98- شرح زاد المسـتقنـع/ الصلاة- صفة الصلاة وأركانها وسننها/ تابع قراء الفاتحة / بن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ترك منها حرفا وهذا يقع كثيرا من الذين يدخمون يقرؤها بسرعة ويدخم فيترك يسقط حرفا فيقول مثلا غير مغضوب عليهم يسقط فلا تصح كذلك يقول أو ترتيبا وهذا ينبغي أن يضم للأمور الأربع إذا أخلى بترتيبها فقال الحمد لله رب العالمين مالك يوم الدين الرحمن الرحيم فإنها لا تصبح لماذا؟ لأنه أخلى بالترتيب وترتيب الآيات توقيفي من النبي صلى الله عليه وسلم وليس اجتهاديا ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول ضعوا هذه الآية في مكان كذا من سورة كذا فهو توقيف ولو لم يكن بالنسبة للفاتحة إلا قراءة النبي صلى الله عليه وسلم إياها على هذا الترتيب الذي أجمع عليه المسلمون فإذا أقل بترتيبها فقدم بعض الآيات أو بعض الكلمات على بعض فإنها لا تصح إذن ممكن أقول الآيات الكلمات الحروف الحركات الترتيب خمس الموالات الخارج عن إطراعه الظاهر يقول لازم غير مأموم إعادتها غير النص على أنها مفعول مقدم لازم وإعادته فاع مؤخر لأن لازمت إعادتها على غير المأموم غير المأموم لماذا؟ لأن قراءة الفاتحة في حق المأموم على ما ذهب إليه المؤلف ليست بواجبة فلو تركها المأموم عمدا لو ترك الفاتحة عمدا لم يلزمه إعادته لماذا؟ لأن القراءة ليست ركنا ولا واجبا في حقه ولكن مع ذلك يحرم عليه أن ينكس الآيات أو أن ينكس الكلمات إنما من حيث وجوب إعادة الفاتحة لا يجب على المأموم على ما لهب إليه المغالب وقوله لازم غير مأموم إعادتها ظاهر كلامه أنه يعيدها من أولها فلو أسقط أل من قوله غير المغضوب عليهم فظاهر كلامه أنه يلزمه إعادة الفاتحة كلها وليس هذا بوجيه وقد لا يكون هذا مرادة بل يلزمه إعادة ما أخلى به وما بعده لأن ما قبله وقع صحيح والمدة ليست طويلة حتى نقول إنه لو أعاد من حيث أخل لازم طول الفصل بين الجزء الصحيح الأول وجزء الصحيح الثاني لأن نقول كل الفاتحة لا تستوعب زمنا طويلا وعلى هذا فإذا أخلى بشيء من آخرها فإنه لا يزمه إلا إعادة ما أخلى به وما بعده طيب إعادة ما أخلى به واضح لكن ما بعده مراعاة للترتيب مراعاة للترتيب طيب فإن كانت في أول الآية فإن الحمد لله رب العالمين يزمه من أول لأن كل ما حصل بعد هذا لا بوجه من الترتيب نعم لازم غير مؤموم إعادتها ثم قال المؤلف طيب يقضي علينا كيف يقرأ هذه الآية هذه السورة نقول يقرأها معربة مرتبة متوالية وينبغي أن يفصل بين آياتها يقف عند كل آية فيقف سبع مرات الحمد لله رب العالمين فيقف الرحمن الرحيم فيقف مالك يوم الدين يقف إياكنا عبدو وإياكنا السعين يقف إهدنا الصراط المستقيم يقف صراط الذين أنعمت عليهم يقف غير المغضوف عليهم ولا الظالم يقف لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقف عند كل آية وإن لم يقف فلا حاجة لأن وقوفه عند كل آية على سبيل الاستحباب لا على سبيل الوجوب لأنه من فعل النبي صلى الله عليه وسلم دون أمره وما فعله النبي عليه وسلم من دون أمر مما يتعبد به فهو للإستحباب كما مر علينا في أصول الفقه أن الفعل المجرد يفيد للإستحباب ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لما علم المسيحة في صلاته بل لما أمره أن يقرأ ما يسرم من القرآن لم يقل ورتل أو قف عند كل آية طيب فأم قال قائل ذكرتم أنه إذا أبدل حرفا بحرف فإنها لا تصح فما تقولون في من أبدل الضاد في قول ولا الضالين بالضاء قلنا في ذلك وجهان لفقها الحنابلة وجه لا تصح لأنه أبدل حرهم بحرف والثاني تصح وهو المشهور من المذحب وعلّل ذلك بتقارب المخرجين وبصعوبة التفريق بينهما وهذا الوجه هو الصحيح وعلى هذا فمن قال غير المغضوب عليهم ولا الضالين فصلاةه صحيحة ولا يكاد أحد من العامة يفرق بين الضغط وبين الضغط ومنها أيضا يقول مؤلف ويجهر الكل بآمين في الجهرية يجهر الكل من الكل المنفرد والمأموم والإمام بالجهرية أما الإمام فواضح أنه يجهر بآمين لأن ذلك ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام في قوله إذا أمن الإمام فأمنه فعلق تعميلنا بتعميل الإمام ولولا أننا نسمعه لم يكن لتعليقه بتعميل الإمام فائدة بل كان حرج لكان حرج على الأمة ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجهر في آمين حتى يمد بها صوته آمين وكذلك المأمومون يجهرون بها كما كان الصحابة رضي الله عنهم يجهرون بذلك خلف النبي صلى الله عليه وسلم حتى يرتج المسجد بهم وهذه السنة الصحيحة ثابتة لكن المنفرد المنفرد نقول إن جهر بقراءته جهر بأمين وإن أسر أسر ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في صلاة السر في الظهر والعصر لا يجهر بأمين وهذا يقتضي أنك إذا لم تجهر بالقراءة لم تجهر بآمين فالمهم فرد الذي يقوم لي مثلا أحيانا يرى أن حضور قلبه وطوة يقابته وطرج النوم عنه يجهر فيجهر كما فعل النبي عليه الصلاة والسلام حين صلى بحذيفة بن يمان فإذا جهر بالقراءة جهر بالتأمين وأحيانا يرى أن الإسرار أفضل أفضل له أخشى وأبعد عن الرياء أو أن هناك مانع يمنعه من الجهر لكون من حوله نياما وما أشبه ذلك فإذا أسر بالقراءة فإنه يسر بالتأمين ولا أشهر به قوله بآمين في الجهرية ما معنى آمين آمين معناها اللهم استجب اللهم استجب وعلى هذا فهي اسم فعل دعائنا اسم فعل دعاء واسم الفعل ما دل على معنى الفعل دون حروفه أليس كذلك هداية الله ما دل على معنى الفعل دون حروفه حلما اسم فعل يعنيه بمعنى أقبل كذا صح ما اسم فعل بمعنى أسكت أحيانا أقول صهن وأحيانا أقول صح بينهما فرق إن قل صهن يعني يسكت عن كل شيء إن قل صح يسكت عن كلام معين نعم طيب آمين قالوا إنها بمعنى اللهم استجد فهي فعل دعاء واسم الفعل لا اشتقاق له اسم الفعل ليس له اشتقاق قال الفقهة فإن شدد المين بطلة الصلاة لأن معناها يكون لأن معناها حينئذ قاصدي ولا وجل ذلك ولهذا قالوا يحرم أن يشدد المين وتبطل الصلاة لأنه أتى بكلام من جنس كلام المخلوقين طيب ومتى يقول آمين الإمام إذا انتهى من قوله ولا الضالين قال آمين والمنفرد إذا انتهى من قوله ولا الضالين قال آمين والمأموم قال بعض العلماء يقول آمين إذا فرق الإمام من قول آمين واستدلوا بظاهر قوله إذا أمن الإمام فأمنه إذا أمن قالوا وهذا كقوله إذا كبر فكبره ومعلوم أنك لا تكبر حتى يفرغ الإمام من التكبير ولكن هذا القول ضعيف ودليل ذلك أنه جاء مصرحا به في لطف آخر إذا قال الإمام ولا الضالين فقولوا آمين وعلى هذا فيقول معنا إذا أمن أي إذا بلغ ما يؤمن عليه وهو ولا الضالين أو إذا شرع في التأمين فأمنوا لتكونوا معهم لكن نسمع بعض الأحيان بعض الجماعة يتعجل لا يكاد يصل الإمام إلى النوم ولا الضالين إلا وقد قال آمين هذا خلاف السنة وهذا نوع من مسابقة الإمام لأن الإمام لم يصل إلى الحد الذي يؤمن على قوله فيه حتى يختم قوله ولا ولا الضالين طيب يقول معلف يجهر الكل بأمين في الجهرية لم يفسح المعلف رحمه الله هنا عما إذا لم يعرف الفاتحة هل يلزمه أن يتعلمها الجواب نعم يلزم أن يتعلمها لأن قراءتها واجبة وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب كعادم الماء يجب عليه طلبه وشراؤه إن كان يباع لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب وليس هذا من باب ما لا يتم الوجوب لأن وجوب الفاتحة ثابت وثابت لأن وجوب الفاتحة ثابت فيلزم أن يتعلم هذه السورة فإن ضاق الوقت قرأ ما تيسر من القرآن من سواها لعموم قوله صلى الله عليه وسلم اقرأ ما تيسر معك من القرآن فإن لم يكن معه القرآن فإنه يسبح سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله كم هذه خمس كلمات فإذا قال قائم كيف يجزء الخمس عن السبع لأن الآيات في الفاتحة السبع فالجواب أنه لا يلزم أن يكون البدل مساويا للمبدل منه هل ترى أن كسوة العشرة في كفرة الأمين لا يسويها إطعامهم في الغالب ولا تساوي عتق الرقب أيضا فالبدل لا يزم منه مساوات المبدل منه لكن قال فقهاؤنا رحمهم الله إذا كان عنده شيء من القرآن سوى الفاتحة واجب عليه أن يقرأ منه بقدر الفاتح وفرقوا بين هذا وبين الذكر بأن ما يقدر عليه من جنس ما عجز عنه فوجب أن يكون مساويا له بخلاف البدل المحب فإنه لا يلزم فصار المراتب الآن ثلاث الفاتحة فينعجز فبما تيسر من القرآن غيرها فينعجز فالتسبيح والتحميد والتكبير والتهليل والحوقل نعم طيب إذا قال قائل إذا لم أجد من يعلمني إياها إلا بأجره فهل يلزمني دفع أجره إليه الجواب نعم كما لو لم أجد ماء إلا ببيض فإنه لازم نشراؤه للوضوء ولكن يبقى النظر هل يجوز للآخر أن يطلب أجرة على تعليم القرآن نعم الجواب الصحيح هو جواس صحيح هو جواس لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله وهذا الذي استأجر أو طلب العجرة طلب على عمل متعدي وهو التعليم بخلاف من طلب أجرة على القراءة فإنه لا يتوز لو جاء واحد قال أنا بقرة أسوة البقرة أبقرها تعطين كذا وكذا قلنا هذا حرام أما إذا قال أعلمك إياها كذا وكذا فهذا جائز ولهذا زوج النبي صلى الله عليه وسلم الرجل الذي لم يجد مهرا زوجه المرأة بما معه من القرآن يعلمها إياه جاوبت الأسلام نعم كما قلنا قبل قليل قلنا نعم هي عامة في غير الفاتح لأن الفاتحة دل نص على ودوب القراءة فتكون أدلة ودوب قراءة الفاتحة مخصصة لعموم الآية وأما قول الشيخ الغسام إنها عبث فهذا من الكلمات التي نرش الله أن يعفو عنه بها فكيف تكون عبثا والنبي عليه الصلاة لنقول لا تفعلوا إلا بعمل القرآن فإنه لا صلاة لما لم يقرأ بها ثم إنه يرد على ذلك ما إذا شاء بعد أن طرأ الإمام الفاتح وهو في السورة فأين تذهب الفاتح لا قرأها