101- شرح زاد المسـتقنـع/ الصلاة- صفة الصلاة وأركانها وسننها/ السجود / بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم يخر مكبرا ساجلا على سبعة الأعضاء رجليه ثم رفبته ثم يديه ثم جبهته مع أنفه ولو مع حالل ليس من أعضاء السجود بس الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد خاثم النبي وإمام المحتقين وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين قال المؤلف رحمه الله تعالى ثم يخر مكبرا قوله ثم كلمة أو حرف عطف في الترتيب والتراخ ولم يبين المؤلف رحمه الله مقدار هذا التراخ ولكنه قد دلت السنة من حديث البراء بن عازب وغيره على أن هذا القيام عن الاعتدال بعد الركوع يكون بمقدار الركوع تقريبا فقد قال البراء بن عازب رمقت صلاة النبي صلى الله عليه وسلم أو قال الصلاة مع النبي صلى الله عليه وسلم فوجدت قيامه وقعوده وركوعه وسجوده ما عدا القيامة والجلوس يعني في التشهد قريبا من السواء وعلى هذا فالسنة الواردة عن النبي عليه الصلاة والسلام إطالته هذا الركم يعني ما بين الركوع والسجود خلافا لمن كان يسجع فيهما بل لمن كان لا يطمئن فيهما كما نشاهده من بعض المصليين من حين أن يرفع من الركوع يسجد فالذي يفعل هذا أي لا يطمئن بعد الرقوع صلاته باطلة لأنه ترك ركنا من أركان الصراح وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يصلي ولا يطمئن فصلى الرجل ثلاث مرات وكلها يقول فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ارجع فصلي فإنك لم تصلي والآفة التي جاءت المسلمين في هذا الركن القيام بعد الرقوع وفي الركن الذي بين السجدين يقول الشيخ الإسلام إن هذا جاء من بعض أمراء بني أمية فإنهم كانوا لا يطيلون هذين الركنين أي القيام بعد الرقوع والجلوس بين السجدين وتعرفون أن الناس على دين ملوكهم فتلقى الناس عنهم التخفيف في هذين الركنين فظن كثير من الناس أن ذلك هو السنة فماتت السنة حتى صار إظهارها من المنكر أو يكاد يكون منكرا حتى إن الإنسان إذا أطل فيهما ظن الظان أنه قد نسل وأوهم المهم أن قول المؤلف ثم يخر لم يبين مقدار المهلة أو التراقي ولكن نقول جلة السنة على أنه إيش بمقدار الضكوع أو قريبا منه وبناء على ذلك فنحن نعلم جميعا أنه في صلاة الكسوف يطال الركوع ألسل كذلك يطال إطالة طويلة فإذا رفع من الركوع الركوع الثاني فإنه أيضا يطيل الرقيام نحوا من الركوع ولكن ماذا يقول يكرر الحمد إن كان يعرف ما ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام في هذا المقام فقاله وإن كان لا يعرف كرر والإنسان يستطيع أن يكرر الحمد مدة طويلة لأن هذا الركن ذكره حمد من حينما يرفع الإنسان ويقول يقول سمع الله لمن حمده ثم يشعر في الحمد فهذا الركن إذن ركن حمد فإذا كنت تعرف ما جاءت بالسنة في هذا فذلك أفضل وإذا لم تعرف فكرر الحمد لو تقول لربي الحمد ربي ولك الحمد وما أشبه ذلك من الكلمات كفأ قال المؤلث ثم يخر مكبرا ساجدا يخر مكبرا حال من فاعل يخر والحال الأصل فيها أنها مقارنة للفعل فإذا قلت مثلا جاء زيد راكبا فماذا رقوبه حين مجيء خر مكبرا متى تكبيره حين خروره وهو كذلك فإن محل التكبير هو الخرور من القيام إلى السجود وكذلك جميع تكبيرات الانتقال محلها ما بين الركن الذي انتقلت منه وبين الركن الذي انتقلت إليه وقد سبق لنا البحث في هذا فلا حاجة إلى إعادته المهم أنك تكبر في حال القرور إلى السجود ولم يذكر المؤلف رحمه الله رفع اليدين فهل هذا من باب الاختصار أو الاقتصار أو العمد الجواب الثالث من باب العمد لأن رفع اليدين عند السجود ليس بسنة فقد ثبت في الصحيحين محل بن عمر رضي الله عنهما وهو من أشد الناس حرصا على السنة وأضبط الناس لها أنه ذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه إذا كبر للإحرام وإذا ركع تكبر للركوع وإذا رفع من الركوع قال وكان لا يفعل ذلك في السجود ولا إذا قام من السجود والرجل قد ضبط وفصل وبيّن وليس هذا من باب النفي المجرد هذا نفي يدل على إثبات ترك الفعل لأن الرجل قد تحر الصلاة وضبط تكفير عند الدخول في الصلاة عند الركوع عند الرفع منه عند السجود عند القيام من السجود هذه هذه محلات الانتقالات فأثبت التكبير في ثلاثة مواضع ونفاها في في السجود وعند القيام من السجود نعم عنده الرفع لا أنا أقول هذه التكبيرات التي أثبتها على كل حال الرفع نحن نتكلم عن الرفع وعلى هذا فليس من السنة أنه يرفع يديه إذا سجد وقد رويا عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه كان يكبر أو كان يرفع في كل خفض ورفع ولكن الحافظ بن حجر ابن القيم رحمه الله ذكر أن هذا وهم وأن صواب الحديث كان يكبر في كل خفض ورفع وقال إن وجه الوهم فيه حديث بن عمر فإنه صريح في عدم الرفع عند السجود وعند الرفع من السجود وليس هذا من باب تعارض مثبت ومنفي حتى نقول بالقاعدة المشهورة إن المثبت مقدم على النافع لأن النفي هنا في قوة الإثبات فإنه رجل يحكي عن عمل واحد فصله قال هذا فيه كذا وأثبته وهذا ليس به كذا ونفاه وفرق بين النفي المطلق وبين النفي المقرون بالتفصيل فإن النفي المقرون بالتفصيل جليل على أن صاحبهم قد ضبط ضبط حتى وصل إلى هذا الحال عرف ما ثبت فيه الرفع وما لم يثبت فيه الرفع وعلى هذا فنقول إن حديث بن عمر الثابت في الصحيحين مقدم على ذلك الحديث الضعيف والوهم فيه قريب وعلى هذا فإذا قلق ما الفرق بين الهوي إلى الرفوع والهوي إلى السجود أليس كل منهم انتقال أو أليس كل منهم انتقال من أعلى إلى أسفل الجواب ضلع ولكن العبادات مبنية على التوقيف فلا قياس فيه ولو دخل القياس في مثل هذه المرة في صفات العبادات وما أشبهها لضاع انضباط الناس ولصار كل إنسان يقيس على ما يريد أو على ما يظن أن القياس فيه تأمر أركان وتضيع ويضيع الاتفاق بين الأمة في عباداتهم التي يتقربون بها إلى الله عز وجل يقول المالف رحمه الله ثم يخر مكبرا ساجدا على سبعة عظم ساجدا حال منين ها من فاعل يخر ولكنها حال مقارنة ولا حال يعني لاحقة لاحقة لأن هذه الحال عن السجود لا تكون في حال الخروط ولكنها تكون بعد انتهاء الخروط فهي حال لاحقة مقدرة يقول ساجدا على سبعة آراء ساجدا لا بد ان يكون ساجدا والسجود بحيث تتساوى اطرافه العليا والسفلة فلو فرض انه ساجد على شيء مرتفع هكذا منزلق وصار الى القعود اقرب منه الى السجود فان ذلك لا يعج السجود لا بد من تساوى الاعالي والاسافل او على الاقل نقول ان يكون الى الساجد الى السجود التام اقرب منه الى الجلوس التام فيما لو كانت الارض متصاعدة يقول ساجدا على سبعة اعضاء سبعة اعضاء وبينا قال رجليه ثم ركبتيه ثم يديه ثم جبهته مع انفه كم هذه سبعة نعد زين رجليه ثم ركبتيه اربعة ثم ها ثم يديه ستة ثم جبهته مع انفه جبه وانف اعضاء اجبه انف واحد واحد عذو واحد طيب لو قطم الانسان انف رجل كان فيه نصف الديه الذي كامل طيب اذا كان اجبه العذو واحد معناه ما قطم الانسان يقول ساجدا على سبعة اعضاء سبعة اعضاء وبينه قال رجليه ثم ركبتيه ثم يديه ثم جبهته مع انفه كم هذه سبعة نعد زين رجليه ثم ركبتيه اربعة ثم ها ثم يديه ستة ثم جبهته مع انف جبه وانف الجبه وانف واحد واحد عذو واحد طيب لو قطم الانسان انف رجل كان فيه نصف الديه الذي كامله طيب اذا كان هو جبه العذو واحد معناه ما قطم الا نصف العذو طيب نقول الواقع ان جبه والانف ليس شيء واحد في الحقيقة لكن الرسول عليه الصلاة والسلام الحق الانف بالجبه الحق واستنفل الحديث روا بن عباس رضي الله عنه مع الرسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال امرنا ان نسجد على سبعة اعضاء على الجبهة واشار بيده الى انف وهنا لو كان الانف من الجبهة حكما وحقيقة ما اشار اليه الاسه كذلك ولو كان عضوا مستقلا لنص عليه وجعله مستقلا وقال على الجبهة وعلى الانف اذا فهو ثابع ثابع فهو من الجبهة حكما لا حقيقة لا حقيقة ولهذا اشار اليه النبي صلى الله عليه وسلم اشارة طيب الجبهة واليدي ثم يديه يديه والحريث كفي وكفي فهل بينهما فرق لا لأن اليد عند الاطلاق هي الكف فقط ارأيتم قوله تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما جزا بما كسب ثم ارأيتم قوله تعالى فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وعيديكم من ماذا يطلق عليه لفظ اليدين في الآيتين الكف ولهذا يقطع السارق من مفصل الكف وفي التيمم ارى النبي صلى الله وسلم عمار ابن ياسف كيف مسح اليدين فمسح ظاهر الكف ومسح الشمال العلمين طيب اذا كلام المؤلف لا يعارض الحديث لأن اليدين عند الاطلاق يراد به إذا قيدت اليد فعلى حسب ما قيدت به كما في قوله تعالى فأصلوا وجوهكم وإيديكم إلى المرافق يقول مؤلف رحمه الله وأطراف نعم إذما يديه ثم جبهته مع أنفه ولهذا ما قال لجبهته وأنفه أو ثم أنفه قال معا شاره إلى أن الأنف تابع مصاح تابع مصاح وهو كذلك وبقي علينا نظر آخر في هذه العبارة أولا قال المؤلف على سبعة أعضاء رجلي أليس هو قائما على رجليه من الأصل السجود ربما يرفعهما ربما يرفعهما إذا سجد كذلك لا طيب ولهذا نص عليه حتى لا يرفعهما إذا سجد ثم قال المؤلف ثم ركبتي ثم يديه فأفاد المؤلف بالنص الصريح أن الركبتين مقدمتان على اليدين وهذا الذي ذهب إليه عمر من الخطاب وعامة أهل العلم ومنهم الأئمة الثلاثة أحمد وأبو حنيثة والشاف على أن ربتين مقدمتان على اليدين وهذا مقتضى النص مقتضى النص المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم فعلا والذي ثبت عنه أو كاد يثبت قولا وهو أيضا مقتضى النظر الصحيح أما الأول وهو أنه مقتضى النص فلأن النبي صلى الله عليه وسلم روي عنه أنه كان إذا سجد بدأ بركبتين قبل يدي لكن هذا الحديث طعن فيه كثير من أهل علم وقال أنه ضعيف وأما ما ثبت عنه قولا أو كاد يثبت فهو حديث أبي هرية وهو قوله عليه الصلاة والسلام إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعيد فإن فصول صلى الله عليه وسلم نهى أن يبرك الرجل كما يبرك البعيد والبعيد إذا برك يقدم يديه فيقدم مقدمه على مؤخره كما هو ضعيف وقد ظن بعضها للعلم أن معنى قوله فلا يبرك كما يبرك البعيد يعني فلا يبرك على ما يبرك عليه البعيد وأنه نهى أن يبرك الإنسان على ركبتين وعلى هذا فيقدم يديه ولكن بين اللفظين فرق واضح ولكن بين اللفظين فرقا واضح فإن النهي في قولك كما يبرك نهي عن الكيفية لأن الكافي التشبيع وأما النهي فلا يبرك على ما يبرك لو كان بهذا اللفظ لكان نهيا على ما يستد عليه وعلى هذا فلا يستد على ركبتين لأن البعير يستد على أو يبرك على ركبتين وأما النظر فلأن الوضع الطبيعي للبدن أن ينزل شيئا فشيئا كما أنه يقوم من الأرض شيئا فشيئا فإذا كان ينزل شيئا فشيئا فالأسفل منه ينزل قبل الأعلى وإذا قام شيئا فشيئا فالأعلى يكون قبل الأسفل وعلى هذا فيكون هذا القول الذي عليه عامة أهل العلم هو الموافق للمنقول والطبيعة والطبيعة لكن مع ذلك لو أن إنسان كان ثقيلا أو مريضا أو في ركبتيهما يشق عليه به السجود على ركبتين ففي هذه الحال نقول لا بأس أن الإنسان يفعل ويقدم اليدين ويكون نهي ما لم يوجد سبب يقتضيه فإن وجد سبب يقتضيه كالحاجة لمرض أو كبر أو ألم في ركبتين أو غير ذلك فإن هذا لا بأس به لأن مبنى الدين الإسلامي ولله الحمد على اليسر والسهولة ففي القرآن الكريم يقول الله تعالى يريد الله بكم اليسر والإرادة هنا شرعية يعني أن الشرع هو التسير وفي السنة أعثت بالحنيفية السمحة يسر ولا تعصر فالمقصود الوصول إلى السجود فإن تمكن الإنسان به على الوجه الأكمل فهو أكمل وإن شق عليه فإنه فإنه يفعل ما تيس ومن العلماء من يقول بل يسجد على يديه أولا ظنا منه أن قوله فلا يبرك ما يبرك البعير يراج به فلا يبرك على ما يبرك عليه البعير وقال إن ركبتي البعير في يديه وهذا صحيح أن ركبتي البعير وكل ذات أرضاء في اليدين لكن الحديث لا يساعد لفظه على هذا المعنى وعما آخر الحديث المفرع على أوله ففيه انقلاب كما حققه بن القي وهو قوله وليضع يديه قبل ركبتيه لأنه لو كان على الصحة لكان مناقضا لأول الحديث وكلام النبي عليه الصلاة والسلام لا مناقضة فيه أقول من العلماء من قال إنه يبدأ بيديه قبل ركبتيه ومن العلماء بل من من العلماء بل من الناس الإخوة المبتدئين من حاول أن يجمع بين الأمرين فقال لا أنزل أعالي بدني ولا أسكر على الركبتي أجلس مستوفزا ثم أضع يدي على الأرض كذا ثم أدفعهما إلى الأمام كذا يصحبه إلى الأمام فنقول من من جاء بهذه الصفة هذه الصفة ما قال بها أحد من المتقديمين أبدا وجمع بين النصوص بصفة تخالف ما تخطره النصوص وتخرج عن ما قاله العلماء خطأ خطأ رئيس بعض الناس يحط يجاه لبغا يسجد يبوغز كما نقول باللغة العامية وما تلك أخوان نعم هذا الآن واقعنا نعم يقول هاكذا يحاول أن يجمع بين وصول اليدين إلى الأرض قبل الركبتين وبين أن لا يخطع أعاليه أعاليه قبل أسافله أسافله فالحقيقة أن هذا الصفة غريبة ما رأيت أحد من أهل المقال بها أبدا وتحتاج إلى دليل إثبات عند بصول خليه يصح من عند الركاب إلى أن يوازن الوجه هذا فعل خلاف ما تقتضيه الطبيعة والجبلة وكل فعل يخالف ما تقتضيه الطبيعة والجبلة في الصلاة يحتاج إلى دليل لأن الصلاة عبادة كلها بأفعالها وأقوالها وهذه طاعدة أحب أن تنتبهوا له كل فعل يخالف مقتضى الطبيعة العاديا في تنقلات البدن يحتاج إلى إلى دليل على إثباته لأنه يكون مشروع كما أن كل نعم وبناء على ذلك نقول الأصل وضع الأشياء على منه عليه لا أضاع المه عليه في الصلاة حتى يقوم دليل على إيش على المخالفة ولهذا لو لا أنه ورد ما يدل على تطابق الرجلين في السجود لو لا ذلك لكنا نقول إن الإنسان يجعلهما طبيعيتين فإذا كان الركبتان متباعدتان فلتكون القدمان كذلك لكن لما ورد ما يدل على أنها يلسق بعضهم البعض خرجنا عن هذا الأصل فكل شيء لم ينقذ مما خرج عن عادة البدن فإنه يبقى على ما هو عليه من عادة البدن نعم نعم نعم لكن هذا علينا يدوش المعرفة أن يأثر ويأثر على حل باعهم نعم وهذا فقصنا ما هو هذه هذه مهد في الصفة هذه ليست في الصفة لأن الرسول قال إن لك على ربك ما استثنيت فهذا التعليل يدل على أن كل عبادة تلزم بالدخول فيها إذا استثنى فيها فاله ذلك أقول التعليل فإن ذك على ربك ما استثنيت يدل على أن كل عبادة إذا شرع فيها الإنسان لازمته فإنه إذا استثنى فيها فالهو على ربك ما استثنيت يعني فيه علة تشير لهذا نعم إيش لا لا هذا قال الفقه إنه مشطأ الفقه رحمه الله استثنوا من السجود مسألتين المسألة الأولى إذا سجد التلاوة والمسألة الثانية إذا سجد بعد القنوط في الوتر ولكن لا دليل على ذلك صحيح أنه لا يستثل شيء نعم الإجابة عن هذا من وجهي الوجه الأول أنه فعل صحابي معارض بفعل من هو أعلم منه وهو أبوه عمر والوجه الثاني إن ابن عمر رضي الله عنه ما كان في آخر عمره ثقيلا فقد كان حتى في جلوسه في الصلاة يتربع ولا يفترش وسأله أحد أبنائه لماذا كان يصنع ذلك والرسول عليه الصلاة والسلام كان يفترش قال إن رجلي لا تقلاني ورجل تصل بالحال إلى هذا لا شك أنه يحتاج إلى أن ينزل على هديه لأنه أيصر له معنى نصر لو قال إنسان خروج من الخلاف ونعيط على هذا مضوك هذا مضوك لأنه مضوك لو قال خروج من الخلاف أولا النصوص ما تدل على هذا حتى يثبت الخلاف وأقوال العلماء إذا لم يكن لها حظ من النظر يبقى أهل العلم فيها معذورين بما ذهبوا إليه لكن لا يجعل قولهم قولا مشرعا وليست هذه المسألة كجلسة الاستراحة التي يمكن أن تحمل على حال دون حال كما سيأتينا إن شاء الله تعالى بل هذه الصفة إما هذه ولا هذه نعم نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين يفر مكبرا ساجدا على سبت أعضاء رجليه ثم ركبتيه ثم يديه ثم جبهته مع أنفه وعردنا إشكالا على قوله رجليه بندر ما هو الإشكال؟ رجليه نعم أوردنا إشكالا على قول المولف رجليه مع أن الرجلي في الأرض من أصل وإذا سجل فإنهما ارتفعا على الأرض إذا سجل فلا رفعهما عن الأرض طيب ثم إن كيفيتهما في القيام غير كيفيتهما في السجود ليس كذلك؟ طيب يقول على ثم جبهته مع أنفه قال ولو مع حائل ليس من أعضاء السجود ولو مع حائل يعني يسجد على الأرض ولو مع حائل ليس من أعضاء السجود الحائل يشمل يشمل الثوب والغترة والمشلح وما كان من جنس الأرض وما كان من غير جنسي عام لكن لا بد أن يكون طاهراً لأنه لا يمكن السجود على النجس إذ أنه من شرط الصلاة كما سبق اجتناب النجاسة وقوم المؤلف ليس من أعضاء السجود يعني لا يجوز أن يسجد على حائل من أعضاء السجود بأن يضع جبهته على كفيه مثلاً أو يضع يديه بعضهما على بعض أو يضع رجليه بعضهما على بعض لأنه إذا فعل ذلك فكأنما سجد على عضو واحد إذا وضع جبهته على يديه فلم يسجع الجبهة بالحقيقة بل سجد على العضو المباشر دون العضو الذي قرقه وقومه رحمه الله ولو مع حائل ليس من أعضاء السجود لم يبين حكم السجود على الحائل إذا كان من غير أعضاء السجود إنما بيّن أن السجود متزم مع الحائل لكن ما حكم وضع الحائل قال أهل العلم إن الحائل ينقسم إلى قسمين قسم متصل بالمصلي فهذا يكره أن يسجد عليه إلا من حاجه مثل الثوب الملبوس والمشلح الملبوس والغترة وما أشبهها ودليل ذلك حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم في شدة الحر فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن جبهته من الأرض فسطى ثوبه فسجد عليه فقوله إذا لم يستطع أن يمكن دل على أنهم لا يفعلون ذلك مع الاستطاعة ثم التعبير إذا لم يستطع يدل على أنه مكروح لا يفعل إلا عند الحاجة أما إذا كان الحائل مفصلا فهذا لا بأس به ولا كراهة فيه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى على الخمرة والخمرة عبارة عن خصيف من النخل يسع جبهة المصلي وكفيه فقط وعلى هذا فتكون الحوائل ثلاثة أقسام قسم من أعضاء السجود فهذا السجود عليه حرام ولا يجزئ السجود وقسم من غير أعضاء السجود لكنه متصل بالمصلي فهذا مقروح ولو فعل أقسام السجود لكنه مع كراهة والثالث قسم منفصل فهذا لا بأس به ولكن قال أهل العلم يكره أن يخص جبهته فقط بما يسجد عليه وعلّل ذلك فأن هذا يشابه فعل الرافضة في صلاته فإن رافضة يتخلون هذا تدينا يصلون على قطعة من المدر كالفخار يصنعونها مما يسمونه النجف الأشطر ولهذا تجد عند أبواب مساجدهم تجد الصناديق الدوليب مملوء من هذه الحجارة إذا أراد الإنسان أن يدفع المسجد أخذ حجارة ليسجد عليه ومنهم من يفعل ذلك لأنه يرى أنه لا يجوز السجود إلا على شيء من جنس الأرض فلا يجوز السجود على القراش ولو من خصيف النقر ومن خصيف النقر مع أنه ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه سجد على خصيف النقر كما في حديث أنس حينما غسل له الحصير الذي سود من طول ما لبس وصلى عليه صلى الله عليه وسلم لكن هم لا يرون ذلك فيسجدون على شيء معين لكن يضعون الجبهة عليه فقط ولهذا قال أبو العلم يكره أن يخص جبهته بما يسجد عليه لأنه فعل راكضة نعم طيب المؤلف رحمه الله يقول يسجد على أعضاء السبعة ولو مع حائل ليس من أعضاء السجود السجود على هذه الأعضاء السبعة واجب في كل حال السجود بمعنى أنه لا يجوز أن يرفع عضوا من أعضائه حال سجوده لا يدا ولا رجلا ولا أنفا ولا جبهة ولا شيء من هذه الأعضاء السبعة فإن فعل فإن كان في جميع حال السجود فلا شك أن سجوده لا يصح لأنه نقص عضو من الأعضاء التي يجب أن تسجد وأما إذا كان في أثناء السجود بمعنى أن رجلا حكته رجله فحكها بالرجل الأخرى فهذا محل نظر قد يقال إنها لا تصل صلاته لأنه ترك هذا الركل جزءا من السجود وقد يقال إنه يجزئه لأن العبرة بالعم والأكثر أنه ساجد على أعضاء السبعة أجزاء وعلى هذا فيكون الاحتياط أن لا يرفع شيء حتى لو أصبته حكة في يده مثلا أو في فخذه أو في عجله فليصبت حتى يأخذ من السجود ومن المباحث في هذا الركل أنه إذا عجز عن السجود ببعض الأعضاء يسجد على البقية أو لا نقول لدينا قاعدة تبين هذا وغيره وهي قوله تعالى فاتقوا الله ما استطعت وقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعت فإذا قد أن إحدى يديه تريحا لا يستطيع أن يسجد عليها فليسجد على بقية الأهضاء لقوله تعالى فاتقوا الله ما استطعت وإذا قد أنه قد عمل عملية في عينيه وقيل له لا تستر على الأرض فاليوم ما أمكنه وليضع من أعضاء السجود ما أمكنه وأما قول بعض الفقهاء من عجز عن السجود بالجبهة لم يلزمه بغيرها فهذا مسلم في بعض الأحوال مسلم فيما إذا كان لا يستطيع أن ينحني بحيث يكون إلى السجود التام أقرب منه إلى الاعتداد التام فهذا مسلم أنه يقال لا يزم في السجود مثلا لو كان ما يستطيع إلا أن يقول هكذا ما نقول ضع يديك لأنه لو ضع يديه ليس كهيئة الساجد لكن إذا كان يستطيع أن يومي بحيث يكون إلى السجود التام أقرب منه إلى الجلوس التام يلزمه يلزمه أن يسجد ببقية الأعضاء فيدن من الأرض بقدر ما يمكنه ثم يضع يضع يديه فإذا قال قائل ما هو الدليل على هذا قلنا الدليل أننا أمرنا بالسجود أمرنا بالسجود وأمرنا أن نتقي الله ما استطعنا فإذا كنا أقرب إلى السجود واجب أن نقل لأننا نكون كهيئة الساجد الذي رفع جبهته فيلزمنا ذلك أما إذا كنا لا نستطيع أن ندنه من الأرض بحيث حيث نكون إلى السجود الأقرب ففرضنا حينئذ الإيمان فيوم الإنسان ولا يزمه أن يضع يديه أو رقبته على الأرض أفهمنا هذا؟ إذا ذيّلنا هذا الأمر ببحثين ما هما؟ استجامة السجود على الأضاء السبعة والثاني إذا عجزنا عن بعضها فهل يزمنا البعض الآخر وعرقتم التفصيل فإذا قال قائل ما هي الحكمة من السجود في هذا السجود قلنا لأنه من كمال التعبد لله والذل له فإن الإنسان يضع أشرف ما فيه بحذاء أدنى ما فيه كذا يضع أشرف ما فيه وهو وجهه بحذاء أسفل ما فيه وهو قدمه وأيضاً يضعه على موطئ الأقدام ستعبداً لله تعالى وتقرباً إليه ومن أجل هذا التطامن والنزول للرب عز وجل صار أقرب ما يكون الإنسان من ربه وهو ساجد مع أنه أعلى يعني مع أنه لو قام لكان أعلى وأقرب كل ما علن الإنسان كان أقرب الله عز وجل لكن هذا نزل حتى صار في الأسفل ولنزوله لله عز وجل صار أقرب إلى الله قال الله رفعه هذا هو الحكمة والسر في هذا السجود العظيم ولهذا ينبغي لنا أن تسجد قلوبنا قبل أن تسجد جواركنا قبل أن تسجد أعضاؤنا بأن يشعر الإنسان بهذا الذل والتطامن والتواضع لله عز وجل حتى يدرك لذة السجود وحلاوته ويعرف أنه الآن قرباً من ربه سبحانه تعالى بل هو أقرب ما يكون إلى الله هذا المعنى قد يغفل عنه أصحاب الظواهر الذين يريدون أن يجمل الطاعات بظاهرهم وهم يحمدون على هذا لا شك أننا ممرون بأن نجمل الطاعات بظواهرهم أو نجمل ظواهرها بتمام الاتباع وكماله لكن هناك شيء آخر يغفل عنه كثير من الناس ويعتني به أرباب السلوك وهو تكميل الباطن بحيث يركع القلب قبل رفوع البدن ويسجد قبل سجل البدن ولكن قد يخطئ أرباب السلوك الذين يعتنون بالبواطن في إصلاح الظواهر قد يقصرون في إصلاح الظواهر فتجدهم يخلون كثيرا في إصلاح الظواهر والكمال هو إصلاح الأمرين جميعا والعناية بكمالهما جميعا بكمال البواطن وكمال الظواهر وإني والله أشهد الله أننا لو أقمنا الصلاة كما ينبغي لخرجنا في كل ما نخرج من صلاة بإيمان جديد قوي لأن الله يقول أتل ما أوحي إليك من الكتاب وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنطر لكن نسر الله أن يعامل بعفوه ندخل فيها بقلب ونخرج منها بقلب هو القلب الأول إن لم يكن أردى لأننا ما نأتي بما ينبغي أن نأتي به من خضوع القلب وحضوره وشعوره بهذه التنقلات التي هي رياض في الواقع رياض عبادة يعني الصلاة هي صلاة واحدة لكنها رياض متنوعة أفعال مختلفة متنوعة وأقوال كذلك ما بين قراءة كلام الله عز وجل وذكله وتعظيمه وتكبيره ودعائه والثناء عليه ووصفه بأكمل الصفات والطيبات إلى آخر فهي رياض رياض عظيمة لكن فينا قصوة من جهة مراعة هذه الأسرات إذن نقول إن هذا هو السر في السجود كمال التعبد لله والتواضع له ولهذا كان جزاء الساجد أن يكون أقرباً ما يكون من ربه عز وجل لأنه تواضع لله ونزل فرفعه الله وصار أقرب ما يكون إلى ربه وقد ورد في الحديث أن الله حرم على النار أن تأكل أعضاء السجود في من يدخل النار من العصات لأن العصات المؤمنين إذا لم يتب الله عليهم ولم تكن لهم حسنات ترجر على سيئاتهم فإنهم يعدبون في النار بقدر ذنوبهم لكن أعضاء السجود محترمة لا تأكلها النار ولا تؤثر فيها ولهذا قال بعضهم يا ربي أعضاء السجود عتقتها من فضلك الوافي وأنت الباقي والعتق يسري في الغنى يا ذا الغنى فمن على الفاني بعتق الباقي نعم فتوصل إلى الله هذه العضاء إلى أن يعتق جميع البدن بسرايان العتق إليه قال المؤلف رحمه الله ولو مع حائل ليس من أعضاء السجوده قال ويجافي عضديه عن جنبيه يجافي الفاعل من المصل الساجد يجافي عضديه عن جنبيه يعني يبعدهما لأنه ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه كان يفعل ذلك حتى إن الصحابة لا يؤون له يدقون له من شدة مجافات صلى الله عليه وسلم وحتى إنه لا يرى بياض إبطه من شدة مجافاته يعني رداءه يتمائز عن جنبيه حتى يبدو بياض إبطه وحتى إنه لو شاءت أن تمر البهمة وهي صغار الغنم من تحته لمرت من شدة مجافاته نعم فيجافي عضديه عن جنبيه ويستثنى من ذلك ما إذا كان في الجماعة وخش أن يؤذي جاره فإنه لا يستحب له أذية جاره وذلك لأن هذه المجافات أو المجافات الفتح لأن هذه المجافات سنة فإنه أقل أقل أحواله كراحة ولم يمكن أن يفعل شيء مقروف مؤذن لجارك مشوش عليه من أجل سنة ولهذا استثنى العلماء رحمهم الله ذلك فقالوا ما لم يؤذي جاره فإن آذى جاره فلا يفعل لكن اعلم أنك مات تركت السنة لدرء المفسدة والله يعلم أنه لولا ذلك لفعلت فإنه يكتب لك أجوه فإن الرجل إذا ترك العمل لله حوضه الله عز وجل بل إذا تركه بغير اختياره من مرض أو سافر خذب له ما كان يعمل صحيحا مقيما فيجافي عضديه عن جنبيه قال وبطنه عن فخديه يجافي بطنه عن فخديه عن فخديه أي يرفعه وكذلك أيضا يرفع الفخدين عن الساقين فهذه ثلاث أشياء التجافي بالعضدين عن عن الجنبيه وبالبطن عن الفخدين وبالفخدين عن الساقين ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام اعتدلوا في السجود يعني اجعلوه سجودا معتدلا لا تحصرون فتنزل البطن على الفخد والفخد على الساق ولا تمتدون أيضا كما يفعل بعض الناس تجده إذا سجد يمتد حتى يقرب من الانفطاح فهذا لا شك أنه من البدع لأنه ليس بالسنة ما تبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أن الإنسان يمد ظهره في السجود إنما مد الظهر في حال الرقوع أما السجود فإنه يرتفع ببطنه يرتفع ببطنه ولا يمد ويقول المالف رحمه الله وعاضده عن جمبيه ويفرق ركبتيه يفرق ركبتيه يعني لا يضم ركبتيه بعضهما إلى بعض طيب واليدين إذا لا بد أن يفرقهما والرقبتين تفرق القدمان اختلف العلماء في ذلك فمن العلماء من يقول إنه يفرق قدميه أيضا لأن القدمين تابعان للساقين والرقبتين فإذا كانت السنة تفريق الركبتين فلتكن السنة أيضا تفريق القدمين حتى إن بعض الفقار رحمه الله يدر ذلك بأن يكون بينهما مقدار الشبر للتفريق ولكن الذي يظهر من السنة أن القدمين تكونان مرسوستين يعني يرس القدمين بعضهما ببعض كما في الصحيح في حديث عائشة حين فقدت النبي صلى الله عليه وسلم فوقعت يدها على قدميه منصوبتين وفساجد واليد الواحدة لا تقع على القدمين إلا في حال التراس وقد جاء ذلك أيضا في صحيح من خزيمة أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يرس قدمين وعلى هذا فالسنة في قدمين هو التراس بخلاف الركبتين واليدين ولم يذكر المعلف رحمه الله أين يكون محل اليدين هنا ما ذكره ولكنه ذكره في أول باب صفة الصلاة حين قل يرفع يديه حذو منكبيه كالسجود كالسجود وعلى هذا فيكون موضع اليدين على حذاء المنكبيه وإن شاء قدمهما وسجد وجعلهما على حذاء الجبهة أو فروع الأذنين لأن كل هذا مما جاءت به السنة فلو أن يجعلهما على حذو منكبيه ولو أن يقدمهما حتى يكون حذو جبهته وأنفه كل هذا جاءت به السنة ولكن ماذا يصنع لو طال السجود بأن كان خلف إمام يطيل السجود فماذا يصنع هل يضع ذراعيه على الأرض اتكى على الأرض أو ماذا يصنع نقول لا لا يتكى على الأرض لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك قال لا يبسط أحدكم ذراعيهم بساط الكلب طيب إذن أين يضعهما الله يعتمد على ركبتيه يعني يضع الطرف المرفق على الركبة إذا شق عليه طول السجود وهذا إذا كان مع إمام أما إذا كان في نفسه فإنه لا ينبغي له أن يكلف نفسه ويشق عليه بل إذا شق عليه تعب فإنه يقوم