126 208 Interpretation of the Verse "And calling to Allah by His permission" from Surah Al-Ahzab ...
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وداعيا إلى الله إلى طاعته بإذنه بأمره هذا الوصف الثالث شاهدا الوصف الرابع شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه هذا الوصف الرابع داعيا إلى الله أن يدعو الناس إلى الله عز وجل
وقول المؤلف إلى طاعته فيه نظر بل الأولى أن تبقى الآية على ظاهره وأن النبي صلى الله عليه وسلم يدعو إلى الله عز وجل إلى الوصول إليه في دار كرامته ولا وصول إليه في دار كرامته إلا
بامتثال أمره واجتناب نهيه فهو داعيا إلى الله تعالى بطاعته واجتناب نهيه وقوله داعيا إلى الله لم يبين هنا كيفية الدعوة ولكنه بينها في آية أخرى في قوله ادعو إلى سبيل ربك بالحكمة
والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن والدعوة لا بد فيها أيضا من أمور أربعة داع ومدعو والثالث مدعو إليه والرابع نعم سبب يوصل إلى المدعو إليه وكل هذا جاء به النبي صلى الله عليه وسلم
وقد كان عليه الصلاة والسلام يدعو الناس سرا وجهرا حسب ما تقتضيه المصلحة والحاجة فكان أول دعوته سرا لأنه كان يخشى أن تصادم هذه الدعوة حتى تدفن ثم بعد ذلك جهر بالدعوة لما قال له الله
فاصدع بما تؤمر وعارض عنه مشكين ثم صار يدعو من قرب وأنذر عشراتك الأقربين ثم من بعد على حسب ما تتضيه الدعوة وقوله داعيا إلى الله يعني لا إلى نفسك ولهذا كان النبي عليه الصلاة والسلام
لا ينتقم لنفسه قط أبدا إلا أن تنتهك ثرمات الله عز وجل فإنه كان أشد الناس غضبا لله لأنه ليس يدعو إلى نفسه كما يوجد من كثير من الدعاة يدعون إلى أنفسهم في دواق يريدون أن يعظمهم الناس
وأن يأخذوا بقولهم حتى إنهم إذا خولفوا في ذلك تجد الإنسان يتكدر لا لأنه خولف عمر الله ولكن لأنه خولف هو الذي هذا شأنه إنما يدعو إلى نفسه وليس يدعو إلى ربه ففتش نفسك هل فيك سر من هذا
إن كان فيك سر من هذا فأصلح الأمر وإن كنت لا تغضب إلا لله ولا ترضى إلا لله فهذا هو الدائر حقيقة وقوله إلى الله بإذنه الإذن هنا يشمل الإذن الكون والإذن الشرع فإن كان المراد به ما
يدعى به فهو الشرع يعني إن كان المعنى داعيا إلى الله تعالى بأمره الذي أمرك بالدعوة إليه فالمراد به الإذن الشرع وإن كان المراد داعيا إلى الله تعالى بقدره يعني حيث قواك على ذلك وهيأ
لك الأسباب فهو إذن كون والآية فشمل هذا وهذا فإن الرسول صلى الله عليه وسلم إنما يدعو في قضاء الله وقدره ويدعو كذلك بدينه وشرعه فهو داعٍ بالأمرين جميعا قال وداعٍ إلى الله بإذنه الوصف
الخامس وسراجاً منيراً أي مثله في الاهتداء به سراجاً والسراج ما يستضاء به نعم هذا نسميه ألا أمامنا نسميه سراجاً قال لا ووصفه بأنه منير إما لبيان الواقع لأن كل سراج فله إنار وإما
لبيان أن هذا السراج كان له إضاءة قوية فهو منير لما حوله وهذا هو الأقرى لأن عندنا من القواعد المقررة أنه إذا دار الأمر بين أن يكون الكلام تأسيساً أو توكيداً فالأصل أنه تأسيس لأن
التأسيس فيه زيادة معنى بخلاف التوكيد التوكيد ليس فيه إلا التقوية لكن التأسيس فيه زيادة معنى وعلى هذا فالأظهر أن هذا وصف للسراج باعتبار قوته وإضاءته ولا شك أن النبي صلى الله عليه
وسلم علم الهتدابي في الظلمات فهو قد فتح للناس نور العلم ونور الإيمان حتى ترك أمته على محجة بيضاء ليلها كنهاره هذه الأوصاف الخمسة التي بيّنها الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم
ممكن أن نضيف إليها وصفا سادسا ووصفا سابعا الوصف السادس قوله إنا أرسلناك فإن هذا فيه إثبات الرسالة له والوصف السابع قوله يا أيها النبي فإن فيه أيضا إثبات للنبوة وعلى هذا فالآية
تضمنت كم وصفا للرسول صلى الله عليه وسلم سبعة أوصا النبوة والرسالة والشهادة والبشارة والإنذار والدعوة إلى الله بإذنه وكونه استراجا نيرا