120 - 208 Interpretation of the Verse (It is He who sends blessing upon you, and His angels...) f...
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال هو الذي يصلي عليكم أن يرحمه وملائكته أن يستغفرون لكم فاسر المؤلف الآن الصلاة بالنسبة إلى الله بالرحمة وبالنسبة إلى الملائكة بالاستغفار فقال يصلي عليكم يرحمكم وملائكته يستغفرون
لكم وهذا فيه نظر والصواب أن معنى يصلي عليكم أن يثني عليكم في الملأ الأعلى والملائكة أيضا يثنون عليكم هذا هو معنى الصلاة من الله ومن الملائكة أيضا وقول يصلي عليكم وملائكته فيها
إشكال من حيث الإعراء ملائكة مرفوعة نعم وابن مالك يقول وإن على ضمير رفع متصل عطفت فافصل بالضمير المنفصل وهنا ما جاء الضمير ما قال هو الذي يصلي عليكم هو وملائكته أو فاصل ما وهذا داخل
في قوله أو فاصل ما ما هو الفاصل هنا الجار ومجهور ولذلك إذا قلت قمت وزيد هذا ضعيف والعرجح منها أن تقول قمت وزيدا وزيدا على أنها مفعول معا أما إذا فصلت فقلت قمت أنا وزيد أو قمت في
الناس خطيباً وزيداً وزيداً وفصلت فهذا لا بأس به وهنا فصل في الجار ومجهور يصلي عليكم وملائكته أضاف الله الملائكة إليه من باب التشريف لهم لأنهم ملائكة وهم أيضاً مخلوقون له والملائكة
كما مر علينا هم عالم غيبي خلقهم الله تعالى من نور يسبقون الليلة والنهار لا يكتور لا يعصون الله ما أمره ويفعلون ما يؤمرون وهل يمكن أن يكونوا من عالم الشهادة نعم كما جاء جبري عليه
الصلاة والسلام إلى مريم فتمثل لها بشراً سوياً وجاء إلى النبي عليه الصلاة والسلام يسألوا عن الإسلام والإيمان والإحسان في صورة رجل شديد بياض الثياب شديد سوار الشعر لا يرى عليها تروا
السفر ولا ياركوا أحد من الصحابة نعم وكما جاء بسورة بحيها الكلبي وغير ذلك لكن الأصل أنهم عالم غيبي ما إي لهم أجساد ولا جسد إلا به لهم أجساد وأرواح ولهذا سمى الله جبري روحاً سماه
روحاً ورأاه النبي عليه الصلاة والسلام على خلقته مرتين وله ستمائة جناح قد سدلوا وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور اللام في قوله ليخرجكم للتعليم وقال المؤلف ليديم إخراجه إياه
إنما صرف اللفظ إلى معنى الإدامة لأنه يخاطب المؤمنين وإذا كان يخاطب المؤمنين فإنهم قد أخرجوا من الظلمات إلى النور من الأصل ولكن قد يقال إنه لا حاجة إلى هذا التأويل وعن معنى قوله
ليخرجكم أي ليزيدكم علماً وإيماناً وقوله ليخرجكم من الظلمات أي الكفر إلى النور أي الإيمان لا شك أن الكفر ظلمات كما قال الله تعالى إن الشرك لظلم عظيم ولا شك أيضاً أن الإيمان نور ولكن
الآية أعم مما قال المؤد فهو ليخرجكم من ظلمات الجهل والكفر إلى نور العلم والإيمان فيكل مؤلف رحمه الله قد قصر أو قد تقاصر في تفسيره للآية والصواب أنه يخرجهم من ظلمات الجهل والكفر إلى
نور العلم والإيمان قال الله تعالى وكان بالمؤمنين رحيماً كان يعني الله عز وجل بالمؤمنين رحيماً بالمؤمنين جاروا مجلوم متعلق برحيماً قدم عليه للحصر لأن هذه الرحمة رحمة خاصة للمؤمنين
تقتضي العناية بهم وتوفيقهم وهدايتهم إلى الخير وأما الرحمة العامة فهي للمؤمنين وغير المؤمنين لكن الرحمة الخاصة هي للمؤمنين فقط نعم