93- شرح زاد المسـتقنـع/ الصلاة- صفة الصلاة وأركانها وسننها/ رفع اليدين في الصلاة / بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فيكون منتغرف إلى الكتفين هكذا مضمومة إلى صابع ممدودة فإذا قدر أن في الإنسان آفة تمنعه من رفع اليدين إلى المنكبين فماذا يصنع يرفع إلى حيث يقدر عليهم لقول الله تعالى فاتقوا الله ما استطعت كذلك إذا قدر أن في الإنسان آفة لا يستطيع أن يرفعهما إلى حيث المنكبين بل إلى أكثر من ذلك كما لو كانت مرافقه لا تنحني فل هي واقفة لا أقدر أن يقول لكذا يرفع إلى قوله تعالى فاتقوا الله ما استطعتني وإذا كان لا يستطيع الرفع بواحدة رفع بالأخرى للآية ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لما كان واقفا بعرفة فسقط خطام ناقته وكان رافع عن يديه يدعو أخذه بإحدى يديه والأخرى مرفوعة يدعو الله بها طيب ويقول المؤلف رافع عن يديه مضمومة للأصابع مندودة الضم أي رص بعضها إلى بعض والمدفد القبض هكذا نعم وقال بعض العلماء إنه ينشرها أن يفرقها هكذا ولكن صحيح ما ذكره المؤلف لأن هذا هو الوارد عن النبي عليه الصلاة والسلام قال حذو منكبين حذو منكبين ذكرنا أن المرادب المنكبين الكتفان ويجوز أن يرفعهما إلى فروع أذنيه لورود ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم فتكون صفة الرحل من العبادات الواردة على وجوه متنوعة والعلماء رحمهم الله اختلفوا في العبادات الواردة على وجوه متنوعة هل الأفضل الاقتصار على واحد منها أو الأفضل فعلوا جميعها في أوقات شتى أو الأفضل أن يجمع بينما يمكن جمعه والصحيح هو القول الثاني الوسط وهو أن العبادات الواردة على وجوه متنوعة يفعل بعضها هكذا وبعضها هكذا فهنا أعرف ورد إلى حلو منكبيه ورد إلى فروع أذنيه فنقول كل سنة والأفضل أن تفعل هذا مرة وهذا مرة ليتحقق فعل السنة على الوجهيك ولبقاء السنة حية لأنك لو أخذت بوجه وتركت الآخر مات الوجه الآخر فلا يمكن أن تبقى سنة حية إلا إذا كنا نعمل بهذا مرة وبهذا مرة ولأن الإنسان إذا عمل بهذا مرة وبهذا مرة صار قلبه حاضرا عند أداء السنة بخلاف ما إذا اعتاد الشيء دائما فإنه يكون فاعلا له كفعل الآلة عادة وهذا شيء مشاهد ولهذا من لازم الاستفتاح مثلا في قول سبحانك اللهم وبحمدك دائما تجده من يوم كبير نعم يشرع في سبحانك اللهم وبحمدك من غير الشعور لأنه اعتاد ذلك لكن لو كان يقول هذا مرة والثاني مرة صار منتبها ففي فعل العبادات المتنوعة على وجوهها الواردة ثلاث ايش ثلاث وارد الأول اتباع السنة والثاني يحياء السنة والثالث حضور القلب وربما يكون هناك وجه الرابع في بعض الأحيان إذا كانت إحدى الصفات أقصر من الأخرى كما في الذكر بعد الصلاة أحيانا يكون إنسان مثلا يحب أن يستعي في الانصراف فيقتصر على سبحان الله عشر مرات والحمد لله عشر مرات والله أكثر عشر مرات فيكون هنا فاعل للسنة قاضيا لحاجته ولا حرج على الإنسان أن يفعل أن يفعل ذلك عند يعني مع قصد الحاجة ثم قال تعالى في أهل الحج ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من رب طيب إذن الأفضل في رفل يدين إيش ها أن يرفعهما مرة إلى حد المكبين ومرة إلى فرع الأذنين وحاول بعض العلماء أن يجمع بين الروايات وقال ومن قال إلى حدو المنكبين أراد أسفل الكف ومن قال إلى فرع الأذنين أراد أعلى الكف الأصابع وهذا يعني يقول وهذا قريب أن يكون أسفل الكف محاذي للمنكب وعلى محاذي لفروع الأذنين فمن قال بفروع الأذنين اعتبر أعلى الكف ومن قال إلى حدو المنكبين اعتبر أسفل ولكن نقول لا حاجة إلى هذا الجمل لأن الأصل أن المراد الكف نفسه لا أعلاه ولا أسفله الظاهر للمراد الكف نفسه لا أعلاه ولا أسفله ولأن الأمر فيه هذا واسع الأمر واسع يعني مثلا ليس الآن الإنسان مكلفا إلى أن يتحرى إلى هذا الدقة بحيث يكون أسفل الكف محاذيا للمنكب وعلى محاذيا لفروع الأذنين طيب ومتى يبتدئ الرافع المعرف يقول يقول الله أكبر رافعا يدي فمتى يبتدئ الأحاريث الواردة في ذلك وردت أيضا على وجوه متعدد فبعضها يدل على أنه يرفع ثم يكبر وبعضها على أنه يكبر ثم يرفع وبعضها على أنه يرفع حين يكبر يعني يكون يبتداء التكبير مع ابتداء الرافع وانتهاءه مع انتهاء الرافع ثم يضع يدي ونحن نقول أن الأمر أيضا في هذا واسع يعني سواء رفعت ثم كبرت أو كبرت ثم رفعت أو رفعت مع التكبير الأمر في هذا واسع إن فعلت أي صفة من هذه الصفات فأنت مصيب بالسنة يقول حذو منكبه كالسجود أي كما يفعل في السجود إذا سجد فإنه يجعل يديه حذو منكبه وهذا أيضا إحدى الصفتين في السجود أن يجعل إنسان يديه حذو منكبه وسأتي إن شاء الله كيف تكون الذراعان لكن المؤلف ذكر هذا استطادا لليس هذا موضع ذكر اليدين في حد السجود طيب وسأتي إن شاء الله أن هناك صفة أخرى وهو أن يسجد بين كفين فيقدم الكفين حتى يحاري بهما وجهه ويسجد بينهما ثم قال المؤلف ويسمع الإمام من خلفه وغيره نفسه يسمع الإمام من خلفه في أيش؟ في التكبير يعني المؤلف يكبر يقول الله أكبر ثم قال ويسمع الإمام من خلفه وغيره نفسه يسمع من خلفه حسب ما تقريه الحال إن كان من خلفه واحداً فالصوت الخفي يقري إن كان من خلفه كثيرين فلابد من رفع الصوت وإذا كان لا يسمع صوته من وراءه استعان بمبلغ يبلغ عنه كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم حين جاء وأبو بكر يصلي بالناس وكان صلوات الله وسلم عليه مريضاً لا يسمع صوته المأمومين فصل أبو بكر عن يمين وجعل يبلغ الناس تكبير رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كبر النبي عليه الصلاة والسلام بصوت من خفض رفع أكبر أبو بكر بصوت مرتفع فسمعه الناس وهذا هو أصل التبليغ وراء الإمام هذا هو أصل التبليغ وراء الإمام طيب فإن كان لا حاجة إلى المبلغ بأن كان صوت الإمام يبلغ الناس مباشرة أو بوسط فما لا حاجة إليه أي لا يسمع أن يعيد أحد تكبير الإمام إذا كان تكبير الإمام يصل إلى المأمومين لأن هذا إنما يفعل عند الحاجة فقط وإذا لم يكن حاجة فليس بسنة باتفاق المسلمين نعم وقول المؤلف يسمع الإمام من خلفه هل هذا على سبيل الاستحكام أو على سبيل الوجوب المشهور من المذهب