37- شرح زاد المسـتقنـع/ الطهارة / ومن زادت عاتهاأو تقدم...وأكثر مدة النفاس / بن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
رب العالمين والصلاة والصحابين محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين صحاب المؤلف ومن زادت عادتها أو تقدمت أو تأخرت من اسم شرط جزم وهو فيد العموم فيشمل كل امرأة زادت عادتها أو تقدمت أو تأخرت
من زادت يعني أي امرأة فحير فزادت عادتها يعني كانت عادتها خمسة أيام وفي هذا الشهر صارت سبعة أيام هذا الزيادة يأتي الحكم بعد أو تقدمت أو تأخرت اللي مع الشرط يعادل ينبه على وهم الشارح
عندكم قال أو تقدمت هذا بالعكس هذه تأخرت مثل أن تكون عادتها من أول شهر فتأخر بآخره هذا ما يقع زادت عادل يتقدم هذا الحكم هذا تأخرت فالمؤلف رحمه الله الشارح وهم في هذا فجعل صورة
التقدم للتأخر وصورة التأخر للتقدم ذا يحسن بل يجب التنبيه على ذلك لأن لا يعني يخطئ أحد في هذا الشيء طيب أو تقدمت تقدمت عادتها في أن كانت العادة وتأتيها في آخر الشهر فأتتها هذا الشهر
في أوله هذه تقدمها ذاتهما أو تأخرت بأن كانت عادتها تأتيها في أول الشهر فرأته في آخر الشهر والصورة الثلاثة الثلاثة الآن زادت قدمت فأخرت فاقية ثورة رابعة نقصت عن عادتها وتأذكرها
المؤلفة فعندنا الآن تغير الحيض في زيادة أو نقص أو تقديم أو تأخير يقول المؤلف للصور الثلاثة في الزيادة والتقدم وتأخر فما تكرر ثلاثا فحيض كالمبتدعة تماما ففي الزيادة كانت عادتها خمسة
أيام فجاءها الحيض سبعة كم تجلس؟
تجلس خمسة فقط ثم تغتسل وتصلي وتصوم فإذا انقطع اغتسلت مرة ثانية كالمبتدعة إذا زاد دمها عن أقل الحيض إذا كان الشهر الثاني وحاضة السبعة تفعل كما فعلت في شهر الأول إذا صار الشهر الثالث
وحاضة السبعة صار عادة صار حيضة وحينئذ يجب عليها أن تقضي ما يجب على الحائض قضاءه فيما فعلته بعد العادة الأولى لأن تقضي مثلا الصوم إذا كان صامت في اليومين صوم الواجب إذا كان صامت في
اليومين وتقضي الطواف إن كانت طوافاً واجباً في هذين اليومين الزائدين لماذا؟
لأنه تبين أنهما إيش؟
الحائض والحائض لا يصح أن تصوم ولا يصح أن تطوف وهذا مبني على ما سبق في المبتدعة وقد تقدم أن القول الصحيح أن المبتدعة تجلس حتى تطوف وبناء على هذا فإذا زادت العادة واجب على المرأة أن
تبقى لا تصلي ولا تصوم ولا يأتيها زوجها حتى حتى غض من أول شهر تجلس كم؟
أبا قول الراجح صحير كان جهة خمسة وجهة سبعة يا جماعة تجلس سبعة أيام من أصل يعني ما نقول انتظر حتى تتكرر اليومين في هذه المرات نقول حتى لو زادت فأنت تجلسي ما تصلي لأن هذا دم حيض ولم
يتغير والله عز وجل قد بين لنا الحيض بوصف منضبط فقال ويسألونك عن المحيض قل هو أذن فما داما هذا الأذن موجودا فهو حيض وعلى هذا فيكون القول الراجح أن ما زاد على العادة فهو حيض تجلسه
التقدم كانت تراه في آخر الشهر فرأته في أوله نقول انتظر إذا تكرر تاث مرات فهو حيض وإن لم يتكرر فليس بشيء والصحيح أنه حيض وأنه لو كانت عادتها في آخر الشهر ثم في الشهر الثاني جاءها
الحيض من أول الشهر فإنه يجب عليها أن تجلس ولا تصلي ولا تصوم ولا يأتيها زوجها لأن هذا حيض تأخرت مثل أن كانت عادتها أن يأتيها الحيض في أول الشهر ثم تأخر فعلى ما مشى علي المؤلف إذا
جاءها في آخر الشهر لا تجلس وإن كان هو دم الحيض الذي تعرفه برائحته وغلضه وسواده فإنها لا تجلس حتى يتكرر ثلاث مرات فتصلي وتصوم فإذا تكرر ثلاث مرات أعادت الصوم يعني أعادت ما يجب على
الحيض تضعه انتبه أردت الآن والقول الراجح في هذه المسألة كالأول أنها إذا تأخرت عادتها ثم جاءت في آخر الشهر وجب عليها ديش أن تجلس وجب عليها أن تجلس لأنه كما ذكرنا من قبل معلوم بوصف
الله إياه بأنه أذم فقلندنا صورة الرابعة ما هي الرابعة صورة الرابعة النقص قال المؤلف وما نقص عن العادة طهر يعني إذا تغيرت العادة بنقص فكانت عادتها أن تحيض سبعة أيام فحاضت خمسة ثم
طهرت فإنه فإنما نقص طهر يجب عليها أن تصلي وتصوم الواجب ولزوجها أن يجامعها ليش لأن المرأة طهرت المرأة طهرت وقد قال الله تعالى ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمر رحم
الله والنبي عليه الصلاة والسلام يقول أليس إذا حاضت لم تصلي محمد نوع لم تصلي ولم تصم وهذه المرأة انتها حيثها طهرت فيجب عليها أن تتسل وتصلي وتفعل كما يفعل الطاهرات مما يجب عليهم
انتبه واضح الآن إذا قال قائل ما علامة الطهر علامة الطهر عند النساء معروفة وهو سائل أبيض يخرج إذا توقف الحيث وبعض النساء لا يكون عندهم هذا السائل تضطع إلى الحيث الثانية بدون أن ترى
هذا السائل لكن علامة الطهر أنها إذا احتشت في قطنة لم تتغير القطنة يعني ادخل القطنة بيضاء في محل الحيث فإذا خرجت القطنة بيضاء فإنها علامة على أنها طهرت فإذا طهرت هذه قبل عادتها قبل
انتهاء عادتها وجب عليها أن تصلي لأن ما نقص عن العادة طهر وقد علمت من دليله قبل قليل قال وما عاد فيها جلسته ما عاد في العادة بعد انقطاعه فإنها تجلسه بدون تكرار نعم بدون تكرار لأن
العادة قد ثبتت وعاد الدم الآن في نفس العادة مثاله امرأة عادتها ستة أيام في اليوم الرابع انقطع الدم وطهرت طهرت طهرا كاملا في اليوم السادس جاء الدم تجلس اليوم السادس ولا لا ليش لأنه
في زمن العادة فتجلسه ولهذا قال ما عاد فيها أي في العادة جلسته فإن لم يعد إلا في اليوم السابع فإنها لا تجلسه لأنه خارج عن العادة وقد سبق قبل قليل أنه إذا زادت العادة فليس بحيضا حتى
يتكرر كم ثلاث مرات طيب قال المؤلف وما عاد فيها جلست والصفرة والقدرة في زمن العادة حيض الصفرة والقدرة هما سائلان يخرجان من المرأة أحيانا قبل الحيض وأحيانا بعد الحيض الصفرة ده ماء
أصفر والقدرة ماء ممزوج بحمراء وأحيانا يمزج بعروق كالعلقة يعني هو أبيض سائل أبيض لكن فيه شيء عروق كالعلقة في نفس هذا الأبيض هذا نسميه كدرة يعني كالصديد الذي يكون منتزجا بمادة بيضاء
وبدم هل هذا عادة يعني هل هذا حيض أو ليس بحيض العلماء اختلفوا بهذا منهم من قال إنه ليس بحيض مطلق لقول أم عطية كنا لا نعد الصفرة والقدرة شيئا هكذا أخذ له البخاري كنا لا نعد الصفرة
والقدرة شيئا ما معنى شيئا يعني حيضا ليس معنى شيئا لا يؤثر لأن هذا ينقض الوضو إلى شك لكن شيئا من الحيض وظاهر كلامها العموم إنه لا تعد مطلق وقال بعض العلماء بل الصفرة والقدرة حيض
مطلق كلما رأت نمار الصفرة والقدرة فهو حيض لأن هذا خارج من رحم ومنتن الريح فحكم حكم الحيض ومؤلف يقول نحمه الله بالقول الثالث إن كان في زمن العادة فهو حيض وإن كان قبل أو بعد فليس
بحيض وهذا القول وسط بين القولين لأنه لا يقول إنه حيض مطلقا ولا ليس بحيض مطلقا واستدل لها أصحاب هذا القول بما رواه أبو داود في نفس حديث معطية كنا لا نعد الصفرة والقدرة بعد الطهر بعد
الطهر شيئا لأن هذا القيجة دل على أنه قبل الطهر حيض ووجه هذا من حيث القياس أنه إذا كان قبل الطهر فإنه يثبت له أحكام الحيض تبعا تبعا للحيض ومن قواعد الحق المعروفة أنه يثبت تبعا ما لا
يثبت استقلالا فهذا يكون تابعا للدم ويكون حيضا أما بعد الطهر فقد انفصل وليس هو الدم الذي قال الله فيه فقل هو أذن فواكسائل السائلات التي تخرج من فرش المرأة فلا يكون له حكم الحيض وهذا
القول هو الراجح أنه بعد الطهر ليس بشيء وقبل الطهر قبل الطهر حيض أنه قبل الطهر حيض وبعده ليس بحيض وهذا هو الذي دل عليه رواة عبي داود في حديث من عطية رضي الله عنه وهو الذي مشعه
المؤلف ثم قال المؤلف ومن رأت يوما دما ويوما نقاء فالدم حيض والنقاء طهر ما لم يعبر أكثره يعبر يعني يجاوز فالمرأة ترى يوما طهر يوما دما ويوما نقاء يعني ما يجيها الدم إذا أذن المغرب
رأت الدم وإذا أذن المغرب من أليم الثاني رأت الطهر النقاء يقول المؤلف الحكم يجر معلته فيوم الحيض حيض ويوم النقاء دهر لأن هذا هو مقترى قوله تعالى قل هو أذن فاعتزل النساء في المحيط
فما دام الأذن موجودا وهو الدم فهو حيض وإذا طهرت منه ونقت منه فهو طهر وعلى هذا فيمكن أن فنلزم المرأة أن تعتزل ست مرات في ستة أيام وهذا ما شق شقة شديدة لا سيئة في أيام الشتاء ولهذا
كان القول الثاني في هذه المسألة أقرب إلى الصواب أن اليوم ونصف اليوم لا يعد طهرا اليوم نصف اليوم ما يعد طهر لماذا لأن عادة النساء أن تجف يوما أو ليلة حتى في أثناء الحل هذا شيء مشكور
عندهم تجف لكن ما ترى الطهر ولا ترى نفسها طاهرة أيضا في هذه المدة فإذا كان هذا من العادة فإنه يحكم لهذا اليوم الذي رأت النقاء فيه بأنه يوم حيط لا يجب عليها غصر ولا صلاة ولا يأتيها
زوجها ولا يفتله أحكام الطهر يعني بمعنى أنها لا تطوف مثلا فيه ولا تعتكد لأنها حائط حتى ترى الطهرة ويؤيد هذا طول عائش رضي الله عنها للنساء يأتين إليها بالكرسف بقطن يرينها إياه هل هي
طهرة المرأة ولله فتقول لا تعجلن حتى ترين القصة البيضة لا تعجلن يعني لا ترتسلن وتصلين حتى ترين القصة البيضة وهذا أقرب إلى الصواب لأن هذا أمر معتاد وهو جفوف المرأة الحائض لمدة 20
ساعة أو 12 ساعة أو 24 ساعة هذا أمر معتاد عند النساء وهي في نفسها أيضا في قرارة نفسها لا ترى أنها طهرت بل هي ترتقي بالنزول الدم بين كل لحظة أخرى لكن على كلام المؤلف نقول إذا كانت
ترى يوما دما ويوما نقاء فالدم الحائض والنقاء طفل فالحائض تثبت له أحكام الحائض والنقاء يثبت له أحكام النقاء وهنا يقول ما لم يعبر أكثره يعني ما لم تجاوز مجموعهما أكثر الحائض فإن
تجاوز أكثر الحائض فإن الزائد عن خمسة عشر أيوما يكون السحاضة لأن لأن الأكثر صار دما فإذا كان الأكثر دما فإن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول أليس إذا حاضف لم تصلي ولم تصم حين قال إن
إنها ناقص الدين عن الرجل ثم بدأ المؤلف يذكر أحكام السحاضة الآن في الحقيقة تم كتاب الحائض فصار أولا نقسم الحيض إلى قسمين مبتدأة ومعتادة المبتدأة تجلس أقل الحائض ثم ترتصد وتصلي فإذا
انقطع اغتزع الثانية إلى أن يتكرر ثلاث مرات ثم يكون عادة وتقضي ما يجب على الحائض قضاؤه مما فعلته بين اليوم والليلة وانقطاع الدم طيب المعتادة ترجع إلى عادته فإن زادت أو تقدمت أو
تأخرت فهي إيش كالمبتدأة مستحاضة فهي كالمبتدأة ما تكرر ثلاثاً بالحيض وما لم يتكرر ثلاثاً فليس بالحيض ثم يعمر الثاني المستحاضات المستحاضات قسمة مبتدأة ومعتادة فالمبتدأة تعمل أولاً
بالتمييز فإن لم يكن لها تمييز فغالب الحيض وسبق لنا في أثناء الشرح أن من أهل العلم من قالت ترجع إلى عادة نسائه وهذا هو الأقرب فإن اختلفت عادة نسائها واضطربت رجعت إلى غالب النساء
وإلا فإن الأصل أن المرأة تكون طبيعتها كطبيعة إيش أقاربها وطبيعتها إلى أقاربها أقرب منها إلى طبيعة العموم طيب هذه المستحاضة المبتدأة المعتادة ترجع إلى العادة فإن نست العادة عملت في
التمييز فإن لم يكن لها تمييز فغالب الحيض ونقول في غالب الحيض هنا كما قلنا في المبتدأ ترجع على القول الراجح ترجع إلى عادة نسائها أولا فإن اضطربت أو لا تعلم عادة نسائها أو نست عادة
نسائها فإنها ترجع إلى عادة غالب النساء طيب تغير الحيض حيض المعتادة يتقدم أو تأخر أو زيادة أو نقص في صورة النقص يتغير بنقص ماذا تصنع إذا تغير بنقص تغتسل وتصلي تغتسل وتصلي امرأة حاغت
وطهرت تغتسل وتصلي كذا يا عدم أنت معنى أو لا شارك نعم طيب إذا تقدمت أو تأخرت أو زادت فلا عبرة به حتى يتكرر ثلاثا والصغير أنه لا يشترف تكرره ثلاثا وأنه يكون حيضا بمجرد وجوده طيب التي
يتقطع دمها إن كان تقطعا يسيرا كالساعة والساعتين فهذا لا عبرة به لأن هذا أمر معروف عند النساء ما في شكال امرأة مثلا تحيض لكن في أول نهار يسير الدم أو في وسط النهار يسير الدم وفي
ساعة من النهار أو الليل يجب نقول هذه حائض ولو جف دمها حائض ولو جف التعليل لأن هذا هو العادة أنه يندر أن توتل امرأة من يوم يبدأ بها الحيض حتى تطهر وهو يسير هذا موجود لكن نادر على أن
هذا أيضا قد يكون في بعض الأحيان نزيفا لكن على كل حال نقول أن هذا التقطع لا يضر أما إذا كان يوما ويوما كما قال المؤلف فما حكمه النقاء طهر والدم حيض إلا إذا تجاوز أكثر الحيض فإنه
يكون استحاضا يكون استحاضا فترجع إلى العادة أن كان معتادة أو إلى التمييز أن كانت غير معتادة أو معتادة نسية العادة ولكن الصحيح أن هذا كالأول أنه حيض لأن هذا أمر معتاد عند النساء وليس
من عادة النساء أنها تطهر يوم وتحيض يوم ليس من العادة فإذا هذا حكمه حكم الحيض نعم ثم قال المؤلف والمستحاضة ونحوها تغسل فرجها وتعصبه وتتوضع لوقت كل صلاة هذه ثلاثة أمور أولا المستحاضة
ما تعريف المستحاضة على المذهب هي التي تجاوز دمها أكثر الحيض هذا على المذهب وقيل في المذهب أيضا إن المستحاضة هي كل من كان حدثه دائما هذا المراد بنحوه كل من كان حدثه دائما كمن به سلس
البول أو سلس الريح سلس الريح هذا نقول حكم حكم المستحاضة هذا معنى قوله ونحوها يجب عليها أحكام أولا قال تغسل فرجها تغسل الفرج وهنا لا يكفي التنشيف بالمناديل وشبهها بل لا بد من غسله
حتى يزور الدم وأثر الدم فإن قالت إنها تتضرر بغسله أو قرر الأطباء إنها تتضرر بغسله فإنها تنشفه باليابس تنشفه باليابس من جيل أو شبهه لقوله تعالى ولا تقتلوا أنفسكم ولا تلقوا بأيديكم
إلى التهلكة وأحيانا ترى المرأة بنفسها أنها إذا غسلت فرجها في حال الحيض أو في حال استحاضة تتأثر أو يقال لها من قبل الأطباء إنه يضرها ففي هذا الحال كما قلت تنشفه هذا واحد ومن به سلس
البول يغسله للأه نعم يغسل فرجها ومن به سلس الريح يغسل فرجها ولا لا لا يغسل فرجها لأن الريح ليست ناجسة طيب قال تغسل فرجها الثاني وتعصبه تعصبهم تعصبهم تغسل فرجها ما هو الدليل الدليل
قوله صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت حبيش اغسل عنك أثر الدم وفي لفظ اغسل عنك الدم الدم هذا يدل على أنه لابد من عصبه طيب تعصبه العصب أن تشده بخلقة ويسمى استثفارا استثفارا ويسمى تلجما
فهو عصب استثفار استثفار وتلجم والمعنى واحد ولا توطى قوله ولا توطى هذا المنتج الدرس اليوم يعني أن المستحاضة لا يطغها زوجها الدليل قالوا لأن الاستحاضة دم والدم أذن وقد قال الله تعالى
ويسألون فعن المحيط قلوا أذن فاعتزلوا النساء في المحيط فجعل علة الأمر باعتزالهم أن الدم أذن ومعلوم أن دم استحاضة أذن فهو دم مستقدر نجس وعلى هذا فلا توطى ولأن الإنسان إذا وطع
المستحاضة تلوث ذكره بالدم والدم نجس والأصل أن الإنسان لا باشر نجاسة إلا إذا دعت الحاجة إلى ذلك ولكن تحريم هذا الوطي ليس كتحريم الوطي في الحيط أولا لأنه قال إلا مع خوف العنة العنة
يعني المشقة بترك الجماع فإذا خاف الرجل العنة بترك الجماع يعني المشقة أو خافت المرأة المشقة بترك الجماع فإنه يجوز حينئذ لأجل المشقة والمشقة من القواعد العامة عند العلماء أن المشقة
تجلب التيسير وقد أشار الله إلى هذه القاعدة في قوله تعالى في آية الصيام لما ذكر من كان مريضا أو على سفر في عدة ملايين من أخر قال يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر فإذا كان
الرجل لا يتمكن من ترك الجماع لزوجته المستحاضة أو المرأة يشق عليها التصبر عن الجماع فإنه حينئذ يجوز لوجود المشقة طيب وإذا جازل المشقة هل فيه كفارة كالوطئ في الحائض نعم لا وبهذا نعرف
أن تحريم وطئ المستحاضة أهوى من تحريم وطئ الحائض من وجوه متعددة أولا أن تحريم وطئ الحائض قد نص عليه القرآن وأما المستحاضة فإنه إما قياس وإما دعوى أن النص شمله ثانيا أنه يحل وطئها مع
المشقة بترك الوطئ بخلاف الحائض ثالثا أن وطئها لا كفارة فيه بخلاف وطئ الحائض عرفتم فلو أن امرأة تجاوز دمها خمسة عشر يوما فإننا نقول هي مستحاضة ويجوز لزوجها إذا شق عليه ترك الوطئ أن
يجامعها ويجوز أن يجامعها إذا كان يشق عليها هي ترك الوطئ والقول الثاني في المسألة أن وطئ المستحاضة ليس بحرام لعموم قوله تعالى لنساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أن نشئتم ولأن الحائض ليس
كذا من استحاضة لا في طبيعته ولا في أحكامه ولهذا يجب عليها أن تصلي وامرأة تستبيح الصلاة بهذا الدم كيف لا يباح وطها أيما أعظم تحريم الصلاة أو الوطئ تحريم الصلاة أعظم فإذا استباحت
الصلاة مع هذا الدم فإباحة الوطئ من باب أولى ولا نسلم أنه داخل في الآية ولا نسلم القياس أيضا أما لا نسلم أنه داخل في الآية فلأن الله تعالى قال يسألونك عين المحيط قل هو أذن هو ضمير
يدعى التخصيص هو أذن لا غيره وأما أن لا نسلم أنه بالقياس فلأنه لا قياس مع الفارق يفترق دم الاستحاض عن دم الحيط في أكثر الأحكام ودم يفارق غيره في أكثر الأحكام كيف يقال إنه يقاس عليه
ولهذا الصحيح أن وضع المستحاضة حلال ولا بعس به ويدل لذلك أيضا مع البراءة الصية الأصل براءة والحل يدل لذلك أيضا أن الصحابة الذين استحيضت نساؤهم والنساء لا تستحضن في عهد الرسول عليه
الصلاة حوالي سبع عشر امرأة لم ينقل أن واحدا منهم أمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يتجنب زوجته ومعلوم أنه لو كان من شرع الله تحريم وطء المستحاضة لكان يبينه الرسول عليه الصلاة
والسلام لأصحابه الذين ابتل يتزوجاتهم بهذا ولكان ينقل حفظا للشريعة والحكم الشرعي فلما لم يكن شيء من ذلك علم أنه ليس بحرام وحين إذن يتبين أن القول الراجع في هذه المسألة هو أن
المستحاضة لا يحلم وضعها نعم إذا كان الإنسان يستقدره وكره أن يجامع مع رؤية الدم فهذا شيء نفسي لا يتعلق بحكم شرعي والإنسان قد يكره الشيئات كراها نفسية ولا يلام إذا تجنبه كما كره
النبي صلى الله عليه وسلم أكل الضب مع أنه حلال وقال إنه ليس في أرض قومي فأجدني أعافهم طيب هذا حكم يقول ويستحب غسلها لكل صلاة يعني أن غسل المستحاضة لكل صلاة مستحب لأن النبي صلى الله
وسلم أمر بذلك ولكن إن هذا إن قويت أن تغتسل لكل صلاة وإلا فإنها تجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء وبدلا من أن تغتسل خمس مرات تغتسل ثلاث مرات أهوى عليها وهذا الاقتصال ليس
بواجب الاقتصال الواجب هو أن ما كان عند إجبار إيش الحيضة ومع دلالك فإنه سنة ومع كونه سنة من الناحية الشرعية ففيه فائدة من الناحية الطبية يعني الاقتصال لأنه يوجب تقلص الأوعية أوعية
الدم وإذا تقلصت انسدت فيقلب النزيف وربما ينقطع بهذا الاقتصال لأنها دم السحاضة كما تبت عن نبي عليه الصلاة دم عرق ومعروف أن الدماء تتصل أن العروخ تتصلب مع البرودة والدم أيضا إيش
يتجمد