بالتسليم الثاني فقد أتيت بذكر تتقرب به إلى الله عز وجل وتسلم به من أن يقال إن صلاتك باطلة على أن الذين قالوا بوجوب التسليمتين في الفرض والنفل قالوا إن فعل الرسول عليه الصلاة
والسلام قضية قضية عيني تحتمل النسيان أو غير ذلك فلا يقدم هذا الفعل على القول الذي قال لما كان يكفي أحدكم أن يقول كذا ولكن هذا الاحتمال فيه نظر لأن الأصل في فعل رسول صلى الله عليه
وسلم إيش التشريع وعدم النسيان ولسيما أنه سلم واحدة تلقاء وجه على خلاف العادة مما يدل على أنه أرادها قصدا أرادها قصدا لكن كما قلت الاحتياط أن يسلم مرتين