72- شرح زاد المسـتقنـع/ الصلاة- شروط الصلاة / ويكره في الصلاة السدل ....الخ / بن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
قال موالب رحمه الله ويكره في صلاة السدل يكره الكراهة عند الفقهاء هي ما نهي عنه أو هي النهي عن الشيء من غير الإلزام بالترك والمقروه ما نهي عنه من غير الإلزام بالترك هذا عند الفقهاء
أما في لغة القرآن والسنة وغالي الكلام السلف فالمقروه هو المحرم ولهذا قال الله تعالى في صورة الإسراء قال كل ذلك كان سيئه عند ربك مفروه ومعلوم أن أذكر فيها الشرك وذكر فيها الشرك
كثيرة من الأمور المحرمة فسمه الله تعالى مقروها لأنه مبغض عند الله عز وجل ولهذا قال أصحاب الإمام أحمد إن الإمام أحمد إذا قال أكره كذا يعني أنه محرم أما في الصلاة الفقهاء والرسوليين
فيقول إن المقروه ما يهي عنه لا على سبيل الإسام بالترك وحكمه أنه يتاب تاريخه انتثالاً ولا يعاقب تاريخه وأيضاً يجوز عند الحاجة كل ما احتاج الإنسان إلى المقروه زال في الكرامة وإن لم
يضطر إليه أما المحرم فلا يجوز إلا عند الضرورة قال أكره في الصلاة السدل والسدل أن يطرح الرداء على كتفيه ولا يرد طرفه على الآخر هذا السدل يضع الرداء معروف لكم على كتفيه هكذا ولا يرد
طرفيه على كتفيه هذا هو السدل وقال بعضهم السدل أن يضع الرداء على رأسه ولا يجعل أطراقه على ينينه وشماله يعني مثل هكذا من أطراق من أطراق من أطراق هذا السدل وقال بعضهم إن السدل أن يرسل
ثوبه حتى يكون تحت الكعبين وعلى هذا فيكون بمعنى الإسفاد والمعروف عند قهائنا أن السدل هو أن يبرح الثوب على الكتفين ولا يرد طرفه على الكتفين هذا هو السدل ولكن إذا كان هذا الثوب مما
يلبس عادة هكذا فلا بأس به ولهذا قال الشيخ الإسلام إن قرح القبائع على الكتفين من غير إدخال الكمين لا يدخل في السدل يقضى يعني مثل الزبون والكوت وما أشبه قال إن هذا لا يدخل في السدل
في السدل طيب إذا احتاج الإنسان إلى ذلك جازه إلى ذلك جاز يعني المخروف تزيله ندينه الحاجة كذلك يقرأ اجتمال الصماء اجتمال الصماء هنا أضيح الشيء إلى نوره يعني اجتمال لبسة الصماء يعني
أن يجتمل بالثوب على وجه يكون أصم والأصم من في الأصل هو الذي لا يسمع فالشمال الصماء أن يأتي بثوب ويكحف به كله لهذا الثوب كله ولا يجعل ليديه مخرجا قالوا لأن هذا يمنعه من كمال
الإتياني بمشروعات الصلاة ولأنه لو قدر أن شيئا صال عليه فإنه لا يتمكن من المبادرة برده ولا سيما إذا كان هذا الثوب قميصا فهو أشد وأشد يعني بأن يلبس القميص ولا يدخل كميه ما يدخل إديه
في كميه فهذا اجتمال أصم أصم من الصماء لأن الرداء يمكن مع الحركة القوية ينفتح لكن هذا لا ينفتح طيب وقال بعض العلماء إن اجتمال الصماء أن يتضبع بثوب ليس عليه غيره يعني يكون عليه ثوب
واسم يكون إزارا ورداء ثم يتضبع فيه وللطبع أن الإنسان يخرج كتبه الأيمن ويجعل طرفي الرداء على الكتب العيسر ووجه التراهد هنا أن فيه عرضة لأن يسقط فتنكشف العورة هذا يعني وكان في تفصيل
الصماء الوجه الثالث أن يجعل الرداء على جانب واحد يجلد على جانب واحد من جوانبه على أحد الشقفين ويبقى السقل الآخر مكتوح وهذا إن لم يكن عليه إلا ثوب واحد فإنه ليس مكتوحا فقدل هو محرك
ويكره أيضا تغطية وجهه يكره أن يغطي الإنسان وجهه ويصلي لأن هذا قد يؤدي إلى الغم ولأنه إذا سجد سوف يجعل حائلا بينه وبين سجوده فلذلك كره هذا الفعل لكن لو أنه احتاج إليه لسبب من أسباب
ومنه العطاس مثلا لو أراد أن يعطس وهو يصلي واحتاج إلى أن يضع توبه هكذا على وجهه فإن المكروه تبيحه الحاجة ويستثنى من ذلك المرأة إذا كان حولها رجال ليس من محارمها فإن تعطية وجهها
حينئذ نعم واجب ولا جد لها كشف قال المؤلف واللثام على فمه وأنفه اللثام على فمه يعني أن يتلسم هكذا على فمه يعني يضع العمامة أو الغترة أو الشماء على فمه وكذلك على أنفه لأن النبي صلى
الله عليه وسلم نهى أن نغطي الرجل فاه يعني فمه نهى هذا أيضا نستثنى منه ما إذا تثاؤب إذا تثاؤب وغطى فمه ليقصن التثاؤب فهذا لا بأس به أما بدون سبب فإنه يكره طيب فإن كان حوله رائحة
كريهة تؤذيه في الصلاة واحتاج إلى اللثام فهذا جائز لا بأس به لأنه للحاجة وكذلك لو كان به زكام وصار معه حساسية إذا لم يتلثم فهذا أيضا جاء حاجة تبيح له أن يتلثم أما بدون سبب فإنه
مكروه لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه قال وَيُقَرَهُ كَفْكَمْ كُمِّهِ وَلَفُهُ يُكْفُهُ يُكْرَهُ أَنْ يَكُفَ الْإِنْسَانُ كُمَّةِ في الصلاةِ يعني يقول به هكذا هذا الكف وأما
اللف فأن يقول به هكذا يلفه نعم يسفطه نعم يفسره يشرحه نعم المهمة لكل أهل كفلكم أن يجذبه حتى يرتفع ولفوه أن يطوئه نعم حتى يرتفع قال العلماء ولا فر بين أن يفعل ذلك عند الصلاة من أجل
الصلاة أو أن يفعل ذلك لعمل قبل الصلاة كما لو كان من يشتغل وقد كف ثوبه كم أو لفه ثم جاء يصلي نقول له أطلق الكم أطلق الكم وفك اللف نعم طيب الدليل الدليل قول الرسول صلى الله عليه وسلم
لا أكف شعرا ولا ثوب قالوا ونهيه أو قوله لا أكف شعرا ولا ثوبا يشمل كف الثوب كله كما لو كفه من أسفل أو كف بعضه كالأكمال وليت المؤلف ذكر كف الثوب ليكون موافقا للفة الحديث قوله لفة
الحديث إذن يكره كف الثوب بأن يرفع الثوب هكذا ولف الثوب أيضا بأن يطويه أو يفسره هكذا حتى يحزمه في بطنه كل هذا مكروه لماذا؟
لأنه ليس من تمام أخذ الزينة فإن أخذ الزينة عند الناس أن يكون الثوب مرسلا مرسلا غير مكفوف ثم إن الإنسان قد يفعله ترفعا لألا يتلوث ثوبه بالتراب فيكون في هذا شيء من نوع من الكبرية ثم
إنه ينبغي أيضا أن الثوب ينتشر لا يكف لأنه ربما يؤجر الإنسان على كل ما يتصل به مما يباشر الأرض فلهذا نكره كف الثوب وهل من كف الثوب ما يفعل بعض الناس بأن يكف الغطرة هكذا نعم لا هذا
ليس من كف الثوب لأن هذا نوع من اللباس يعني الغطرة تلبس على هذا النوع تلبس مثل على راس تكف على الراس تجعل وراء ولذلك جاز للإنسان أن يصلي في العمامة والإمامة مكورة على الرأس غير
مرسلة فإذا كان من عادة الناس أن يستعمل الغطرة والشماء على وجوه متنوعة فإنه يقول هذا أنا لبستها على العادة ما كفبت ولا فعلت شيئا ولهذا قال الشيخ الإسلام رحمه الله إن طرح القبائع على
كثفيه بدون إدخال الأكمام لا يعد من السد لأنه يلبس على هذا الكيفية أحياني كذلك يقول المؤلف وشد وسطه كزنار يعني يكرع أيضا للنسان أن يشد وسطه لكن لا مطلقا بل بما يشبه الزنار شد الوسط
يعني أن يربط على وسطه على بطنه حبلا أو سيرا أو ما أشبه ذلك وهذا يفعل ولا لا يفعل كثيرا وهو يكره إن كان على وجه يشبه شد الزنار والزنار سير معروف عند النصارى يشدون به أوساطهم وإنما
كره ما يشبه شد الزنار لأنه تشبه بغير المسلمين وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من تشبه بقوم فهو منه قال الشيخ الإسلام رحمه الله أقل أحوال هذا الحديث التحريب وإن كان ظاهره يقتضي كفر
المتشبه بهم إذن فالاقتصار على الكراهة فيه نظر لأن ما دمنا نقول إن العل في ذلك أنه يشابه زنار النصار فإن هذا يقتضي أن نقول إنه حرام يقول الرسول عليه الصلاة والسلام من تشبه بقوم فهو
منهم قال الرسول صلى الله عليه وسلم فهو منهم هل المعنى فهو كافر لا لكن منهم في الزي في الزي والهيعة ولهذا لا تكاد تفرق بين رجل متشبه بالنصارى بزيه ولباسه وبين النصران فيكون منهم في
الظاهر قالوا شيء آخر أن التشبه بهم في الظاهر يجر إلى التشبه بهم في الباطل وهو كذلك فإن أن يتشبه بهم في الظاهر يشعر بأنه موافق لهم وأنه غير كاره لهم ويجره ذلك إلى أن يتشبه بهم في
الباطل فيكون خاصراً لدينه ودنياه المهم أننا نقول إن اقتصار المؤلف على الكراهة فيما يشبه شجد الزنار فيه نظر والصواب أنه أنه حرام فإن قال قائل أنا لم أقصد التشبه قلنا إن التشبه لا
يفتقر إلى نية لأن التشبه المشابه في الشكل والصورة فإذا حصلت فهو تشبه سواء نويت أم لم تنقل لكن إن نويت صار أشد وأعظم لأنك إذا نويت فإنما فعلت ذلك محبة لما هم عليه وتكريماً وتعظيماً
لما هم عليه فيكون أشب وأعظم فنحن ننهى أي إنسان وجدناه يتشبه بهم بالظاهر ننهى وإذا كان ما قصد تشبه نقول هالشبه سواء قصدت أم لم تقصد أنت قصدت هذا الفعل وهذا الفعل شبه فتكون متشبه
تكون متشبه لكن إن نويت أن تتشبه بهم وأن تكون تابعاً صار ذلك أشب وأعظم لما يكون في قلب الإنسان من تعظيم هؤلاء ومحبة ما هم عليه وشد وصله