122 - 208 Interpretation of the Verse ("Their greeting the Day they meet Him will be, 'Peace.'") ...

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ثم قال تعالى تحيتهم يوم يلقونه سلام تحيتهم الضمير يعود على المؤمنين والتحية معنىها الدعاء بالبقاء فإذا قال حياك أي دعالك بالبقاء ثم صارت اسما لما يستقبل به الضيب أو الداخل أو ما أشبه ذلك مما يدل على الإكرام فالتحية إذن في الأصل الدعاء بالبقاء والحياة ثم نقلت العرف إلى كل ما يحيا به المرء ويستقبل به من عبارات التكريم فتحيتهم أي تحية المؤمنين يوم يلقونه يلقون من الله يوم يلقون الله وذلك يوم القيامة سواء كان في عرصات القيامة أو كان بعد دخولهم وجنب فتحيتهم حينئذ سلام قال المؤلف بلسان الملائكة يعني أن الملائكة هم الذين يسلمون على هؤلاء بأمر الله فإذا سلموا على هؤلاء بأمر الله صار كأن المسلم هو الله ولكن هذا صرف للآية عن ظاهره فإن ظاهر الآية أن الذي يسلم هو الله عز وجل وإذا كان السلام من الله فهو خبر محق وليس دعاء لأن الله تعالى لا يدعو أحدا ولكن يخبر بأن بالسلام الدائم الذي لا يعتريه أي نقص أو أي خوف أما إذا كان من الملائكة فإنه يحتمل الخبر ويحتمل إيش الدعاء والملائكة يدخلون عليهم في الباب سلام عليكم بما صبرتم فنعم أقول الدار إنما الصواب لا شك أن هذا السلام من الله يعني وتحيتهم يوم يلقونه سلام فالملاقاء هو الذي يسلم وهو الذي يحيي هؤلاء ولا شك أن الرب عز وجل إذا قال لهم سلام عليكم يبيضل عنهم كل خوف ولهذا تسمى الجنة دار السلام كما قال تعالى والله يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صلاة المستقيم لأنها دار سالمة من كل آخر لا فيها مرض ولا فيها موت ولا فيها حرم ولا فيها نقص في الرزق نعم بل فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر كما قال عز وجل فلا تعلموا نفس ما أخفي لهم من فرة أعين جزاء بما كانوا يعملهم تحيتهم يمقونه سلام وأعد لهم أجرا كريما يقولون التحلية بعد التخلية يعني تحلية الماء بعد أن نخليه من الجراثين كذا وش معنا التحلية يعني الباس الحلي بعد التخلية أول نقتش المرأة وأزل عنها العيوب والوسخ وبعدين حلها لكن تحليها وكلها أوصاخ ما يناسب إذن لما قال سلام أي من الآفات ذكر بعد ذلك إيش وأعد لهم أجرا كريما وهذا تحلية بعد تخلية حين أخبرهم بأنهم سالمون من كل آفة بيّن أنه أعد لهم أجرا كريما قال الله تعالى من المؤلف هو الجنة والأجر بمعنى التواب وهو ما يُعطى الأجير في مقابلة عمله ويسمى أجرا ويسمى أجرا ولكن سبق لنا مرات كثيرة أن أجر العاملين على عملهم ليس من باب المعاوضة لأنه لو كان من باب المعاوضة لكان نعمة واحدة من نعم الله العبد تستوعب جميع عمله بل لو كان على سبيل المعاوضة لكان توفيقك للعمل نعمة يحتاج إلى أجر ولهذا قال بعضهم إذا كان شكري نعمة الله نعمة علي له في مثلها يجب الشكر فكيف بلوغ الشكر إلا بفضله وإن طالت الأيام واتصل العمر وثبت النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال لن يدخل الجنة أحد بعمله قالوا ولا أنت يا رسول الله قال ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته إذن فالعمل بماذا نصفه إذا لم يكن عوضا نصفه بأنه سبب سبب وليس بعوض ولهذا صرح الله سبحانه وتعالى في عدة آيات بأن الثواب هذا جزاء بما كانوا يعملون أي بسبب ما كانوا يعملون فالباء للسببية في قوله جزاء بما كانوا يعملون والباء للعوض في قول الرسول صلى الله وسلم ليت لها الجنة أحد بعمله وبهذا يجمع بين النصفين وأعد لهم أجرا كريما الأجر هو الكريم ول الكريم هو المتفضل بالأجر يجب أن نعلم أن الكريم يطلق على الجواد الباب للمال ويطلق على الشيء الحسن ومنه قوله صلى الله وسلم لمعاد إياك وكرائم أموالهم يعني حسنة فقوله أجرا كريما أي حسنا نعم فما وجه كرم هذا التواب أو هذا الأجر أن الله جعل الحسنة بكم بعشر أمثال إلى سبعمائة ضع إلى أضعات كثيرة هذا من وجه من وجه آخر أن مدة بقاء الإنسان في الدنيا كم بالنسبة للآخرة ليس بشيء ليس بشيء إطلاق ولا ينسى الرسول عليه الصلاة والسلام يقول لموضع صوتي أحدكم في جنة خير من الدنيا وما فيها الدنيا لا أنت فيها ولا الدنيا اللي قابلك وبعدك ولا أنت فيها موضع الصوت والصوت كما تعرفون حوالي متر خير من الدنيا وما فيها إذن فكرم هذا الثواب يعني لا ينسب إلى العمل أو بالأصح لا ينسب العمل إليه لأنه كرم واسع لا نهاية له قال إن فيها آبدا الله يوم مجال ثم قال تعالى وَأْتَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُمْ سَلَامٌ وَأَعَدَّلَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا في الآية الكريمة إثبات البعض من قوله يوم يلقوم وفيها إثبات كلام الله وأنه يتكلم لقوله سلام ويؤيده قوله تعالى سلام قولاً من رب الرحيم لأنه يتكلم به تعالى ويقوله قولاً ومن فوائد الآد الكريمة البشر العظيم للمؤمنين وأن الله نفسه جل وعلا يحييهم بهذه التحية لقوله تحيتهم يوم يلقونه السلام لو أن ملكاً من ملك الدنيا وعدك بهذا وقال أنه سيحييك بالسلام ويقدم لك القرى الكريم الحسن وشكم فرحك شو هي لها تشير أو يطربها السماء والأرض نعم المهم يفرح كيف عاد لك أن الله عز وجل يخبر عن نفسه بأنه سيحيي المؤمنين بهذه التحية مع تقديم هذا الأجر العظيم ولهذا تعتبر آية هذه فيها بشارة وهي من فوائدها البشارة العظمى للمؤمنين بأن الله يحييهم ويعد لهم الأجر الكريم ومن فوائد الآية الكريمة أن الآخرة فيها آفات وآداء وأذع يسلم منها من يسلم ويعطب فيها من يعطب لقوله يوم يلقونهم سلام أما غيرهم فلا سلام لهم لأنهم معذبون في النار وليع ذب الله ومن فوائد الآية الكريمة إثبات الجزاء لقوله وأعد لهم أجراً كريمة ومن فوائدها أن الأجر الذي أعده للمؤمنين أعده الله للمؤمنين أجر حسن بل هو كما قال الله تعالى للذين أحسنوا الحسن يعني أحسن شيء أحسن شيء وأعد لهم أجراً كريم كريم