95- شرح زاد المسـتقنـع/ الصلاة- صفة الصلاة وأركانها وسننها/ صفة الصلاة .. مراجعة ومناقشة / بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين سبق لنا أن الإنسان إذا فرغ من التكبير فإنه يضع يده اليمنى على الإسلام إما قبضا
وإما وضعا فالقبض معروف يقبض هكذا والوضع يضع هكذا وكلاهما جاءت في السنة وسبق لنا أن العلماء اختلفوا هل تكون على الصدر أو على السرة أو فوقها أو تحتها أو عند النحر وأن أقرب الأقوال أن
تكون على الصدر وسبق لنا أيضا أن الإنسان ينظر إلى موضع سجوده لأنه أخشع له وقد ذكر كثير من فسرين أن هذا هو معنى الخشوع المذكور يا حجاج في قوله تعالى قد أفلح المؤمنون الذين هم في
صلاةهم خاشم وأن العلماء اختلفوا في هذا فمنهم من يقول هكذا ومنهم من يقول ينظر إلى تلقاء وجهه ما لم يكن معموما فإنه ينظر إلى إمامه ومنهم من نعم ويستثنى من ذلك حال التشخل حال الجلوس
فإنه ينظر إلى سبابته حيث يشير بها وذكرنا أن الأولى في ذلك أن ينظر ما هو أنفع له وأخشى والذين قالوا أنه ينظر إلى الإمام الذي يظهرون منهم أن الذي ينظر إلى الإمام من كان قريبا منه
بحيث لا يستلزم التفاتا فإن استلزم التفاتا فالالتفات مكفوه قال النبي عليه الصلاة والسلام حين سوئي عنه إن اختلاص يختلص الشيطان من صلاة العالم وذكرنا أن بعض العلماء السفنى ما إذا كان
إذا كان تجاه الكعبة فإنه ينظر إليه وقلنا إن هذا لا دليل عليه والصحيح أنه لا ينظر إليه تعبدا لعدم وروده بل إن النظر إلى الكعبة والناس يطلقون سبب لانشغال الفكر والبصر وذكرنا أنه
استثنى من ذلك ما إذا كان في خوف فإنه ينظر إلى مكان الخوف لدخور نعم لأن النبي صلى الله عليه وسلم بعث عينا وجعل ينظر إلى الشعب ينظر هل أتى أولا وهناك دليل آخر وهو عموم قوله تعالى
واخذوا حذركم فإن من أخذ الحذر أن نظر في العدو ومن أين جاء وذكرنا أنه في مقابل ذلك يكره للإنسان أن يقفع بصره إلى السماء بل الصحيح أنه حرام وأنه من الكبائر لأن النبي صلى الله عليه
وسلم توعد عليه وذكرنا خلاف العلماء فيما إذا رفع رأسه إلى السماء هل تبطل صلاته أم لا وبينا أن الأقرب عدم البطلان مع التحريم طيب أظن هذا هو موجز ما تقدمنا نفي ليلة الماضية ها نعم
الاستفتاح بعد فكرة الإحرام يستفتح الصلاة بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم والوارد عنه في الاستفتاح أنواع وقد اختلف وقد بينا هل الأفضل الاقتصار على نوع واحد منها ولزوم أمل أفضل
أن يفعل هذا مرة وهذا مرة وقلنا الأفضل الثاني أنه يفعل هذا مرة وهذا مرة وقلنا إن في ذلك ها ثلاث فوائد أولا إحياء السنة وثانيا اتباع السنة وثالثا حضور القلب نعم طيب ودفع السعامة إن
كان في السعامة طيب هذا هذا هو الأولى طيب وذكرنا هل يسرع أن يجمع بين هذه الأنواء في الاستفتاح وقلنا له لأن حديث أبي هريرة لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم ماذا يقول لم يقل له إلا
نوعا واحدا وهذا يدل على أن الإنسان يقتصر على النوع ولا يجمع وشرحنا قوله محمد الله وحمده وتبارك اسمه وتعالى جدك ولا إله غير ولكننا لم نشرح حديث أبي هريرة فهل تودون أن نشرحه الآن نعم
نعم نعم طيب أما حديث أبي هريرة رضي الله عنه فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا كبر في الصلاة سكت هنيها ومن حرص أبي هريرة رضي الله عنه على العلم بشهادة النبي صلى الله عليه وسلم له
إن قال له يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك قال لقد أفتمنت أن لا يسألني أحد عن هذا غيرك لما أرى من حرصك على العلم ثم قال أسعد الناس بشفاعة من قال لا إله لله خالصا من قلبي المهم
أنه لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم يسكت بين التكبيل وارطراعه ومعلوم أن الصلاة ذكر كلها ذكر تجتمل على ما من شيء منها إلا وفيه ذكر قولي وفعلي وما من أمر مشروع فيها من الأفعال إلا
وله ذكر .
كل الأفعال التي فيها مشروعة لها ذكر طيب علم أنه لا بد أن يقول شيئا فقال أرأيت سكوتك بين التكبيل وارطراعه ما تقول وكلف ما تقول يدل على أنه كان يعتقد أنه يقول شيئا لأنه لم يقل هل أنت
ساكت قال الله أقول اللهم باعد بيني وبين خطاياك ما باعدت بين المشدق والمغرب فسأل الله أن يباعد بينه وبين خطاياك كما يباعد بين المشدق والمغرب وهذا يعني المباعد بين المشدق والمغرب هو
غاية ما يبالغ فيه الناس فالناس يبالغون في الشيئين الممتباعدين إما بما بين السماو والأرض وإما بما بين المشدق والمغرب ومعنى باعد بيني وبينها هل المراد باعد بيني وبين فعلها بحيث لا
أفعلها أو باعد بيني وبين عقوبتها نعم نشوف اللهم باعد بيني وبين خطاياك ما باعدت بين المشدق والمغرب اللهم نقني من خطاياك ما ينقى الثوب الأبيض من الدنس وهذه الجملة تدل على أن المراد
بذالف الخطايا التي وقعت منه لأنه قال نقني منها كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس أي كما يغفل الثوب الأبيض إذا أصابهم الدنس فيرجعوا أبيض وإنما ذكر الأبيض لأن الأبيض هو أشد ما يؤثر فيه
الوسخ بخلاف الأسود ولهذا أنتم في أيام الشتاء إذا لابسوا لكلاب السود تبقى عندكم عليكم شهرا نعم أو أكثر لكن الأبيض لا يبقى أسبوعا إلا وقد تدنس فإلها يقال كما ينقى الثوب الأبيض من
الدنس وهذا ظاهر أنه في الذنوب التي فعلها ينقى منه وبعد التنقية قال اللهم أصلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد إذن فالذي أظهر أن جملة الأولى في المباعدة أن لا أفعل الذنوب أن لا أفعل
الخطايا ثم إن فعلتها فنقني منها ثم أزل آثارها أيضا بزياد التغيير بالماء والثلج والبرد طاهر طيب هنا قال بالماء والثلج والبرد الماء لا شك أنه مطهد لكن الثلج والبرد ما مناسبة هنا مع
أن المعروف أن الماء الساخن أبلغ في التنظيف قال أهل العلم لأن الذنوب آثارها العذاب في النار والنار حار والحرارة والحرارة يناسبها يناسبها في التنقية منها الشيء البال فلما فيه التنظيف
والثلج والبرد فيه التبريد فلهذا جمع النبي صلى الله عليه وسلم بين ما فيه التنظيف وما فيه التبريد وهذا لا شك أنه وجه حسن طيب هذا هذا هو معنى حديث هل النبي صلى الله عليه وسلم يخطئ أم
ماذا الجواب قال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم اغسلني من خطايا من خطايا فأضاف الخطايا إلى نفسه وقال اللهم اغفر لي ذنبي كله بقه وجله على نيةه وسره وأوله وآخر وقال الله تعالى فاستغفر
لي ذنبك وللمؤمنين والمؤمنات وقال الله تعالى لياغفر الله ما تقدم من ذنبك وما تأخذ ولكن الشأن كل الشأن هل هذه الذنوب تبقى الجواب لا فالنبي صلى الله عليه وسلم معصوم من الإقرار على
الذنب معصوم من ذلك بالخلاف غيره بالخلاف غيره فإنه يذنب وقد يقر على ذلك ويستمر في معصيته وقد لا يغفر له أما النبي صلى الله عليه وسلم فإنه مغفور له مغفور له الذنب ولا يقر عليه عليه
الصلاة والسلام بل لا بد أن ينبه عليه مهما كان الآن يا أيها النبي لما تحرموا ما أحلى الله ولكن تبتغي مضاة أزواجك والله غفور رحيم هذا هو فصل الخطاق في هذه المسألة التي تنازع الناس
فيها اللهم اغسلني من خطايا من خطايا فأضاف الخطايا إلى نفسه وقال اللهم اغفر لي ذنب كله دقه وجله على نيته وسره وأوله وآخر وقال الله تعالى فاستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات وقال الله
تعالى ليغفر لك اللهم تقدم من ذنبك وما تأخذ ولكن الشأن وكل الشأن هل هذه الذنوب تبقى الجواب لا فالنبي صلى الله عليه وسلم معصوم من الإقرار على الذنب معصوم من ذلك بخلاف غيره بخلاف غيره
فإنه يذنب وقد يقر على ذلك ويستمر في معصيته وقد لا يغفر له أما النبي صلى الله عليه وسلم فإنه مغفور له مغفور له الذنب ولا يقر عليه عليه عليه الصلاة والسلام بل لا بد أن ينبه عليه مهما
كان الآن يا أيها النبي لما تحرموا ما أحلى الله لك تبتغي مضاة أزواجك والله غفور رحيم هذا هو فصل الخطاب في هذه المسألة التي تنازع الناس فيها لكن هناك شيء معين من الذنوب لا شك أن
النبي صلى الله عليه وسلم معصوم منه وهو الكذب والخيانة لأنه لو قيل بجواز ذلك عليه لكان في ذلك قدح في رسالته عليه الصلاة والسلام فلا يمكن أن يقع منه كذلك أيضا معصوم مما يخل بأصل
العبادة وأصل الأخلاق كالشرك وكسفاسف الأخلاق مثل الزنا وشبه هذا لا شك أنه معصوم منه عليه الصلاة والسلام لكن الخطاء التي بينه وبين ربه هذه قد تقعوا منه ولكنها خطايا صغيرة تكفر وقد
غفر الله له ما تقدم من الذنبه وما تأخر قلت ذلك لأن بعض العلماء رحمهم الله قالوا إن كل شيء وصف النبي صلى الله عليه وسلم نفسه به من الذنوب فالمراد ذنوب أمته لا ذنبه هو لأنه لا يذنبه
وكل خطيئة نظافة لنفسه فالمراد خطايا أمته ولا شك أن هذا قول فيه غلو إذا كان الله قد استغفل لذنبك وللمؤمنين فإن العطف يقتضي المغايرة وليس في ذلك أي قدر في أن الرسول صلى الله عليه
وسلم ويقع منه بعض الدنوب الصغيرة ولكنه لا يقر عليها ثم هو مغفر له مغفر له وما أكثر ما يكون الإنسان بعد المعصية خيرا منه قبله كثير من الحيان أو كثير من الحيان يخطئ الإنسان يقع في
معصره ثم يجد من قلبه انكسارا بين يدي الله عز وجل وإنابة إلى الله وتوبة إليه حتى إن ذنبه يكون دائما بين عينيه وإذا رأى نفسه أنه مطيع وأنه من أهل الطاعة صار عنده من العجب والغرور
وعدم الإنابة إلى الله ما يفسد عليه أمر دينه فالله عز وجل حكيم قد يبتل الإنسان بالذنب ليصلح حاله كما يبتل الإنسان بجوع لتستقيم صفحته فالله عز وجل له الحكمة هل حصل لآدم الاجتباء قبل
الذنب أو بعد الذنب ثم اجتباه ربه بعد أن أدنبه وتاب اجتباه ربه فتاب عليه وهدى انظر إلى حال الذين تخلفوا في غضوة ابوك ماذا حصل لهم لا شك أنه حصل لهم من الإيمان ورفعة الدرجات وعلو
المنزلة ما لم يكن قبل ذلك هل يمكن أن تنزل آيات تتلعي لهم القيامة في شأنهم لو لأنه حصل منهم ذلك ثم تابوا إلى الله لا فالمهم أن الإنسان لا يحصل من الخطة ولكن الأنبياء عليه الصلاة
والسلام معصومون كما مما أشرنا إليه ومعصومون من الإقرار على الصغائر بل لا بد أن يتوب منها طيب البقية الاستبتاحات تكون طويلة تكون طويلة يقولها الإنسان في صلاة الليل لأنها محل التطويل
ويقولها إن شاء إذا صلى وحده أما إذا صلى في الجماعة فقد يشق على الجماعة أن يبقى الإمام ساكتا في بعض الاستبتاحات الطويلة وإذا كان النبي عليه الصلاة والسلام يستفته بما أخبر به أباه
ريرة وهو يصلي بالجماعة فهو صلى الله وسلم خير وأسلام